مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الثلاثاء 18 مايو

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : في جولة اليوم نعرض لأكثر من تقرير حول الاتفاق النووي بين إيران من ناحية والبرازيل وتركيا من ناحية أخرى.. ومفارقات قانون الطوارئ بمصر..وعلاقة مصر بدول حوض النيل على خلفية الأزمة حول المياه.

كما نقرا عن التوتر العرقي والطائفي في العراق ..والمعركة التي لا يوجد فيما منتصر, وهي المعركة التي تدور على الأرض الأفغانية.

هل انتهت الأزمة مع إيران؟

كتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان هل انتهت الأزمة مع إيران؟ لم يُطمئن الاتفاق المبرم أمس في طهران بين إيران وتركيا والبرازيل المجتمع الدولي بقدر ما أثار شكوكه؛ فالإعلان عن أن إيران تنوي إرسال 1200 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب إلى تركيا لتحصل في المقابل، في مهلة أقصاها سنة، على 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 20% اللازم لتشغيل مفاعل الأبحاث النووية في طهران، أظهر أن حجم انعدام الثقة الدولية في النظام الإيراني كبير جداً.

ولفهم لماذا تنعدم الثقة الدولية في طهران فلا بد أن نتذكر أن الإيرانيين ظلوا قرابة تسعة أشهر خارج نطاق مراقبة وكالة الطاقة الذرية، ولا أحد يعلم ما تم في تلك الفترة. ولذا يبدو أن الاتفاق المبرم في طهران أمس كان تكتيكياً، ولخدمة أهداف إيرانية، منها ضياع الوقت لتفويت فرصة فرض عقوبات جديدة، وشق صف المجتمع الدولي، ومحاولة للالتفاف على وكالة الطاقة الذرية.

والمفارقة هنا ليست في التشكيك الدولي حيال نوايا إيران، بل في أن هناك من يرى في الداخل الإيراني أن نظام طهران قد قدم تنازلات خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات، أو أكثر، فبحسب ما نقلته الوكالات عن محلل سياسي من إيران فإن «ظلال العقوبات وتجدد العزلة الدولية كانا أثقل في نهاية المطاف مما حاولت الحكومة الإيرانية عرضه في الداخل»، وهذا ما قد يفسر ورطة النظام الإيراني، بين خارج متشكك، وداخل ناقم.

عليه، فمن الصعب الوثوق بأن الاتفاق المبرم أمس في إيران هو بداية نهاية الأزمة، فلا بد من أن نتذكر دائماً أن لا حدود للتقية السياسية الإيرانية.

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان هدف إيراني في الثواني الأخيرة: اثبتت القيادة الايرانية قدرة غير عادية على المناورة وكسب الوقت في تعاطيها مع الضغوط الامريكية الاسرائيلية المتعلقة ببرنامجها النووي والمطالب باخضاعه بالكامل للتفتيش ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم، ولذلك لم تكن الخطوة الاخيرة المتمثلة في اتفاق تبادل اليورانيوم منخفض التخصيب على اراضي تركيا مفاجأة في هذا الصدد.

السلطات الايرانية تعرف جيداً كيف تلعب اوراقها في التوقيت المناسب، دون ان تخسر مواقفها الاستراتيجية والسيادية، فقبولها بمبدأ التبادل، اي تسليم 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الحصول على 120 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة لتشغيل مفاعلاتها النووية للاغراض السلمية، ودون ان تتعهد بوقف عملية التخصيب التي تمارسها بفاعلية هذه الايام، خلط جميع الاوراق، واعطى اصدقاءها في موسكو وبكين ذخيرة جيدة لمعارضة العقوبات التي تريد امريكا فرضها.

ايران ضربت عصفورين بحجر واحد، الاول 'تنفيس' الضغوط الامريكية على الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وخاصة الصين وروسيا، واحراج الادارة الامريكية دبلوماسيا، والثاني كسب كل من تركيا والبرازيل العضوين غير الدائمين في مجلس الامن الى صفها، عندما كافأتهما بانجاح وساطتهما وتقديم هذا التنازل الكبير لهما دون غيرهما.

الاتفاق مع تركيا والبرازيل كان تراجعا ملموسا يعكس 'واقعية' محسوبة بشكل دقيق، يمكن فهم اهميتها من خلال حالة الارتباك التي تسود حاليا المعسكر الغربي بزعامة الولايات المتحدة وعضوية كل من اسرائيل وفرنسا والمانيا وبريطانيا.

قال حازم صاغية في صحيفة دار الحياة بعنوان إيران البرجماتية وإيران الايدولوجية:في العام الماضي اقترحت الدول الغربيّة أن تنقل إيران مخزونها من اليورانيوم المتدنّي التخصيب إلى روسيا وفرنسا، على أن تتولّى الأخيرتان تحويله موادّ نوويّة صالحة للاستخدام السلميّ. لكنّ الفكرة هذه، المدعومة من الأمم المتّحدة، ما لبثت أن رفضتها إيران.

الآن تقول طهران إنّها وافقت على فكرة مشابهة حملتها الوساطة التركيّة – البرازيليّة المرفقة بزيارة رجب طيّب أردوغان، رئيس حكومة تركيا، وإيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس جمهوريّة البرازيل، إلى الجمهوريّة الإسلاميّة. فقد قال وزير الخارجيّة منوشهر متّقي إنّ بلاده مستعدّة لشحن 1200 كلغ من اليورانيوم المتدنّي التخصيب إلى أنقرة مقابل الحصول على وقود نوويّ سلميّ الاستخدام. ولم تظهر، حتّى اللحظة، تفاصيل عن الاتّفاق الجديد الذي قد يبعث الحياة في جوهر الاتّفاق السابق.

لكنْ، وبالنظر إلى ما اشتُهر به الإيرانيّون من مهارات في التلاعب على الاتّفاقات وعلى الأطراف المعنيّة بها، كما بالنظر إلى قدرة التفاصيل على تعطيل الخطط الإجماليّة، وهو ما حصل مراراً في السابق، يُستحسن التحفّظ والاقتصار على المبادئ والاحتمالات العامّة.

فإذا كانت طهران جدّيّة فعلاً حيال هذا الاتّفاق، فالأمر يعني أنّها فضّلت وساطة بلدين عالمثالثيّين وغير نوويّين على وساطة بلدين غربيّين ونوويّين. وأهمّ من هذا أنّها تكون قد آثرت دعم الخطّ الأوباميّ الرافض للتصعيد إلاّ بوصفه آخر الدواء على حساب الخطّ الإسرائيليّ الذي سارع إلى التوكيد أنّ إيران تناور وتتلاعب بالزعيمين التركيّ والبرازيليّ. وهذه الموافقة ستكون بشارة خير لأنّها تعني، بين ما تعنيه، نزع أحد فتائل، إن لم يكن أهمّ فتائل، الانفجار المتوقّع في منطقة الشرق الأوسط، والذي ستتردّد أصداؤه في العراق ولبنان وغزّة، وربّما أفغانستان، فضلاً عن العصب النفطيّ والماليّ في الخليج.

وسلوك كهذا يفترض بالتالي أنّ طهران غلّبت الخطّ البراغماتيّ الذي ينوي أن يتجنّب تشديد العقوبات على الخطّ الإيديولوجيّ المتطلّب للتصعيد والتوتّر على أعرض رقعة ممكنة.

بعنوان "بصيص نور" نووي قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: لولا وأردوغان كان دورهما ظاهراً، لكن روسيا والصين، وإلى حد ما فرنسا، بدليل مبادرة إطلاق الفرنسية كلوتيلد ريس التي كانت معتقلة في طهران، كانت لها أيضاً أدوار ضاغطة ومشجعة، فيما أمريكا وبريطانيا وألمانيا لم تكن خارج السمع، أو خارج الصورة، خصوصاً أن الكل كان يتحدث عن أن التحرك البرازيلي، المؤازر من تركيا، يشكل الفرصة الأخيرة لطهران لقبول “التبادل”، وإلا فالعقوبات ستكون أشد وأشد .

مبادلة 120 كلغ وقود نووي عالي التخصيب ب 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب، في المحطة التركية، يفترض أن ترمي قليلاً من الماء البارد على الأيادي التي تسخن الأجواء وتلعب بالنار، ولا ترى إلى الأمور إلا من منظار الحروب وصنع الكوارث، لكأن المنطقة تتحمل، بعد، المزيد منها .

الثغرة التي أحدثها لولا وأردوغان، بدعم روسي- صيني ضاغط في جدار التصعيد الغربي- الإيراني، يفترض العمل الآن على توسيعها، من خلال تأكيد التزام طهران بقضية التبادل، وموافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعها دول (5 + 1) على هذه الصيغة، مع حصول الأطراف كافة على الضمانات الكافية لتبريد هذا الملف إلى الحد الأقصى، وطي سيناريوهات الحروب التي لن تجلب سوى المزيد من المعاناة ولا تسهم في حل أية معضلة .

الكرة الآن من مرمى إيران إلى مرمى “الكبار”، المهم العمل على إعادة بناء الثقة والصدقية في التعامل . إيران قالت إنها ستواصل محاولات التخصيب حتى تصل إلى درجة 20% . الدول الكبرى تريد تعليق البرنامج النووي الإيراني . الأمران متروكان لمفاوضات جديدة يفترض أن يفتح الاتفاق التركي- البرازيلي- الإيراني الباب أمامها.

مفارقات قانون الطوارئ

قال فهمي هويدي بعنوان مفارقات قانون الطوارئ: ليست المشكلة في تمديد العمل بقانون الطوارئ، ولكنها في الإصرار على التلاعب بالقانون واستمرار استغفال المصريين بذرائع شتى تطلق كل حين .

يوم 14 مايو/أيار الذي أبرزت فيه الصحف المصرية موافقة مجلس الشعب على التمديد لمدة سنتين، مع التأكيد على أن تطبيقه سيكون مقصوراً على مكافحة الإرهاب والإتجار في المخدرات، نشرت جريدة “الشروق” على صفحتها الأولى خبراً كان عنوانه كما يلي: أوامر باعتقال مرشحي الإخوان إذا أصروا على الشعارات الدينية . وذكر الخبر أن وزير الداخلية أصدر أوامره إلى مساعديه باعتقال المرشحين لانتخابات مجلس الشورى الذين يرفعون شعارات طائفية (المقصود شعار الإسلام هو الحل) . لم يكذب الخبر أو يصحح، لكنه مر من دون أن تستوقف أحداً المفارقة فيه . ومن دون أن يتساءل أحد عما إذا كان رفع ذلك الشعار يدخل أم لا، ضمن الإرهاب أم جلب المخدرات، لكن الأهم من ذلك أن المفارقة تجسد الكيفية التي توظف بها الحكومة قانون الإرهاب . كما أنها تكشف المسافة الشاسعة بين الإعلان السياسي الذي استهدف تمرير القانون بعبارات منمقة، وتعهدات مغرية، وبين التطبيق العملي الذي لا يبالي بكل ذلك، بحيث تطلق يد السلطة في أن تنكل بالمعارضين وتقمعهم .

وطالما كان التعامل مع الإرهاب ومكافحة المخدرات تتكفل به النصوص الموجودة أو التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات، فإن التذرع بها لفرض الطوارئ يغدو نوعاً من التدليس، كما قال بعض القانونيين بحق، أهم من ذلك أنه يدل على أن ثمة هدفاً آخر أبعد يراد تحقيقه من خلال فرض الطوارئ، يتمثل في استمرار احتكار السلطة وإطلاق يدها في إجهاض أي بديل لها .

إثيوبيا وأخواتها

تحت عنوان إثيوبيا وأخواتها قال سمير سعيد في صحيفة دار الخليج: المسؤولون في مصر يتحدثون عن الحق التاريخي والاتفاقيات ونسوا أن مياه النيل تمثل بالنسبة لمصر حقاً وجودياً لا تنشئه الاتفاقيات الدولية، حيث إن مصر هي الدولة الوحيدة ضمن حوض النيل التي تعتمد اعتماداً كاملاً على مياه النهر، ومن دونها تصبح صحراء قاحلة، على عكس الدول الأخرى التي لديها مواسم أمطار ومصادر مياه أخرى . والغريب في الأمر أنه بعد 10 سنوات من بدء الأزمة نسمع هذه الأيام عن نقل هذا الملف من الخارجية المصرية إلى مؤسسة الرئاسة، ما يجعلنا نتساءل عما كان يحدث على مدى العقد الماضي حين شرعت بعض دول المنبع في بناء السدود خلال تلك الفترة .

والمثير أيضاً في هذا الملف أن الدول المانحة لمشاريع السدود تضم دولاً عربية، ليأتي ذلك متزامناً مع زيارة 400 خبير “إسرائيلي” لإثيوبيا خلال الفترة القليلة الماضية للبحث بشأن بناء المزيد من السدود، ومواصلة البنك الدولي ممارسة دور مشبوه في الأزمة بتمويله لمشروعات السدود في دول المنبع وحثها على بيع مياهها .

ويكفي أن نشير إلى أن الكونغو وحدها، التي لديها أضعف معدلات استهلاك للكهرباء في العالم، لديها أيضاً نهر الكونغو الذي يمتلك طاقة كبيرة لتوليد كهرباء تفي باحتياجات القارة الإفريقية كلها، فيما يتم إهدار مياهه العذبة التي تفوق نهر النيل بأضعاف مضاعفه داخل المحيط الأطلسي لمسافة 500 كيلومتر .

وهذا النهر الذي يشكل ثاني أطول نهر في إفريقيا بعد نهر النيل، وأولها من حيث مساحة الحوض، وثاني أكثر الأنهار تدفقاً وغزارة في العالم بعد نهر الأمازون، يضع إهماله وإهدار مائه الكثير من علامات الاستفهام بالمقارنة مع افتعال الأزمات من جانب إثيوبيا وأخواتها ومنها الكونغو في حوض النيل، وإن تخلفت الأخيرة عن اتفاقية عنتيبي .

يمكن القول إن أساس الأزمة ليس احتياج دول المنبع للمياه لارتباط وجودها عليها كمصر، وإنما لاستثمارها وبيعها، حيث ستكون “إسرائيل” أول المشترين للمياه بسعر يقل كثيراً عن الغاز المصري، لتقطف ثمار جهودها في هذا المجال ولتكون هذه الدول البديل الأمثل لمياه تركيا التي بدأت سياستها في الابتعاد عن الصهاينة.

بعنوان حوارات.."القاهرة الأفريقية" قال حلمي شعرواي في الاتحاد الإماراتية:ويبقى السؤال ما الذي يجمع بين مشكلة مادية مثل مياه النيل، ومشاكل العلاقات الثقافية بين شمال القارة العربي وبقية شعوب أفريقيا، مع اعتبار أن "العروبة" ممتدة لآسيا كما تمتد "الأفريقانية" إلى الأميركتين؟ هنا بدأ التاريخ عبئاً لابد من تفكيكه، كما بدت العولمة ساحة لابد من خوضها. وكلا الزاويتين تتعلقان بالمياه والثقافة معاً. فالمياه تربطها اتفاقيات قديمة من القرن التاسع عشر، ومنذئذ كانت مصر والسودان ذات ثقل لدى المستعمر نفسه في هذه المنطقة، تقل مصالح وحركة وطنية صاعدة، وموقع بين القارات الناهضة، جعل الاتفاقيات وآخرها ما ارتبط بالسد العالي 1959 ذات قدسية عند المصريين، ورمز إخوة عند السودانيين، ومصدر حسد ومراجعة عند الآخرين.

ورغم أنه ليس هناك من يقول إن المخاطر على المياه ستقع غداً، ولا لربع قرن قادم على الأقل، وليس هناك من يمول سدوداً هائلة لحجز المياه مثلاً وأن مولوا سدود توليد الكهرباء التي لا تضر أحداً، رغم ذلك فإن قداسة اتفاقيات المياه هي من قداسة حدود الأوطان التي استقرت وقَبِلها الأفارقة والعرب على السواء. وقد لاحظت أن أحداً لا يعلن آلامه من ظلم تقسيم الحدود بقدر ما يتوقف بالارتياح عند تقسيم المياه، مع أن مشروعات تنموية تكاملية، وطموحة يمكن أن توقف أي معنى للمخاطر التي يتردد الحديث عنها، ولا يناقش الإعلام المتسرع في الهجوم بمنطق مباريات الكرة إمكان العمل المشترك والموقف الملتزم، الذي يتوجب دفع الرأسماليات المحلية إلى اتخاذه في المشروع التنموي الطموح للمنطقة، كما لا نناقش علاقاتنا غير المنظمة وغير الملتزمة بالعالم الخارجي الذي تمول بعض أطرافه بفجاجة مشروعات في بلدان المنبع يمكن أن تهدد في النهاية بلدان المصب. وندرك جميعاً أن البنك الدولي الذي تديره بالتأكيد مصالح غربية كبرى يدير العملية التي تتسم بالتهديد بينما الولايات المتحدة صديقة لمجمل دول الحوض شماله وجنوبه... وما يقال على الولايات المتحدة يقال على الصين واليابان وإيطاليا، وكلها دول مصالح لا يناقشها أحد، ولا يجري الحوار بعد عن دور العلاقات الخارجية في حماية المصالح الوطنية.

في هذه الأجواء ساهم كثير من المثقفين العرب من مصر والشمال الأفريقي في حوارات حول التفاعل الثقافي في ظروف العولمة. اكتشف المثقفون في المنطقتين بعضهم، ليدهشوا لدور العولمة في التمركز والتفتت في آن واحد! فالجميع معلق بخيط الإعلام الدولي، ومصادر الثقافة الغربية التي تصب في الإناءين كل على حدة لنقرأ الأدبيات حين تحصل على الجوائز الدولية، ونعرف المخطوطات حين يذكرها المتخصصون الأجانب، ونحرم من السينما الأفريقية الناهضة لأن شركات الإنتاج الأوروبية تتحكم في توزيعها بشروط صعبة على الواقع السينمائي العربي، ونتحدث كثيرا عن الزنوجة والفرانكفونية والإنجلوفونية، بل والليزوفونية (البرتغالية) ومدى الوفاق والفراق بينهما وأثرها في تشكيل الهوية الأفريقية، بينما الموقف سلبي من العروبة والإسلام في أغلب الأحيان. فالعربي إما "غاز" أو مهيمن أو إرهابي، حسب الخطاب الأوروبي، الذي يصل بسهولة في ساحات أفريقية واسعة.

التخندق الطائفي والفراغ يدفعان بالعراق إلى حرب أهلية

التخندق الطائفي والفراغ يدفعان بالعراق إلى حرب أهلية, بهذا العنوان قال حميد الكفائي في دار الحياة:مر أكثر من شهرين على الانتخابات العراقية، وسينقضي شهر ثالث وربما رابع وخامس ولن تتشكل الحكومة. لماذا؟ لأن هناك من يحاول التحايل على الدستور من أجل تحقيق مكاسب شخصية وحزبية ومن أجل البقاء في السلطة أو التسلق إليها من دون وجه حق، مع علمه أنه يخاطر بأمن البلاد ومصالح العباد.

في غياب الوازع الأخلاقي لا تنفع القوانين ولا الدساتير ولا هيئات النزاهة ودواوين الرقابة. وعلى رغم وضوح الدستور وكثرة الهيئات التي تراقب الحكومة، بالإضافة إلى وسائل الإعلام الكثيرة، وادعاء المسؤولين أنهم «لا يبتغون إلا مرضاة الله»، إلا أن العراق بقي يعاني الإرهاب والفساد والمخالفات القانونية والدستورية، والسبب ليس خافياً، فإن كان الكبار يجتهدون في ابتكار الطرق لمخالفة القانون والتجاوز على الدستور ويؤْثرون مصالحهم على مصالح الناس، فكيف يمكن المواطن أن يلتزم القوانين وهو يرى أن مشرِّعيها لا يحترمونها؟ وما الفائدة من الانتخابات إن لم تحقق التغيير الذي أراده الناخبون؟ لقد تدهور الأمن في شكل مخيف أخيراً، وقد تقود حالة الفراغ السياسي الحالية إلى المزيد من أعمال العنف، والأسوأ من ذلك كله هو عودة الاحتراب الطائفي الذي أصبح محتملاً نتيجة عودة التكتلات الطائفية إلى الساحة السياسية. وكل هذه الأخطار المحدقة بالعراق لم تحفز السياسيين على العمل لانتشال بلدهم من حافة الهاوية.

معركة لا رابح فيها

صحيفة الاندبندنت كتب كبير مراسيلها باتريك كوكبيرن تقريرا مطولا عن الاوضاع العسكرية في افغانستان بعد 9 سنوات من انتشار القوات الامريكية هناك وتقييم كبير الجنرلات الامريكان لمصير هذه المعركة المستمرة كل هذه المدة.

ويرى كبير القادة العسكريين الامريكيين في افغانستان ان الصراع الذي تخوضه القوات الامريكية وقوات الناتو ضد مقاتلي طالبان لن يحسم المعركة رغم زيادة عدد القوات الامريكية بعشرات الالاف خلال الاشهر القليلة الماضية.

ينقل كوكبيرن عن قائد القوات الامريكية وقوات الناتو في افغانستان الجنرال الامريكي ستانلي ماكريستال تقييمه المتشائم عن سير العملية العسكرية الحالية وهو نفسه الذي كان يتفاخر بالتقدم الذي كانت تحققه قواته قبل 3 اشهر فقط.

ورغم تأكيد الجنرال على ان حركة طالبان فقدت مؤخرا الزخم الذي كانت تتمتع به عملياتها العام الماضي الا انه اقر بانه لا يوجد "رابح" في هذه المعركة والسبب ضعف حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي والفساد المتفشي في اوساط حكومته وهو الوضع الذي يمثل مأزقا محيرا لكل من لندن وواشنطن، اكبر داعمي الرئيس كرزاي.

ويقول الكاتب ان الخطة العسكرية التي اقترحها ماكريستال والقاضية بزيادة عدد القوات الامريكية بنحو 30 الفا كي يقوم بتحرير الارض من قبضة مقاتلي طالبان وتسليمها للحكومة الافغانية قد فشلت.

وتورد الصحيفة على سبيل المثال نتائج عملية "مشترك" العسكرية التي جرت في شهر فبراير/شباط الماضي والتي اسفرت عن القضاء على وجود مقاتلي طلبان في منطقة "مرجة في اقليم هلمند كدليل على فشل خطة الجنرال ماكريستال حيث يسيطر حاليا مقاتلو طالبان ليلا على المنطقة والمدارس ما زالت مغلقة والمدرسون الذين عادوا الى المنطقة عند القضاء على نفوذ طالبان ما لبثوا ان فروا.

وفيما تنقل القوات الامريكية جهودها الى اقليم قندهار المجاور الذي تسيطر حركة طالبان على اجزاء فيما يسيطر والي كرزاي، شقيق الرئيس الافغاني، على اجزاء اخرى، فان جوا من الرعب يسيطر على الاقليم حيث يكرس مقاتلو طالبان كل جهودهم لافشال خطة ماكريستال بينما حكومة كرزاي لا تبذل اي جهود في هذا المجال.

فقد صعدت الحركة من عملية قتل الموظفين المحليين والاشخاص الذين يشتبه بتعاونهم مع القوات الدولية والحكومة الافغانية كما فر موظفو الامم المتحدة من الاقليم.

ويعزو الكاتب سبب فشل الولايات المتحدة وبريطانيا في تحقيق النجاح في افغانستان الى عدم ادراك البلدين لما حدث في العراق حيث روج الاعلام الامريكي رواية القيادة العسكرية الامريكية في العراق عن سبب انهاء العرب السنة في العراق تمردهم ووقوفهم الى جانب القوات الامريكية في ملاحقة تنظيم القاعدة في مناطقهم.

فقد عزا المسؤولون الامريكيون التحول في مواقف سنة العراق الى نجاج الامريكيين في اقناعهم بالوقوف الى جانب القوات الامريكية وتقديم الدعم المالي لهم واتباع اساليب قتال جديدة تهدف الى حماية المدنيين.

ويقول الكاتب ان هذا التفسير صحيح الى حد ما لكنه ليس كل الحقيقة.

ويوضح كوكبيرن ان السبب الاساسي لوقف السنة تمردهم كان انهم كانوا عرضة للقتل والتهجير من العاصمة العراقية بغداد على يد الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة وهذا هو الامر الذي اجبرهم على انهاء تمردهم.

اما اكبر ضربة للتمرد المسلح في افغانستان فلم يكن في الاراضي الافغانية بل في باكستان المجاورة عندما شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية كبيرة في المناطق القبلية المجاورة للحدود الافغانية وسيطر على اجزاء واسعة وقضى على الملاذ الامن لحركة طالبان الافغانية.

ويختتم الكاتب مقاله الطويل بقوله ان القوات الغربية في افغانستان اصبحت الان غارقة في حرب اهلية افغانية بين الاغلبية البشتونية من جهة والطاجيك والاوزبك والهزارة الذين يحكمون كابول من جهة وان الحرب ستستمر ما لم يحصل البشتون على نصيب عادل في الحكم في افغانستان.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 18 مايو 2010
  1. أزمة المياه في مصرلما كان نهر النيل هو شريان الحياة فى مصر وكما اورثنا ابائنا واجدادنا هذا النهر فانه يتحتم علينا ان نورثة لابنائنا ومصر حاليا 80 مليون نسمة وقد يتعدى عدد المصريين فى بضع سنوات 100 مليون ويعتبر الاعتماد الاساسى لنا فى مياة الشرب والزراعة والصأقلام القراء · 4 د قراءة
  2. منح الجنسية العراقية لأكثر من مليوني إيرانيكشفت مصادر عراقية مطلعة من داخل مكتب وزير الداخلية أن دائرة الجنسية العراقية أقدمت على منح أكثر من مليوني إيراني الجنسية العراقية. ونقلت "شبكة أخبار العراق" عن المصادر التي وصفتها بأنها موثوقة أن دائرة الجنسية لم تكتف بمنح هذا العددل الهائلالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  3. استخدام الحاسوب يسبب الأرقأكد علماء مختصون أمريكيون على أهمية الامتناع عن استخدام الكمبيوتر المحمول "لاب توب" أو جهاز "آي باد" قبل ساعتين من التوجه للفراش للاستمتاع بنوعية جيدة من النوم. واكتشف خبراء في النوم في الولايات المتحدة أن الأجهزة الإلكترونية التي تبعث أضواعلوم و صحة · 1 د قراءة
  4. قتلى وجرحى في هجوم على الناتو بكابولقال مسئول رفيع في الشرطة الأفغانية إن مفجرا هاجم قافلة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الأفغانية كابول يوم الثلاثاء, مخلفا عشرات القتلى والجرحى. وقال المسئول لرويترز "كانت قافلة قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي مارالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. حالة تأهب قصوى تسود بانكوكمفكرة الاسلام:أعلن متحدث باسم الشرطة التايلاندية أن حوالي خمسة آلاف متظاهر لا يزالون في موقع تحصن "القمصان الحمر" في وسط بانكوك بعد انتهاء المهلة التي حددتها السلطات لبدء إخلاء الحي. وقال المتحدث باسم الشرطة الميجور جنرال براوت ثافورنسيري "آسيا واستراليا · 1 د قراءة
  6. مصرع 12 في هجوم على الشرطة بباكستانقالت مصادر طبية وأمنية باكستانية إن شخصا هاجم بسيارة ملغومة نقطة للشرطة شمال غرب البلاد فقتل اثني عشر شخصا وأصاب سبعة آخرين. وأوضحت أن سبعة أشخاص أصيبوا كذلك في الهجوم الذي وقع صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي بمنطقة اسماعيل خان شمال غرب باكستالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الثلاثاء 18 مايو