جولة في صحافة الخميس 16 سبتمبر

مفكرة الإسلام : نتحدث في جولة الخميس الصحافية عن المفاوضات وكسر العزلة عن إسرائيل, تسكين الفلسطينيين في "القفص"..كما نتعرض للاستفتاء الحاسم في تركيا..وخسارة أمريكا للحرب في العراق. وفي جولتنا نقرا مقالا لفيسك عن سوريا والديموقراطية, ومقالا آخر عن التغيير في مصر.
قفص المفاوضات «الصامتة»
تحدث زهير قصيباتي في دار الحياةعن قفص المفاوضات «الصامتة» فقال:بين الترغيب والتهديد اللذين تستخدمهما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في حضورها جلسات إطلاق مفاوضات المسار الفلسطيني – الإسرائيلي، التقط الرئيس محمود عباس الإشارة مجدداً، لطالما ان فريقه هو المعني الأول بالتهديد بـ «عواقب لا يمكن التكهن بها» إذا تعطلت المحادثات. وأما الترغيب فتعتقد واشنطن انه يتيح للجانبين ابتداع «مخارج خلاّقة» لعقدة انتهاء فترة تجميد الاستيطان آخر الشهر.
وأضاف قائلا:إذا جاز تلمّس الترغيب الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتبني واشنطن إصراره على اعتراف الفلسطينيين بـ «يهودية» الدولة العبرية «الديموقراطية»، من دون إسباغ أولوية على هذا الهدف في جدول أعمال المحادثات، فالحال أن ترغيب كلينتون لعباس لا يتجاوز تكرار تأييد مطلبه وقف الاستيطان، كي يبقى فريقه في «القفص السري» للتفاوض. لكن الأكيد ان الوزيرة لم تعنِ بالمخارج «الخلاّقة» سوى قبول الجانب الفلسطيني البقاء في «القفص» حين يعاود نتانياهو إطلاق عمليات البناء في المستوطنات بوتيرة «محدودة»، لئلا ينكث بتعهداته لحكومته التي يوحدها التطرف. والوتيرة ذاتها ليست أقل من كارثة، إذا صحّ ما أورده الإعلام الإسرائيلي من ان رئيس الوزراء يريد لأي اتفاق، ولو وقِّع بعد سنة، أن ينفذ على مدى عشرات السنين!... البديل اتفاق سريع على رسم الحدود لن يكون يسيراً.
لدى الراعي الأميركي, كما يقول الكاتب, لمسارٍ يلحّ على إبقائه سرياً، لتقليص قدرة الفصائل الفلسطينية المعارضة على تعطيله وعلى هدر «الفرصة الأخيرة»، المطلوب ان يتساوى «تنازل» نتانياهو عن أولوية اعتراف الفلسطينيين بـ «يهودية» إسرائيل، بتنازل عباس عن تمديدها التجميد الكامل للاستيطان، كي تستمر المفاوضات «الصامتة» الى نهايتها. وإذا كان واضحاً مقدار التضليل أو التلاعب الأميركي بمرجعيات التفاوض، ومقتضيات قيام الدولة الفلسطينية، فانحياز واشنطن الى «يهودية» الدولة العبرية قبل تفاوض الطرفين، لا يعني سوى قبولها شطب حق العودة للاجئين وتشديد الضغوط على عباس، لإرغامه لاحقاً على التسليم بما تطمع به إسرائيل حداً أدنى لأي اتفاق.
المفاوضات تكسر الحصار عن اسرائيل
وفي سياق متصل, قالت صحيفة القدس العربي بعنوان المفاوضات تكسر الحصار عن اسرائيل:في الوقت الذي تتواصل فيه اللقاءات المغلقة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة في اطار مفاوضات السلام المباشرة، تتزايد الدعوات في اكثر من بلد اوروبي لمقاطعة البضائع الاسرائيلية، وخاصة تلك القادمة من مستوطنات الضفة الغربية، احتجاجاً على جرائم الحرب التي ترتكبها الحكومات الاسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، واستمرار حصارها للقطاع.
بالأمس,كما تقول القدس العربي, اعلنت جمعيات فرنسية نيتها لرفع دعوى ضد شركة اسرائيلية بتهمة استيراد خضار وفاكهة منتجة بصورة غير شرعية في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية، وتشمل هذه الجمعيات الاتحاد القروي الفرنسي، والاتحاد اليهودي الفرنسي من اجل السلام، والحملة المدنية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني.
وقبل ايام ـ تضيف الصحيفة ـ طالبت نقابات العمال البريطانية بمقاطعة البضائع الاسرائيلية، وباشرت العديد من المؤسسات الاسكتلندية بتنفيذ حملة المقاطعة هذه فعلياً، احتجاجاً على الجرائم والمجازر الاسرائيلية.
وتختم بقولها أن الصورة الاسرائيلية سيئة في مختلف انحاء العالم وباتت مرتبطة بتجويع الشعب الفلسطيني والعدوان عليه، وحرمانه من ابسط الحقوق الانسانية، من خلال سياسات الحصار، والاستيطان، وفرض قيود على حرية العبادة، وتدمير المزروعات، ومصادرة البيوت في القدس المحتلة، واقامة مئات الحواجز ونقاط التفتيش التي تعرقل حرية الحركة والتنقل.
صواريخ حماس
وترى صحيفة الاندبندنت، في سياق تقريرها الصادر، حول الصواريخ التي اطلقت على جنوبي اسرائيل، ان حركة حماس تحاول من خلالها عرقلة مباحثات السلام الجارية حاليا بين السلطة الفلسطينية واسرائيل برعاية امريكية.
وتقول ان الارتفاع الحاد والمفاجئ في الهجمات الصاروخية على اسرائيل، والتي لم تسفر عن اصابات، والتي ردت عليها اسرائيل بقصف ادى الى مقتل شخص على الاقل، يأتي وسط نشاطات بدعم قوي من واشنطن لتحقيق انفراج في عملية السلام في الشرق الاوسط، بعد نحو عامين من الجمود.
وتشير الصحيفة الى ان المبعوث الامريكي الخاص للمنطقة جورج ميتشل حرص على ان يكون متفائلا بحذر بقوله ان الجانبين يحققان تقدما فيما له صلة بتمديد التعليق المؤقت للنشاطات الاستيطانية في المستوطنات الاسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.
هجوم جديد على قطاع غزة
وفي ذات السياق تنشر صحيفة الديلي تلجراف تقريرا تحت عنوان: وزير اسرائيلي يلوح بهجوم جديد على قطاع غزة.
وتقول ان الوزير الاسرائيلي حذر من احتمال ان تنفذ اسرائيل هجوما جديدا على غزة عقب اطلاق موجة الصواريخ الاخيرة على جنوبي اسرائيل، وهو اقوى هجوم من غزة منذ نحو 18 شهرا.
وترى الصحيفة ان هذه المواجهة المحتملة ألقت ظلا على المفاوضات الجارية حاليا في واشنطن، وربما يكون لها تأثير على سيرها لاحقا، كما تأمل حماس.
مواقف لا أخلاقية
ونبقى في شأن متصل, حيث تناولت افتتاحية دار الخليج النووي الاسرائيلي, وقالت فيه:“إسرائيل” وحدها من بين دول العالم التي أعطيت السماح بأن تنتج أسلحة نووية، وبألا توقع على معاهده حظر انتشار الأسلحة النووية، وألا تخضع منشآتها للتفتيش الدولي، وبأن تضع منطقة الشرق الأوسط والعالم تحت رحمتها النووية، بكل ما يشكله ذلك من تهديد للأمن والسلم الدوليين .
في مقابل ذلك، ويا للطرافة، تتهم وكالة الطاقة الذرية سوريا بعدم التعاون بشأن مزاعم عن منشأة نووية دمرتها “إسرائيل”، وتتهم إيران بعدم التعاون لعدم سماحها لمفتشين اثنين بدخول إيران، من بين عشرات المفتشين الذين دخلوها .
وفي مقابل ذلك، أيضاً، يدعو سفير الولايات المتحدة لدى وكالة الطاقة الذرية جلين ديفيز العرب إلى عدم طرح مشروع قرار يدعو “إسرائيل” للانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لأن ذلك يشكل “تعريضاً” بها، ويجهض إمكان نجاح المؤتمر النووي الدولي عام 2013 .
باختصار . . “إسرائيل” فوق كل القوانين والمعاهدات والمواثيق .
هل هناك عهر سياسي وأخلاقي يمكن أن يستوي مع مواقف كهذه؟ وهل هناك أكثر من مواقف كهذه تؤكد ازدواجية المعايير الأمريكية والغربية، وحجم النفاق الذي تتعرض له هذه الأمة؟
تركيا: الاستفتاء أبعد الجيش عن السياسة والقضاء
وننتقل مع هدى الحسيني في صحيفة الشرق الاوسط إلى تركيا,والحديث عن استفتاء أبعد الجيش عن السياسة والقضاء.
وقالت الحسيني :اختار «حزب العدالة والتنمية» في تركيا إجراء الاستفتاء الذي استهدف السلطة القضائية، رغم تضمنه 26 بندا، في الذكرى الثلاثين للانقلاب العسكري الذي وقع عام 1980 وتبعته أربعة انقلابات فيما بعد. الاستفتاء كان أيضا لتكبيل المؤسسة العسكرية سياسيا، ولمنع المحكمة الدستورية من أن تهدد حكومة مدنية بالحل.
وأضافت أنه كان من الضروري لأردوغان أن يفوز بنسبة مرضية، فهذه الإصلاحات جزء مهم من برنامجه. بذل جهدا كبيرا في حملته، كان يريد أن يكسب لأنه سيواجه انتخابات في شهر تموز (يوليو) من العام المقبل. ثم إن أسلوب قيادته يتعرض للكثير من النقد حتى من قبل أناس كانوا يدعمونه، فهو يُعتبر زعيما مقاتلا، له أسلوب تسلطي، وأثناء الحملة على الاستفتاء كان يهدد أصحاب المال والأعمال لأنهم رفضوا ببساطة أن يتخذوا موقفا مسبقا من الاستفتاء، وقد سبب له هذا الكثير من العداوات، ولوحظ أن الدعم له بدأ يضعف في السنتين الماضيتين.
العلمانيون ـ تقول الحسيني ـ رأوا في الاستفتاء بداية إبعاد العلمانية عن الدولة، واتهمت المعارضة الحكومة بأنها ستتحكم بالقضاء، وهذا يكشف عن عدم الثقة العميق والانقسام القوي بين العلمانيين والمتدينين.
في النهاية، كما تضيف الحسيني, قد لا تعني نتائج الاستفتاء الكثير حتى لتركيا ولطريقة حكمها حيث يشير الكثيرون إلى أن المشكلة ليست في الدستور إنما في طريقة تطبيقه. وإذا لم يكن هناك تغيير جذري في عقلية الشرطة والقضاة، فإن الأمور لا تتغير في بلاد دأبت منذ عقود على سجن رؤساء تحرير الصحف بسبب ما يكتبون. هذه الإصلاحات كان يمكن أن تكون أكثر جرأة وقوة لو أن أردوغان كان قادرا، كما خطط مرة، على إعادة كتابة الدستور التركي، وأجرى نقاشا حقيقيا مع كل الأحزاب. ولكن بصراحة لم يُقدم على هذه المغامرة؛ لكنه قد يضطر قبل الانتخابات إلى تقديم مبادرات للأحزاب العلمانية من أجل أن يهمش المتشددين من علمانيين ومتدينين.
ميول الاتراك
و تخرج الجارديان بتقرير يتحدث عن ان الاتراك بدأوا تدريجيا في التركيز على الشرق الاوسط، مبتعدين عن طموحات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وسط ترحيب ايران الساعية الى امتلاك السلاح النووي.
وتقول الصحيفة ان استبيانا جديدا اظهر ان الاتراك باتوا يرون ان خدمة مصالحهم تكون افضل من خلال التفاعل الاقوى والاقرب مع دول منطقة الشرق الاوسط، وانهم غير منزعجين من احتمالات تحول الجارة ايران الى قوة نووية.
كما اظهر الاستفتاء وجود سخط بين الاتراك لعدم تحقيق تقدم في مباحثات انضمام بلادهم الى الاتحاد الاوروبي، الى جانب غضبهم من الرفض الالماني والفرنسي القوي لضمهم لهذا التجمع الاقتصادي والسياسي الضخم.
خسرت أمريكا والعراق لم ينتصر
ومن تركيا إلى العراق ومقال فيصل جلول في دار الخليج والذي اختار له عنوانا "خسرت أمريكا والعراق لم ينتصر".
وقال: البادي أن مصير الحكم العراقي بعد رحيل القسم الأكبر من القوات العسكرية الأمريكية رهن باحتمالات ثلاثة: الأول توحي به المقاومة العراقية التي تتوقع انهيار الجماعات الحاكمة فور خلو بغداد من الاجانب، وعودة النظام المركزي السابق عبر تجميع أجهزته وقواته المنبّثة وسط الناس داخل العراق وخارجه . وأضاف أن الاحتمال الثاني يوحي به أركان الدولة الحالية الذين يجزمون بأن الكتل العراقية ستتوحد ضد البعثيين والمركزيين وربما تعمل على اجتثاثهم بالقوة المسلحة إذا ما جربوا حظهم بالعودة إلى الحكم، وأن هذه الكتل يمكن أن تتقاسم الثروة العراقية، وأن تحكم كل منها مناطقها من دون تدخل الآخرين .
والاحتمال الثالث, كما يقول جلول,وربما هو الأرجح مع الأسف الشديد ويفيد بأن مصير الحكم العراقي بعد الاحتلال تقرره نتائج الحرب الأهلية الحتمية التي ستنشب بعد رحيل الأمريكيين الذين لا يريدون اليوم أن تعم هذه الحرب حتى لا يصيبهم ضررها، لكنهم ربما لا يعبأون كثيراً إذا ما اندلعت وبقيت نيرانها محصورة بالعراق وحده، كما هي حال الصومال الذي يعاقب بإهمال القوى العظمى لمصيره جراء تمرده على الإرادة الأمريكية وسحل الجنود الأمريكيين في شوارع مقديشو .
المؤكد,كما يختم جلول, أن الولايات المتحدة خسرت حرب العراق، وخسارتها أكبر من نظيرتها الفيتنامية، إلا أنها مع الأسف الشديد لم تفض إلى منتصر عراقي قادر على “تثمير” الهزيمة الأمريكية في مشروع عراقي مركزي ضامن للسلم الأهلي والتعايش المشترك القائم على التسامح والاعتراف المتبادل بالمصالح الخاصة لكافة مكونات الشعب العراقي . نعم هزمت أمريكا في العراقي من دون أن يتمكن الشعب العراقي من الاحتفال بالنصر .
الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سورية
وينشر الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك في صحيفة الاندبندنت مقالا تحت عنوان: الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سورية.
وتقول الصحيفة ان ربال الاسد يرسم لفيسك صورة نادرة للسلالة التي شكلت سورية الحديثة، وربال الاسد هو ابن رفعت الاسد، شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الاسد، وابن عم الرئيس الحالي بشار الاسد.
يقول فيسك ان "ربال لا يبدو انه ابن مجرم حرب، فهو يتحدث الانجليزية والفرنسية والعربية بطلاقة، وهو شاب يبلغ من العمر 35 عاما، متخرج من جامعة بوسطن الامريكية، يتحدث (للكاتب) من فندق قرب ماربل آرتش وسط لندن عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، رافضا بادب وحزم ان يكون اباه مجرم حرب".
لكن فيسك يقول ان هذا امر غريب، فهو يذكر انه في عام 1982 كان يقف قرب واحدة من دبابات رفعت الاسد وهي تقصف مسجدا خلال معركة دموية بين نظام الاسد ومسلحين سنة في مدينة حماة، وكان طاقم الدبابة والعديد من الجنود الذين كانوا حولها يرتدون ملابس مميزة باللون الوردي، وهي علامة سرايا الدفاع، القوات التي كان يقودها رفعت الاسد.
ويذكّر الصحفي البريطاني بتلك الانتفاضة السنية، التي ادت الى مقتل نحو 20 ألفا منهم أسر بكاملها في بيوتها، على يد جنود رفعت الاسد، وكانت انتفاضة دموية بامتياز.
ويشير الى ان حافظ الاسد قال حينها ان المتمردين استحقوا الموت مئات المرات، الا ان ربال يدافع قائلا: "يمكن لاي شخص ان يرتدي اللون الوردي، حتى يبدو وكأنه من سرايا الدفاع. والدي لم يكن في حماة، كان في دمشق في تلك الاثناء".
ويقول فيسك: "..ورفعت، الذي اعتقد انه يجب ان يقف جنبا الى جنب مع ارييل شارون في قفص الاتهام كمجرمي حرب، يعيش الآن في وسط لندن، هل نعلم نحن بهذا؟ هل تروج الحكومة البريطانية لحقيقة ان جزار حماة، كما يلقبه من نجا من تلك الاحداث، يعيش قريبا من المكان الذي جلس معي ابنه في ماربل آرتش".
ويضيف ان ربال كان يرغب في التحدث عن "التجمع القومي الموحد"، وهو حزب معارض يتزعمه ابوه، ورغبته في رؤية سورية للجميع وبحقوق متساوية، غير مأسورة باحداث الماضي.
ويقول: "اعتقد ان ربال الشاب يريد ان يكون معارضا سياسيا في سورية ديمقراطية، ويقول انه يريد التركيز على مستقبل البلاد، وان البلد لا يمكن ان يبنى على ضغائن الماضي، لا بد لنا ان نتسامح ونصفح، قد لا ننسى، لكن علينا ان نعيش معا، نحن الذين نؤمن بالديمقراطية وحقوق الانسان، وان نبدأ عهدا جديدا، فقد انهار جدار برلين، وسقط الاتحاد السوفيتي، ولابد لسورية ان تتغير".
مصر والتغيير
وفي الجارديان تكتب اهداف سويف مقالا عن الشأن المصري تحت عنوان: النظام (المصري) قادر على تزوير نتائج الانتخابات، لكنه غير قادر على حل مشاكل الشعب على خلفية الفساد والبلطجة، بينما المعارضة قادرة.
وتقول سويف انه "بينما تقترب مصر من الانتخابات البرلمانية المقبلة في نوفمبر، يأتي كل يوم ببرهان جديد على المشاكل العميقة والصعبة التي باتت تميز حياتنا السياسية".
وتضيف ان "في رفوف الصحف المصرية تبرز صورة النائب محمد عبد العليم داوود وهو يمسك بحذائه الايمن امام الكاميرات وتحتها تعليق يقول: حذائي اشرف من اي اتهام يحاول الحزب الوطني الديموقراطي او اي مسؤول حكومي توجيهه لي".
وتشير سويف الى ان داوود متهم مع 15 آخرين بالتلاعب بنحو 1,5 مليار جنيه مصري في تداولات تجارية غير مشروعة بعلاجات طبية مدعومة من الدولة، وهو يزعم انه صار كبش فداء لانه طرح سؤالا في البرلمان العام الماضي قد يتهم وزير الصحة حاتم الجبلي، مالك مجموعة من اكبر المستشفيات والعيادات الطبية في مصر، بتلك الفضيحة.
وتقول ان "قصصا كهذه جعلت الناس لا تحترم البرلمان، على الرغم من وجود بعض النواب، ورغم الظروف، يأخذون عملهم بجدية. وان منصب رئيس البرلمان صار صنوا للفساد، وصار يمثلنا، نحن، الشعب المصري، نواب القروض، ونواب العقارات، ونواب الادوية، وغيرهم".
وتضيف: "نحن نريد التغيير، التغيير في برلماننا، وفي حكومتنا، وفي دستورنا، وفي حياتنا السياسية، وفي اقتصادنا. لكن التغيير غير ممكن اذا ظل النظام الحالي، واداته الحزب الوطني، في الحكم".
وتقول ان "هذا النظام ممسك بالبلاد بقوة وفي نفس الوقت يمتصه حتى العظام، والتخلي عن السلطة امر غير وارد بالنسبة له، فهذا يعني الموت بالنسبة له. وفيما يمكن ان تكون الانتخابات المقبلة وسيلة لاحداث هذا التغيير، يدور الكلام على ان الانتخابات قد زورت بالفعل قبل ان تبدأ".