جولة في صحافة الثلاثاء 26 أكتوبر

مفكرة الإسلام : في جولتنا لصحافة الثلاثاء نطالع في الشأن العراقي مزيد من التفاصيل عن وثائق موقع ويكيليكس,وموانع الانفراج فيما يخص تشكيل الحكومة, إضافة إلى الحديث في الشأن الفلسطيني عن الهجوم المستمر للمستوطنين,وخداع الذات في هذه القضية.
فرج بعيد
البداية من صحيفة البيان الإمارتية التى تحدثت عن فرج بعيد وقالت:موانع الانفراج العراقي كثيرة، والتوافق، وإن بحدّهِ الأدنى غائب، أو مغيّب.. ويبدو أن العراقيين، وخاصة السياسيين، ألِفوا الجمود.. بعدما أيقنوا أن التغيير، إنْ دارت عجلته، سيصل إليهم.. فبات السياسيون المتورطون في الأزمة الحالية يخترعون الأوصاف، ويرتبّون الأولويات بشكل يطيل أمد الملهاة السياسية المرّة.
وتضيف الصحيفة أن المكاشفة هنا باتت ملحة، فالعراق يحتاج إلى إصلاح جذري. فالأزمة أكدت، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن البناء الهيكلي الذي تقوم عليه إدارة البلد يعاني اختلالات في البنية وفي النيات والإرادات، فضلاً عن غياب الثقة ما دفع بأطراف الأزمة إلى البحث عن حل في الخارج. والأزمة الحالية، بكل تأكيد، هي انعكاس لأوجه القصور في أسلوب بناء مؤسسات رصينة يفترض أنها محكومة بدستور متوافق عليه.
فمنذ بات الفساد أسلوب عيش،كما تقول البيان, وغابت العدالة، وُسيِّس المعتقل، وأصبحت العدالة على الهوية، وافتقد القضاء النزاهة، كانت الأعراض واضحة على أن الأمور ليست صحية.
وتمضي الصحيفة قائلة أنه للأسف، البدائل العراقية المنظورة خطيرة وتجعلنا، جميعنا، عرباً وعراقيين، نضع أيدينا على قلوبنا، على شعب كان أساس أكثر من حضارة، وكان حاضراً في التاريخ العربي في كل المفاصل، وكانت منه تنتشر المناهل، والعلوم، والحِكَم، والحكمة.
رمية حذاء
وكان لحادثة إلقاء أحد المتظاهرين ضد حرب العراق لحذائه على رئيس وزراء استراليا السابق جون هوارد نصيب من تعطية صحف الثلاثاء, ففي صحيفة الجارديان، نطالع اليوم تحقيقا عن الموضوع يروي لنا كيف ألقى بيتر جراي بحذائه باتجاه هوارد خلال مشاركته برنامج تلفزيوني على الهواء مباشرة.
وقال التقرير إن الحادثة تعيد إلى الأذهان ما كان قد تعرض له الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش في بغداد قبل نحو عامين على يد الصحفي العراقي منتظر الزيدي.
يقول تقرير الجارديان إن جراي ألقى بحذائه باتجاه هوارد، وهو من أبرز حلفاء بوش خلال حرب العراق، وذلك بعد أن كان رئيس الحكومة الاسترالية السابق قد دافع عن قراره بإرسال 2000 عسكري لدعم قوات التحالف التي غزت العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.
تسريبات جديدة
أمَّا صحيفة الديلي تلجراف،فقد اهتمت بالشان العراقي من جانب آخر، فأفردت مساحة للمزيد من تسريبات موقع ويكيليكس عن العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وضحاياها من العراقيين.
يقول تقرير الديلي تلجراف إن طاقم طائرة أمريكية من طراز أباتشي، كانت على علاقة بقتل صحفيين في العراق، متورطون أيضا بهجمات دامية أخرى في تلك البلاد.
وأضاف التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، إن تسجيل الفيديو الذي سربه موقع ويكيليكس في عام 2007 وأظهر طاقم الطائرة الأمريكية يطلقون الرصاص على العراقيين، قد أُعيد فحصه مؤخرا من قبل مجلة دير شبيغل الألمانية وقناة الجزيرة الفضائية.
وأضاف التقرير قائلا إن نتيجة فحص التسجيل أظهرت أن طاقم طائرة من الطراز المذكور ضالع أيضا بسلسلة هجمات أخرى قضى فيها العديد من العراقيين.
مغادرة "فريزر" التسوية
صحيفة دار الخليج تأخذنا في افتتاحيتها للخديث عن مغادرة "فريزر" التسوية,وقالت فيه: الحديث يدور عن تجميد للاستيطان، وفي “الفرصة” الجديدة المعطاة ل “الوسيط” الأمريكي يسرح المستوطنون ويمرحون، ويمارسون شتى صنوف الإرهاب، في الضفة عموماً، وفي القدس المحتلة خصوصاً، وليس هناك من يتصدى بشكل جدي وفاعل لغطرستهم، سوى بمزيد من الانتظار يظلله الرهان على جهة واحدة وحيدة هي نفسها التي تغذي الاحتلال وتحمي إرهابه .
ما جرى في قرية اللبن الشرقية وفي كفر قدوم، أخيراً، كما تول الصحيفة, نموذج فقط في سلسلة متصلة من اعتداءات المستوطنين، وهؤلاء لا حل معهم بتجميدهم، حتى لو أدخلوا إلى أكبر ثلاجة في العالم، بل باقتلاعهم هم ومستوطناتهم قبل أن يقتلعوا هم ما تبقى من فلسطينيين ويقطعوا آخر شجرة زيتون ويسطوا على آخر قطعة أرض .
وتقول الخليج أنه ليس المطلوب تجميد الاستيطان وإرهاب المستوطنين، بل خروج المفاوضين من “فريزر” استطابوا برودته، فيما نيران الاحتلال تقضي على كل مقدس في فلسطين المحتلة، والمقدس بشر وحجر معاً .
اللعب في الوقت الضائع
وفي الشأن ذاته قال فهمي هويدي في الخليج أيضا بعنوان اللعب في الوقت الضائع:أفهم أن تسعى “إسرائيل” للتلاعب بنا وخداعنا . أفهم أيضاً أن تسايرها في ذلك الإدارة الأمريكية وحتى الرباعية الدولية لحسابات وأسباب مفهومة، لكن مالا يخطر على بال أي عقل رشيد أن نشارك من جانبنا في خداع أنفسنا وشعوبنا، وأن نسهم في إحكام الخداع “الإسرائيلي” .
“إسرائيل” عملياً ـ يضيف هويدي ـ أغلقت ملف الانشغال بالضفة عبر التفاوض والتنسيق الأمني مع السلطة، وفي غزة عبر الحصار، ومن ثم لم يعد لها انشغال بالأراضي المحتلة . (لذلك) انكفأت على تعزيز هوية الدولة وحدودها، واعتبرت أنها تستطيع أن تتفرغ لهذه المهمة بحيث تركز على الأمن الداخلي، بعد إغلاق ملف الأمن الخارجي .
ويضيف أنه لا يكاد المرء يصدق أن تكون الممارسات “الإسرائيلية” على أرض الواقع بالصورة التي نقلتها التقارير، في حين يكون رد الفعل العربي والفلسطيني على النحو الذي أشرت إليه تواً . وأعترف بأن الكلمات لا تسعفني في وصف المفارقة الفادحة التي يبدو فيها بجلاء أننا بصدد هزل لا جد فيه، وأن ما يحدث على الجانب العربي والفلسطيني بمثابة خداع للشعوب وضحك على العقول، وأن الملف الفلسطيني بات بيد مجموعة من المهرجين، الذين لم يتوقفوا عن اللعب في الوقت الضائع . وتلك أرق الأوصاف التي يمكن أن تطلق على المشهد . ومن لديه وصف أكثر صراحة فليحتفظ به لنفسه .
تصريحات سورية تبدد الآمال
أما صحيفة القدس العربي فكان حديثها عن لبنان: تصريحات سورية تبدد الآمال,وقالت:عندما يصرح ناجي عطري رئيس وزراء سورية بان قوى الرابع عشر من آذار اللبنانية مجرد 'هياكل كرتونية' فان هذا يعني اننا امام صفحة جديدة ومختلفة في العلاقات اللبنانية ـ السورية، ربما يكون 'التوتر' طابعها.
وتقول الصحيفة أنه لا بد ان السيد عطري مكلف بايصال رسالة سياسية الى اللبنانيين على وجه الخصوص، الشق الاول منها موجه الى جماعة الرابع عشر من آذار برئاسة السيد سعد الحريري تستخف بها، وتحذرها من مغبة العداء لسورية، وهو العداء الذي بدأ يطل برأسه في الفترة الاخيرة، خاصة بعد زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان.
اما الشق الثاني من الرسالة.كما تقول القدس العربي, فموجه الى قوى المقاومة على الارض اللبنانية، وخاصة 'حزب الله'، ويفيد بان سورية ملتزمة بدعم هذه القوى بكل قوة، وكل ما اشيع عن حدوث تغيير ولو بسيط في الموقف السوري على ارضية سوء فهم مع ايران، هو محض اختلاق وتمنيات بعض الذين يتطلعون الى حدوث مثل هذا الخلاف.
وتختم الصحيفة بقولها أن لبنان مقدم على ايام صعبة للغاية، قد يكون العنف، والاغتيالات السياسية ابرز اوجهها ووقائعها، اللهم الا اذا جرى نزع الفتيل، وهو امر ممكن، ولكن اذا جرى تقديم تنازلات مؤلمة من جميع الاطراف تجاه المحكمة وهذا ما لا نراه حاليا.
كيس اليوروات الإيراني
أما عن الشأن الإيراني فنطالعه في صحيفة الشرق الاوسط ومقال عبدالرحمن الراشد بعنوان كيس اليوروات الإيراني.
ويقول الراشد في مقاله: أصبحت الرشوة جزءا من النشاط الإيراني المحموم في أفغانستان، وهو نشاط لم يعد سرا في بعض المناطق الأفغانية التي صارت تحت الإدارة الإيرانية، وهو ما اضطر الإدارة الأميركية قبل أيام إلى القول إنها قبلت دخول إيران في المفاوضات الجماعية حول أفغانستان.
باتت سياسة إيران التوسعية في المنطقة، من أفغانستان شرقا وحتى غزة غربا،كما يقول الراشد, تقوم على ركنين: مالي وعسكري. أنفقت بسخاء في العراق على الميليشيات والأفراد، وفي الوقت نفسه عززت حضورها من خلال العسكر الذين زرعتهم في الداخل العراقي، ووثائق القوات العسكرية الأميركية التي تسربت عبر موقع «ويكيليكس» تبينها بالأسماء والمواقع. أما في لبنان فقد كانت كلمة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد صريحة ولا تحتاج إلى مزيد من التفسير عندما قال إن لبنان صار خط الدفاع الأول عن إيران.
ويتساءل الراشد هل صارت إيران إمبراطورية إلى درجة أنها تقوم بتمويل نشاطات مكلفة في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين؟ إن كان ذلك صحيحا، فهو أمر لا يقلقني، بل يؤكد أن النظام الحالي في طهران عمليا يقود إيران نحو الإفلاس ويدفع المواطن الإيراني إلى المزيد من الفقر والتشكك في سياسة رئيسه، خاصة أنه يمر اليوم بعملية حصار هي في الواقع أقسى من الحصار الذي مورس ضد نظام صدام حسين. وستكون الأيام صعبة جدا على النظام الإيراني أن يستمر في دفع المزيد من اليوروات إلى الثوار والمرتشين في الدول الأربع.
الهروب المسيحي الكبير
"من إسرائيل إلى العراق، لقد بدأ الهروب المسيحي الكبير ذو الأبعاد التوراتية"..بهذه الصورة المكثفة والقاتمة، يبدأ مراسل صحيفة الإندبندنت في الشرق الأوسط، روبرت فيسك، مقاله التحليلي اليوم على صفحات الرأي من عدد الصحيفة البريطانية الصادر اليوم الثلاثاء والذي يسلط فيه الضوء على التناقص الكبير في أعداد مسيحيي المنطقة وأسباب هجرتهم منها والمستقبل الذي ينتظرهم فيها.
بداية، يأخذنا فيسك إلى الوسط التاريخي للعاصمة اللبنانية بيروت، حيث كنيسة القديس جورج المارونية تشمخ إلى جانب مسجد محمد الأمين، وكأن الكاتب يريد أن يعيدنا إلى الجدل القديم والطويل الذي سببته فكرة بناء الجامع منذ ظهورها للمرة الأولى أواسط القرن الماضي وحتى تنفيذها وافتتاح المبنى في السابع عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2008.
ورغم دخوله في التفاصيل الدقيقة لدى وصفه للمكان وأجوائه، ومنها التنافس في رفع صوت الآذان في المسجد وقرع الأجراس في الكنيسة، إلاَّ أن فيسك يرمي من خلال اختياره لذلك الموقع الرمزي إلى أمر آخر أعم وأشمل، إذ يسارع مباشرة إلى اختصار القضية بجملة واحدة جد مقتضبة: لكن المسيحيين يرحلون.
ومن وسط بيروت التاريخي (التجاري) ينطلق بنا فيسك إلى الدائرة الأوسع، إلى خريطة الشرق الأوسط برمتها، حيث يرى أن مرارة الصراع ذاتها تتكرر: أقليات مسيحية خائفة وهجرة جماعية تصل تقريبا إلى حد محاكاة الأبعاد التوراتية.
يقول فيسك إن نصف مسيحيي العراق قد فروا من بلادهم منذ حرب الخليج الأولى عام 1991، ومعظمهم غادر بعد غزو تلك البلاد عام 2003.
ويضيف قائلا إن ذلك ربما كان بمثابة التحية الغريبة التي يوجهها الدين المسيحي إلى الرئيسين بوش (أي الرئيسين الأمريكيين السابقين جورج بوش الأب وابنه جورج دبليو بوش) اللذين خاضا حربي العراق، وما وراءها حقيقة تقول إن عدد المسيحيين في تلك البلاد انخفض بسببهما إلى 550 ألف نسمة، أي بالكاد إلى حد الـ 3 بالمائة من عدد سكان تلك البلاد.
وبالعودة إلى لبنان، نرى مع فيسك أن أكثر من نصف مسيحيي تلك البلاد يعيشون الآن في الخارج. يقول الكاتب: "ربما يشكل مسيحيو لبنان، البالغ عددهم حوالي مليون ونصف مليون نسمة، ومعظمهم من الكاثوليك الموارنة، 35 بالمائة من عدد اللبنانيين، وذلك بعد أن كانوا ذات يوم يشكلون أغلبية سكان تلك البلاد".
أمَّا في مصر، فيجد فيسك أن الأقباط، وعددهم حوالي ثمانية ملايين نسمة، يمثلون أقل من 10 بالمائة من إجمالي عدد السكان في البلاد.
ولمقاربة أكثر موضوعية للقضية، يقر فيسك بأن تناقص عدد مسيحيي الشرق ليس دوما نتيجة حتمية للهروب الناجم عن الخوف والرعب، بل هو "تأريخ لموت جرى التنبؤ به".
يقول فيسك: "على كل حال، الأغلبية المسلمة من السكان تتفوق من حيث التناسل والتكاثر في بلدانهم على المسيحيين المقسمين إلى حد ميؤوس منه".
ويدلل الكاتب على ذلك بما هي عليه الحال في مدينة القدس التي تحتضن 13 كنيسة مختلفة وثلاثة بطاركة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مسلما هو من يحمل مفاتيح كنيسة القيامة، وذلك لمنع القساوسة الأرمن والأرثوذوكس من الاقتتال فيما بينهم في عيد الفصح".
ومن القدس إلى روما، حيث اجتمع الأسبوع المنصرم أكثر من 200 عضو يمثلون 14 كنيسة مختلفة وثلاثة بطاركة في سنودس بابوي لمناقشة تناقص عدد المسيحيين في مهد المسيحية، ينتقل بنا فيسك ليحدثنا عن أجواء الملل والضجر التي قابل بها الناس أنباء ذلك اللقاء، ويحدثنا أيضا عن تجاهل الصحافة الغربية للحدث تماما.
وبينما ينهمك فيسك برسم خيوط تلك الصورة القاتمة لمستقبل مسيحيي المنطقة، وذلك من خلال الانتقال السريع من لبنان إلى العراق فمصر فالأراضي المحتلة فروما فأماكن أخرى، يتوقف الكاتب أيضا عند عبارات التنديد والشجب التي يجود بها الغرب المسيحي عادة كلما سقط عدد من الضحايا من مسيحيي الشرق الأوسط في أتون الصراعات والأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة.
ويضيف الكاتب في وصفه لمواقف مسيحيي الغرب: "تميل زياراتهم إلى المنطقة إلى التركيز على الحج إلى الأماكن المقدسة أكثر من لقاء المسيحيين على الطرف الآخر".
ومن بين مسيحيي الغرب هؤلاء، يتوقف فيسك بنا مع الأمريكيين منهم، والذين يقول عنهم إنهم "مهووسون بأساطير صراع الحضارات بين الغرب والشرق منذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001."
يبدو أنهم يعتبرون المسيحية على أنها دين غربي أكثر من كونها ديانة شرقية. وهم يفصلون بعناية الجذور الشرق أوسطية لدينهم عن أرض الإسلام، وهذا بحد ذاته ضياع للعقيدة
ويختتم بالقول: "يبدو أنهم يعتبرون المسيحية على أنها دين غربي أكثر من كونها ديانة شرقية. وهم يفصلون بعناية الجذور الشرق أوسطية لدينهم عن أرض الإسلام، وهذا بحد ذاته ضياع للعقيدة."
الشريعة الإسلامية في الدستور.. أين المشكلة؟
وفي صحيفة الأهرام يطرح وحيد حامد سؤالا بعنوان:الشريعة الإسلامية في الدستور.. أين المشكلة؟حساسية شديدة تكتنف أي نقاش حول الآثار المترتبة علي جعل مباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وفقا للمادة الثانية من الدستور, وما إذا كانت لها علاقة بحالة الاحتقان الديني التي نسميها فتنة طائفية.
ولعل أكثر مايثير هذه الحساسية, كما يقول حامد, هو الاستقطاب الشديد الذي يحدث فور فتح أي نقاش حول هذه المادة, وتحديدا حول شطرها الثاني الذي يثير قضية موقع الشريعة الإسلامية في النظام السياسي والقانوني المصري.
ويضيف قائلا أنه ليس حوارا ذلك الذي يبدأ بمصادرة حق البعض في طرح وجهات نظرهم. وينطبق ذلك علي المطالبين بتعديل المادة الثانية بدعوي أنها تضفي طابعا دينيا علي الدولة بالرغم من كل مايقال عن دولة مدنية, وتساهم في إشاعة أجواء سلبية تساهم في اشتداد حدة الاحتقان الديني وازدياد خطر الفتنة الذي تقترن به.