جولة في صحافة الأربعاء 27 أكتوبر

مفكرة الإسلام : اهتمت صحافة الأربعاء بعدة موضوعات أبرزها حكم الإعدام على طارق عزيز, ومستقبل السودان, وتداعيات وثائق ويكيليكس, وأزمات أمريكا في الشرق الأوسط,والعلاقات السورية اللبنانية, والتقرير الاستراتيجي القومي لإسرائيل2010.
'محكمة الكراهية' وإعدام عزيز
من صحيفة القدس العربي تكون بداية دولتنا حيث تحدث عبد الباري عطوان عن 'محكمة الكراهية' وإعدام عزيز, فقال: لم يفاجئنا الحكم الظالم الذي اصدرته المحكمة الجنائية العليا في 'العراق الجديد' باعدام السيد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاسبق، لان هذه محكمة مزورة وغير شرعية، وليس لها اي علاقة بالعدالة، وتجسد ابشع انواع الانتقام والثأرية.
ويضيف عطوان أنه من المفارقة ان الذين حاولوا اغتيال السيد عزيز في عملية تفجير ارهابية اثناء تواجده في جامعة المستنصرية في بداية الثمانينات، يريدون اعادة الكرة مرة اخرى لارواء ظمئهم، واشباع غريزة التعطش لدماء خصومهم، بعد ان اغتصبوا الحكم في العراق بالتواطؤ مع المحتل الامريكي.
لم يكن من قبيل , كما يقول عطوان ان يتزامن هذا الحكم المجحف مع ما كشفت عنه وثائق موقع 'ويكيليكس' من عمليات القتل والاغتيال والتعذيب التي مارستها، وما زالت تمارسها المجموعة الحاكمة للعراق الجديد، في حق الآلاف من العراقيين ومن منطلقات طائفية صرفة.
من يستحق المحاكمة ـ يضيف عطوان ـ ليس السيد عزيز وانما الذين تآمروا على العراق مع الغزاة الامريكيين وحولوه الى مقبرة جماعية، وقطّعوا اشلاءه، ومزقوا نسيجه الوطني، ونهبوا عشرات المليارات من ثروة ابنائه الجوعى المحرومين.
لتأخذ العدالة مجراها
وعن وثائق ويكيليكس جاءت افتتاحية دار الخليج لتحدثنا تحت عنوان لتأخذ العدالة مجراها, فتقول: لا ميزة لمحتل على آخر، وليس هناك احتلال شرير واحتلال أقل شراً، كلاهما في ارتكاب جرائم الحرب سواء، وما حصل في العراق المحتل، في سبع سنوات، ليس سوى عينة من المحارق التي ارتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة منذ أكثر من ستة عقود، من فترة العصابات الصهيونية إلى يومنا هذا .
وتضيف الصحيفة أن القاسم المشترك كان، ومازال، هو غياب الأمم المتحدة: الشرعية الدولية، عن أي فعل جاد يمكنه أن يضع حداً لجرائم الحرب التي ارتكبت وترتكب في فلسطين، وكذلك الحال بالنسبة إلى ما جرى منذ غزو العراق إلى الآن، فيما السائد هو الازدواجية التي تحرك الأمم المتحدة في اتجاه، وتمنعها في الوقت نفسه من أي تحرّك في اتجاه آخر، وكل ذلك تبعاً للأهواء السياسية التي تحكم الطرف المهيمن وهو الولايات المتحدة .
مزيد من التعرية لجرائم الحرب في العراق، كما في فلسطين، مطلوب . لكن فضح هذه الفظائع لا يكفي وحده، وعلى الأمم المتحدة، وهي التي أحيت منذ أيام ذكرى تأسيسها، أن تستعيد صدقيتها من خلال وضع يدها على هذا الملف والسير به إلى خواتيمه الطبيعية، وهي تشكيل محكمة لجرائم الحرب تستدعي المرتكبين المعروفين، وكبارهم قبل صغارهم، ولتأخذ العدالة مجراها، العدالة الحقة، وليست تلك المزورة، أو ذات العين الواحدة .
"إسرائيليكس"
وفي الصحيفة ذاتها وبعنوان "إسرائيليكس": قال أمجد عرار: بالأمس وضع “ويكيليكس” الولايات المتحدة وأعوانها الصغار في الزاوية الحرجة، بالنظر لحجم ما جرى ويجري على أيديهم في العراق . ولم تتوقّف تفاعلات الكشف، ربما عن بعض مأساة العراق، بين مواقف أمريكية تحاول تلبيس مبادرة إعلامية جناية تعريض حياة العديدين للخطر، ومواقف آخرين، حتى من جانب حلفاء واشنطن، تطالب بإجراء تحقيق في مضمون الوثائق .
لكن المواقف الأكثر تموضعاً, كما يقول عرار, بين النكتة والسياسة، تلك التي صدرت عن بعض السياسيين والإعلاميين “الإسرائيليين”، هؤلاء الذين، لهدف وسبب، ابتهجوا وصفّقوا لوثائق “ويكيليكس”، السبب هو القول لحلفائهم الأمريكيين الذين وصفوهم بالمنافقين، إن من بيته من زجاج لا يرجم بيوت الآخرين بالحجارة، وعليهم بالتالي ألا ينتقدوا جرائم “إسرائيل”، والهدف هو إلهاء الرأي العام العالمي، ولو لبعض الوقت، بقضية تبعده عن الإنشغال بما ارتكبته “إسرائيل” وما تواصل ارتكابه، وما يلاحق سمعتها من تلطيخ بلون الفضائح، وبخاصة لجرائمها في غزة ولبنان، وجريمتها الأحدث بحق “أسطول الحرية” .
ويضيف قائلا أنه لم تكد تبرد حرارة أيدي المصفّقين “الإسرائيليين” لوثائق “ويكيليكس”، حتى تم الكشف عن صور جديدة لعسكريي جيش الاحتلال، تضيف إلى سجل ساديتهم سطوراً أخرى، وتزيد تأكيداً على المؤكّد أنهم ليسوا مرتكبي جرائم قتل بدم بارد فحسب، إنما يمارسون جرائمهم بتلذّذ عز نظيره، وعلى نحو ساخر وانحطاطي، وفي سلوك يحاكي تصرّفات السّكارى وزعران الشوارع .
مهما يكن من أمر، فإن الحقيقة قويّة بذاتها، وهي خادمة أمينة لذاتها والباحثين عنها . وفي عالم يشتد الطغيان طغياناً، تولد في المقابل ثورة في العلم والمعرفة، وبانتظار ولادة القضاء الدولي المتحرّر من سطوة السياسيين، لا ضير من “ويكيليكس” و”إسرائيليكس” .
بل أميركا لا تريد أن تفهم
تحت هذا العنوان قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: على أثر اعتراف الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بتلقي إدارته «أكياسا من النقود» الإيرانية علقت مصادر أميركية بأن هذا التصرف يعتبر «لغزا» لا بد من التحقيق فيه. واللغز الحقيقي هو الاستغراب الأميركي، وليس التصرف الأفغاني، أو الإيراني، فواشنطن، بكافة نخبها، تبدو غير قادرة على استيعاب تركيبة الصراع، وطبيعته، في كل من أفغانستان، والعراق، وحتى لبنان، كما أنها، أي واشنطن، غير قادرة على فهم طبيعة المحيط الجغرافي لتلك الدول، وكيف أن أحد أهم عوامل تأجيج الصراع فيها هو العنصر الخارجي.
إشكالية واشنطن، ونخبها،كما يقول الحميد, أنهم ينظرون للعالم من منظار التجربة الأميركية، وهي بكل بساطة: أن كل دولة، مثل أميركا، تقع فيها حرب أهلية، فإنها ستتجاوزها من خلال النضج، على اعتبار أن الدول مثل الأفراد تتعلم من تجاربها، وتصبح دولا رشيدة، أي أن تاريخا من الحروب والدم كفيل بإشعال جذوة العقل. لكن ذلك غير صحيح في جل محيطنا العربي، والإسلامي. فالجيران ليسوا أوروبا، أو اليابان اليوم، أو كوريا الجنوبية.
ويضيف الحميد أن الأميركيين لا يريدون أن يفهموا أن تلك الدول، وتحديدا العراق وأفغانستان، بحاجة لحكومة مركزية قوية، وعاقلة، توقف التدخل الخارجي، والاستنزاف الداخلي، وترعى التقدم الطبيعي لها، وإن كان بطيئا. وذلك أفضل من الصراع المرير المستمر، ويكفي أن تتأمل واشنطن تجربة الجيش التركي ودوره في حماية تركيا التي نراها اليوم، اقتصاديا، وسياسيا، وخلافه، خصوصا إذا ما تذكر الأميركيون كارثة حل الجيش العراقي، وما ترتب عليها.
أوباما والشرق الأوسط
وفيشأن متصل, وفيصحيفة الجارديان نطالع مقالا بعنوان "أوباما يستحق الثناء بسبب إصراره على حل مشكلة الشرق الأوسط، ولكن الأمور سارت بالاتجاه الخطأ" كتبه جوناثان فريدلاند مراسل الصحيفة في واشنطن.
ويناقش كاتب المقال جهود إدارة أوباما الرامية لتسوية النزاع في الشرق الأوسط وسبب تعثرها.
يقول الكاتب إن الولايات المتحدة فرضت في البداية شرط التجميد التام للاستيطان من أجل المضي قدما في المفاوضات، وهي بذلك وضعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث اضطر للتمسك بهذا الشرط فيما بعد حتى عندما بدأت الإدارة الأمريكية بالتراجع عنه تدريجيا.
ثم اضطرت الإدارة الأمريكية للتراجع عن شرطها، وقدمت عرضا مغريا للإسرائيليين مقابل الموافقة على تجميد الإستيطان لفترة محدودة لا تتجاوز الشهرين، دون جدوى.
ويرى الكاتب أن الإدارة تورطت بوعود للجانبين قد لا تستطيع الوفاء بها، فللإسرائيليين وعدت بإمكانية الاحتفاظ بتواجد عسكري في منطقة وادي الأردن، وللجانب الفلسطيني تعهدت بإقامة دولة مستقلة على حدود 67، ولم تأخذ وعدا من أي من الطرفين بالالتزام بتلك الوعود، كما يقول الكاتب.
ومع كل ذلك، يرى كاتب المقال أن إدارة أوباما تستحق الإطراء على استمرارها ببذل الجهود لإيجاد تسوية في الشرق الأوسط برغم النتائج الضئيلة التي أحرزتها، والتي لا تتجاوز إقناع الطرفين بالدخول في مفاوضات مباشرة، ما لبثت أن جمدت بسبب استئناف الجانب الإسرائيلي النشاطات الإستيطانية بعد انتهتاء المهلة التي كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت عليها.
هل يعود الروس إلى أفغانستان؟
وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة الاندبندنت في تقرير خاص أعدته مراسلة الصحيفة في بروكسل كيم سينجوبتا إن روسيا وافقت على العودة إلى أفغانستان بناء على طلب قبل 21 عاما.
وستضطلع القوات الروسية، حسب التقرير من دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي ساعدت المجاهدين الأفغان على هزيمة قواتها وخروجها من أفغانستان، بتدريب الجيش الأفغاني ووحدات مكافحة المخدرات، كما يجري معها الناتو محادثات حول إمكانية تزويد القوات الأفغانية بطائرات مروحية وتدريب طياريها.
كذلك يحتمل أن يعلن في مؤتمر الناتو الذي سيعقد في العاصمة البرتغالية لشبونة عن توقيع اتفاقية مع روسيا تسمح بنقل الإمدادات الى قوات الحلف العاملة في أفغانستان عبر أراضيها، عوضا عن الأراضي الباكستانية.
ولكن على ماذا ستحصل روسيا بالمقابل؟ تطرح معدة التقرير السؤال، وتجيب عليه بالقول إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تخلى عن نظام الدرع الصاروخي في بولندا والتشيك مقدما، وحصلت موسكو على وعد بالتشاور معها حول أي برنامج بديل.
وتريد موسكو أيضا من الناتو أن يقبل وجود القوات الروسية في أوسيتيا الجنوبية حيث بقيت مرابطة هناك بعد انتهاء الحرب التي اندلعت بينها وبين جورجيا قبل سنتين.
ولكن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوربيين يقولون إن احتلال أجزاء من دولة عضو في الحلف ليس شيئا يمكن الحديث فيه عن حلول وسط .
ويخشى أن تستغل حركة طالبان موضوع عودة روسيا إلى أفغانستان بسبب الحساسية التي يشكلها ذلك لدى المواطنين الأفغان الذين ترتبط روسيا في ذاكرتهم بأحداث أليمة.
عاصفة السودان القادمة
ومن أفغانستان إلى عاصفة السودان القادمة ينقلنا عبدالمنعم السعيد في صحيفة الشرق الاوسط, حيث يقول أنه لم يعد العراق كما كان، وسوف تبقى قصته معنا لعقود قادمة، ولكن السودان سيكون أخطر حالا، وبدأت مقدمات عاصفته منذ وقت طويل قرب منتصف القرن الماضي.
ويقول السعيد أن السؤال الآن ماذا سوف يجري بعد انفراج الستار عن الفصل الأول، وما هي الشرعية التي ستقوم عليها دولتا الشمال والجنوب حيث تسود كليهما سلطة سياسية ليست لها علاقات حميمة مع التقاليد الديمقراطية. ولكن ما هو أهم من الشرعية توجد الهوية؛ فما معنى أن تكون سودانيا الآن؟ وما هو معنى أن تكون مقيما في دولة في جنوب السودان؟ فهل سيظل «السودان» هو المرجعية شمالا وجنوبا بينما صار لكل من الشمال والجنوب دولة؟
سيكون الصراع الداخلي عنيفا،كما يقول السعيد, ومن ثم فإن الصراع الخارجي يصبح منطقيا أولا مع «الأشقاء» في الدولة الموحدة سابقا، وهناك في إقليم أبيي وحده ما يكفي لإشهار السلاح، فضلا عن مناطق وموضوعات أخرى كثيرة. وثانيا مع الخارج، ولم تكن هناك صدفة أن السلطات السودانية طرحت فجأة، ووسط الكارثة التي تحيط بها، موضوع إقليم حلايب وشلاتين المصري. ولم تكن هناك صدفة أيضا أن جنوب السودان بدأ يشكو من سلوك دول محيطة في أوغندا وإريتريا، ومن يعلم من سيأتي ذات يوم أغبر قادم. وهنا يبدأ الفصل الثاني من الكتاب السوداني الذي لم يعد سودانيا، ومن بعده سوف تتلوه فصول أخرى ليست غريبة عنا أبدا!!
لقاء لبناني سوري
صحيفة البيان الإماراتية اختارت الحديث عن العلاقات السورية اللبنانية, فقالت إن: الرئيس السوري حرص على أن يخرج تصريحاته من خانة الأحلام والرومانسية والتمنيات، لكنه أراد، عبر إشارات عدة، أن يلاقي اليد التي مددها إليه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قبل أيام، بالتأكيد على أن سوريا الآن في وارد العمل فقط من أجل أن تمنع لبنان من الوصول إلى حالة الصدام والفتنة، وتأكيده على أن لا مشكلة الآن بينه وبين الرئيس الحريري، وقوله إن أبواب سوريا مفتوحة للحريري في أي وقت، وتأكيده دعمه للحريري وللحكومة اللبنانية.
ومن هنا, كما تقول البيان, أتى موقفه الداعم وقوله إن «سعد الحريري قادر على تجاوز الأزمة الحالية. هو قادر على مساعدة لبنان، ونعتقد بأنه الآن الشخص المناسب جداً لهذه المرحلة الصعبة».قول لا يحتاج لأي استزادة، بل كان على درجة عالية من الوضوح بحيث يوصد الأبواب أمام أي مشكّكين، وأي ساعين للاصطياد في المياه العكرة وغير العكرة.
وتمضي الصحيفة قائلة إن هناك بلا شك من يسعى إلى التشكيك في قدرة الحريري ويضغط عليه، أو ربّما ينصحه بالاستقالة.. وبالتأكيد، أن الطرفين، سواء ذلك الذي يضغط أو الذي ينصح، لا يريد الخير للبنان.فالفراغ، كما يعرف العقلاء، قاتل للبنان. ولا يمكن للحريري بحكم موقعه إلا أن يكون على مسافة واحدة من مكونات شعبه، فهو وإن كان قيادياً لفريق 14 آذار لا يمكن إلا أن يكون قريباً من فريق 8 آذار. وعليه، فمن لا تروق له هذه الحكمة أن يطفئ نيران الفتنة، ليس خدمة لأي من الفريقين بل خدمة للبنان.
قمة سرت والخلافات التي فجرتها
ونعود مرة أخرى لصحيفة القدس العربي لنقرأ عن قمة سرت والخلافات التي فجرتها,حيث تقول الصحيفة: اذا كانت الجامعة العربية مقصرة وهي فعلا كذلك، وعاجزة عن تحقيق اي انجاز مهم للامة التي تمثلها، ومن المؤكد انها كذلك ايضا، فإن السؤال هو عما فعلته الانظمة العربية التي تريد اصلاحها وتفعيل دورها، على الصعد كافة، وابرزها تحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان ومحاربة الفساد، وتعزيز المراقبة والمتابعة للاداء الحكومي، ناهيك عن القضايا العربية المركزية.
وتشير القدس العربي إلى ان الجامعة العربية هي المرآة الاصدق للانظمة العربية الاعضاء فيها، فاذا كانت هذه الانظمة فاعلة مؤثرة، تقدم النموذج في التطور والشفافية وخدمة القضايا المصيرية، فان الجامعة ستكون كذلك، وبصورة آلية، اما عندما تكون هذه الانظمة فاسدة عقيمة عاجزة ينخرها الفساد، فعلينا ان لا نتوقع جامعة افضل من التي نراها حاليا.
الدول التي تعترض على مقترحات الاصلاح لا تفعل ذلك لانها افضل حالا من الدول التي قدمتها، وانما كجزء من المماحكات والمناكفات، وهي مماحكات ومناكفات باتت تشكل العنوان الرئيسي للعمل العربي المشترك، وطريقة التعاطي بين الانظمة العربية.
وتقول الصحيفة ان الاجتماع المؤجل لوزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا اواخر هذا الشهر لمناقشة مقترحات التطوير هذه، قد يظل تأجيله مفتوحا لاشهر قادمة، لان مؤسسة القمة العربية فقدت دورها، مثلما فقدت اهميتها، ولان الجامعة العربية باتت تستعصي على الاصلاح، فقد اتسع خرقها على كل محاولات الترقيع.
التقرير الاستراتيجي القومي لإسرائيل2010
وفي صحيفة الأهرام وتحت عنوان التقرير الاستراتيجي القومي لإسرائيل2010 قال طارق فهمي: أصدر مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب( جافي سنتر) تقديره الاستراتيجي السنوي تحت عنوان تقدير استراتيجي لإسرائيل2010 تطرق فيه كبار العسكريين والجنرالات في المركز إلي البيئة الاستراتيجية المحيطة بإسرائيل وإلي التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وخلص , كما يقول فهمي, إلي أن العملية السياسية مع الفلسطينيين تقف في طريق مسدود بسبب تباين مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإيران في ذروة عملية استكمال برنامجها النووي العسكري.
ويقول الكاتب أن التقرير إلى أن إسرائيل أثبتت في السنوات الأخيرة قدرتها علي تمرير رسائل عسكرية رادعة, لكن هذا الانجاز كانت تداعياته مكلفة.
ويرصد التقرير ـ يضيف فهمي ـ وجود دلالات شديدة للعزلة المتزايدة لإسرائيل في الحلبة الإقليمية والحلبة الدولية ولاسيما ان هذه العزلة ستجعل من الصعب علي إسرائيل ان تتصدي وحدها, من دون تعاون وتنسيق دولي,للتحديات التي تواجهها. هذا الموضوع ذو صلة بصورة خاصة بالنسبة الي تحديين أمنيين مركزين تتصدي لهما إسرائيل: تحول إيران إلي قوة نووية والصراع غير المتماثل ليسوا دولا.