جولة في صحافة الاثنين 1نوفمبر

مفكرة الإسلام : اهتمت غالب صحف يوم الاثنين بإرهاب الطرود وإحباط التفجير ودور الأمن السعودي في هذا الصدد, إضافة إلى اللعبة النووية الإيرانية والأمريكية, وتظاهرات فرنسا التي دشنت عصر القلق.
إرهاب الطرود
جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان إرهاب الطرود,وقالت فيه:إن القاعدة تريد أن يكون اليمن قاعدة أخرى مع أفغانستان وباكستان مستغلة الظروف الراهنة، غير أن السلطة هناك لديها إمكانات عزل تلك الفئات وضربها ويفترض من المجتمع الدولي تعزيز قدراتها بالدعم المادي والتقني حتى لا تحدث ثغرة في الأمن الوطني لليمن، ومن ثم الأمن العالمي، وتحديداً في المنطقة العربية، ولو قُدر للقاعدة أن تنجح في بناء هياكل متينة لها، فإن الصومال هي الامتداد الطبيعي لها، وفي كل الأحوال سيكون العالم في مواجهة عريضة لهذه القواعد وتعدّد مصادر دعمها..
اليمن, كما تقول الصحيفة, هو المتضرر الأول لأن إيقاف حركة الطائرات من مطاراته، أو إخضاع كل صادر منه إلى التفتيش والمراقبة، سيشل تجارته وعلاقاته بالعالم الخارجي، بل سيجعل كل فرد يمني عرضة للمساءلة والتدقيق في هويته وانتماءاته، مما يعني فرض حظر معقد يتسبب في مضاعفات صعبة إذا ماعلمنا أن العمالة اليمنية في الخليج العربي وخارجه، هي مورد اقتصادي مهم للأسر والمجتمع، وهنا لابد للمواطن هناك أن يعي مصالحه ووطنه ويتجرد من السلبية في الوقوع بحضن القاعدة، أو غيرها والتي تسعى، في سبيل أهدافها، إلى تدمير كل شيء..
وتمضي الصحيفة قائلة أن الواقعة خطيرة، لكن اكتشافها يوسع دائرة العمل العالمي بحوافز أن الاستهداف لا ينحصر في دولة أو أشخاص ومنظمات، وإنما بكل ما تصل إليه أذرعة القاعدة وأساليبها، والدور هنا لا ينحصر في حدود حالة طارئة، إذا كانت المعركة ممتدة إلى أزمنة غير معروفة مع عدو يتلوّن ويعمل على توسيع أدواته، واستعمال كل أساليب التحايل والاختراق، إذ إن كل ضربة موجهة للإرهاب تعد انتصاراً عاماً لكل الدول، وبالتالي إذا كان العمل لا يجري على تعاون مفتوح، فإن الخاسر هو المجتمع الدولي برمته..
القاعدة ورعب الطرود المفخخة
وفي الشأن ذاته تحدثت صحيفة القدس العربي عن القاعدة ورعب الطرود المفخخة,وقالت إن العالمانشغل طوال اليومين الماضيين بظاهرة الطرود المفخخة المرسلة من اليمن الى العديد من العواصم الاوروبية والامريكية، استهدف بعضها مؤسسات يهودية.
وذكر العديد من 'الخبراء'، في مقابلات تلفزيونية،كم تقول الصحيفة, ان قيادة التنظيم في الجزيرة العربية هي التي خططت ونفذت هذه العمليات في توقيت حساس، وفي وقت يزداد فيه التنظيم قوة وتتسع دائرة نفوذه وتأثيره.
النوعية المتقدمة لهذه الطرود المتفجرة، واستخدام قنابل سائلة فيها يصعب اكتشافها من خلال اجهزة الكشف عن القنابل التقليدية في المطارات الدولية، اثار العديد من التساؤلات حول ما اذا كان تنظيم القاعدة على هذه الدرجة من التقدم بحيث ينجح في تركيب مثل هذه العبوات.
وتضيف القدس العربي أن الشكوك هذه قد تكون في محلها، ولكن من الصعب نفي احتمال وجود خبراء في التفجيرات لدى التنظيم يملكون خبرات متقدمة، فاللافت ان الجيل الثاني من العناصر الفاعلة في صفوف 'القاعدة' معظمه من الوجوه الشابة المتعلمة في الجامعات الغربية. ومن غير المستبعد ان يكون هؤلاء نقلوا خبراتهم العلمية الى 'التنظيم'، وبدأوا في تطبيقها عمليا.
وتشير الصحيفة إلى أن النقطة الاخرى اللافتة للنظر ان هذه الطرود انطلقت من اليمن مما يعني ان مكانة اليمن كمركز رئيسي لتنظيم القاعدة باتت مؤكدة.
درس سعودي
وبعنوان درس سعودي قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط:إن الدرس بالإنجاز السعودي ليس في اكتشاف العمليات الإرهابية قبل وقوعها وحسب، وإنما الإنجاز الأساسي هو أن رجل الأمن السعودي قد أكد بشكل واضح، وقاطع، إيمانه بنبل معركته، وعدلها، ولذا فهو يواصل التفوق بأصعب مهمات معركة الإرهاب، وهي الحصول على المعلومات، وهذا ما يحسب للقائمين على الأمن السعودي.
ويضيف الحميد إن السعودية قد قدمت درسا في كيفية التعامل مع مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال إيمان رجال الأمن بأهمية وقدسية معركتهم، حيث بات الأمن السعودي يملك اليد الطولى في محاربة الإرهاب، وذلك من خلال التميز برصد المعلومات، فقبل أسبوعين تقريبا أعلن الفرنسيون أن الأمن السعودي هو من حذرهم من خطر إرهابي وشيك، كما سبق أن حذر السعوديون دولتين أوروبيتين من خطورة إرهابية قادمة، ولا ننسى بالطبع يوم قال السعوديون إنهم قد حذروا بريطانيا قبل إرهاب 7/7 ويومها ضجت الصحافة البريطانية استخفافا بالمعلومة، لكن رأينا كيف تعاطى الأميركيون بجدية كبيرة مع المعلومة السعودية قبل أيام وتحركوا على وجه السرعة، وأفسدوا عملية الطرود الإرهابية قبل وقوعها، واكتشف العالم أن السعوديين هم من حموا المطارات الدولية من كارثة إرهابية كبرى لو وقعت لتسببت بفوضى كبرى، وأضرت بصناعة السفر والطيران.
اليمن ونهاية العروبة
وفي صحيفة الشرق الاوسط تناول عبدالرحمن الراشد الحدث من ناحية أخرى,فقال بعنوان اليمن ونهاية العروبة!اليمن يعاني من حروب داخلية بين شماله وجنوبه، بين النظام القائم وجماعة الحوثي في صعدة، أي أننا نتحدث عن دولة تواجه مصاعب تجاور أهم دولة نفطية في الشرق الأوسط أو ربما في العالم وهي المملكة العربية السعودية. من المهم أن نتذكر أن صدام حسين «المقاوم» جلب القوات الأجنبية إلى المنطقة بدرجة لم تعرفها من قبل، ليس لمجرد دخوله الكويت وإنما عند إعلانه نواياه بتهديد السعودية.
وأشار الراشد إلى أن اليمن سوف يجلب المزيد من هذه القوات، ومن هذه الزاوية أتحدث عن اليمن ونهاية العروبة، أي أن اليمن هو البؤرة الجديدة لجلب قوات أجنبية إلى المنطقة، والإسهام الإضافي في تضاؤل النفوذ العربي، فلن يحسم حرب اليمن مع جنوبه أو شماله أو مع «القاعدة» سوى تدخلات خارجية كبيرة. وإذا ما نظرنا إلى التدخلات غير العربية في العراق ولبنان والصومال والسودان، أو في الخليج بصفة عامة، سواء أكانت تدخلات إيرانية وتركية أم أميركية وأوروبية، فيكون بذلك الإعداد لتدخل أجنبي كبير في اليمن خطيرا جدا، لكونه يضع فكرة عروبة المنطقة في محل شك، بل وشك كبير.
ويختم الراشد حديثه قائلا اليوم أمام موجة مماثلة فيما يخص اليمن.. اليمن هو أفغانستان البحر الأحمر، وهو إما دولة تواجه مصاعب خطيرة أو في طريقها إلى الفشل، والغرب لا يستطيع أن يقبل أن يصبح البحر الأحمر كله دولة فاشلة تحيط بالمملكة العربية السعودية أهم دولة نفطية في العالم.
دون الاستسلام إلى الانفعال
وفي الافتتاحية التي خصصتها للتعليق على خطة التفجير الفاشلة تقول الإندبندنت إننا لا نعرف الشيء الكثير عن تفاصيل الخطة، بل إن ما قيل بشأن العبوات الناسفة التي كانت موجهة إلى معابد يهودية في شيكاغو تبعث على الشك في الرواية القائلة بأن هدف الخطة كانت تفجير الطائرة أثناء تحليقها فوق مناطق آهلة.
لكن "مهما كانت الحقيقة، فإن المقلق هو أن المتفجرات هُربت على متن طائرات كانت متوجهة إلى الولايات المتحدة عبر بريطانيا، وأنها لم تكتشف إلا بفضل معلومات جهاز الاستخبارات السعودي."
وما يمكن استخلاصه من هذه العملية –تتابع الصحيفة البريطانية- هو أن مسوغ انتشار قوات ناتو في أفغانستان لحماية الغرب لم يعد يستند إلى أي سبب معقول.
وتمضي الصحيفة مؤكدة على ضرورة مراجعة الخطة الأمنية، لكن دون الاستسلام إلى ردود فعل متسرعة من قبيل غارات جوية على المواقع التي يُشتبه أن تكون معقلا "للإرهابيين" في اليمن، لأن مثل هذه الضربات لن تفلح سوى في دفع السكان إلى بذل الدعم للقاعدة.
"على الحكومات الغربية أن تتعامل مع الأجهزة الأمنية اليمنية من أجل التصدي للشبكات الإرهابية في هذا البلد. ويتطلب هذا أن تساعد تلك الحكومات نظيرتها اليمنية حتى تستطيع أن تعالج البطالة الكارثية التي تناهز نسبتها 35 في المئة. كما يتطلب الضغط على بلدان المنطقة وفي مقدمتها الجار القوي والثري لليمن – السعودية، وذلك من أجل مزيد من الحرية السياسية، والفرص الاقتصادية لشعوبها."
ومما يستخلص كذلك من عملية إفشال خطة التفجير حسب الصحيفة غياب الاحترافية والفعالية عن "المجموعات الإرهابية" في الآونة الأخيرة. وإذا كانت هذه الخلاصة لا تعني الاستسلام للطمأنينة، فإنها في المقابل تكشف عن إمكانية احتواء التهديد الإرهابي "بواسطة عمل أستخابراتي محكم، وإجراءات أمنية فعالة، ورباطة الجأش."
مشهد القضية الفلسطينية
وتنقلنا صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها إلى مشهد القضية الفلسطينية, فتقول:أي إنسان، وليس بالضرورة أن يكون سياسياً، يرى المشهد الفلسطيني ومعه العربي عارياً من كل قوة مهما كانت . وأي خصم، ناهيك عن عدو، يدرك أن من الغباء أن يترك مثل هذا الضعف من دون استغلال . فالكيان الصهيوني ومعه الإدارة الأمريكية يسمعان من الجانب الفلسطيني أنه لا مهرب له من المفاوضات إلا إلى المفاوضات .
الوقت قد حان, كما تقول الخليج, للحصول على تنازلات جديدة في الموضوعات الأساسية وهي القدس واللاجئون والمستوطنات ويهودية الكيان . فهذه جميعاً تنهي القضية الفلسطينية . وهما معاً يدركان أنه بهذا الطرح سيحققان نجاحين، الأول نقل مستوى التفاوض في التنازلات إلى مستوى جديد كما حصل في المفاوضات السابقة التي في كل واحدة كان هناك انتقال من مستوى إلى مستوى أدنى في التنازلات المطروحة . أما الثاني فهو يؤدي إلى تعميق النزاع الفلسطيني الداخلي، والنزاع العربي العربي، وهما أمران أضعفا القدرة لدى الجانب الفلسطيني والعربي على المواجهة وحتى على حصول مفاوضات حقيقية .
اللعبة الأمريكية الأوروبية الإيرانية
واختار عبدالله السويحي في صحيفة الخليج الحديث عن اللعبة الأمريكية الأوروبية الإيرانية, فقال أنهمنذ سنوات، وبرنامج إيران النووي، الذي تصفه إيران بالسلمي، والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تشك في أنه عسكري، يثير جدلاً مستمراً، ولكثرة تكرار العبارات نفسها، والمواقف ذاتها، بات الموضوع مملاً وغير مثير للمتابعة والانتباه، وصار مثل مشاهدة مسلسل “توم وجيري” الكرتوني للمرة الخمسين، لعبة مشبوهة تخفي أكثر مما تظهر، إلا أن ما تخفيه بدأ يظهر منذ فترة على شكل مصالح وصفقات أسلحة لأطراف محددة، وخلق أجواء رعب في منطقة الخليج، وإثارة نعرات منها ما هو طائفي ومنها ما هو قومي .
ويشير السويحي إلى أن انتهاء هذه اللعبة الأمريكية الأوروبية الإيرانية، إذا كانت فصولها تتم بالاتفاق أو بغير اتفاق، سيحرم الولايات المتحدة من وجودها العسكري والاقتصادي في المنطقة، وسيعيد الأنظار إلى العدو الأصلي والرئيس وهو دولة الكيان الصهيوني . وإن تحول إيران إلى دولة ديمقراطية أو شبيهة بالعراق الآن، سيسحب البساط من تحت أقدام الولايات المتحدة سياسياً وعسكرياً، وسيحرمها من وجودها العسكري قبالة روسيا والصين . وهكذا، فإن اللعبة ستستمر، طالما استمر التحالف الأمريكي الصهيوني الغربي، ولن تقوم حرب ولن تتحول إيران إلى حليفة لأمريكا . ويبقى الحال على ما هو عليه، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء، والقضاء في يد أمريكا، عندها ينطبق قول الشاعر: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم . وإلى ذلك الوقت، ستبقى الموارد الخليجية والعربية مستهلكة استهلاكاً بشعاً من قبل أمريكا وأوروبا، وستبقى التحالفات الإيرانية كما هي، وسيبقى الكيان الصهيوني خالي البال، وإن أعلن بين وقت وآخر نيته لمهاجمة إيران، أو صرح بخطورة برنامج إيران النووي .
نريد الحكومة والمحكمة معا
وفي صحيفة النهار اللبنانية قالت نايلة التويني بعنوان نريد الحكومة والمحكمة معا: يقول وزير الدولة عدنان السيد حسين اذا لم تنجح الحكومة الحالية في تجنيب البلاد الفتنة فعليها ان ترحل سريعا. غريب هذا الكلام يصدر عن وزير في الحكومة ويمثل فيها رئيس البلاد، لأنه لم يميز نفسه عن أي كلام آخر يدعو الى استقالة الحكومة سريعاً.
وتضيف أن الغريب أكثر ان يحمّل وزير الحكومة التي ينتمي اليها عبء فتنة تصنعها جهات سياسية معلومة في المبدأ لمعالي الوزير، الذي، وفي المبدأ ايضا، يتابع الخطب المتعالية والكلام المفتن والتهديد والوعيد، التي يطلقها فريق سياسي كل يوم.
والمستغرب, كما تقول تويني, أن لا يعمد الوزير السيد حسين الى استنكار ما جرى قبل أيام من اعتداء على المحققين الدوليين في رسالة واضحة الى المحكمة الدولية، بل الى المجتمع الدولي، أكدها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في اليوم التالي عندما كرر ان المحكمة اسرائيلية، داعياً الى عدم التعاون معها، ومتهماً بشكل او بآخر المتعاونين بأنهم عملاء لاسرائيل.
لا أدافع عن الحكومة وبقائها من منطلق سياسي،تقول تويني, بل من خبرة بات اللبنانيون يعرفونها جيدا، بأن أي انتكاسة حكومية ستقود حتماً الى الفراغ، أو في أحسن الاحوال الى تصريف الاعمال، وبالتالي شل مؤسسات الدولة وجعلها عاجزة عن مواكبة أي تطورات محتملة.
وأجدني اليوم أسأل الفريق الرافض للمحكمة، ماذا لو حصلت اغتيالات وتفجيرات طاولت قوى 8 آذار؟ ماذا سيفعلون؟ هل يطلبون محكمة دولية أو يدعون سوريا للعودة مجدداً لحمايتهم؟ ترى ما هو الافضل محكمة دولية تقودنا الى حقيقة ما أم عودة الوصاية؟
تظاهرات فرنسا دشنت عصر القلق
ونعود إلى صحيفة دار الخليج ومقال جميل مطر عن تظاهرات فرنسا دشنت عصر القلق, حيث قال:معروف عن الفرنسيين أنهم حساسون بشدة للفروق الواسعة في الدخول والثروات. هناك من يعتقد أن من أسباب ثورة 1968 أن الشعب الفرنسي رغم أحواله الاقتصادية الجيدة أراد أن يعبر عن عدم رضاه عن سوء توزيع الثروة. نسمع هذه الأيام النغمة نفسها تتردد في صحف فرنسا وإذاعاتها وعلى ألسنة سياسيين وصانعي رأي. يقولون إن المشكلة الراهنة تتجاوز قضية رفع سن التقاعد إلى قضايا أوسع كثيراً، أهمها استمرار تدهور القيمة الحقيقية لدخول أغلبية الشعب من موظفين ومدرسين ونقابيين في الوقت الذي مازال يضطرد فيه صعود مرتبات ودخول وحوافز رجال المصارف وكبار المسؤولين عن الشركات الكبرى. هذه المشكلة في حقيقتها أكبر من أن تكون مشكلة فرنسية. وقد سمعنا الشكوى منها ترددها حناجر المتظاهرين منذ شهور قليلة في سالونيك وأثينا باليونان وفي مدريد وبرشلونة في أسبانيا ونسمعها في حملة الانتخابات الأميركية الجارية حالياً وفي النقاش الساخن الدائر في بريطانيا حول خفض الإنفاق وفرض التقشف، ونسمعها في إيطاليا وأرلندا ودول عدة في العالم النامي مثل مصر ودول الخليج ودول إفريقية.
ويضيف مطر قائلا ليس خافياً ولا غائباً عن السياسيين أن الأصل في المشكلة العالمية الراهنة هو في السياسات النيوليبرالية التي تسببت في الأزمة المالية وضربت النظام الاقتصادي العالمي في 2007. كان الظن وقتها أن القيادات السياسية في كل أنحاء العالم الرأسمالي والأنحاء الدائرة في فلك هذا النظام تلقت درساً كافياً سيدفعها الى ترشيد استخدام بعض هذه السياسات أو تغييرها. ولكن ما حدث حتى الآن في الولايات المتحدة على يدي الرئيس أوباما وفي فرنسا من جانب الرئيس ساركوزي يشير إلى أن الزعيمين يستخدمان حلولاً نيوليبرالية لمشاكل تسببت فيها سياسات نيوليبرالية. لذلك تكاثرت التوقعات بأن أوباما سيصاب بخيبة أمل شديدة في نتائج الانتخابات النصفية لمجلسي الشيوخ والنواب وحكام الولايات تماماً كما أصابت تظاهرات الشوارع الفرنسية الرئيس ساركوزي بخيبة الأمل. في أميركا «تظاهر» الناخب الأميركي ضد حكومتـه مسـتخدماً صناديق الانتخابات، وفي فرنسا يتظاهر الناخب ضد حكومته في الشارع، وسيتظاهر مرة أخرى ضدها مستخدماً صندوق الانتخابات في العام 2012.