جولة في صحافة الأحد 31 أكتوبر

مفكرة الإسلام : في جولة الأحد تنوعت اهتمامات الصحف, حيث ركزت بعض الإصدارات على قرب انفجار الوضع في لبنان, بينما اهتمت أخرى بالشأن العراقي ودعوة السعودية للأحزاب لعقد اجتماع على أراضيها, كما تناولت بعض الصحف مخاوفها من تقسيم السودان, إضافة إلى قضية الطرود المفخخة ودور السعودية في إحباط هذه الهجمات.
نداء صادق..من رجل حكيم
البداية من كلمة صحيفة الرياض التي تناولت الشأن العراقي تحت عنوان نداء صادق..من رجل حكيم, وقالت:الملك عبدالله الذي يستشعر المسؤولية العربية والإسلامية، أرسل نداءً لكل الشعب العراقي للاجتماع في الرياض، بعد موسم الحج، وبدون استثناء لأي طرف على اعتبار أنه شعب واحد، وإن فرقته الأحداث، وهي دعوة صادقة تجلت فيها روح الإنسان الذي أجزعته الظروف الصعبة لبلد الحضارة والإنسان والقيم النبيلة، ثم أن هذه الدعوة لم تنطلق من غايات، أو بحث عن دور أو استعادته، بل لأن الأمور وصلت إلى الحدود التي تجعل المصالحة مسئولية أخلاقية، وهو نداء نأمل أن يكون يقبل الاستجابة كل الأطياف العراقية حتى يكون الحوار جاداً أو مسئولاً، أسوة لما جرى بين الفرقاء اللبنانيين في قمة الطائف، إذ إن شعب العراق لديه طاقاته من الرجال الواعين والقادرين على تجاوز أزماتهم بمنطق المصلحة الوطنية، طالما كل من اختلفوا وتصارعوا عرفوا ألا منتصر لأن الجميع في حالة هزيمة معنوية، ودروباً للتدخلات الأجنبية أي كان مصدرها في بلدهم وكل ممتلكاته البشرية وغيرها..
لقد جاء الوقت, كما تقول الرياض, الذي يضع زعامات العراق ورجاله أمام منعطف آخر، رحمة بشعبهم الذي عانى التشريد والقتل والضياع بين الطرق المتعرجة، وجرب كل العمليات التي انتهت إلى الطرق المغلقة على الجميع..
انجاز دولي للأمن السعودي
وقبل أن نغادر الاهتمامات السعودية نقرا في السياسة الكويتية بعنوان انجاز دولي للأمن السعودي: أكدت الأحداث الأخيرة مرة جديدة صوابية النهج السعودي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين في محاربة الإرهاب, وصحة الاجراءات الاستباقية المحبطة لمخططات الفئة الضالة التي أسقطت من قاموسها كل المعاني الانسانية واتخذت من تقتيل الأبرياء والتعدي على الحرمات سلوكا لها مسيئة بذلك الى الإسلام الحنيف البعيد كل البعد عن التطرف, وهو ما ادركته مبكرا القيادة السعودية وعملت على مكافحته وفق منظومة متعددة المسارات أثمرت الكثير من النجاحات, وأدت إلى تفكيك الكثير من الخلايا الارهابية, اكان في المملكة او في الخارج.
وتضيف الصحيفة ان الرؤية السعودية تستند الى حقيقة ان مكافحة التطرف لا يمكن ان تكون احادية التوجه, لان كل تطرف يخلق مثيله في الجهة المقابلة, وبالتالي يشكل حوار الأديان مكافحة للجهل بالآخر الذي يولد التطرف, ويقرب المجتمعات من بعضها البعض وهذا أفضل العلاج لمرض العصر, لأن الارهاب لا دين او هوية له, وهو موجود في المجتمعات الاخرى تماما كما هي الحال عندنا, ومن هنا كانت الدعوة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين من اجل التلاقي المعرفي بين الأديان لوضع حد نهائي لخطر سفك الدماء العبثي الذي تمارسه جماعات ارهابية عدة, ربما تكون الفئة الضالة الآن اكثرها بروزا.
تزوير التراث
أما صحيفة دار الخليج وفي افتتاحية فقد تحدثت عن تزوير التراث,وقالت إن الرفض “الإسرائيلي” لقرار “اليونيسكو” اعتبار مسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي أرضاً محتلة، وجزءاً من التراث الإسلامي، يكشف مجدداً الطبيعة العنصرية للكيان الصهيوني واستهتاره بالشرعية الدولية، وبكل القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها.
وأضافت قائلة إن اجتماع “سينودس الشرق الأوسط” الذي انعقد مؤخراً في الفاتيكان، فنّد وضم الرؤساء الروحيين لمسيحيي المشرق، الأباطيل الصهيونية وخرافة “شعب الله المختار” و”أرض الميعاد” التي يتم الاستناد إليها لتبرير عملية التهويد، بتأكيد أن الله لم يصطفِ اليهود دون غيرهم من عباده وخلقه، ما يجعل من كل ممارسات الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية باطلة من المنظور المسيحي اللاهوتي، ويحطم كل الأعمدة التي قامت عليها الادعاءات اليهودية التي يتم الاستناد إليها في هذا العدوان الممنهج الذي تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية والسطو عليها من قبل الاحتلال .
إنه التحدي الذي يمارسه الكيان ضد المسلمين والمسيحيين معاً، كما تقول الصحيفة, بل ضد الإنسانية كلها بكل ما يحمله ذلك من صراعات ومخاطر على أمن المنطقة والعالم .
جمود أميركي
وفي تعلق الشأن الفلسطيني قالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان جمود أميركي: ما جرى ويجري منذ شهر على صعيد العلاقات الأميركية الإسرائيلية، والأميركية الفلسطينية والإسرائيلية الفلسطينية يؤكد صحةَ التوقعات بأن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت مشلولة بسبب المأزق الشعبي المرهون بصناديق الاقتراع..
والمخيف هنا,تقول الصحيفة, أن هذا الشلل قد يستفحل إذا مُنِي تيارُ أوباما بخسارةٍ ثقيلة.. وبات الكونغرس بغرفتيه: النواب والشيوخ تحت هيمنة الجمهوريين، فعندها ستصبح الإدارةَ كالبطة العرجاء.. وبخاصة أن سباق الانتخابات الرئاسية سينطلق عملياً بعد أقل من سنة.
وتضيف الصحيفة أن هذه «الهدنة» الانتخابية، من جهةٍ أخرى، قد تكون سلاحاً بحدٍّ إيجابي، فهي قد تكون دافعاً محفزاً للرئيس أوباما، ولمصالح مؤسسة الحزب الديمقراطي، بأن يتحقق إنجاز ما يمكن التباهي به انتخابياً، سواء خاض أوباما المعركة من جديد أو آثر الاستراحة مفسحاً المجال أمام منافس رئاسي ديمقراطي آخر.
وتقول البيان أنه يتوقع أن يُمْنى الديمقراطيون بهزيمة في انتخابات منتصف الولاية الثلاثاء المقبل. ومن المسلم به أن رعاية الإدارة الأميركية لعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ربما تكون إحدى الضحايا، فالإدارة ستنكب، ابتداءً من 3 نوفمبر، على التغيير والإصلاح الداخلي..
وختمت الصحيفة قائلة أنه إذا كان هناك من فسحة وقت للاهتمام بشأن خارجي يؤثّر في مؤشر الشعبية، فبالتأكيد ستكون الأولوية لأفغانستان.
مفاتيح هزيمة القاعدة في اليمن
وفي مقال نشر في صحيفة الاوبزيرفر قالت فيكتوريا كلارك ان "السعودية تملك مفاتيح هزيمة تنظيم القاعدة في اليمن".
وفي مقالها، تعرض كلارك لمراحل تطور تنظيم القاعدة وتحديدا منذ نحو عامين حيث يعتقد ان القاعدة في السعودية اندمجت بالقاعدة في اليمن لتشكلان ما بات يعرف بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. كما تستعيد كلارك محاولة اغتيال الامير السعودي محمد بن نايف على يد عبد الله حسن العسيري الذي تقول الكاتبة ان اسمه يشير بشكل واضح الى جذوره اليمنية دون امكانية معرفة، من خلال اسمه، اذا كان سعوديا او يمنيا، وذلك في اشارة الى التداخل الاجتماعي والقبلي بين اليمن والسعودية وبخاصة في المناطق الحدودية.
وبعد ان استفاضت الكاتبة في شرح اهمية هذا الحادث لجهة اعتبارها المرة الاولى التي تستخدم فيها القاعدة تقنية تفجير الهاتف النقال والذي انفجر بالعسيري قبل ان يعطيه للامير الذي كان دعاه الى قصره كونه من احد الذين كانوا من المجندين في القاعدة وقد تركها مع امكانية ان يحث غيره من الاعضاء على ترك التنظيم، تختم بالقول ان اختراق القاعدة للممجتمع اليمني يعتبر اكثر سهولة من اختراقها حاليا للمجتمع السعودي.
ويعود ذلك حسب الصحيفة الى طبيعة المجتمع اليمني الذي يتميز بالقبلية من جهة وبسوء الحالة الاقتصادية-الاجتماعية من جهة اخرى، ولكنها تشير الى ان السعودية وبلدان خليجية اخرى حيث تنتشر الجالية اليمنية، تعرف كيف تتعامل مع الواقع اليمني، وتملك ما يكفي من المال والنفوذ من اجل الحد من انتشار نفوذ تنظيم القاعدة في اليمن.
قضية الطرود المفخخة
على صعيد آخر، نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا لجوناثان اوين يقول فيه ان قضية الطرود المفخخة توكد وجود ثغرات امنية في مجال الشحن الجوي.
وينقل اوين عن البروفسور ديفيد ماكلوف الخبير في الشؤون التجارية الدولية والمحاضر في جامعة "هل لادارة الاعمال" انه من غير الممكن "ان يجري التأكد مئة في المئة من كل ما يرسل على متن طائرات الشحن، ولذلك، فيجب اجراء التدقيق الامني استنادا لمعلومات امنية واستخبارية مسبقة جمعت خصيصا لهذا الغرض ".
ويتابع الخبير حديثه للصحيفة بالقول انه "في عام 2008، كان عدد الطرود الذي يجري التحققق منه لا يتخطى 3 او 4 بالمئة بينما كان كل التركيز الامني على المسافرين، ولكن الآن يبدو اننا دخلنا في عصر آخر من التدابير الامنية".
تثقيف الرأي العام
وفي مجال آخر متصل بقضية الطرود وما نتج عنها كتب وزير العدل البريطاني السابق جاك سترو مقالا في صحيفة الاوبزيرفر قال فيه انه "يجب اعلام الرأي العام مباشرة لدى وجود اخطار ارهابية لان ذلك يعتبر محوريا في استراتيجية مكافحة الارهاب".
ويقول سترو في مقاله ان رأيه هذا يأتي من قناعة لديه ان "اعلام الرأي العام وتحضيره يخفف حالة الهلع اذا حصل اي طارئ ويجعل المواطن ينمي حس الانتباعه لديه الى التحركات المشبوهة من حوله في حال حصلت، كما ان ذلك كله يمكن ان يشكل جزءا لا يتجزأ من استراتيجية مكافحة الارهاب لان المواطنين لا يحتاجون فقط لضمانات امنية، بل يحتاجون كذلك لتطمينات واشراكهم في الاستراتيجية هو جزء من هذه التطمينات".
هل سينجح الحوار بين فتح وحماس؟
وتساءل بلال الحسن في صحيفة الشرق الأوسط :هل سينجح الحوار بين فتح وحماس؟,وأجاب قائلا: الحوار المتفائل يعني هنا شيئا واحدا فقط، هو التفاهم الإجرائي، وقد كانت هذه هي نقطة الضعف في ورقة المصالحة المصرية، وأدت مع نقاط تفصيلية أخرى، إلى عدم إقدام حماس على التوقيع عليها. ويحدث كل هذا، من دون أن يبرز في الأفق، احتمال التفاهم بين الطرفين حول منهج سياسي واحد، هو أصلا منبع الخلاف والخصام.
وثمة نقطة أخرى مهمة للغاية, كما يقول الحسن, لقد توقفت محادثات الجولة الأولى بين فتح وحماس عند نقطة الوضع الأمني، وسيكون الوضع الأمني هو القضية الأساسية في محادثات الجولة الثانية. والسؤال هنا: ماذا يعني الوضع الأمني؟ ثمة مفهومان هنا للوضع الأمني:
المفهوم الأول: ما ورد حول المسألة في ورقة المصالحة المصرية، عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة تشرف عليها الرئاسة الفلسطينية. وقد أدت هذه الصيغة التي تعطي لفريق السيطرة الأمنية ضد فريق آخر، إلى بروز خلاف، أدى مع قضايا أخرى من النوع نفسه، إلى استنكاف حماس عن التوقيع على ورقة المصالحة، ويمكن الآن باتفاق ثنائي بين فتح وحماس، أن يقال بأن قرارات اللجنة الأمنية هذه ستتم بالتوافق بين الطرفين، ويرضى بذلك الطرفان، ويعتبر اتفاقهما حلا لإشكال البند في ورقة المصالحة المصرية، من دون أن يتطرق إلى تعديله. ولكن هذا يحل مشكلة اللجنة الأمنية، ولا يتطرق إلى السياسة الأمنية.
وهنا يأتي المفهوم الثاني، فالسياسة الأمنية في وضع عادي تعني ألا يسيطر فريق على فريق، ولكن السياسة الأمنية في الوضع الفلسطيني الراهن تطورت وتبدلت وتغيرت، وأصبحت خطيرة للغاية، وأصبحت جزءا من السياسة التي لا بد من الاتفاق عليها أولا، وإلا فشل كل شيء مهما كان شكل الاتفاق، بل ومهما أحطناه بتفاؤل حقيقي أو زائف.
لبنان: سِباق بين الانقلاب والفتنة
بهذا العنوان وفي دار الخليج قال سعد محيو: الأرجح أن تكون البداية من داخل المؤسسات: من الحكومة أولاً، حيث سيطالب وزراء تيار 8 آذار في أول اجتماع لها أن تبت في طلب نصر الله قطع العلاقة مع المحكمة، ثم في مجلس النواب إذا لم تسر الأمور في الحكومة كما تشتهي سفن التيار، عبر طرح مسألة لادستورية المحكمة .
لكن، وإذا مافشلت كل هذه الضغوط، يكون اللجوء إلى الشارع بشطريه الشعبي والمُسلّح، أمراً وارداً بقوة . وهنا يطرح دبلوماسي عربي بارز في بيروت السيناريوهات التالية:
الأول، أن يتم “انتقال السلطة” من الموالاة إلى المعارضة “سلماً”، من خلال استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة تقوم بالتنصّل من المحكمة، وتُعيد تشكيل القوى والأجهزة الأمنية والقضائية من جديد .
الثاني، أن يتم “انتقال السلطة” عنوة، أي عبر تحريك الشارع لمحاصرة السراي الحكومي وشل البلاد .
والثالث، أن يُكرر سيناريو “انتفاضة 6 فبراير/شباط” 1984 المسلحة التي أجبرت خلالها القوى التي تشكّل الآن قوى 8 آذار (عدا التيار الوطني الحر) الرئيس أمين الجميل على إلغاء اتفاق 17 مايو/أيار مع “إسرائيل”.
في كل هذه السيناريوهات، لا حديث عن تغيير النظام، بل عن تغيير الحكم فقط.
والخلاصة, كما يقول محيو واضحة: لبنان دخل في سباق واضح بين الانقلاب السياسي المحدود وبين الفتنة الطائفية المفتوحة . وكلما تأخر موعد الانقلاب، قويت أوراق الفتنة .
مغزى مقاطعة المحكمة الدولية
وفي شأن متصل, وفي صحيفة الحياة قال عبدالله اسكندر بعنوانمغزى مقاطعة المحكمة الدولية: دعوة «حزب الله»، قبل أيام، الى مقاطعة المحققين الدوليين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري تعتبر تتويجاً لموقف الحزب من المحكمة الدولية. فهو شكّك فيها منذ انشائها وتحفظ عن اقرارها في مجلس الوزراء وسحب وزراءه من الحكومة احتجاجاً على اقرارها، ما تسبب بأزمة سياسية وامنية، امكنت محاصرتها في اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس للجمهورية.
واليوم،كما يقول اسكندر, لا يشكل اعلان الحزب على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله مقاطعة المحكمة الدولية موقفاً من المحكمة في ذاتها فحسب، خصوصاً ان هذا الموقف هو نفسه منذ تشكيلها. لكن مطالبته الدولة والمسؤولين بمقاطعة مماثلة يجعله يخرق اجماع الحد الادنى، في كل ملفاته، خصوصا طاولة الحوار ومعادلة الجيش (الدولة) والشعب والمقاومة. وهذا هو المغزى الاساسي لدعوة لبنان الى مقاطعة المحكمة الدولية.
فالقضية هنا ـ تضيف الصحيفة ـ لا تتعلق بالتحقيق الدولي باغتيال الحريري وكيفية اجرائه، وانما تتعلق بالموقع الجديد الذي اختاره «حزب الله» لنفسه في الوضع اللبناني، استنادا الى تقديرات اقليمية وربما داخلية. فهو وضع بات سياسياً، خارج التوافق الوزاري والاجماع الداخلي، بما يهدد الحوار الوطني الضامن العملي للاستقرار الامني. ودستورياً خارج الدولة، بما يهدد صيغتها الداخلية والتزامتها الدولية بموجب ميثاق الامم المتحدة، وتالياً وجودها كعضو في هذه المؤسسة الدولية.
سباق مع الزمن
وجاء رأي صحيفة الأهرام بعنوان سباق مع الزمن,وقالت فيه:يجب ان يعي الجميع تعقيدات الاوضاع في السودان وسبل التعامل معها بالشكل الذي يحافظ علي مصالح جميع الاطراف, فهناك مصالح كبيرة تربط الجنوب بالشمال, وفي كل الاحوال سواء كانت نتيجة الاستفتاء هي الوحدة ام الانفصال لابد من وجود علاقات قوية وطيبة للحفاظ علي هذه المصالح.
فنحو58% من بترول السودان ينتج في الجنوب, كما تقول الأهرام, ولكن عمليات تصديره الي الخارج تتم من الشمال, والمصالح الاقتصادية بين الطرفين ضخمة للغاية, وهو ما يؤكد ضرورة ان يكون هدف الجميع هو تأكيد الترابط بينهما في كل الاحوال.
وتضيف الصحيفة ان إجراء الاستفتاء في موعده ـ رغم صعوبة ذلك ـ هو امر ضروري, لان تجاوز هذا الموعد يثير مخاوف من اندلاع عمليات عسكرية قد تؤدي في النهاية الي انفصال الجنوب بالقوة, ويجد العرب والافارقة انفسهم امام مشكلة جديدة قد تمتد لسنوات طويلة.
كما يجب علي العرب ـ تضيف الاهرام ـ تفهم حقيقة وطبيعة الاوضاع في الجنوب وان يكون هناك اتصال مباشر وتعاون جدي مع المسئولين هناك في كل الاحوال, فالعالم العربي يستطيع احتواء الجنوب السوداني والدخول في تعاون مثمر معه, بدلا من تركه فريسة سهلة لاسرائيل أو غيرها من القوي المعادية للعرب, وبأيدينا نحن نستطيع ان نحقق ذلك وان يصبح الجنوب اضافة جديدة للقوة العربية والافريقية وليس عدوا لنا.
وتختم الصحيفة قائلة ان السودان هو المفتاح الذي يربط العرب بافريقيا ولابد من جهد دءوب من جانب كل القوي العربية والإفريقية الرسمية والشعبية لمتابعة الاوضاع هناك, والتدخل بسرعة للعمل علي استقرارها وابعاد شبح الحروب, ويكفي ما نعانيه من جراء ما يحدث في دارفور وغيرها.