جولة في صحافة الاثنين 22 نوفمبر

مفكرة الإسلام : نتحدث في جولة اليوم عن تعاون الناتو مع روسيا, والحروب الجديدة التي تتهيأ لها إسرائيل, وما يتعين على الولايات المتحدة فعله في العراق, وتدخلها في الشأن المصري.
كما نشير في جولتنا لاستقلال لبنان المهتز, والهزات الاقتصادية التي تنتظر الولايات المتحدة والعالم.
روسيا والتعاون مع «الناتو»
قال جورج سمعان في صحيفة دار الحياة بعنوان روسيا من الاعتراض إلى التعاون مع «الناتو»!ليست هذه المرة الأولى التي تشارك فيها روسيا في قمة لـ «الناتو»... من دون أن يتغير الشيء الكثير في موقفها من طموحات الحلف وقراراته وخططه وسياساته وأهدافه. لذلك يصح السؤال: هل آن فعلاً أوان التعاون بين موسكو وخصومها بالأمس، أم أن هذه القمة بين الطرفين ستنتهي كسابقاتها؟
لا يحتاج المراقب,كما يقول الكاتب, إلى كثير عناء ليسجل أن التقارب بين موسكو و «الناتو» عموماً دفعت إليه جملة من العوامل، منها أساساً الطريقة التي قاربت بها الإدارة الأميركية الجديدة التعامل مع روسيا. فالمعروف أن التمدد السريع لحلف شمال الأطلسي في اتجاه أوروبا الشرقية والجمهوريات السوفياتية السابقة، بعد انهيار حلف وارسو، أثار حفيظة الروس ومخاوفهم وفاقم شعورهم بالمهانة. وهو ما دفع بهم إلى «مواجهات» بدت كأنها محاولة انبعاث أو تجديد للحرب الباردة، على رغم إدراكهم حاجتهم الماسة إلى مساعدة أوروبا وأميركا للوقوف بعد سقوط المعسكر الاشتراكي.
ويشير لإلى أن هناك مصالح ومعطيات دولية جديدة تملي على روسيا هذه المرة أن تحسم أمرها في موضوع التعاون مع «الناتو»... إلا إذا كانت لا تزال تراهن على مزيد من المقايضة ومزيد من المكاسب في محاولة العودة لاعباً أو شريكاً أساسياً، إن لم يكن مساوياً، للولايات المتحدة. وهذا ما تشي به تصريحات المسؤولين الروس عن شروط التعاون المبدئي. لا يمكن موسكو أولاً أن تستمر في تجاهل دعوتها إلى التعاون في قضية افغانستان. وهي بدأت تستجيب وقد أرسلت شحنة من الأسلحة النارية والذخائر إلى كابول، لأنها تدرك أن فشل «الناتو» في هذا البلد يعني هزيمة كبرى أمام حركة «طالبان» التي توعدت الحلف وتتوعده، ولأن احتمال عودة الحركة إلى كابول سيشجع الكثير من الحركات الاسلامية الأصولية في دول آسيا الوسطى التي تشكل مبعث قلق لها، مثلما تشكل مبعث قلق لحكومات هذه الدول وغيرها. فضلاً عن أن مشكلة تهريب المخدرات من أفغانستان لا تزال قضية تتفاقم وتقض مضاجع الروس.
حرب على اكثر من جبهة
قالت صحيفة القدس العربي بعنوان حرب على اكثر من جبهةيبدو ان الملف النووي الايراني سيشهد في الاسابيع المقبلة درجة عالية من الاهتمام من قبل الاوساط الاسرائيلية، خاصة بعد التصريحات التي ادلى بها بالامس الجنرال عاموس يادلين رئيس الاستخبارات العسكرية المنتهية ولايته، وقال فيها ان ايران ما زالت تشكل الخطر الاكبر، والتهديد الرئيسي لاسرائيل.
هذه التصريحات, كما تقول الصحيفة, تعكس قلقا اسرائيليا من حالة الاستعداد العسكري الايرانية المتصاعدة، والامتدادات الايرانية في كل من لبنان وقطاع غزة، حيث بات حزب الله اللبناني يشكل قوة عسكرية ضاربة مدججة بالاسلحة والصواريخ من مختلف الابعاد والاحجام.
وربما هذا ما قصده الجنرال يادلين بوصفه ايران كاخطبوط يمد اذرعته في جميع الاتجاهات, تضيف اتلقدس العربي, فاسرائيل تجد نفسها حاليا بين فكي كماشة احدهما في الجنوب والآخر في الشمال، الامر الذي قد يدفعها لافتعال حرب في محاولة من جانبها لانهاء هذين التهديدين، وفق تقديرات بعض الخبراء العسكريين.
وتشير الصحيفة إلى أن ايران في المقابل تخوض حربا نفسية شرسة ضد اسرائيل، وهي تعلن من حين لآخر عن تطوير اسلحة حديثة، وانتاج غواصات وصواريخ بعيدة المدى كتحذير لاسرائيل من خطورة اقدامها على اي عدوان لتدمير منشآتها النووية.
الحروب الجديدة, تختم القدس العربي رأيها, ليست لعبة سهلة فقد جربت امريكا حظها في العراق وافغانستان ووجدت نفسها في مصيدة دموية مكلفة، وها هو حلف الناتو يقرر في اجتماعه الاخير في لشبونة قبل يومين وضع استراتيجية هروب من افغانستان اعترافا بالهزيمة وتقليصا للخسائر.
ما يتعين عمله من أجل العراق
وفي الشان العراقي قال جوزف بايدن نائب الرئيس الامريكي في مقال نشرته صحيفة الشرق الاوسط بعنوان ما يتعين عمله من أجل العراق اتفق الزعماء السياسيون العراقيون، منذ ثمانية أيام، على إطار لتشكيل حكومة جديدة لقيادة العراق خلال الأعوام الحاسمة المقبلة. ومنذ إجراء الانتخابات العراقية في مارس (آذار) الماضي، قالت إدارتنا إن الشعب العراقي يستحق حكومة تعكس نتائج تلك الانتخابات، أي تضم جميع الكتل الرئيسية التي تمثل الطوائف العراقية المختلفة، التي لا تستثني أو تهمش أحدا. وهذه هي الحكومة التي ستشكل الآن.
ويضيف بايدن أنه في بلد لا يزال يواجه تحديات هائلة في سبيل تحقيق الأمن والرخاء، لم يكن تحقيق هذا الهدف أكثر إلحاحا من اليوم. والخطوة التالية التي يتعين فيها على الحكومة العراقية الجديدة القيام بها هي الوفاء بالتزاماتها التاريخية المتعلقة باقتسام السلطة، وهو تحد يتمثل في إنشاء مجلس وطني جديد للسياسات العليا، الذي لم تحدد مسؤولياته وصلاحياته بعد، لكن سوف يصدر قانون يحددها.
كما يتعين على الولايات المتحدة, في رأي يايدن, مواصلة الدور الذي تقوم به لتعزيز التقدم في العراق، ولهذا السبب فإننا لم نوقف جهودنا في العراق، لكن طبيعتها تغيرت، إلى حد ما، من عسكرية إلى مدنية.
ويمضي بايدن قائلا أن الحرب في العراق كلفت أمتنا ثمنا باهظا، وكان أكبر ثمن، هو ما دفعه 4430 من جنودنا الأبطال، الذين ضحوا بأنفسهم. والآن، فإن من مصلحة الولايات المتحدة الرئيسية، المساعدة في الحفاظ على المكاسب التي تحققت في العراق، والعمل على تجنب عودة المتطرفين الذين يمارسون العنف وكذلك تشجيع العراق ليصبح حليفا محوريا للولايات المتحدة في منطقة ذات أهمية استراتيجية خاصة لها، ولاعبا إقليميا بقدراته الذاتية.
اللاجئون العراقيون في بريطانيا
وفي سياق متصل, سلطت صحيفةالإندبندنت الضوء على وضع اللاجئين العراقيين في بريطانيا المرحلين إلى بلدانهم بعد رفض طلبات لجوءهم. وتنقل الصحيفة عن لاجئ كردي إيراني نقل بالخطأ إلى بغداد ويدعى آلاند ساليمي قوله إن الشرطة العراقية ضربته وتركته بدون طعام بعد ترحيله من بريطانيا.
وتأتي مزاعم اللاجئ الإيراني البالغ من العمر 21 عاما في ظل بدء محكمة حقوق الإنسان الأوروبية النظر فيما إذا كان من الآمن مواصلة سياسة ترحيل اللاجئين العراقيين الذين رفضت طلباتهم.
ويقول ساليمي "عندما وصلنا إلى بغداد، الأكراد لم يرغبوا في مغادرة الطائرة لكن الشرطة العراقية جاءت وبدأت تصرخ فينا...لقد ضربونا بالعصى. قلت لهم إنني إيراني لكنهم لم يستمعوا إلي...لقد أخذتني الشرطة العراقية إلى السجن وعاودت ضربي".
وكانت بريطانيا أوقفت مؤقتا ترحيل اللاجئين العراقيين إلى بغداد حتى موعد 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي بسبب تزايد الهجمات على الكنائس المسيحية في العراق.
وتسلط قصة اللاجئ الإيراني الضوء على الصعوبات التي تواجه مصالح الهجرة في بريطانيا إذ تقول إن اللاجئ الإيراني كان يصر دائما على أنه عراقي خلال تقديمه طلب اللجوء على أمل تعزيز حظوظه في قبول طلبه.
استقلال لبنان عند النقطة صفر
وتحدث توني فرنسيس في صحيفة دار الحياة عن استقلال لبنان عند النقطة صفر,وقال:ما من شك في ان وجود لبنان على حدود فلسطين هو السبب الحاسم في مشكلاته، فلبنانيو استقلال 1943 لم يطرحوا على انفسهم الإشكاليات المطروحة راهنا، لأن اسرائيل كانت لا تزال مشروعاً قيد الإعداد، طبعاً كانت نزاعات التقاسم الطائفي للسلطة قائمة لكن المخارج لها كانت متاحة ضمن الميثاق الوطني وهي لم تبرز يوماً بوصفها صاعقاً سيفجر الهيكل. وفي الوقت عينه كان النظام البرلماني الديموقراطي والنسبة المتقدمة من حرية الرأي والمعتقد يتيحان تطور حركة شعبية لاطائفية يمكنها الإسهام في وقت مناسب في تطوير النظام وتفريغه تدريجياً من اثقاله الطائفية، الا ان ذلك ما كان ليلائم دولة يهودية تقوم على وحدانية الدين والخلاص من الآخرين الذين يجرى طردهم الى البلدان المجاورة خصوصاً لبنان، وما كان ليلائم انظمة تقوم على القمع، لاترى في بيروت سوى فوضى صحف وآراء.
تعود جذور تهديد الاستقلال اللبناني, في راي فرنسيس, الى هذين العاملين اساساً، فحتى المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي هي الوجه الإيجابي الموروث من حالة سالبة للاستقلال، انها حلقة في سلسلة بدايتها في اضطرار الفلسطينيين المطرودين من بلادهم ومن بلدان عربية اخرى الى استعمال لبنان وجنوبه جبهة ضد عدوهم، وفي هذه الحرب لن يوفروا جهداً لكسب لبنانيين الى جانبهم، فكان ايقاظ الانقسامات المذهبية والطائفية اسهل السبل. في المرحلة التالية عندما انهار الاستقلال تماماً تحت وطأة الاجتياح جاءت المحاولة اليائسة في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية العابرة للطوائف لعلها تكون معبراً للخروج من الانقسام الأهلي الى وحدة في مواجهة اسرائيل الغازية، الا انها لم تستمر على رغم النجاحات والتضحيات، فالعوامل اياها ضغطت لتكريس مقاومة متألقة لكن يعوزها الجوهر التوحيدي.
اليوم, كما يقول فرانسيس, عاد لبنان الى ما يشبه النقطة صفر في مسيرته الاستقلالية، وهو احوج ما يكون الى استعادة روحية الأجداد الذين لم يفكروا كثيراً عام 1943 سوى باستقلال بلدهم ولم يتمكن الورثة من حفظ ارثهم. لبنان يحتاج الى يوم وطني...لكن هل يعترف بعض لبنانيي اليوم.
بازار المفاوضات
وتحدثت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها عن بازار المفاوضات, فقالت إن التنازلات ليست إلا من جيب الثوابت الفلسطينية، والإغراءات ليست إلا اقتطاعاً من المصالح الفلسطينية . أما لماذا هذه الهجمة الأمريكية على المفاوضات؟ فالقراءة ممكنة من معرفة المشهد السياسي الأمريكي الداخلي . فليس هناك من ريب في أن رئاسة أوباما أصبحت في مهب الريح . فحينما كان إلى جانبه كل من مجلسي النواب والشيوخ لم يستطع أن يفعل شيئاً من أجل إقناع شعبه بأنه قادر على إدارة دفة البلاد كما وعد، وهو لم يبهر النخبة التي يمكن أن تنحاز إلى جانبه بالدعم المالي والسياسي لتعويض الضعف في قاعدته الشعبية . أما وقد خسر أحد المجلسين بقوة، فقدرته أصبحت محدودة أكثر على اتخاذ قرارات يمكن أن تغير النظرة عنه من أجل توفير فرصة لإعادة انتخابه، فلم يعد أمامه إلا أن يولي وجهه شطر الخارج بحثاً عن انتصارات سهلة .
وتضيف الصحيفة أنه في الخارج، الصين ليست لحماً يؤكل، وأمريكا اللاتينية تستجيب للاستفزاز، أما روسيا فقد نجحت بالتعاون مع ألمانيا لفطم الأطلسي عن عادته بحصارها . فالاستراتيجية الجديدة للحلف لا تعكس إلا التراجع في الخارج، مهما حاولت التزويقات الدبلوماسية والإعلامية إخفاء ذلك .
ويبدو أن اللحم السهل الأكل هو القضية الفلسطينية، تقول دار الخليج, وإليها تتجه أنظار أوباما الذي طوّب نفسه صديقاً للعرب والمسلمين . وليست فلسطين إلا سلّماً يأمل في ارتقائه، بأن يحسّن وضعه لدى من يظن أن بإمكانهم تمكينه من فترة رئاسية ثانية، وهو لذلك يسابق الزمن في سعيه لتحقيق هذا الغرض .
تحالف واشنطن والشأن المصري
وعن الانتخابات البرلمانية في مصر والتدخل الأمريكي قال عبدالمنعم السعيد في صحيفة الأهرام بعنوان تحالف واشنطن والشأن المصري: تكون تحالف جديد في واشنطن يضم جماعة لم يسبق لها الانضمام إلي بعضها البعض في أي موضوع آخر. يقع في أوله الجماعات اليمينية التقليدية في أمريكا, ثم بعد ذلك مجموعة المحافظين الجدد الذين كان مشروعهم السياسي والاقتصادي وبالا علي أمريكا والعالم, ثم يأتي الجديد عندما تنضم لهم جماعة من الليبراليين في مؤسسة كارنيجي ومثيلاتها من المنظمات, وهؤلاء جميعا يقف من ورائهم مشجعا ونصيرا مجموعة من الأكاديميين والليبراليين السابقين في مصر الذين استوطنوا هامش السياسة المصرية واستعذبوا هامشيتها وتطرفها. وهكذا بات ممكنا أن يقف روبرت ساتلوف وروبرت كيجان جنبا إلي جنب مع ميشيل دان وسعد الدين إبراهيم وما رينا أوتاوي وغيرهم في تحالف واحد يتصور أنه من واشنطن يمكنه تغيير النظام السياسي المصري دونما تشاور لا مع الشعب المصري, ولا مع التجربة الشرق أوسطية كلها خلال العقود الأخيرة.
ويشير السعيد إلى أن هذا التحالف يضم ثلاثة مذاهب: الأول أمريكي يريد إضافة مشكلة إضافية لحكم أوباما المهتز حاليا, ولا بأس حتي لو لم يعرف شيئا عن مصر, بأن يجعل الفشل الديمقراطي في القاهرة يضاف إلي أنواع أخري من الفشل للإدارة الحالية. المسألة هنا ليست الانتخابات في مصر, ولكن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بعد عامين. والثاني إسرائيلي يريد منع أو تخفيف الضغط علي إسرائيل بالتأكيد علي فساد كل النظم السياسية العربية, وطالما كان الحال كذلك فلماذا لا تكون المغفرة للدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط مهما فعلت. والثالث ليبرالي حائر ومتخبط بين ما يراه من تعددية وحراك سياسي في المجتمع المصري, وانتصار للمشاركة علي المقاطعة, ورفض شعبي من غالبية الأحزاب والحركات السياسية للرقابة الأجنبية علي الانتخابات, وزخم يرفع من تنافسية الانتخابات لدي كل الأحزاب السياسية, وتدخل حاسم من القضاء واللجنة العليا للانتخابات والمجتمع المدني; وما بين اعتقاده السابق أن المعيار الوحيد لنظافة الانتخابات المصرية هو هزيمة الحزب الوطني الديمقراطي وفوز الجماعة المحظورة للإخوان المسلمين حتي لو كان شعارها يتحدي كل ما كتب في الليبرالية بأن الإسلام هو الحل. وعلي أي حال دعونا نر ماذا سيكون رأي الشعب المصري فيما يسعي له تحالف واشنطن التعيس!.
التعذيب في الضفة
صحيفة الفاينانشال تايمز تنشر مقالا عن "تزايد مزاعم التعذيب في الضفة الغربية" لمراسلها في القدس، توبياس باك. تقول الصحيفة إن بدر أبو عياش البالغ من العمر 42 عاما وهو مزارع وسياسي محلي فلسطيني اعتقل من قبل قوات الأمن الوقائي التابعة للسلطة الفلسطينية يوم 14 سبتمبر/أيلول الماضي بسبب "صلاته المزعومة مع حركة حماس". وتواصل أن أسرته منعت من الاتصال به.
وتمضي قائلة إن هناك أدلة على أن عددا كبيرا من المعتقلين يتعرضون للتعذيب خلال الاستجواب، مضيفة أن هذه المزاعم ليست جديدة لكن وتيرتها تزايدت بشدة مما دفع منظمة هيومان رايتس ووتش خلال الشهر الماضي إلى ملاحظة أن "تقارير التعذيب على يد قوات الأمن الفلسطينية تتوالى بكثرة".
وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن ما يثير مخاوفها هو أن المسؤولين عن التعذيب "يفلتون من العقاب على نطاق واسع".
ويرى الكثير من المحللين والمراقبين أن الحياة في الضفة الغربية "أخذت على نحو متزايد منحى استبداديا".
وتنقل الصحيفة عن مدير منظمة الحق المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من رام الله مقرا لها، شوان جبرين، قوله "أشعر بخوف حقيقي من أننا نتجه إلى دولة بوليسية".
ويقول بعض الدبلوماسيين الغربيين إن التكتيكات القاسية المطبقة في الضفة الغربية ستؤدي إلى رد فعل شعبي عنيف من شأنه أن يقوض السلطة الفلسطينية.
الدولار يتراقص على كف عفريت
وفي شأن اقتصادي تساءل سعد محيو في دار الخليج هل العالم مُقبل على أزمات سياسية حادة تنبع من فوهة بندقية الاقتصاد؟,ويجيب الأرجح أن الأمر سيكون على هذا النحو، خاصة أن الأزمة ومعها فوهة البندقية الاقتصادية، يعودان كلاهما إلى الاقتصاد الأقوى والأكبر في العالم: الاقتصاد الأمريكي .
لكن، لماذا ستتحوّل المعضلة الاقتصادية إلى مشكلة سياسية؟لأن اعتماد الولايات المتحدة على مكتب الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) للخروج من الورطة الاقتصادية الراهنة، فيما كبار رجال الأعمال والسياسيون يسترخون في ثكناتهم مكيّفة الهواء، هي مغامرة كبرى غير محمودة العواقب . فالسياسة النقدية لم تعد كافية وحدها لحلحلة الأزمة الاقتصادية التي تحتاج إلى تدخّل حكومي ضخم بالتحديد لأنها مشكلة ضخمة، إذ هي لاتزال تُظهر ملامح عديدة مُشابهة لأزمة الكساد الكبير العام ،1929 سواء من حيث امتناع المُستهلكين عن الاستهلاك، أو من حيث تردد المستثمرين في الاستثمار .
وفي هذه الأثناء، كما يقول محيو, يواصل معدل البطالة في الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ربع قرن، فيما سوق العقارات الذي انطلقت منه شرارة القروض الفاسدة قبل عامين يتخبط بين فكي كماشة الضعف والقلق .
وكما أظهر آخر تقرير حول الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، فإن الدخل القومي لا يزداد سوى بأقل من 2 في المئة سنوياً، وهذا غير كافٍ البتة لتشجيع الشركات على توظيف عمال جدد على نطاق واسع في الداخل الأمريكي .
ويقول محيو ان الحل الذي تحاول واشنطن فرضه، عبر ضخ ال600 بليون دولار، يستند ببساطة إلى تصدير أزماتها الاقتصادية (مجدداً) إلى الخارج، من خلال المزيد من إضعاف الدولار الأمريكي في مقابل العملات الأخرى، خاصة منها العملة الصينية، وهذا سيقود مباشرة إلى توترات سياسية بين الولايات المتحدة وكلٍ من الصين والدول الأخرى .