جولة في صحافة الثلاثاء 23 نوفمبر

مفكرة الإسلام : في جولة الثلاثاء نتحدث عن تركيا وباكستان باعتبارهما من الحلفاء الجدد للمنطقة العربية,وكذا نتائج قمة الأطلسي في لشبونة,واستمرار الاحتلال المقنع في العراق,والفضائح الجديدة التي ينوي موقع ويكليكس نشرها.
السعودية ومصر والحلفاء الجدد
في صحيفة الشرق الأوسط وبعنوان السعودية ومصر والحلفاء الجدد قال طارق الحميد: كلما نظرنا إلى أوضاع المنطقة من حولنا نجد إيران وتأثيرها السلبي، وبالمقابل نجد السعوديين والمصريين كمطفئي الحرائق، وهذا ما نراه في اليمن، العراق، لبنان، وفلسطين، وقد تتفاوت الأدوار، نقصا أو زيادة، بين الرياض والقاهرة، لكنهما تمثلان مركزي الثقل للعقلانية العربية في المنطقة.
فإذا كانت إيران, كما يقول الحميد, تتحالف مع ميليشيات، ودول تعطيل، فإن على السعوديين والمصريين أن يتحالفا مع دول مؤسسات، مثل تركيا وباكستان، وفي ذلك جملة فوائد لمصلحة المنطقة ككل. بالنسبة لباكستان، فهناك استقرار أفغانستان، وضمان عدم التوغل الإيراني فيها، أو دعم طهران لكل من «طالبان» و«القاعدة»، خصوصا مع اقتراب انسحاب الأميركيين من هناك، وبالنسبة لتركيا فهناك العراق، ولبنان، ودعم القضية الفلسطينية، وهذه ملفات في حاجة ماسة لدول ذات مواقف واضحة.
عندما تتجه روسيا غرباً
وتحدثت صحيفة البيان الإماراتية عن قمة الناتو تحت عنوان عندما تتجه روسيا غرباً,وقالت:هذه المرة تتجه موسكو مدفيديف وبوتين بخطوات أكثر جرأة في اتجاه عواصم حلف ناتو، وعلى رأسها واشنطن، ووفقاً لقواعد المصالح المشتركة المستوى من الزخم والتسارع فإننا سنرى النتائج في القريب العاجل، ولعل الرئيس الإيراني احمدي نجاد كان الأكثر صراحة في التنويه إلى الأثر المباشر لهذا التقارب عندما قال إن روسيا قد باعتنا إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وتقول الصحيفة أنه من المهم عربيا دراسة هذا التقارب الروسي مع الغرب انطلاقا من طبيعة الملفات المشتركة والمتشابكة التي يمكن أن تتغير فيها المصالح على حساب دول المنطقة، وبالرغم أن موسكو ما بعد الاتحاد السوفييتي وفي زمن القطب الواحد لم تعد لاعبا مفصليا تجاه قضايا الشرق الأوسط، إلا أنها بامتلاكها مجموعة من المقومات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية وموقعها الجغرافي وعلاقاتها السابقة مع كثير من دول المنطقة مازالت مساهماً في دعم بعض من الحراك السياسي والدبلوماسي، خاصة مشروع التسوية والقضية الفلسطينية.
أي مستقبل أطلسي بعد نهاية "الكرنفال"؟
وفي سياق متصل,وبعنوان أي مستقبل أطلسي بعد نهاية "الكرنفال"؟ قال سعد محيو في دار الخليج:السؤال الأهم: ما الانجازات الحقيقية على الأرض التي حققها الحلف خارج غرف الاحتفالات؟
ويقول محيو ان قادة الأطلسي السعداء سيقولون إنهم حققوا الكثير: ضم روسيا إلى الدرع الصاروخية الأطلسية الأوروبية المشتركة التي يفترض أن تحمي كلاً من القارة العجوز وأمريكا الشمالية؛ الاتفاق على الانسحاب من أفغانستان (وهنا أيضاً مع تأمين التعاون الروسي)؛ وأخيراً، إطلاق “المفهوم الاستراتيجي الجديد” للحلف الذي حدد مخاطر القرن الحادي والعشرين ب”الإرهاب”، وأسلحة الدمار الشامل، والصواريخ البالستية، والحرب الإلكترونية .
بيد أن أي تدقيق عن كثب في هذه الانجازات، تكشف فوراً أنها افتراضية إلى حد كبير,وفق راي محيو, الذي أضاف انه صحيح أن الاتفاق على الاتفاق مع روسيا كان لحظة نادرة في العلاقات الغربية معها، إلا أن هذا لايعني البتة أن هذه الأخيرة انضمت إلى النسيج الأمني الأطلسي وانقضى الأمر . إذ ثمة حيثيات تقنية مُعقّدة لاتزال في حاجة إلى توضيح، ليس أقلها قبول أو رفض طلب موسكو بأن يكون لديها حق النقض (الفيتو) حول كيف ومتى يمكن استخدام الدرع الصاروخية . وهذا ليس تفصيلاً بسيطاً .
الأمر مشكوك فيه، يضيف محيو, على الأقل حيال دور القارة العجوز فيه . فالدول الأوروبية، ورغم اتحادها تحت علم اليورو، تتنافس في ما بينها على خفض النفقات العسكرية كما على انتاج أنظمة الأسلحة نفسها . وهذا، إضافة إلى تحوّل الاهتمام الاستراتيجي الأمريكي من أوروبا إلى آسيا- المحيط الهادىء، (أوباما أعلن نفسه أول “رئيس باسيفيكي” لأمريكا) قد يخرجها في نهاية المطاف من لعبة قيادة الأمن العالمي .
كل هذه المعطيات براي محيو تعني أن السؤال الحقيقي لم يُطرح في قمة لشبونة رغم كل أجوائها الاحتفالية والكرنفالية: أي دور لأوروبا في النظام العالمي الجديد.
احتلال مقنّع
ونبقي مع صحيفة دار الخليج التى تحدثت في افتتاحيتها بعنوان احتلال مقنّع,وقالت: يبدو أن ليل العراق سيكون طويلاً جداً، وأن الاحتلال الأمريكي المفترض أن ينتهي كما رددت إدارة أوباما أكثر من مرة، سيبقى ويأخذ أشكالاً متعددة وتحت شعارات مختلفة .
وتشير الخليج إلى أن ما كُشف مؤخراً عن اتفاق سري لإبقاء آلاف الجنود الأمريكيين، وما أعلنه أمس الأول نائب الرئيس الأمريكي عن استمرار الالتزام تجاه العراق على شكل طابع مدني، يؤكد أن كل ما قيل عن انسحاب عسكري كان للتمويه على حقيقة النوايا الأمريكية .
أما لماذا لن تترك الولايات المتحدة العراق، فالأسباب عديدة منها أولاً وأساساً النفط، إذ إن وجودها العسكري والأمني يعتبر ضمانة للتحكم بهذه المادة الاستراتيجية التي لا تزال مصدر صراع بين الدول الكبرى الصناعية، وستكون أكثر أهمية في المستقبل مع تناقص المخزون العالمي منه .
ومن الأسباب الأخرى بالغة الأهمية،كما تقول الصحيفة, أمن “إسرائيل” وضمان إقصاء دولة عربية مركزية عن الصراع مع الكيان الصهيوني إلى الأبد, وقد لاحظنا بعض المسؤولين ووسائل الإعلام داخل الكيان يعربون عن خشيتهم من رحيل القوات الأمريكية عن العراق، لأن بقاء الاحتلال ضمانة كبرى لأمن “إسرائيل” .
استفتاء
ومن العراق إلى فلسطين, حيث نشرت صحيفة الديلي تلجراف مقالا تحت عنوان " الكنيست الإسرائيلي يوافق على قانون لإجراء استفتاء حول انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة"
وقالت الصحيفة أن القانون الجديد سيشكل عقبة جديدة في طريق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط التي تعاني من حالة جمود.
وذكرت الصحيفة أن القانون الذي أقر بموافقة 65 عضوا من أعضاء الكنيست سيقيد حرية الحكومة الإسرائيلية خلال أي مفاوضات للانسحاب من الأراضي التي احتلتها حيث يجب طرح هذه المفاوضات للاستفتاء للتصديق عليها.
وبمقتضى القانون الجديد ستطرح للاستفتاء أي اتفاق مع سوريا للانسحاب من هضبة الجولان المحتلة أو مع الفلسطينيين للانسحاب من الأراضي المحتلة في القدس الشرقية.
ادلة جديدة لتجريم حزب الله
وفي الشأن اللبناني, تحدثت صحيفة القدس العربي عن ادلة جديدة لتجريم حزب الله,وقالت:يبدو ان الموعد المحدد لصدور القرار الظني عن المحكمة الدولية المكلفة بملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري بات وشيكا، بالنظر الى بعض الاشارات التي تصدر من اكثر من جهة غربية، واسرائيلية على وجه الخصوص، في الآونة الاخيرة.
هذه الحملة الاعلامية, كما تقول القدس العربي, تصب في رأينا في مصلحة الاستعدادات لشن حرب على لبنان للقضاء على المقاومة وحلفائها بزعامة حزب الله, ومن غير المستبعد ان يكون القرار الظني المتوقع هو اشارة البدء لانطلاق هذه الحرب.
وتضيف الصحيفة أن اسرائيل هي رأس الحربة، ورئيس جهاز المخابرات العسكري الاسرائيلي عاموس يادلين الذي انهيت خدماته واحيل الى التقاعد اخيراً قال بشكل جازم ان الحرب المقبلة ستكون مختلفة وعلى اكثر من جبهة في الوقت نفسه.
لا احد يستطيع ان يجزم, تقول الصحيفة, بمدى مصداقية المعلومات الواردة في هذه الاشرطة، ولكن ما يمكن الجزم به هو ان تسريبها الى اكثر من جهة عربية وغربية، وبثها في الوقت الراهن على وجه التحديد، هو بهدف التضليل وشيطنة حزب الله، لتبرير العدوان المتوقع على لبنان.
إيران.. لا ضربة محدودة ولا واسعة
ونعود إلى صحيفة الشرق الاوسط ومقالوفيق السامرائي بعنوان إيران.. لا ضربة محدودة ولا واسعة,وقال فيه:المناورات العسكرية الإيرانية تكررت بشكل لافت، من دون دخول عناصر مؤثرة في سير الصراع. فالتهديدات على قلتها تراجعت حدتها كثيرا، ولا حشود عسكرية في المنطقة، ولا استفزازات غربية، حتى في فرض التفتيش على السفن والطائرات المتجهة من وإلى إيران لتنفيذ العقوبات الدولية. وتطبيق العقوبات المالية يجري بنمط هادئ، والحديث عن النشاطات الإيرانية الخارجية تراجع كثيرا حتى في وسائل الإعلام، لأنه لم يعد هناك من يسرب معلومات مثيرة ومهمة.
الفشل الأميركي, كما يقول السامرائي, لا يعني صك براءة لإيران من توجهات التسلح النووي، بقدر ما يعني فشلا أميركيا في الوصول إلى المستوى المفترض من خطط جمع المعلومات وتحليلها. ويثبت أن لدى المؤسسات الإيرانية براعة في طرق التصرف والإخفاء. وهذا الرأي قد تدعمه التصريحات الأميركية التي تحاول التأكيد على أن العقوبات بدأت تؤثر إلى حد تشكيك المرشد الأعلى في مصداقية الصورة التي يقدمها إليه أحمدي نجاد. وهو تصور لا يمكن الأخذ به، لأن المرشد محاط بحلقات متعددة من أجهزة المتابعة والتحليل ترتبط به مباشرة.
وهكذا تشير المعطيات إلى أن الحديث عن ضربة أميركية لإيران قد خرج من مسلسلات الأحلام، وهو ما سيدفع إسرائيل إلى توسيع قدراتها النووية في وسائل الإطلاق البحري، لمجابهة ضربة نووية مفاجئة قد لا تقع أبدا.. أو إلى تحريك الموقف شمالا وجنوبا لإعادة تسخين الملف الإيراني.
وثائق جديدة
ونشرت صحيفة الديلي تلجراف مقالا حول إعلان موقع ويكيليكس للتسريبات عن خطط لنشر 3 ملايين وثيقة عسكرية أمريكية سرية.
وتقول الصحيفة أن الوثائق تبلغ سبعة أضعاف الوثائق السرية التي سبق ونشرها الموقع الشهر الماضي حول الحرب على العراق والتي أثارت ردود فعل في شتى أنحاء العالم.
ووفقا للصحيفة فإن الموقع ذكر في رسالة نشرها على موقع تويتر أن " الشهر المقبل سيشهد عالما جديدا حيث سيتم إعادة تعريف التاريخ العالمي".
وتخشى الإدارة الأمريكية أن تكون الدفعة الجديدة من الوثائق التي ستنشر تتضمن المراسلات مع السفراء والدبلوماسيين في الشرق الأوسط مما يجعل الكشف عنها أكثر خطرا عما تم الكشف عنه في المرتين السابقتين.
وذكرت الصحيفة أن الخارجية الأمريكية سبق وأعربت عن مخاوفها من أن التسريبات الجديدة يمكن أن تكشف عن " المصادر والوسائل" التي تتبعها واشنطن لجمع المعلومات الاستخباراتية في الشرق الأوسط.
وتضيف الديلي تلجراف أن قادة الدول الأخرى سيتمكنون من معرفة ما كتبه عنهم الدبلوماسيون الأمريكيون في مخاطبات سرية إلى واشنطن حول تقييم شخصياتهم وكفاءتهم .
ونقلت الصحيفة عن برادلي مانينج المعتقل من قبل الحكومة الأمريكية لاتهامه بتسريب الوثائق لويكيليكس قوله " إن هيلاري كلينتون وآلاف الدبلوماسيين سيصابون بأزمة قلبية عندما يستقيظون في صباح يوم ما ويجدوا هذه الوثائق مرتبة ومصنفة وفي متناول العامة".
ويرى محللون أن إعلان ويكيليكس عن نشر هذه الوثائق التي لم يعرف محتواها حتى الآن ما هي إلا محاولة لتخفيف الضغط عن مؤسس الموقع جوليان اسانج الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال في السويد بتهم اغتصاب وتحرش جنسي.