جولة في صحافة الخميس 20 يناير

مفكرة الإسلام : اهتمام الصحف الصادرة يوم الخميس انصب على تطورات الأحداث في لبنان ورفع السعودية يدها, إضافة لثورة تونس ومآلات الأوضاع هناك, ومخاوف من اشتعال الوضع في السودان.
البداية من صحيفة الرياض الى تحدثت تحت عنوان خيار الانسحاب كان ضرورياً,وقالت:حاولت المملكة من أزمنة طويلة ربط لبنان بمحيطه العربي على مبدأ الاستقلال بالقرار وعدم التدخل في شؤونه، لكن ما يتم الاتفاق عليه يُنقض تبعاً لمصالح الأشخاص والأحزاب التي تتلاقى وتنفصل وفق الأهواء، ولم تكن الأهداف الوطنية حاضرة في السلوك السياسي، وظل الربط بين لبنان ككيان له أهليته الذاتية وحريته، وبين ما يجري في خفايا السياسيين متناقضات يستحيل ضبطها إلا بتصرف «ميكافيلي» مباشر..
وتمضي الصحيفة قائلة أن الصحافة رهن لمن يدفع، والمحطات الفضائية تنطق باسم من يوظفها لغايات وأهداف تستهدفان أغراضاً حزبية وقوى خارجية كناطقة، مؤهلاتها: الدس، والكيد، وهذا المشهد جعل المملكة ترفع يدها عن لبنان؛ لأن إصلاح الفرقاء مستحيل، ومن عاداتنا عدم الاستعجال في اتخاذ المواقف، إلا أن اليأس من الحل كان الضاغط والواقع لتخلينا عن أي مبادرة؛ طالما الأبواب مغلقة..
فلا شيء يعطي اليقين بأنك تتعامل مع أعضاء دولة مسؤولين عما ينطقون به ويتعاملون به، فصديقك بالأمس، عدوك اليوم، ولبنان لا يصلحه أو يدمره إلا وضعه الغريب عندما «يوجد في كل شيء نقيضه», على حد ما ذكرت الرياض.
لبنان ينجرف نحو الحرب
وبعنوان لبنان ينجرف نحو الحربقال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:عندما يؤكد الامير سعود الفيصل في لقاء مع قناة 'العربية' ان الوضع في لبنان 'خطير'، وان بلاده رفعت يدها عن الوساطة التي اجرتها بالاشتراك مع سورية لحل الازمة المتعلقة بالمحكمة الدولية، بشأن اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري وتداعياتها، فان علينا في هذه الحالة، وبناء على هذه التصريحات الواضحة من رجل محسوب على معسكر الصقور في الاسرة الحاكمة ان نتوقع الاسوأ، وهذا الاسوأ يمكن ان يتبلور في ثلاثة احتمالات:
الاول: تفجير فتنة طائفـــية، سنية شيعية في لبنان تتطور الى حرب اهلية توفر الذرائع لتدخلات عسكرية خارجية، وعمليات استقطاب داخلية.
الثاني: اقدام اسرائيل على شن عدوان كـــبير على لبنــان مستغلة تدهور الاوضاع الامنية، او استخدام القـــرار الظني للمحكمة الدولية بتجريم 'حزب الله' من خلال اتهام عناصر فيه بالوقوف خلف جريمة الاغتيال كضوء اخضر، او ذريعة لانهاء وجود المقاومة في لبنان بالقوة العسكرية.
الثالث: تقسيم لبنان الى كانتونات مستقلة او شبه مستقلة، او دول ميكروسكوبية على غرار 'مونت كارلو' او 'ليختنشتاين'، او 'آيل اف مان' في الجنوب البريطاني وهكذا.
رسائل متعددة الاتجاهات
وقال حسام كنفاني في دار الخليج بعنوان رسائل متعددة الاتجاهات: البلاد باتت على كف عفريت . ولعل ما شهدته بيروت صباح يوم الثلاثاء الماضي ليس إلا تمريناً على ما قد تكون عليه الأمور في الفترة اللاحقة . التمرين كان عبر انتشار لعناصر غير مسلحة في العديد من الشوارع . انتشار استمر لساعتين لا أكثر، لكنه كان كفيلاً بتوجيه جملة من الرسائل، لا سيما أن توقيته جاء غداة تسليم مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار تقريره إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين .
الرسالة الأولى, كما يقول كنفاني, قد تكون في رسم صورة لما قد يكون عليه واقع الحال بعد خروج القرار الاتهامي من يد فرانسين، بعد أسابيع قد تطول وقد تقصر . لكن الحركة ما بعد الصدور الرسمي للقرار قد لا تكون غير مسلحة كما كانت عليه الأمور قبل يومين . رسالة إلى الخارج والداخل معاً، ومنها من الممكن التفرّع إلى رسالة ثانية داخليّة صرفة .
وبغض النظر عن الرسائل بين الأطراف التي وجهتها الحركة،يضيف كنفاني, لكن الأبرز أنها وجهت رسالة إلى سائر اللبنانيين، الذين كانوا يتأملون بحكمة ما، من هذا الطرف أو ذاك على السواء، تجنيب البلاد النفق المظلم وأصوات الرصاص ومشاهد الاقتتال، أن ما كانوا يخشون منه بات قريباً، وتجنّبه يحتاج إلى معجزة . هذا ما كانت عليه حال اللبنانيين المذعورين الذين هرعوا إلى المدارس لاستعادة أبنائهم، والاعتصام في المنازل تحسّباً، وربما البدء بالعد التنازلي للمشهد التالي .
المواجهة في لبنان
وعن المواجهة في لبنان قال زهير قصيباتي في دار الحياة:مغزى «الرسالة» السعودية هو تشجيع كل اللبنانيين، موالاةً ومعارضةً، على التفتيش عن أي بديل لكل مخارج التسوية التي طرحت وبقيت سرية شهوراً، إذا كان كفيلاً بإخراج لبنان من الانقسام المرير بين معسكريه، وهدم جدران القطيعة بين فئاته، ليتمكن من صدّ رياح الخارج. وليس مبالغةً أو نوعاً من التشاؤم تصور هبوط فرص الحل الى مستوى لم يعرفه اللبنانيون حتى خلال حروبهم الأهلية بعد عام 1975.
حتى الآن،يضيف الكاتب, وفيما أُحبِطت معادلة «س. س» بعوامل بعضها خارجي، كما يرى أيضاً موالون لقوى 14 آذار، يشككون في مدى تأثر توجهات «حزب الله» بمصالح طهران، أو تناغمه معها، لا تعطي القيادة الإيرانية مؤشراً الى تشجيع المحاولة الفرنسية لتشكيل «مجموعة الاتصال» من أجل لبنان. ومرة أخرى، لم يكن يسيراً تجاهل وتيرة التصعيد الإيراني أمس على جبهة مفاوضات الملف النووي، في حين استشاط الرئيس محمود أحمدي نجاد في حديثه عن الدور الأميركي – الإسرائيلي – الأوروبي في «التحريض على الفتنة» في لبنان، وتوعده الغرب بقطع «يد التآمر». وهو بدا موجِّهاً رسالة الى باريس المتشددة في الدفاع عن المحكمة الدولية، وفي الملف النووي!
ويضيف أن غالبية اللبنانيين تتحسس الأيدي لأن ساحة المواجهة إذا حصلت، معروفة كما هوية الذين سيدفعون الثمن.
تونس: الانجاز مازال ناقصاً
وفي الشان التونسي جاء رأي القدس العربي بعنوان تونس: الانجاز مازال ناقصاً, وقالت فيه:ما زلنا نعتقد ان الثورة التي فجرها الشعب التونسي، ورواها بدماء اكثر من ثمانين شهيداً من خيرة شبابه، تواجه احتمالات الخطف، من قبل بعض رموز النظام السابق، فالاستقالات من حكومة السيد محمد الغنوشي المؤقتة لم يكن لها التأثير المتوقع في اسقاط هذه الحكومة واستبدالها بحكومة وحدة وطنية تمثل المرحلة الجديدة في البلاد.
وتشير الصحيفة إلى أن جميع الثورات التي انفجرت في الوطن العربي والعالم، اتت بحكومات جديدة، وكرست توجهات جديدة، واطاحت بكل رموز الانظمة السابقة فلماذا تكون تونس استثناء؟
وتقول ان الثورة الفرنسية لم تستعن بالمسؤولين في النظام الذي اطاحت به، وكذلك فعل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مصر، وعبد الكريم قاسم في العراق، والشيء نفسه فعله رجال الثورة ضد حكم ماركوس في الفلبين، وحكم شاه ايران في طهران.
لا نجادل في نظافة يد السيد الغنوشي، تقول القدس, مثلما لا نشك ابدا في امكانياته وخبراته، ولكن ربما يفيد التذكير بانه كان مهندس السياسات الاقتصادية التي فاقمت من معاناة الشعب، وزادت من فقر الفقراء وغنى الاغنياء.
"لقد فهمناكم"
وتعلق الإندبندنت في إحدى افتتاحياتها الثلاث على القمة الاقتصادية لجامعة الدول العربية التي انعقدت في منتجع شرم الشيخ المصري، لترى أن الخطاب الذي ألقاه أمين عام الجامعة عمرو موسى، وملايين الدولارات التي تعهدت بها بعض البلدان الأعضاء للمساعدة على النهوض بمستوى المعيشة للشعوب العربية، تنم عن القلق الذي تبثه أحداث تونس في نفوس القادة العرب.
إن مشاعر القلق هذه مبنية على أساس متين من الواقع –حسب الصحيفة- فعلى الرغم من الاختلافات القائمة بين البلدان العربية، ثمة الكثير مما يجمع بين هذا البلدان "خاصة فيما يتعلق بمعاناة بعض الشرائح الواسعة من الشعوب".
لكن هذا الوعي جاء "متأخرا" -تقول الصحيفة- كما أن الملياري دولار التي تعهدت بها الدول الأعضاء ليست كافية لإطفاء "غضب الشعوب العربية المتنامي".
وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول: "كيف سيسري مفعول الثورة التونسية [في باقي الدول العربية] أمر يصعب التكهن به. ولكن ما تكشف عنه قمة الجامعة العربية هو أن انعدام اليقين قد اتسع مداه وانتشر بعيدا خارج حدود هذا البلد".
عندما يطفح الكيل
وجاءت افتتاحية الخليج بعنوان عندما يطفح الكيل التحركات الشعبية، التي تتنقّل في الوطن العربي من عاصمة إلى أخرى، خصوصاً بعد سابقة مطلق “ثورة الياسمين” محمد البوعزيزي في تونس، لا يكفي النظر إليها كأنها حادث عرضي، وأن ما لجأ إليه البوعزيزي حادث فردي، يُنقل صاحبه إلى المستشفى، ثم يتقاطر المسؤولون لعيادته، وأخذ صور تذكارية معه، بل تحتاج إلى تعامل مختلف ينظر إلى لبّ المشكلة، ويعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها .
وتقول الخليج انه عندما يحترق المرء من الداخل بفعل الظروف القاهرة التي تحيط به وتضغط عليه وعلى أسرته ومن حوله، يلجأ إلى أقصى حالات التعبير وأقساها، لقرع جرس إنذار عمومي يلفت البصر والبصيرة لدى من يمتلكون بصراً وبصيرة عسى أن يؤدي ذلك إلى معاينة جادة للواقع واستخلاص العبر والعمل من أجل آليات جديدة تلامس هذا الواقع، وتعالج ما يعجّ به من مشكلات ترهق الإنسان العادي، خصوصاً في زمن ذابت فيه الطبقات الوسطى، وصار هناك غنى فاحش وفقر مدقع، والوسطية بينهما شبه معدومة .
الحالة “البوعزيزية”, براي الخليج, التي تتنقل في دول عربية، يؤمل بألا يخرج أحد في الغد ليقول إنها مرض نفساني، كما تعامل بعضهم مع كثير من الأحداث اللافتة في الوطن العربي، في توصيف فجّ في قساوته وظلمه، لطيّ الملفات ودفنها هي وأصحابها .
تونس أمام مفترق طرق
قالت البيان الإماراتية بعنوان تونس أمام مفترق طرق: يجب الانتباه تماما إلى أن الوقت ليس في صالح الجميع حكومة وشعبا، فمرور الساعات والأيام دون التوافق على حل إنما هو استنزاف لطاقات الوطن وهدر لمقدراته وهناك خسائر متحققة نتيجة لتوقف المصالح الاقتصادية وعجلة الاستثمار، كما أن تعطل الحل المناسب وعدم تحقق التهدئة على الأرض سيسمح بتسرب الكثير من أصحاب الأهواء والرؤى الضيقة والباحثين عن النفوذ الشخصي، وكذلك أولئك الذين يرقصون على الجراح ويستغلون الثغرات الناتجة عن هذا الارتباك من اجل تمرير أجندات خاصة وقد تكون قادمة من الخارج وتخدم مخططات غريبة عن الوطن وأهله، وهذا ما علمنا إياه التاريخ وتجارب الآخرين فعندما يحدث الفراغ فأن في ذلك خطر حيث يتسرب إليه أولئك المرجفون الذين لا تأخذهم في البلاد ولا العباد إلا ولا ذمة، ولذا وجب على الشعب التونسي أن يظل على يقظة تجمع بين الرغبة في التغيير نحو الأفضل وبين الحرص على عودة دفق الإنتاج للدولة، كما يجب على المتصدرين لسدة القرار في راهن اللحظة أن يتفهموا متطلبات الناس وما دفعهم إلى التظاهر وإقناعهم بشكل التغيير بعد ما حدث خلال الأيام الماضية نظرا لحجم التضحيات التي بذلت والدماء التي سالت.
وتمضي الصحيفة قائلة إن الوقوف على رؤية جامعة لكل الأطياف وإشراكها في المسيرة على أساس من الوحدة الوطنية هو المفتاح الضامن للدخول إلى المستقبل بخطى ثابتة ملؤها الأمل في غد أفضل، وسنده تجاوز الماضي بكل عثراته والاستفادة من التجربة ليس لمجرد جلد الذات بل للوثوب نحو المشاركة في صياغة التنمية بتضامن وإصرار هدفه وضع تونس على منصة الاستقرار والسلم الأهلي.
السودان.. وعواقب اللعببالنار
راى صحيفة الاهرام... جاء عن السودان.. وعواقب اللعببالنار!,وقالت فيه:المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان حاليا بعد استفتاء تقرير مصير الجنوب, تقتضي من كل السياسيين وشيوخ القبائل والقادة العسكريين التحلي بالمسئولية وضبط النفس أكثر من أي وقت مضي,
وتشير الصحيفة إلى أنه حتي تمضي الأمور بسلام, فأي محاولة من أي طرف لإثارة الجماهير أو الالتفاف علي اتفاقات سابقة أو ادعاء الوطنية واتهام آخرين بأنهم ضيعوا جنوب البلاد, قد تكون لها نتائج كارثية في بلد عاني طويلا من الحروب والخلافات, والمشاعر ملتهبة ولا تحتمل المزيد من صب الزيت علي النار.
أخطر ما في الأمر حاليا اتهام قيادات من قبيلة المسيرية العربية, جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة للجنوب, بحشد قوات كبيرة شمال بحر العرب قرب أبيي وزرع الألغام حول مصادر المياه التي تقصدها ماشيتهم وأغنامهم, الأمر الذي يهدد بانهيار اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه منذ أيام قليلة بين شيوخ المسيرية وزعماء قبيلة دينكا ـ نوق الجنوبية تحت رعاية حاكم ولاية جنوب كردفان, فلو صح هذا الاتهام فقد يؤدي إلي انفجار الوضع في المنطقة التي سبق أن شهدت معارك دموية بين أبناء القبيلتين راح ضحيتها المئات, وتم إحراق08% من مبانيها في عام8002 وحده.