جولة في صحافة الثلاثاء 8 يناير

مفكرة الإسلام : بالإضافة إلى الاهتمام بالشأن المصري ويوميات ثورة الشباب تناولت صحف الثلاثاء انفصال جنوب السودان رسميا, وجوازات السفر الأردنية لمسئولي السلطة ومخاطر النووي الإيراني.
الشعب المصري من نابليون إلىمبارك
البداية من صحيفة الشرق الأوسط حيث قال عبدالرحمن الراشد في مقال بعنوان الشعب المصري من نابليون إلىمبارك:بعد هذه الأزمة سيخرج حسني مبارك من حكم مصر وعدد سكان بلده أكثر من ثمانين مليون نسمة، نفس البلاد التي دخلها نابليون وكان عدد سكانها ثلاثة ملايين شخص فقط. وهي عندما تقلد حكمها جمال عبد الناصر كان عددهم نحو عشرين مليونا فقط، وقفز عددهم إلى 38 مليون نسمة عندما حكمها أنور السادات، ثم صاروا خمسين مليون نسمة تقريبا عندما صار مبارك رئيسا.
ويتساءل الراشد:ما علاقة السكان بالانتفاضة؟ الرابط في أنها حركة شبابية، هم الأغلبية الساحقة فيها، 68% دون الثلاثين عاما. أما الذين أعمارهم فوق 65 عاما فلا تتجاوز نسبتهم 3%. وبالتالي، فنحن أمام مواجهة بين فريقين مختلفين تماما، عددا وعمرا، ولا عجب أن القيادة السياسية فشلت في التنبؤ بالمشكلة وفشلت في مواجهتها.
فقد اعتادت السلطات,كما يقول الراشد, على التعامل مع المعارضة التقليدية، تعرفهم وتعرف مساكنهم، وتعرف عن أتباعهم وترصد منشوراتهم. تدير العلاقة معهم سلبا وإيجابا، تمنع من تشاء وتسمح لمن تشاء، تدخل بعضهم السجن، وتسمح للبعض منهم بالترشح، وأحيانا تتركهم يكسبون مقاعد في البرلمان، وتغض النظر عن صحفهم وندواتهم وهكذا. تعرف حجم مظاهراتهم، وتعرف كيف توقفها أو تقلصها، وهكذا. لكن الانفجار الأخير حدث في الشوارع الخلفية، ومن فئة لم تكن تبالي بها السلطات، ولم تضعها من قبل تحت رقابة راداراتها، لأنهم صغار السن ولا ارتباطات سياسية لهم، ومظاهرهم لا تخيف أحدا.
المشاركة الشعبية .. بعد الغياب
وتحدثت صحيفة الجمهورية عن المشاركة الشعبية .. بعد الغياب فقالت:حركت ثورة شباب 25 يناير مياها راكدة في نهر السياسة المصرية نشأت نتيجة ابعاد الشعب بمختلف فئاته وأجياله عن العمل السياسي بحيث يكون قاصرا علي نخبة منتقاة تلعب دور الأغلبية والمعارضة سواء أكانت أحزابا أو قوي سياسية متناثرة.
وأضافت إن الديمقراطية الحقيقية تقوم على المشاركة الشعبية في صنع القرار ليكون معبرا عن اهداف الأمة ومصالحها. ولايتم اختطافه لصالح أهداف ومصالح قوي انتهازية داخلية أو خارجية تحرص دائما علي تغييب القوي الشعبية. صاحبة الشأن والقرار والمسئولية.
تحية لشباب 25 يناير عندما أثبتوا أنهم لم يستسلموا لمحاولات إبعادهم أو تغييبهم. بل تحركوا ليصحو العملاق المصري الذي أرادوه نائما, كما تقول الصحيفة.
سيناريوهات الرحيل الوشيك
وعن سيناريوهات الرحيل الوشيك قال عبد الباري عطوان في القدس العربي:نحن الآن امام سيناريوهين متصادمين الاول سيناريو الثورة الذي يريد الاطاحة بالنظام ورأسه معا باسرع وقت واقصر مدة زمنية لكي يتحقق التغيير، ويبرز النظام الديمقراطي التعددي الجديد ومؤسساته.
والثاني, كما يقول عطوان, سيناريو النظام الذي يستخدم كل اساليب المناورة من اجل كسب الوقت والرهان على تعب الثورة والثائرين، وتعب الشعب المصري ايضا، ويتم التسليم في النهاية بالامر الواقع اي اجراء اعادة صياغة للنظام، واستمراره في السلطة بوجوه اخرى، من الصف الثاني ربما، وهذا ما اطلق عليه توني بلير التغيير المنضبط او المتحكم فيه.
ويشير الى ان الجيش المصري يراقب الموقف عن كثب وجنرالاته الكبار ينفذون اجندات خفية متفقا عليها مع قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة الامريكية. ولا نعرف كم ستطول فترة المراقبة هذه، ومتى سيتم التدخل عمليا لانهاء هذا الوضع المتوتر.
ويضيف قائلا:هناك من يتحدث عن احتمال تفجر صراعات داخل النظام فالرجل هرم ومريض، وقد يقرر فجأة تحت وطأة التهديد، وربما الابتزاز (من خلال كشف بعض الفضائح بعد الكشف عن الثروات) المغادرة، ومن غير المستبعد ان يلجأ بعض المقربين منه، وبتعليمات خارجية الى استخدام سيناريو المشير عبد الحكيم عامر، او سيناريو ياسر عرفات.
"إسرائيل" وحركات التغيير العربي
وفي صحيفة دار الخليج قال الحسين الزواي بعنوان "إسرائيل" وحركات التغيير العربي: تعيش “إسرائيل” حالة غير مسبوقة من القلق الشديد نتيجة التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها بعض البلدان العربية، حيث يخشى قادة تل أبيب أن يؤدي هذا التحول السياسي الكبير إلى ولادة خريطة سياسية جديدة في المنطقة تعيد النظر في الكثير من التوازنات الاستراتيجية، فرغم محاولات المسؤولين “الإسرائيليين” التزام جانب الحيطة والتحفظ في تصريحاتهم تجاه تطورات الأحداث المتسارعة بالمنطقة، إلا أنهم لم يتمكنوا من إخفاء قلقهم البالغ من الثورة السياسية الشبابية التي تحدث على بعد مسافة قريبة جدا من حدودهم . ذلك أن ما يخيف النظام “الإسرائيلي” هو أن الثورات العربية الجديدة لم تعد ثورات مسلحة أو ثورات سياسية تقودها نخب عسكرية، بل هي ثورات وانتفاضات شعبية تريد أن تُفرز نظاماً سياسياً قائماً على المشاركة السياسية الواسعة التي تحترم رأي الأغلبية، التي تريد أن تعيد التوازن والهيبة إلى النظام الرسمي العربي الذي تورط خلال العقود القليلة الماضية في مسلسل من التنازلات المجانية لصالح الطرف “الإسرائيلي”، على حساب المصالح العربية والفلسطينية المشروعة . ومن ثم فإن المشهد السياسي الذي سوف تفرزه هذه الثورات، سيجعل الأنظمة العربية تخضع لمطالب الشعب العربي الذي يرفض التفريط في حقوقه التاريخية المقدسة .
اقرأوا «العاصفة الهوجاء» جيداً
ورأي البيان الاماراتية جاء بعنوان اقرأوا «العاصفة الهوجاء» جيداً,وقالت فيه:أشارت وزيرة الدبلوماسية الأميركية هيلاري كلينتون، إلى الأوضاع السياسية التي تشهدها مصر وبضع من الدول العربية، وحسب الصحيفة الإسبانية «إيه.بي.سي» فإنه وفقا لكلمات كلينتون: «هناك «عاصفة هوجاء» تعصف بالعالم العربي، وهذا الوصف ينطبق تماما على مصر التي تعتبر أهم حليف للولايات المتحدة في المنطقة! وإذا ما أردنا التوقف أمام هذا الوصف لما نمر به حاليا من تحولات ومن متغيرات متلاحقة، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن يتعلق أساسا بمحاولة استكشاف رؤية إدارة البيت الأبيض لكل هذا الضجيج، على أساس من رصد أقوالها وأفعالها وتحركها في هذا الوقت الحرج. وبالطبع هناك ما لا نراه من سعي تبذله القوة الأولى في العالم، لكي تكون هي في واجهة الأحداث، ليس حبا في الشهرة ولا في من أجل استعراض العضلات، بل هو استباق للأحداث واستدراك لما يمكن وقوعه من نتائج، بحيث تتغير أجندات التكتيكات من أجل تحقيق حزمة الأهداف الاستراتيجية الثابتة، والتي لم تتغير كثيرا منذ انتهاء حقبة الحرب الباردة.
لعل نعت «العاصفة الهوجاء» , براي البيان, يذكرنا بما روجت له الدبلوماسية الأميركية بعد احتلال العراق، حيث سمعنا حينها عن «الفوضى الخلاقة»، ولم يكن ثمة تفسير مقنع لمراد هذا التنظير، ويبدو أننا اليوم ووفقا للمشهد الصارخ الذي نراه، نستطيع أن نتلمس شيئا من المعاني التي أرادتها تلك «الفوضى الخلاقة»، معترفين بأسبقية واشنطن في ما ذهبت إليه.
العرب ودرس انفصال جنوب السودان
وعن العرب ودرس انفصال جنوب السودان قالت صحيفة الوطن العمانية: دون جنوح إلى حالة من جلد الذات ، على الشعوب والأنظمة العربية بما فيها السودان نفسه ، أن يراجعوا مواقفهم السائدة من أجل الحفاظ على ما تبقى من وحدة السودان ووحدة كامل التراب العربي الذي ورثه الجيل الحاضر من الحكام والمحكومين على السواء من أسلافهم الذين دفعوا الكثير وبذلوا النفس والنفيس للحفاظ على هذه الوحدة التي صارت اليوم نسيا منسيا في ظل اللهاث وراء تنظيرات وافدة لا تخلو من روح التآمر وتعطي شعارات معلنة عكس ما تبطن من نزوع العدوان وتشطير هذا الوطن العربي الكبير من أجل التهامه دون أن يتحول إلى غصة تسد مجرى الالتهام عند الطامعين وما أكثرهم من الشرق والغرب الذين يراهنون على تطبيق نظرية (الدومينو) . إن الحوار ووضع برامج التنمية العادلة دون إقصاء اي منطقة او مجموعة عربية تحت أي ذريعة او سبب لوني او مذهبي او عرقي هو السبيل الأفضل للحيلولة دون تكرار حالة جنوب السودان في أماكن أخرى على رقعة الوطن العربي والانتباه الى الخرائط (السرية) التي وضعها أعداء العرب لتشطير هذا الوطن الكبير حسب أغراضهم وأهوائهم ومنح المنطقة مسميات تنضح بالتآمر الظاهر وإقحام الخصوم ضمن معالم الخارطة وإعادة رسم حدود الدول وبث الضغينة بين الدول العربية إلى غير ذلك من تفاصيل تآمرية لم تعد خافية على أحد .
المسؤولون الفلسطينيون والجوازات الاردنية
وبعنوان المسؤولون الفلسطينيون والجوازات الاردنيةقالت القدس العربي:تتزايد الانتقادات في الاردن للاجراءات التي اقدمت عليها حكومات سابقة بسحب الجنسيات والارقام الوطنية من مواطنين اردنيين من اصل فلسطيني، وهذه ظاهرة صحية تكشف عن حراك سياسي في الاتجاه الذي يخدم الوحدة الوطنية ويعزز الاستقرار في البلاد.
بالامس , تقول الصحيفة, كشف المهندس عاطف الطراونة الرجل الثاني في البرلمان الاردني، النقاب عن تناقض كبير في مواقف هذه الحكومات، عندما قال انه في الوقت الذي كانت تسحب فيه جنسيات اردنيين بحجة الحفاظ على الهوية الفلسطينية اقدمت على منح قياديين في السلطة الفلسطينية واسرهم جنسيات وارقاماً وطنية اردنية، مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وانجاله، والسيد احمد قريع رئيس الوفد المفاوض وجميع افراد عائلته، اضافة الى السيدين نبيل ابو ردينة ومحمد دحلان.
وتمضي قائلة أن منح الدولة جنسيات لمسؤولين فلسطينيين واسرهم لا يعيبها، بل يعيب هؤلاء المسؤولين الذين من المفترض ان يعتزوا واسرهم بجنسياتهم الفلسطينية، وجواز السفر الصادر عن سلطتهم، فاذا كان هؤلاء غير مقتنعين، بل غير مفتخرين بهذه السلطة ووثائقها، وجوازات سفرها، فهذا يعني انهم ليسوا مخلصين لها، ولا يستحقون الحديث باسمها.
"رباعية" صادمة ومستفزة
وجاءت افتتاحية الخليج بعنوان "رباعية" صادمة ومستفزة,وقالت فيها: “الرباعية الدولية” التي تتحرك تحت سقف ما تريده أمريكا ويخدم العدو الصهيوني، تحت سقف الإملاءات الأمريكية التي تغيبها ثم توقظها بالريموت كونترول، آن أوان تعديل عملها ونهجها ولهجتها وخريطة طريقها في الاتجاه الذي يضع إزالة الاحتلال بنداً أساسياً لا بند أو بنود غيره، ولا أولوية تتقدمه، أو فلتكف عن إعادة الظهور بمظهر الغيور الحريص على المنطقة واستقرارها، هذا الاستقرار الذي تهزه “إسرائيل” وتخربه وتهدده كل يوم .
ومحاولة “الرباعية” الاتكاء على ما يجري من تطورات ومتغيرات في المنطقة من أجل الدفع في اتجاه إعادة إنعاش تسويتها الشوهاء، محاولة مكشوفة ومفضوحة،كما تقول الخليج, خاصة عندما تتحدث عن ضرورة العودة إلى المفاوضات على المسار الفلسطيني، بل هي توسع دائرتها لتطال المستوى العربي كله، في الوقت الذي يصر فيه العدو الصهيوني على استيطانه وإرهابه وتهديداته بمزيد من المحارق يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني .
البرنامج النووي الإيراني يدعو إلى القلق
وتحدث مارك فيتزباتريك في صحيفة دار الحياة عن البرنامج النووي الايراني فقال:علاوةً على خطر الانتشار النووي الذي يشكّله تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20 في المئة، فإنّ التبريرات التي تُقدّمها إيران مُلتبسة وتُمثّل خطرين أساسيّين على السلامة العامّة: أوّلاً، من المنطقي أن نتساءل حول ضرورة الإبقاء على أعمال مفاعل طهران للبحوث. فقد أفادت إيران منذ حوالى ثمانية أعوام، بأنّ هذا المفاعل شارف على تخطّي حدود السلامة التي صُمّم من أجلها. ثمّ إنّ هذا الخطر آخذ في التضاعف بفعلِ مُجاورة المفاعل لمناطق سكنيّة. فقد تمّ تشييده على مشارف طهران، قبل أنّ تتضخُّم المدينة وتتسبّب في إحاطته بالبيوت الآهلة. ثانياً، لا يُمكن إيران أن تُنتج وقود اليورانيوم معتمدةً على قدرتها الذاتيّة فقط. وحتّى لو تمكّنت من صناعة الوقود عبر تخصيب اليورانيوم بنسبة 19.75 في المئة، فإنّها ستحتاج إلى اختبار معايير السلامة النموذجيّة لفترة طويلة، قبل أن يتُمّ استخدامها في شكل آمن. وإلى أن تُفلح إيران فعليّاً في إنتاج الوقود، قد تنضب قوّة مفاعل طهران للبحوث، وبالتالي فقد يتعذّر القيام بالاختبارات الضروريّة. بطريقة أو بأخرى إذاً، ستحتاج إيران إلى مساعدة خارجيّة لاختبار الوقود، إلا إذا عزمت على استخدامه بطريقة غير آمنة.
أمّا الأمر الذي يزيد سوءاً عن المخاطر المذكورة أعلاه والمرتبطة بالمشاريع الحاليّة،كما يقول الكاتب, فهو حجم الأخطار التي يشكّلها على كُلّ من البيئة والصحّة الإنسانيّة، مضيّ إيران قدماً في مشروع إنشاء مفاعل للقوّة خاص بها في دارخوفين، شمال رأس الخليج. ومن المقرّر أن يكون هذا المفاعل بثلث حجم مفاعل بوشهر. لكنّه، على رغم ذلك، سيظلّ أضخم بكثير من مفاعِلَي البحوث في طهران وآراك.