جولة في صحافة السبت 19 فبراير

مفكرة الإسلام : ثورة الشعب غير قابلة للسرقة .. لماذا يشجّع أوباما تغيير الأنظمة العربية؟..شرق أوسط جديد..الحريري والعودة للجذور..السودان بعد قيام دولة الجنوب..هذا بعض عناوين صحافة اليوم السبت, التي نتناولها في جولتنا.
ثورة الشعب غير قابلة للسرقة
جاء راى صحيفة الاهرام بعنوان ثورة الشعب غير قابلة للسرقة, وقالت فيه: أن ما يريح النفس, ويثلج الصدر, أن غالبية الأصوات والمطالبات والرؤي يغلب عليها قاسم مشترك واحد هو: نحن نريد مصر جديدة مختلفة ومتقدمة وديمقراطية, خالية من الفساد والرشوة والمحسوبية وسرقة الأراضي وتزوير الانتخابات وبيع الضمائر لمن يدفع أكثر!
وأضافت أن هذا الإحساس العام بالفرحة والتفاؤل والأمل في التخلص من الماضي المؤلم ليحل محله مستقبل سعيد يتعرض للخطر الآن بسبب الاستعجال والتدافع ودهس المنطق بالأقدام! أي منطق؟ المنطق الذي يقول إن الله عـز وجل خلق الدنيا في ستة أيام مع أنه سبحانه وتعالي كان يمكنه خلقها في طرفة عين, أليس هو جل جلاله من يقول للشئ كن فيكون؟ فلماذا تركبنا العجلة ونحن نعرف أن العجلة من الشيطان؟
إذا كانت ثورتنا حقيقية أصيلة نابعة من الشعب بجد( وهي كذلك بالفعل), تقول الاهرام, فلن يسرقها أحد, لن يستطيع حتي لو وقف علي رأسه!.. لماذا ؟ لأن الشعب موجود والطريق إلي ميدان التحرير أصبح معروفا لكل مصري, من أقصي شمال الدلتا وحتي أبعد نقطة في جنوب الصعيد.. المطلوب الآن بعض الهدوء حتي لا ندهس نحن ثورتنا تحت أقدامنا ونحن لا نشعر!
ثورات في كل مكان
وبعنوان ثورات في كل مكانقالت القدس العربي:المخاض العربي عسير، والانظمة العربية الديكتاتورية تقاوم بشراسة من اجل البقاء امام هذه الثورات الشعبية، لذلك لن يكون مفاجئاً اذا ما رأينا حمامات دماء، ومجازر، معظم ضحاياها من الابرياء طالبي الحرية والعدالة والمساواة ولقمة العيش المغموسة بالكرامة.
الثورات الشعبية, براي القدس, ستنتصر في نهاية المطاف، مثلما انتصرت نظيرتاها في تونس ومصر، وقبلهما ايران وجورجيا والفلبين واوكرانيا والدول الاشتراكية الاوروبية، فعمر انظمة الظلم والديكتاتورية والاستبداد يظل قصيراً مهما طال. والنهاية حتمية دون اي شك.
الدول الكبرى ومزاعم التصحيح والإصلاح
ومن ناحيتها تحدثت صحيفة الوطن العمانية عن الدول الكبرى ومزاعم التصحيح والإصلاح, فقالت: الدول الكبرى المسماه بمجموعة "الثمانية" والتي تنضوي مع اثنتي عشرة دولة أخرى ضمن مجموعة العشرين تتحدث الآن عن الاختلالات الاقتصادية وأعمال الشغب التي حدثت في أنحاء كثيرة من العالم نتيجة تلك الاختلالات وعدم الاكتراث بخطورة تجاهل حقوق فقراء العالم عندما تضع الأذرع الحديدية للدول الكبرى، ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، خططا لما يسمى بالاصلاح الهيكلي لاقتصاديات الدول النامية فارضين شروطا صارمة للإقراض ومعترضين بشدة على محاولة أي دولة لدعم السلع الاساسية في الداخل لإقرار مبدأ العدالة الاجتماعية ومساعدة الطبقات الفقيرة، ويصل الضغط الى حد التهديد بمنع المنح والمعونات لمن لا يلتزم بخطط البنك والصندوق لعمليات الإصلاح الاقتصادي في الداخل.
تتجاهل تلك الدول والمؤسسات الدولية المجتمعة في باريس, كما تقول الوطن, انها سبب هذه الأزمات المتلاحقة فكيف يكون السب للمشكلة هو صانع الحل في نفس الوقت؟ إن الدول والمؤسسات المانحة والمقرضة قروضا "مشروطة" والمراعية لمصالحها الاستراتيجية في إقراضها ومعوناتها، عليها أن تقدم اعتذارا وليس حلا، ففاقد الشيء لا يعطيه، وهم فاقدون لحس الشعور بمعاناة الطبقات الفقيرة، التي تتحرك فجأة وبغضب فلا تفرق بين الخطأ والصواب في تحركاتها، مما يهدد كل الخطط والخطوات التي تم اتخاذها لما يسمى بالإصلاح الاقتصادي في العالم.
لماذا يشجّع أوباما تغيير الانظمة العربية؟
تسائل سليم نصار في صحيفة الحياة, لماذا يشجّع أوباما تغيير الانظمة العربية؟, وقال اظهرت برقيات حصل عليها موقع «ويكيليكس» ونشرتها صحيفة «افتنبوستن» النروجية، ان واشنطن دفعت ملايين الدولارات لمنظمات مصرية، الامر الذي اثار دهشة الرئيس حسني مبارك. وجاء في البرقية الاولى ان السفارة الاميركية في القاهرة خصصت مبلغ 150 مليون دولاراً لنشر الديموقراطية. وفي برقيات ديبلوماسية اخرى جاء ما يثبت ان الولايات المتحدة ساهمت في شكل مباشر في تشجيع القوى المحلية المعارضة للرئيس مبارك.
والمستغرب حقاً,يقول نصار, ان ادارة اوباما لا تنفي هذا الاتهام ولكنها تبرره من موقع الدفاع عن مصر لا عن مبارك. وقال احد كبار مستشاري البيت الابيض، ان اوباما لن يؤيد رئيس دولة يتمسك بكرسيه خلافاً لارادة شعبه. علماً ان اوباما يعتبر مصر حجر الزاوية في الاستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط، ومحظور عليها ان تخسرها لمصلحة الراديكاليين و «الإخوان المسلمين». ونقل عن اوباما قوله: «اميركا بقيادتي لن تؤيد رئيس دولة يزوّر الانتخابات، ويستعد لتوريث نجله بعد ثلاثين سنة في الحكم. ان مسؤوليتي الادبية تحتم عليّ ان اقول له: يا صديقي، انتهى مسارك... والآن انصرف!
ويضيف أنه الى جانب التفسير الايديولوجي، فإن اوباما يعرف ان الثورات الديموقراطية في العالم العربي يصعب عليها ان تكون مؤيدة لسياسة بلاده. ولكنه يسعى لئلا تكون مناهضة لسياسته. وعليه يرى ان من المفيد لبلاده بلورة النظام الجديد في مصر بحيث يكون قادراً على مواكبة التغيير.
شرق أوسط جديد
وجاءت افتتاحية الخليج بعنوان شرق أوسط جديد ,وقالت فيه: هناك شرق أوسط جديد يتشكل الآن في المنطقة، على أنقاض “الشرق الأوسط الجديد” الذي عمل المحافظون الجدد، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، على ترسيخه من خلال “الفوضى الخلاقة” التي تثير الفتن والحروب الأهلية وتؤدي إلى تفتيت الدول وتقسيمها على أسس طائفية وإثنية .
ما يحدث الآن في مشرق الوطن العربي ومغربه, كما تقول الخليج,يؤكد مدى الترابط القومي وتأثير ما يجري في أي بلد عربي في الآخر، بحيث باتت المنظومة التي عملت الولايات المتحدة على ديمومتها وتعزيزها تتهاوى، والركائز التي اعتمدت عليها لقيام شرق أوسطها الجديد تتلاشى .
أجل، هناك شرق أوسط جديد يولد في المنطقة على أنقاض شرق أوسط المحافظين الجديد، وهو يبشّر بتحول تاريخي لمصلحة الأمة وقضاياها ومستقبل أفضل لها.
تهديد امريكي وقح
بعنوان تهديد امريكي وقح! قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:المكالمة التي اجراها ليلة امس الاول الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، واستغرقت حوالي خمسين دقيقة لم تكن استثناء، وجاءت في الاطار نفسه وتركزت على ممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني للتراجع عن نواياه بالمضي قدما في التوجه الى مجلس الامن الدولي بمشروع قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة بما في ذلك مدينة القدس.
ويضيف عطوان أن الاكثر وقاحة من ذلك، ان الرئيس اوباما الذي ادعى صداقة كاذبة للعرب والمسلمين، وقدم وعودا عديدة بايجاد حل للقضية الفلسطينية، هدد الفلسطينيين بعواقب وخيمة اذا لم يستجيبوا لطلبه ويقبلوا ببيان رئاسي غير ملزم يصدره رئيس المجلس يرفض الاستيطان بشدة دون ان يدينه، وينتقد مواقف اسرائيل خاصة عدم تنفيذها لخارطة الطريق.
هذا الطلب الامريكي خاصة عندما يأتي من رئيس البيت الابيض، براي عطوان, يكشف عن جهل امريكي مطبق، بل استهتار غير مبرر، بحالة الغليان التي تجتاح الشارع العربي حاليا، وتكتسح انظمة ديكتاتورية فاسدة ظلت على مدى الاربعين عاما الماضية تتلقى الدعم والمساندة الامريكيين بسبب خنوعها المهين للغطرسة الاسرائيلية بكل صورها واشكالها.
باراك "الخروج" و"الدخول"
بهذا العنوان قال أمجد عرار في صحيفة الخليج: باراك ليس جاهلاً، لكنه يتجاهل، وليس أعمى لكنه يتعامى، وهو أيضاً ليس ذكياً لكنه يتذاكى عندما يحاول الهروب والتغطية على الذعر الذي عبّر عنه زملاؤه في القيادة “الإسرائيلية” من المشهد الديمقراطي الحضاري لمصر، هذا التغيّر الذي سيُخرج من قلوب المصريين وعقولهم أروع ما فيها، وعلى نحو اختياري حر، فهل سيعترض قادة الغرب على اختيار الشعب المصري لنظام حكمه وللسياسات التي تعبّر عن إرادته ومقومات استعادته لقيادته وريادته المستحقّة للأمة العربية، أم يتنكّروا لشعاراتهم ويحاولوا التعاطي مع مصر الجديدة بأساليب الإملاء وربما التهديدات بالعقوبات والحصار؟
ربما يظن أحد أننا قفزنا إلى موضوع آخر، ليس الأمر كذلك، بل لأن باراك وهو يوجّه التهديدات للبنان، حاول القفز عن ذعره من الثورة المصرية، ويريد لجنوده أن ينسوا المشهد المصري، وهنا أساء الإخراج لأن كل جنوده لم يواجهوا بسالة الجندي المصري والسوري في ،73 لكنّ معظمهم شهد ذلك التموز اللبناني الحار.
الحريري والعودة للجذور
وفي شأن لبناني آخر,وتحت هذا العنوان كتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الاوسط , لم أر خطابا واضحا وصريحا لرئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري من قبل مثل خطابه الأخير الأسبوع الماضي، حيث اقترب الحريري أكثر من كل اللبنانيين، وأعلن مواقف واضحة سواء حول محكمة الشهيد رفيق الحريري الدولية، أو قضية السلاح، أو وحدة لبنان. في ذلك الخطاب عاد الحريري للجذور السياسية الحقيقية، أي جذور قضيته، وقضية كل اللبنانيين.
ففي خطابه الأخير,يقول الحميد, قال بكل وضوح، وبعيدا عن تذاكي طلاب السلطة في لبنان، أو مريدي سورية، قال الحريري ما نصه: «لقد دخلت إلى الحياة السياسية يوم استشهد والدي في 14 فبراير (شباط)، وانطلقت معكم ومع كل اللبنانيين واللبنانيات في الحياة الوطنية يوم 14 مارس (آذار) 2005. هذه هي جذوري الحقيقية، وعن جذوري لن أتخلى».
ويضيف هذا هو الصحيح لجذور سعد الحريري، وتاريخ ميلاده السياسي هو لحظة اغتيال والده، ويوم انطلاقه للدفاع عن حق لبنان الديمقراطية والعدالة، لا لبنان الطائفية والاستقواء بالخارج، ولو نسي سعد الحريري هذه الحقيقة لكانت نهايته السياسية.
لو لم يعد الحريري إلى «جذوره الحقيقية», براي الحميد, وهي لحظة اغتيال والده، ويوم 14 مارس الذي قاد لانسحاب الجيش السوري من لبنان، لكان قد أضاع لبنان كله، وليس زعامة. فالخوف اليوم على لبنان الوطن أكثر من القلق على الزعامة. وهذا ما أوضحه خطاب الحريري. لذا، فإن خطابه الأخير سيكون مهما جدا للبنان، فلا تساهل في العدالة، ولا تنازل للسلاح، ولا تفريط في وحدة لبنان وفق اتفاق الطائف.
السودان بعد قيام دولة الجنوب
وعن السودان بعد قيام دولة الجنوب قالت البيان الاماراتية: بعد المصادقة على نتيجة الاستفتاء وإقرار جمهورية جنوب السودان اسما للدولة الوليدة أصبح قيام دولة في جنوب السودان أمرا واقعاً بعد سنوات من الصراع الذي أودى بحياة الكثيرين.
وتضيف أنها مرحلة جديدة تدخلها العلاقة بين الشمال ودولة الجنوب ترجح فيها قرائن الأحوال إلى الاستقرار ولا بديل غير الاستقرار انطلاقا من المصالح المشتركة ومتطلبات المرحلة التي تفرض نفسها بقوة على المشهد بين شمال السودان ودولة الجنوب.
مشروع إنقاذ خليجي للبحرين
تحت عنوان مشروع إنقاذ خليجي للبحرين قالت "الرياض" السعودية: في البحرين شعب ديناميكي غير مدلل، حصل على تعليم يفوق معظم الدول العربية، وبواكير نظام سياسي واجتماعي كان نموذجاً سبق دولاً تأسست فيها الدساتير والحريات العامة واستقل فيها القضاء ، لكن حالات الاضطراب التي حدثت في الأيام الماضية لا تخص البحرين وحدها، إذ أدخلت الحكومة إصلاحات جيدة، لكن إذا كانت دوافع الفقر والبطالة وكبت الحريات عوامل تحريك ولجوء للبحث عن أي منقذ ديني وقبلي وطائفي وقومي، فإن البحرين التي تعيش قراها بحالة سيئة لا تعزى فقط للدولة القائمة، بل لدول مجلس التعاون الغنية التي لم تراع كيف تحل معضلة الفقر بمشروع لا يُراعي فقط الظرف الراهن، وإنما تداعيات المستقبل، إذ إن الأمن الخليجي لأي دولة سوف يكون مسؤولية دول المجلس جميعاً، حتى لا يحدث أي تدخل أجنبي أو إقليمي يستطيع أن ينجح في وجود ركائز له في أي بلد، ولم يعد في ظل ثورة المعلومات وانتشارها أن تظل الأمور مستمرة من دون تعديلات جذرية تنال كل أفراد الشعب..
وأضافت إذا كانت القضية وطنية بحرينية، فهذا صحيح، لكن لنقرأ ما هو خارج المظاهر القائمة، لنقرأ الدوافع والأسباب التي حركت الفئات الاجتماعية، سواء جاءت بخلفية اجتماعية طائفية، أو بغرض اختبار للقوة بين الدولة وإعادة استنساخ ما يجري على الساحة العربية برمتها ثم الخروج بنتائج لا وعود تنتهي مع الأزمة، ثم تتكرر في مناسبات أخرى، وقد شهدت البحرين حالات كثيرة، لكن لو فرط الأمن، فإن الجبهة الخليجية برمتها ستعاني من النتائج الصعبة، التي من أهمها تحقق المطامع الإيرانية التي سبق أن أعلن عنها أكثر من مسؤول بأن البحرين جزء منها.