جولة في صحافة السبت 30 أبريل

مفكرة الإسلام : جمعة الغضب في سورية..الاحتلال في المقنع في العراق..التفجير الدموي في المغرب..ما الذي تنتظره حكومة لبنان الموعودة؟..الفلسطينيون.. وحدة الصف.. أم وحدة الهدف؟!..هذه بعض عناوين جولتنا لصباح السبت.
جمعة الغضب في سورية
تحت عنوان جمعة الغضب في سورية جاء رأي صحيفة القدس العربي, وقالت فيه:نزول الجيش السوري بدباباته ومدرعاته جنبا الى جنب مع قوات الامن لم ينجح في بث الذعر في قلوب المحتجين، ولم يقلل من اصرارهم على مواصلة التحدي والتعبير عن مطالبهم في الاصلاح والتغيير، مما يؤشر الى أن المواجهات ستستمر في الاسابيع المقبلة، وسيستمر معها سقوط الشهداء.
وقال إنه من الواضح ان السلطات السورية عاقدة العزم على الاستمرار في تبني الحلول الامنية، واتباع النهج نفسه الذي اتبعه الرئيس الراحل حافظ الأسد في قمع احتجاجات مماثلة في مدينة حماة السورية عام 1982، مما أدى الى سقوط أكثر من عشرين ألف شخص واصابة عشرات الآلاف.
أصدقاء النظام سواء في تركيا أو روسيا , كما تقول القدس العربي, قدموا له النصائح بوقف حمامات الدم واللجوء الى اسلوب الحوار مع المعارضة، وتسريع وتيرة الاصلاحات، ولكن يبدو ان جميع هذه النصائح ذهبت هباء منثورا، لأن المدرسة التي تتبنى سياسة العصا الغليظة، والاستخدام المفرط للقوة في مواجهة المحتجين هي التي باتت صاحبة الكلمة الاخيرة.
وتضيف أن التغول في سفك الدماء لم ينجح في وقف الثورة في كل من مصر وتونس، ومن المؤكد انه لن ينجح في وقف المسيرات الاحتجاجية الضخمة في سورية، بل يزيدها اشتعالا، ويوسع نطاقها الجغرافي والبشري مثلما نرى اسبوعا بعد آخر.
احتلال مقنع
وإلى العراق مع افتتاحية صحيفة دار الخليج والتي جاءت بعنوان احتلال مقنع وقالت فيه:لم تكن الولايات المتحدة وضعت في حسابها الخروج من العراق عندما وضعت اليد عليه، وهي في عهد أوباما لا تزال تحتفظ باستراتيجية المحافظين الجدد في ما خص العراق والمنطقة العربية، وتسعى إلى تأبيد احتلاله . وما قيل عن اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة والعراق تقضي بانسحاب القوات الأمنية أواخر العام الماضي، لم يكن أكثر من خدعة كشفتها تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس بدعوة الحكومة العراقية إلى تمديد بقاء القوات الأمريكية .
هذه الدعوة, كما تقول الصحيفة, لم تلق تأييداً عراقياً، ومعظم القوى العراقية أعلنت رفضها واستعدادها لمقاومة الوجود العسكري الأمريكي، لكن يبدو أن الإدارة الأمريكية وضعت خطة بديلة في حال لم يستجب العراق لطلب التمديد، وذلك من خلال احتلال مقنّع عبر تحويل السفارة الأمريكية في بغداد إلى قاعدة عسكرية وفق ما أكد بريناد شامو قائد فرقة المشاة الخامسة والعشرين الأمريكية المسؤولة عن العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار، حيث كشف أن عدد العاملين في السفارة سيبلغ عشرين ألف شخص .
وتمضي قائلة هذا الرقم لعدد الموظفين في السفارة لا يعقل أن يكون لدبلوماسيين، إذ لا توجد سفارة في العالم يصل عدد موظفيها إلى هذا الرقم . وأي سفارة يمكن أن تستوعب هذا العدد من البشر؟ وهل تقبل الولايات المتحدة بوجود عشرين ألف موظف في سفارة لروسيا، أو سفارة للصين في واشنطن؟
وتختم بقولها العراق أمام احتلال أمريكي مقنّع طويل ومديد، يفرض على العراقيين واجبات جديدة لتخليص بلدهم وحمايته، وتأكيد انتمائه إلى أمته .
الخليج.. ومصر.. وإيران
وعن الخليج.. ومصر.. وإيران قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:من الواضح أن السيد شرف عاد الى مصر من جولته الخليجية بالكثير من الوعود والابتسامات، على طريقة القول الخليجي المأثور 'أبشر'، ونأمل ان نكون مخطئين، فاذا كانت الدول الثلاث التي استقبلته (السعودية والكويت وقطر)، غلفت اعتراضها على السياسة المصرية الجديدة بالحد الأدنى من المجاملات التقليدية، فان دولة الامارات العربية المتحدة اقفلت ابوابها في وجهه بطريقة 'مهذبة' تحت ذريعة انشغال المسؤولين فيها بارتباطات مسبقة، وهذا يعني في العرفين الدبلوماسي وغير الدبلوماسي 'الرفض المقنع'.
وأضاف نتفهم قلق الحكومات الخليجية من النوايا، أو بالأحرى الخطر الايراني، ولكننا لا يمكن أن نتفهم غضبها المفتعل والمبالغ فيه من عزم مصر إقامة علاقات دبلوماسية مع طهران لسبب بسيط، وهو ان السفارات الخليجية في العاصمة الايرانية هي الاضخم والافخم من بين جميع السفارات العربية والاجنبية الاخرى.
ما الذي تنتظره حكومة لبنان الموعودة؟
هذا السؤال طرحه عصام نعمان في صحيفة دار الخليج,وقال:للأزمة الحكومية التي دخلت شهرها الرابع، أسباب عدة . بعضها داخلي، وبعضها الآخر خارجي .
على الصعيد الداخلي،يقول نعمان, ثمة صراع محتدم بين فريق الأكثرية الجديدة (»قوى 8 آذار« وحلفائها) والأقلية الجديدة (» قوى 14 آذار« وحلفائها) . قضايا الخلاف والاختلاف بين الفريقين متعددة، أبرزها مسائل المقاومة وسلاحها، المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الفساد، التعيينات والتشكيلات الإدارية إلخ ...
على الصعيد الخارجي،يضيف الكاتب, ثمة خلاف حول الموقف من سوريا، لاسيما بعد التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، وبالتالي الموقف من التحالف القائم بين سوريا وإيران وقوى المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق.
وأشار إلى ان ظاهر الحال يشير إلى أن جميع الأطراف تعلن، بشكل أو بآخر، ما تريد من حقائب وزارية، لكن أحداً لا يعلن ماذا يريد من الحكومة الجديدة . غير أن ما لا تقوله الاطراف مباشرةً، تقوله مداورةً ويمكن استنتاجه من نوعية الحقائب التي تصر على إشغالها . فتكتل الاصلاح والتغيير، بقيادة العماد ميشال عون، يصر على أن تكون وزارة الداخلية من حصته، لا لأنها وزارة سيادية فحسب، بل أيضاً لأن حليفه حزب الله يريد أن تكون هذه الوزارة المسؤولة عن قوى الأمن الداخلي خاضعة لسلطة »قوى 8 آذار« وحلفائها في هذه الفترة الحرجة بالنسبة للبنان وسوريا على السواء.
صالح.. أخطاء الساعة الأخيرة
عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط متحدثا في الشأن اليمني, قال قد يكون المحظوظ الوحيد بين الزعماء المطاردين هو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح؛ لسببين: لم يكابر، بل تفاعل مبكرا مع مطالب المتظاهرين وقدم بعضا من التنازلات، وثانيا: لأن الدول المجاورة مستعدة لأن تسعفه بحل وسط، حفاظا على أمن اليمن وأمنها.
لكن الدم الذي سال الأيام الماضية, كما يضيف الراشد, وقتل عدد من المتظاهرين هما تطور خطير قد يلغي الانفراجات الأخيرة، وقد ينتهي الأمر بطرد الرئيس ومحاكمته، بدلا من خروجه بطريقة تحفظ للمنصب هيبته وللرجل كرامته. على الرئيس صالح ألا يظن أنه أهم من زعيم بحجم حسني مبارك في مصر، انتهى وولداه في السجن، فهل يريد المحيطون بصالح هذه النهاية؟ من المسؤول عن المواجهات الأخيرة؟ هل هو الرئيس الغاضب، أم أن في اليمن من لا يريد لعلي صالح أن يمضي بقية عمره في جدة أو دبي أو فرانكفورت، ولهذا الغرض مستعد لاختلاق مواجهة دموية تنسف أي اتفاق، مثل الذي مع الحوثيين الذين لهم ثأرات مع الرئيس وعندهم مشروع استيلاء على الحكم باسم الإمامة وبدعوى انتسابهم للدوحة النبوية؟ وحتى بوجود احتمال التخريب إلا أن الرئيس صالح مسؤول وينتظر منه أن يباعد سريعا نفسه عن دائرة الخطأ، والفصل بينه وبين المتظاهرين، بالجيش أو الأمن الذي ليس تحت سلطته.
ويختم بقوله يبقى على صالح أن يتذكر أنه يملك فرصة خروج استثنائية قد لا تدوم طويلا إن دامت المواجهات وسال المزيد من الدماء.
مع المغرب
بهذا العنوان قالت صحيفة البيان الاماراتية: دلَّت الواقعةُ الإجراميةُ التي تعرضت لها مدينة مراكش المغربية، مجدداً، على حقيقة أَنَّ مخاطر الإِرهاب تستدعي اليقظةَ الواجبة من السلطات المختصة والمجتمعات في كلِّ بلد، وإِذ ثقتنا كبيرة بأَنَّ المملكة المغربية، بتضامنِ قيادتِها وحكومتِها وشعبِها، قادرةٌ على تجاوز الحادث، وعلى حمايةِ مكتسباتِها في التقدم الديمقراطيِّ ومسارِ حقوق الإنسان من أَغراضِ خفافيش القتل الأَعمى، في مثل هذه الجريمةِ التي ارتكبتها في مدينةٍ من عيون التراث الإِنساني، مدينةٍ رهانُها الدائِمُ على الأَمن والأَمان والدعةِ والاطمئنان، وعلى ما فيها من انفتاحٍ ثقافيٍّ باهر وتعدديةٍ خلاقة. سيفشلُ قتلةُ الضحايا الأَبرياء في المقهى المراكشي في مرادهم الأَسود، فقد تمكَّن المغاربةُ من طيِّ صفحات إِجرامية سابقة في مراكش نفسِها وفي الدار البيضاء، ومضوا يداً واحدةً في مسيرتهم نحو مزيد من الإصلاح السياسي والديمقراطية، واستطاعوا تحصين بلدهم من أمراض التعصب والتطرف، متمسكين بالمضيِّ بما هم عليه من ثباتٍ في سعيهم إلى كل نجاح تنموي واقتصادي وسياسي.
نجهر بإِدانتنا الجريمة الآثمة،تقول البيان, ونشدُّ على أَيدي أَشقائنا في المغرب، ونتضامن معهم، كما عهدونا دائماً، ونؤكد أَنَّ حادثة مراكش العابرة، وأَياً كان مرتكبوها وفعلتها، لن يؤَثروا أَبداً على تطلعنا المقيم في نفوسنا، نحن جميع العرب، لنبقى زواراً دائمين إلى مراكش، المدينة ذات الوقع التاريخي الجميل، وإِلى المغرب المتنوع البهاء والغني في تفاصيل الدهشة الآسرة. هي باقةُ ورد ننثرها على الضحايا الأَبرياء الذين قضوا في التفجير الأَخرق في المقهى المراكشي الوديع، وبصقةٌ في وجوه قاتليهم أَيا كانوا.
محيط المصالحة الفلسطينية
وفي صحيفة دار الحياة يقول حازم صاغيّة بعنوان محيط المصالحة الفلسطينية تقع المصالحة الفلسطينيّة الأخيرة بين حدّين هما من نتائج الثورات العربيّة الدائرة اليوم: حدّ الحضور المصريّ بعد مبارك، وحدّ الانكفاء السوريّ بعد البعث.
لقد التقى الحضور المصريّ والانكفاء السوريّ مع انسداد الطريقين الفلسطينيّين:
- طريق «فتح»، وهو المفاوضات، الذي سدّته العنجهيّة الاسرائيليّة المندفعة استيطانيّاً، غير عابئة بشيء،
- وطريق «حماس»، وهو المقاومة المصحوبة بالأسلمة، ما أرجع القضيّة الفلسطينيّة أشواطاً إلى الوراء، وأحالها أداة تأثير إيرانيّ على مصر التي ردّت بعدم التمييز بين حصار سياسيّ وحصار إنسانيّ على أهل غزّة.
لكنّ ـ يضيف صاغية ـ ثمّة لاعبين آخرين معنيّين بالأمر هما إسرائيل والولايات المتّحدة. الأولى مدعوّة لأن تتغيّر بدورها على نحو يواكب التغيّر الجاري في المنطقة.
وزاد بقوله أمّا الولايات المتّحدة فيمكن أن تجد في المصالحة الفلسطينيّة، معطوفة على التحوّلين المصريّ والسوريّ، فرصتها كي تضغط على إسرائيل. لقد كان مفهوماً في الفترة السابقة، مع تعاظم الخطر الإيرانيّ وفي ظلّ الابتعاد التركيّ وعجز «الاعتدال» العربيّ عن الإسناد، أن يوضع البيض الأميركيّ كلّه في السلّة الاسرائيليّة. أمّا الآن فاختلفت الامور.
الفلسطينيون.. وحدة الصف.. أم وحدة الهدف؟!
وفي السياق ذاته, جاءت كلمة صحيفة الرياض وتساءلت الفلسطينيون.. وحدة الصف.. أم وحدة الهدف؟!,وأجاب يوسف الكويليت قائلا:على السلطة وحماس أن يدركا أن انتقالاً غير عادي في مجريات الأوضاع العربية سيقدم البعد الداخلي وهمومه على الخارجي وإشكالاته، وسينشئ منظومة خطط قد لا تكون الحالة الفلسطينية من عناصرها، وهو أمر طبيعي في مجرى الأحداث السريعة، لأن كل بلد اجتاحته الثورة يريد تحقيق أولوياته، والدليل أن ما جرى في الميادين والشوارع ألغى اللافتات الكلاسيكية، وجعل الهم وطنياً فقط دون غيره..
ويضيف أن التقارب الجديد بين غزة والضفة، أو بين زعامات القطاعين تأخر طويلاً وربما أن انعكاسات الأوضاع العربية الراهنة فتحت دفتر القضية وجعلت الطرفين ينتقلان من التصعيد إلى الاتفاق الذي وقع بالأحرف الأولى، وهو على كل حال مفيد، والدليل أن نتنياهو منزعج منه عندما قال: "على الحكومة الفلسطينية أو عباس تحديداً أن يختار بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس"، فرد الرئيس الفلسطيني: «إن على نتنياهو أن يختار ما بين السلام أو الاستيطان». ومظاهر التصريحات تكشف أن السلطة الفلسطينية أعطت ما يفوق قدراتها، والنتيجة لا شيء سواء من أمريكا أو إسرائيل، بنفس الوقت شعر حماس أن التجديف خلف دول الظل لن يفيدها بشيء، وتحت ضغط الواقع فالمخرج الوحيد؛ أن يتم توحيد الجبهة الفلسطينية والنزول إلى الشعب، حتى لا تطغى الأهداف الشخصية على المنافع الوطنية..
تهميش مصر.. مستحيل
ومن فلسطين إلى مصر حيث جاء راى صحيفة الاهرام جاء بعنوانتهميش مصر.. مستحيل,وقالت فيه: بعض المتشائمين, في داخل مصر وخارجها, تصوروا أن انشغال مصر بثورتها, وبترتيب بيتها من الداخل, وبإعادة لملمة ما تبعثر بسبب النظام السابق, وبمكافحة الفساد, وبإقامة الديمقراطية.. كل ذلك سيبعدها ـ ولو الي حين ـ عن محيطها العربي واعتقد بعض المتشائمين أيضا أن مصر ربما تكون هذه الأيام, أضعف من دفع كلفة مسئولياتها القومية.
وأضافت بل وذهب بعض المحللين الي أن مصر قد تنكفيء علي نفسها سنة أو سنتين, الي أن تلتقط أنفاسها بعد اللهاث العاتي الذي بذلته في أثناء أيام الثورة.. لكن تبين أن كل هذه الافتراضات هي مجرد أضغاث أحلام, أو أوهام.. فمصر الكبيرة لا يمكن أبدا تقزيمها مهما جارت عليها الأيام والليالي! وهكذا شهدت الأيام القليلة الماضية تطورين غاية في الأهمية, حملا العديد من الدلالات, التطور الأول هو توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة, والثاني جولة رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف الخليجية.
والخلاصة, كما تقول الأهرام, ان مصر عربية من أساسها إلي رأسها, وأي محاولة لتقزيمها لن تنجح لأن الامن القومي العربي واحد لايتجزأ, وليس من المصلحة استبعاد احد!