جولة في صحافة الأربعاء 4 مايو

مفكرة الإسلام : حفلت الصحف الصادرة صباح الأربعاء بتغطية وقائع قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, وتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية.
توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية
عن توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية قالت صحيفة القدس العربي:لاتفاق ما كان يوقع لولا حدوث تغييرات كبيرة ومفاجئة في المنطقة العربية بسبب الثورات الشبابية التي تتفجر حالياً في اكثر من عاصمة عربية، مطالبة بالحريات والديمقراطية والحكم الرشيد وقطع دابر الفساد.
ولعل نجاح الثورة المصرية بالذات في اطاحة نظام الرئيس حسني مبارك هو الانجاز الاهم لهذه الثورات على صعيد القضية الفلسطينية بالذات، لان هذا النظام كان محور ارتكاز السياسات الاسرائيلية في المنطقة، والمطرقة الضاغطة على رؤوس الفلسطينيين لاخضاعهم للشروط والاملاءات الاسرائيلية.
توقيع الاتفاق هو خطوة في الاتجاه الصحيح لانهاء حالة الانقسام، واعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، ولكن المحك الحقيقي يظل مجسداً في عملية التنفيذ على الارض، والالتزام بكل البنود الواردة، حتى لو كان بعضها موضع خلاف.
مقاومة عبر المصالحة
رأي صحيفة البيان الإماراتية قال بعنوان مقاومة عبر المصالحة: حريٌ بالفلسطينيين الآن، بعد توقيع المصالحة في القاهرة، أن يوحدوا الصفوف، وأن يسموا فوق الخلافات الآنية، حتى وإن تعلّق الأمر بحصة في الحكومة أو البرلمان.. فهم باتوا يعرفون كم كلّفهم الانقسام، وبالتالي فإن العودة مرة ثانية إلى الأيام البائدة سيكون خيانة للقضية وللشعب الذي خسر الكثير، بينما كان الكاسب هو الاحتلال والأعداء.
الاتفاق الموقع في القاهرة، بلا شكّ، خطوة مهمة جداً على طريق إقامة الدولة الفلسطينية، وهو يستحق أن يكون بداية لتأريخ فلسطيني جديد، وعليه، تجب مراقبته شعبياً وبدقة.. فأي عدم التزام هو محاولة للعبث بالحلم والأمل.
وعلى الفلسطينيين، سواء في رام الله أو غزة، العمل على تشكيل حكومة فلسطينية تحمل على عاتقها رفع المعاناة عن الشعب، ودعم تنميته بلا تفرقة سياسية حزبية.
تحول أفغانية
في صحيفة السفير قال ساطع نور الدين في مقال بعنواننقطة تحول أفغانية اليوم يبدو أن الاميركيين، بتمكينهم من اغتيال بن لادن، حصلوا على ما يحفظ ماء وجههم وتلقوا تشجيعا قويا ومبررا حاسما للاسراع في خطة الرحيل من أفغانستان، وترك طالبان تتولى ما ضاع من الحكم وما بقي من التنظيم الذي صارت شبكاته وخلاياه الخارجية قادرة على القتال الى ما لا نهاية من دون الرجوع الى قيادتها الافغانية، ومن دون طلب الاذن من الملا عمر، أو التسبب بأي أذى أو حرج للشعب الافغاني، الذي دفع ثمنا غاليا جدا للحرب المستمرة منذ أكثر من أربعين عاما.
التنظيم هو الذي سلم بن لادن بناء على تقدير للموقف مع صديقه الاقرب زعيم طالبان الملا عمر، بأن الوقت قد حان لإقفال ساحة الجهاد الافغانية المشتعلة، في إطار تسوية مع الاميركيين تضمن خروجهم من أفغانستان نهائيا وفي أقرب وقت ممكن، وتفسح المجال للافغان العرب لكي ينتقلوا الى ساحات اخرى للمواجهة مع الشيطان الاكبر.
لن نصدق حتى نرى الجثمان
بهذا العنوان قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي: تصاعدت حدة الشكوك حول مصداقية الرواية الرسمية الامريكية فيما يتعلق بالعملية التي نفذتها وحدة كوماندوز امريكية لاغتيال الشيخ اسامة بن لادن زعيم تنظيم 'القاعدة' في بلدة ابوت اباد شمال العاصمة الباكستانية اسلام اباد فجر يوم الاثنين الماضي.
الادارة الامريكية لم تقدم حتى كتابة هذه السطور دليلاً واحداً وموثقاً يؤكد مقتل زعيم القاعدة، وبلغت الشكوك ذروتها عندما قامت 'بدفن' الجثمان في البحر تحت ذريعة عدم قبول المملكة العربية السعودية مسقط رأسه او اي دولة اسلامية اخرى دفنه في ارضها.
حن نشكك بالرواية الامريكية، بل ونكذبها ليس لانه لا توجد لدينا اي ادلة موثقة تدعمها فقط، وانما لان الادارات الامريكية المتعاقبة مارست علينا الكذب اكثر من مرة، وآخرها اكذوبة اسلحة الدمار الشامل التي اتخذت ذريعة لغزو العراق واحتلاله. وربما يفيد التذكير باكذوبة بريطانية اخرى اطلقها توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق لتبرير مشاركته في الحرب ضد العراق، وهي تلك المتعلقة بملف الـ'45 دقيقة' التي قال ان الرئيس العراق صدام حسين لا يحتاج اكثر منها لتجهيز اسلحة الدمار الشامل التي في حوزته لضرب العواصم الاوروبية.
ما بعد ابن لادن
افتتاحية صحيفة دار الخليج تحدثت عن ما بعد ابن لادن وقالت:بمقتل أسامة بن لادن في العملية التي نفذتها أمريكا في باكستان، التي تحولت إلى ساحة تخاض منها وفيها “الحرب على الإرهاب”، تطوى صفحة الاسم، لكن لا يبدو أن الحرب ستنتهي بين ليلة وضحاها، بدليل هذا الاستنفار الذي شهده العالم كله، بعيد خروج باراك أوباما بمفاجأته المدوية التي أعلن فيها أن أمريكا قتلت ابن لادن .
ماذا عن أفغانستان، وماذا عن العراق، وماذا عن باكستان، وماذا عن الموقف من الإسلام، وماذا عن شيطنة دول تحت ستار هذه الحرب أو هذه “الظاهرة” واستغلالها لقضايا لا علاقة لها البتة بها، وماذا عن قضايا عادلة سمح بالعمل على إبادتها؟ وماذا عن مضايقات وإلى حد ما تعامل عنصري تعرض له آلاف، بل ملايين من البشر تحت هذا الشعار أو الستار في زمن جورج بوش الأب، وامتد حتى إلى عهد أوباما .
قتل ابن لادن أنهى وجوده بذاته، وها هو العالم الآن من دونه، فهل هناك مراجعة للكثير من سياسات واشنطن، خصوصاً تجاه المنطقة، وتجاه الإسلام والعرب عموماً، من دون أن يؤخذ أحد بجريرة أحد آخر، لغايات وأغراض صارت معلومة لكل ذي بصر وبصيرة؟
تشكيل أحداث الشرق الأوسط
ترى صحيفة الفاينانشيال تايمز في مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن فرصة لإعادة تشكيل أحداث الشرق الأوسط، لكن ذلك ـ كما تقول ـ يتطلب انخراط الولايات المتحدة.
وفي افتتاحيتها تقول الصحيفة "هناك شيء شاعري في تزامن اختفاء التمرد الإسلامي على طريقة بن لادن مع هبوب التمرد المدني والديمقراطي في انحاء الأرض العربية، فهذا لا يركز الأنظار فحسب على فشل القاعدة وإنما تعطي الولايات المتحدة وأوروبا الفرصة لان تكون على الجانب الصحيح من التاريخ بأن تدعم الحرية والحقوق العربية.
وتستطرد الصحيفة بالقول إن "هذا يعني إنهاء التواطؤ مع الطغاة الذين ينكرون على شعوبهم الحريات التي ينسبها الغرب لنفسه، وهذا يعني حرمان الأصوليين الإسلاميين من الشخص الذي شكل مركز جذب للمتطوعين للالتحاق بتنظيمه، ويعني أيضا الحيلولة دون تسرب سم الجهاديين لصفوف المسلمين العاديين. فالربيع العربي قد هز الشرق الأوسط بشكل يجعل دعم الثورة يفترض حل النزاع المستحكم في قلب الاضطرابات في المنطقة.
وتستعرض الفاينانشيال تايمز إعادة تشكيل السياسة الخارجية لمصر بعد الثورة قائلة إن الزمن الذي كان فيه التنافس على السلطة في المنطقة يجري بين إسرائيل وإيران وتركيا، وبالولايات المتحدة حكما فيما العرب يختزلون إلى دور مراقبين قد ولى، فمصر التي كانت يوما ما قلب العروبة النابض قد عادت.
وتستطرد "إن القاهرة لن تأتي ثانية بعد السياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، إذ ستفتح حدودها مع غزة منهية تواطؤ مصر في الحصار المفروض من قبل إسرائيل على غزة بتأييد الغرب. كذلك فإن الجيش المصري هو الذي عقد اتفاق الوحدة بين حماس وفتح، مما يركز الأضواء على كيفية كون نظام مبارك عقبة كأداء امام المصالحة الفلسطينية".
وترى الصحيفة أن أمام الولايات المتحدة وحلفائها الاختيار إما أن يكونوا في قلب الأحداث او يدعوها تسلك مجرى مضطربا عشوائيا قد يؤدي إلى صدام.
وترى أن إسرائيل التي لا تزال في حداد على رحيل نظام مبارك، والتي تشعر بالقلق حتى من احتمال انفجار نظام الأسد في سورية الأشد طغيانا وشرا تشدد على عدم رغبتها في تدبر التسويات في الأراضي التي يتعين على إسرائيل القيام بها لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
وتقول الفاينانشيال تايمز إن هناك إجماعا دوليا على ان السلام يحتاج لتقسيم الأرض وفقا لمعايير بيل كلينتون لعام 2000 ومبادرة السلام العربية لعام 2002 والتي تمنح الفلسطينيين دولة على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها مدينة شرقي القدس العربية بالحد الأدنى من تبادل الأراضي مما يمكن إسرائيل من ضم بعض المستوطنات حول القدس إليها. ويكاد يكون في حكم المؤكد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصدر قرارا في أيلول/سبتمبر المقبل يؤيد ذلك سواء بموافقة إسرائيلية أو بدونها.
وتنهي الفاينانشيال تايمز افتتاحيتها بالقول إن أوروبا والعرب مستعدون بانتظار أن يتقدم باراك اوباما إلى الساحة إما لمحاولة تشكيل الأحداث أو ليرقب الأحداث من الجانب.
هل يحل القمع مشكلة الحرية؟
سؤال طرحه ميشيل كيلو في صحيفة دار الخليج,وقال:لم يعد أحد يشك في أن مشكلة الحرية لا تحل بالقمع بل بالحرية ذاتها، وأنها مسألة لا بديل لها ولا تعويض عنها، بدلالة أن إنساناً لا يستطيع العيش من دونها أو الاستغناء عنها، وأنها روح الحياة وجوهر الوجود، من يفقدها لا يبقى له كرامة أو حق أو خلق، ومن يتنازل عنها يخسر معها كل شيء، بما في ذلك شرفه الشخصي ومصالحه والنبيل من عواطفه . لذلك كان حل مشكلتها عصياً دوماً على القمع أو بواسطته وفي إطار نظمه، ونسف تحققها سائر العقبات والعراقيل التي وضعت في وجهها أو حاولت الحيلولة بينها وبين الإنسان، الكائن الوحيد الذي يعرف قيمتها ويحيا منها ولها، ولم يصمد في وجهها أحد أو شيء، حتى صار مسار الإنسان في الوجود مسار حرية، وغدا مطلبها محور جميع مطالبه الأخرى، وفشل كل ما ابتكره الحكام على مر العصور من قمع روحي ومادي في وقف تقدمها، وانطلق موكبها مخترقاً الأزمنة متوطناً النفوس والعقول، فتبدت في شتى الصور والأشكال خلال شتى الأزمنة والظروف، حتى ليمكن القول إنها نقطة البداية التي انطلق منها كل سعي بشري إلى الكرامة والتفتح والعقل، والضوء الذي اهتدى بنوره الضائعون والمظلومون والمغيبون عن الوجود، ونقطة النهاية التي قصدها بشر بلا عدد ضحوا في سبيل بلوغها بالغالي والنفيس، فالتقدم البشري ليس غير سعي إلى الحرية وابتعاد عن العبودية والذل والعنف، والقمع هو آخر شيء يستطيع حجب المطالبة بها أو الحيلولة بينها وبين التوطن في حياة ووعي الإنسان، ومنعها من التحول إلى هدف له، يرى في تحققه خلاصه إن كان مظلوماً، واستعادة إنسانيته إن كانت منتهكة أو منتقصة.
موقف إثيوبي يستحق التقدير
قالت صحيفة الأهرام بعنوان موقف إثيوبي يستحق التقديرإعلان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي, ومن قبله الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني, تأجيل عرض إتفاقية عنتيبي الخاصة بمياه النيل علي برلماني البلدين حتي يتم انتخاب رئيس جديد لمصر,إجراء يستحق التقدير والإشادة والبناء عليه من جانبنا, فهذا التأجيل يعطي فرصة أخري للتوصل إلي تفاهم بين دول المنبع وفي مقدمتها إثيوبيا ودولتي الممر والمصب وهما السودان ومصر بشأن الخلاف حول مضمون الاتفاقية المذكورة التي تهدد حقوقا تاريخية مكتسبة في المياه, خاصة لمصر التي تعتمد علي النيل في حياتها بنسبة59%, وإذا حدث هذا التفاهم فسوف تزول أجواء المواجهة الحالية ويحل محلها التعاون في مشروعات مشتركة توفر جزءا من نحو0061 مليار متر مكعب تضيع في المستنقعات والبخر والفوالق الجبلية لتلبية حاجات جميع دول الحوض في التنمية, بدلا من التصارع علي48 مليار متر مكعب لا تمثل سوي5% من المياه الساقطة علي حوض النيل وتكفي بالكاد احتياجات شعبي مصر والسودان التنموية.
والتطور المهم الآخر الذي يستحق الإشادة, هو إبلاغ رئيس الوزراء الإثيوبي وفد الدبلوماسية الشعبية المصري موافقته علي تشكيل لجنة من خبراء مصر وإثيوبيا والسودان لدراسة سد الألفية وتعديل تصميمه إذا أثبت أنه سيضر بحصة مصر من مياه النيل