جولة في صحافة الثلاثاء 3 مايو

مفكرة الإسلام: ركزت صحافة اليوم الثلاثاء على اغتيال زعيم تنظيم القاعدة سامة بن لادن,وموقف باكستان من هذه العملية وتداعياتها,وتراجع دور تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة.
اسئلة صعبة
الجارديان قالت ان باكستان تواجه الان مرحلة صعبة اذ عليها الاجابة على اسئلة صعبة من قبل الادارة الامريكية عن كيفية اختباء ابن لادن كل هذه المدة في اراضيها وفي منطقة مراقبة امنيا بشدة وتحوي العديد من المنشآت العسكرية المهمة في باكستان.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول مكافحة الارهاب في الادارة الامريكية جون برنان تأكيده ان تمتع ابن لان بنوع من الحماية في باكستان امر شبه مؤكد فمن غير المرجح الا يتمتع بنوع من نظام حماية وفرتها جهات باكستانية. وتضيف الصحيفة انه رغم الترحيب الامريكي بتعاون الباكستان مع الولايات المتحدة في مجال محاربة الارهاب لكن هناك شكوك قوية حول مدى هذا التعاون مما حدا بعدد من اعضاء الكونجرس المطالبة بوقف المساعدات الامريكية المقدمة الى اسلام آباد.
فقد اعلن احد هؤلاء الاعضاء " اعتقد ان على المخابرات والجيش في باكستان الاجابة على العديد من الاسئلة اذ لا يعقل الا تكون لديهم معلومات عن تواجد ابن لادن في ابوت آباد ومدة وجوده هناك اذ من الواضح ان المنزل الذي قتل فيه بن لادن بني خصيصا له في هذا المكان بسبب قربه من مواقع الجيش الباكستاني.
وتضيف الصحيفة ان الادارة الامريكية سوف تضغط على اسلام آباد الان من اجل تسليم زعيم حركة طالبان الافغانية الملا عمر ونائب بن لادن ايمن الظواهري لو تأكد وجودهما هناك.
اسامة بن لادن الذي عرفت
قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي بعنوان اسامة بن لادن الذي عرفت: عندما التقيت الشيخ اسامة بن لادن في كهفه المفضل في سلسلة جبال 'تورا بورا' المطلة على مدينة جلال اباد الافغانية في شتاء عام 1996 لم اكن اتصور ان هذا الرجل الطويل النحيل، سيصبح اكثر الشخصيات العربية والاسلامية شهرة، والأكثر مطاردة من قبل جميع اجهزة المخابرات العربية والعالمية.
الرجل كان بسيطاً، متواضعاً، مؤدباً، صوته خفيض بالكاد تسمعه، لا يمكن ان يقاطعك عندما تتكلم، ويصغي اليك بعناية فائقة، على غير عادة العرب، واذا تكلم فبكلمات محدودة، ولكن معبرة، تجيب على تساؤلك دون لف او دوران.
أذكر انني سألته عن أمنيته الأهم في الحياة، فصمت لبرهة، ثم رفع رأسه بعد اطراقة خفيفة، فأجاب والدموع تترقرق في عينيه 'امنيتي ان اموت شهيداً، والتحق بأشقائي المجاهدين الذين قاتلت معهم القوات السوفييتية، وسبقوني الى دار البقاء'.
هل تعرض بن لادن للخيانة؟"
في صفحة الرأي من الاندبندنت كتب روبرت فيسك وهو واحد من صحفيين اثنين التقيا بن لادن متسائلا "هل تعرض بن لادن للخيانة؟" ويجيب بالطبع لان الاستخبارات الباكستانية كانت تعرف مكان تواجد بن لادن دائما" واضاف رغم الضجيج الاعلامي الهائل الذي احاط بمقتل الرجل الا انه قتل ودفن دون اضواء كما عاش الرجل وتنظيمه بعيدا عن الاضواء محاطا بالسرية والغموض.
ان الثورات التي تجتاح العالم العربي منذ اربعة اشهر فقط تشير الى موت تنظيم القاعدة سياسيا فقد اخبر ابن لادن الكاتب وجها لوجه انه يريد تدمير الانظمة العربية الموالية للغرب مثل نظام حكم حسني مبارك في مصر وحكم زين العابدين بن علي في تونس واقامة خلافة اسلامية وخلال الفترة القليلة نهض ملايين العرب وهم مستعدون للشهادة ليس بهدف اقامة الخلافة الاسلامية بل من اجل الحرية والتحرر والديمقراطية واطاحوا بحكم مبارك وبن علي حتى الان وهو ما فشل فيه ابن لادن.
ويضيف فيسك"لقد التقيت بابن لادن ثلاث مرات وبقي سؤال واحد لم اطرحه على الرجل وكان بودي ان اسأله عن رأيه فيما يجري في الوطن العربي من ثورات وطنية وليست اسلامية يشارك فيها جنبا الى جنب المسلمون والمسيحيون الذين كان تنظيم القاعدة يقوم بذبحهم".
وتناول الكاتب لقاءته مع بن لادن وظروف مقتله ولماذا لم يتم القاء القبض عليه وماذا يمكن ان يحدث لو انه اعتقل وقدم للمحاكمة وتحدث عن تعاونه مع الولايات المتحدة اثناء الاحتلال السفوفيتي لافغانستان.
لنعد إلى العقل
رأي البيان الإماراتية كان بعنوان لنعد إلى العقل,وقالت فيه:والآن، بعد أن قتل ابن لادن وتلقى تنظيم القاعدة ضربة قاصمة لقمة التنظيم بات المطلوب من الإدارة الأميركية مراجعة سياساتها التي انتهجتها خلال الأعوام العشرة الماضية والتي ضيّقت فيها على كثير من الحريات التي اشتهرت بها.
إن على واشنطن، وهي تتطلع لعلاقة آمنة مع الشرق الأوسط، أن تقدم براهين لحرصها على هذه العلاقة التي طالما شهدت توترا، فيجب عليها أن تقف على أرض محايدة في الصراع العربي الإسرائيلي وأن تدفع عملية السلام في الشرق الأوسط لاسيما مع وحدة الصف الفلسطيني، وألا تنحاز إلى حليفتها إسرائيل بشكل دائم، وألا تقف حجر عثرة في الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة السيادة في سبتمبر إذا كانت حقا صادقة فيما تدعيه. كما يجب على الولايات المتحدة أن تدرك أن ثمة تغيرات تشهدها المنطقة وظهور كيانات لا يمكن تجاوزها في سياسة الشرق الأوسط، بدءا من الدور التركي المتنامي إضافة إلى عودة الدور الإقليمي لمصر مرورا بما تشهده عدة دول عربية من ثورات لاشك أنها ستكون غصة في حلق سياسة الغطرسة الأميركية في المنطقة.
لقد انتهت مرحلة عسكرة العالم لمحاربة القاعدة، أو هكذا يفترض، وبات المطلوب الآن أن تبدأ معركة بناء تلك القيم التي تضررت، أو وضعت جانباً، جراء القعقعة التي تسبّبت بها الحرب على الإرهاب.. وبات لزاماً أن نعود إلى مرحلة تغليب العقل.
الربيع العربي والقاعدة
صحيفة الفايناشيال تايمز تناولت تراجع دور تنظيم القاعدة في العالم العربي مؤخرا وكتبت ان الاحتجاجات السلمية في الوطن العربي تتناقض تماما مع عقيدة تنظيم القاعدة الذي يعتمد على العنف كوسيلة للتغيير السياسي، فقبل عشر سنوات كان العديد من الشباب في العالم العربي ينظر الى بن لادن باعتباره بطلا وحربه ضد الانظمة العربية الموالية للغرب وسيدهم الولايات المتحدة كانت مبررة كونها السبيل الوحيد لنيل الحرية.
لكن ابن لادن وشعاراته غائبة تقريبا عن الثورات العربية التي اطاحت حتى الان بنظامي مبارك وبن علي والشباب العربي اضحى البطل في هذه الثورات والابطال الذين يقودونهم برزوا من بين صفوفهم بعيدا عن شعار الجهاد ويعتمدون على اساليب سلمية ويقبلون التعددية ولهم اهداف وطنية وليست لهم اجندة عالمية مثل القاعدة.
ورغم ان القاعدة قد تستفيد من نتائج الثورات العربية في بعض الدول مثل ليبيا واليمن لكن ذلك سيكون على المدى القصير فقط والقاعدة كفكرة لم تعد مصدر الهام للشباب في العالم العربي بعدما ادركوا انهم قادرون على تغيير الانظمة بوسائل سلمية وتحقيق اهدافهم دون اللجوء الى اعمال العنف.
وتختتم الصحيفة مقالها بكلمة للبروفيسور في جامعة الامارات عبد الخالق عبدالله يقول فيها "مع نهاية بن لادن تنتهي حقبة برمتها ويسدل الستار عليها اذ بدأ الفصل الاخير لهذا الفكر مع اندلاع ثورات ربيع العالم العربي وقبل ذلك تغيرت الولايات المتحدة مع وصول الرئيس اوباما الى البيت الابيض وانتهاء حقبة الرئيس جورج بوش الابن مما جعل شعار محاربة الامبريالية الامريكية اقل جاذبية الى حد بعيد".
اليمن : مبادرة خليجية تترنح
رأي القدس العربي تحدث عن مبادرة خليجية تترنح,وقالت فيه: الرئيس علي عبدالله صالح لا يرفض اي وساطة من اي طرف من خلال الايحاء بانه زاهد في الحكم، ويريد التقاعد بعد 32 عاماً من رئاسة البلاد، ولكنه في واقع الامر يريد الاستمرار لاطول فترة ممكنة، او على الاقل حتى انتهاء فترة ولايته عام 2013، وهو الاسلوب نفسه الذي اتبعه كل من الرئيسين التونسي بن علي والمصري حسني مبارك دون ان ينجحا في ذلك، وما زال من غير المعروف ما اذا كان الرئيس اليمني سينتهي النهاية التي انتهيا إليها اي الرحيل مبكراً، ام سيستمر في الحكم لمدة عامين آخرين حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ما نخشاه ان ينفد صبر المحتجين في ميدان التغيير، ويسقطوا بالتالي في مصيدة الرئيس اي اللجوء الى السلاح، وبما يؤدي الى تحول ثورتهم السلمية الى تمرد عسكري تماماً على غرار ما حدث في ليبيا. فاليمن غابة سلاح، وهناك توجهات داخل بعض الجماعات المتشددة في المعارضة تدفع في اتجاه الحرب، والمأمول ان يتم كبحها، لان انتصار الثورة اليمنية الشعبية يكمن في سلميتها وطول نفس وحكمة قيادتها، لانه ليس هناك اسهل من الاحتكام الى السلاح، وليس هناك اصعب من الخروج من الحرب الاهلية في حال اشتعال فتيلها.
الوحدة في مواجهة الإلغاء
افتتاحية صحيفة الخليج تحدثت عن الوحدة في مواجهة الإلغاء,وقالت: لا شك في أن حركتي “فتح” و”حماس” وضعتا في حسبانهما، أن “إسرائيل” والولايات المتحدة لن تسمحا لهما بالمصالحة، لأن الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أربعة أعوام كان هدفاً استراتيجياً لهما، وتمكنتا خلال تلك الفترة من جر العديد من الدول الغربية، ومعها “اللجنة الرباعية الدولية” إلى موقفهما .
الوحدة الوطنية الفلسطينية ممنوعة “إسرائيلياً” وأمريكياً، لأنها تشكل رافعة للنضال الفلسطيني تحمي القضية وأهلها، وتمثل خطوة مهمة وحاسمة على طريق تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح، بأن تكون كل البنادق والجهود موجهة ضد المحتل الصهيوني الذي وظّف الانقسام الفلسطيني في تمرير مشاريعه وفرض سياسته العدوانية التوسعية .
الفلسطينيون إذ يطوون سنوات عجافاً، كانت كارثية بكل المقاييس، ويستعيدون وحدتهم، إنما يدخلون مرحلة جديدة من الصراع مع العدو الصهيوني وحليفته واشنطن ستكون صعبة بالتأكيد، لكنها ستؤكد مجدداً قدرة هذا الشعب على صنع معجزة الصمود مجدداً في وجه مؤامرة الإلغاء التي تحث “إسرائيل” الخطى لتحقيقها بدعم خبيث من الولايات المتحدة .
ملاحظات حول الماضي ورؤية للمستقبل
فيصحيفة الاهراميقول مصطفى الفقي بهذا العنوان:نني أريد أن أسجل بإيجاز، أن الشباب الذي صنع الثورة يجب أن يمضي بها مؤمناً بأن “مصر الدولة” لا تتعارض مع “مصر الثورة”، وأن الثانية لن تكون بديلاً للأولى في بلدٍ عجوز علّم الدنيا وصنع الحضارة وألهم البشرية . كما أنني أدعو مخلصاً إلى ضرورة الفهم الحقيقي لمعنى الثورة على نظامٍ معين والتمرد على أوضاعٍ فاسدة، وأن ندرك أيضاً معنى التغيير والإصلاح، مؤمنين في الوقت ذاته بأن لكل حدثٍ كبير ضحاياه ولكل تحولٍ ضخم نتائجه . ولكنني أدعو في الوقت ذاته إلى ثورة لا تعرف الشطط، بحيث تصبح حالة انتقالية وليست فقط عملية انتقامية، ولا يغيب عن ذهننا أبداً أن مصر عانت كثيراً ودفعت ثمناً غالياً وآن الأوان لكي تعبر عن شخصيتها الحقيقية، بما فيها من وطنية معتدلة ووسطية متزنة تدفع بالإصلاح دفعاً في كافة نواحي الحياة المصرية وشؤونها العصرية، لأن “مصر” هي وريثة الحضارات وأرض الثقافات وصانعة الثورات .
موقع الأكراد في الاحتجاجات السوريّة
في صحيفة دار الحياة يقول شورش درويش عن موقع الأكراد في الاحتجاجات السوريّة ربما لم يخطر في بال المراقبين أن عدم المشاركة الجماعية للأكراد السوريين هو في جزء منه من تبعات أحداث آذار (مارس) 2004 التي عمّت المناطق الكردية إثر مقتل شبان أكراد بالرصاص الحي على يد أجهزة النظام، ناهيك عن حملات الاعتقال العشوائي التي طاولت مئات الأكراد لأنهم فقط رفضوا السكوت عن مقتل إخوةٍ لهم.
تُرك الكرديُّ وقتها وحيداً في مواجهة غير متكافئة مع نظام أفرط في استعمال القوة والقسوة حياله، ولم يحرك الشارع السوري حينها ساكناً للذود عنه، عدا قلة قليلة من المثقفين والمعارضين. وهذا لا يغني عن ضرورة إدراك وضع الشارع السوري في تلك المرحلة المشبعة بالخوف من النظام من جهة واشتغال أهل النظام وإعلامه على التشكيك بالأكراد ونياتهم «الانفصالية»، أو بتصويرهم كغوغائيين وسوقة ودهماء من جهة أخرى.
وحاول النظام عزل الأكراد عن أجواء الاحتجاج من خلال إصدار المرسوم 49 القاضي بمنح الجنسية العربية السورية لقرابة نصف مليون كردي كانوا قد جُردوا منها إثر الإحصاء الاستثنائي الجائر لعام 1962... هذا بالطبع مع إصرار النظام على تسمية إعادة الجنسية للمجردين الأكراد بـ «منح» جنسية لأجانب الحسكة، والإصرار كذلك على تسميتها بالجنسية العربية السورية. هذه الخطوة لقيت ترحيباً خجولاً من الأكراد الذين أصروا على أنها حق طبيعي، وشرط لازم وغير كافٍ لبناء دولة المواطنة.