جولة في صحافة السبت 7 مايو

مفكرة الإسلام : تصدرت أخبار سوريا وجمعة التحدي, بالإضافة إلى حادث مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, وآفاق المصالحة الفلسطينية الصحف الصادرة صباح اليوم السبت.
سوريا.. هل صدر البيان رقم واحد؟
في صحيفة الشرق الأوسط تساءل طارق الحميد سوريا.. هل صدر البيان رقم واحد؟ «جمعة التحدي»، شهدت تصعيدا جديدا، فيه امتداد لظواهر سابقة، ولكن بشكل أكبر، فهذه الجمعة يلاحظ أن جل «اليافطات» المحمولة فيها من قبل المتظاهرين تندد بالرئيس السوري نفسه، وليس بالقمع، أو الحزب. وهذا يعني أن خط العودة قد قطع بين النظام والسوريين المنتفضين، ولا يمكن النظر للمتظاهرين على أنهم أقلية، أو طائفة، بل إن حركة التظاهر قد طالت جل المدن السورية، بما فيها دمشق، وحمص، وحلب، وحماة، وفي مناطق الأكراد، وغيرها من المدن والمناطق، وحتى من قبل علويين، وغيرهم.
فما الذي سيفعله النظام الآن؟ , يقول الحميد, هل يحكم الشعب ويؤمن المدن بالدبابات، ويستمر نظاما مشروخا، ضعيفا، على خطى نظام البشير في السودان، الذي قسم البلد مقابل البقاء على كرسي الحكم؟ أم أنه سيكون هناك انقلاب على النظام من داخله لتدارك ما يمكن تداركه؟ أم أن «جمعة التحدي» تستمر وتصمد لينقسم الجيش، وخصوصا أن معلومات تتردد عن اشتباكات بين الجيش والأمن في حمص، ومناطق أخرى، وبالتالي تكون سوريا الأسد تسير على خطى ليبيا القذافي؟ كلها أسئلة مستحقة. فالواضح أن النظام لم يستوعب ما يدور حوله، بل غير مصدق أن شعبه انتفض، شبيها بطريقة القذافي يوم أن قال في كلمته الشهيرة (خطاب زنقة - زنقة) لليبيين: «ما الذي جرا لكم؟!.. وش فيكم؟!». فيبدو أن النظام السوري لم يستوعب أن قواعد اللعبة اختلفت، وأنه لا يمكن حكم الناس بالخوف، مثل ما فعل صدام حسين، الوجه الآخر لـ«البعث» الذي يعتبر في المشهد الأخير من مشاهد النهاية.
جمعة التحدي في سورية
وفي سياق متصل, قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي بعنوان جمعة التحدي في سورية من المؤكد ان الدبابات اقوى من المتظاهرين العزل، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وهو حول قدرة هذه الدبابات على قتل اكثر من عشرين مليون سوري تخلصوا من عقدة الخوف، ولم يعد يرهبهم الموت، وباتوا يتطلعون، او اعداد كبيرة منهم الى الشهادة.
وأضاف قائلا يخطئ صقور النظام في سورية اذا اعتقدوا انهم يستطيعون سحق الانتفاضة من خلال التغول في القتل، واتباع الحلول الامنية، فها هي الاحتجاجات تدخل اسبوعها السابع تقريباً دون ان تظهر اي علامات وهن او خوف لدى المشاركين فيها، بل ما حدث ويحدث هو ازديادها قوة واتساعاً، بدليل انزال الجيش للدبابات الى الشوارع لحصار المدن والتصدي للمتظاهرين.
وأردف بقوله صحيح ان الانتفاضة لم تنجح في فرض الاصلاحات الديمقراطية التي تطالب بها منذ اليوم الاول، او تغيير النظام، ولكن الصحيح ايضاً ان الاجهزة الامنية والعسكرية التي تتصدى لها، رغم قوتها وجبروتها لم تنتصر، ولم تحقق هدفها الاساسي في اخماد الاحتجاجات.
لماذا أخفى الأميركيون جثة بن لادن ؟
وننتقل الى حيث لغز مقتل بن لادن, وسؤال طرحه سليم نصار في صحيفة دار الحياة, حيث قال:كما كان أسامة بن محمد بن عوض بن سالم بن لادن، لغزاً في حياته، كذلك تحول إلى لغز محير في مماته. خصوصاً أن العملية الانتقامية التي أمر الرئيس أوباما بتنفيذها، ساهمت في طرح أسئلة محرجة حول المجمع السكني الذي لجأ إليه.
الجواب الأول, كما يثقل الكاتب, يطل من الاسم الرمزي لمدينة أبوت أباد القريبة من إسلام أباد. وهي مدينة صغيرة تتميز بمناخها الصحي بحيث إن الميجور البريطاني جيمس أبوت – الذي تحمل اسمه – اختارها العام 1853 لتكون مركزاً إدارياً لمنطقة حكمه. ومن هذا المركز كان أبوت يبسط سيطرته على مقاطعة هزاره. ثم طوّر هذا المركز ليصبح قاعدة عسكرية تولت حاميتها حراسة السكان ضد هجمات أفراد قبائل البشتون والإسلاميين في الشمال.
وأضاف القرار الذي اتخذه باراك أوباما حول توقيت اغتيال أسامة بن لادن، فإن المعطيات التي قدمها المراقبون تتلخص في خيارين: الأول يتعلق برغبة الرئيس الأميركي في تجديد ولايته، خصوصاً أن منافسيه من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، لم يظهروا على ساحة الانتخابات بعد. وفي تقديره أن النجاح في تصفية زعيم «القاعدة» سيزيد من فرص التجديد بسهولة.
المعطى الثاني, كما يقول نصار, مرتبط بمستقبل الانتفاضات العربية المطالبة بالحريات والتخلص من الأنظمة المتخلفة والزعامات السابقة.
تنظيم 'القاعدة' يحسم الجدل
وفي الشأن ذاته, جاء رأي القدس العربي بعنوان تنظيم 'القاعدة' يحسم الجدل,وقالت فيه: حسم تنظيم 'القاعدة' الكثير من الجدل عندما اصدر بياناً امس اكد فيه استشهاد زعيمه الشيخ اسامة بن لادن، وتوعد فيه بالانتقام لمقتله من خلال شن هجمات ضد اهداف امريكية وغربية.
اهمية هذا البيان, كما تقول القدس, تنحصر في انه سيضع حداً للكثير من النظريات التآمرية التي شككت في صحة الرواية الرسمية الامريكية، وتوقعت ان تكون 'مفبركة' ولمحت الى ان زعيم 'القاعدة' قد يكون ما زال على قيد الحياة.
وتمضي الصحيفة قائلة ان الادارة الامريكية عززت هذه النظريات التآمرية عندما رفضت نشر اي صور او فيديو مصور يبين جثمان الشيخ اسامة بعد مقتله، مثلما فعلت اثناء قتلها لنجلي الرئيس الراحل صدام حسين، او ابو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم في العراق.
وما زاد من حدة هذه النظريات واضفى عليها بعض المصداقية ـ تقول القدس ـ هو اعلان الادارة عن دفن جثمان الشيخ اسامة في البحر بعد بضع ساعات من اغتياله تحت ذريعة رفض اي دولة اسلامية استقبال الجثمان.
مصر والبيت العربي
وفي شان المصالحة الفلسطينية جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان مصر والبيت العربي,وقالت فيه: نجاح مصر، ما بعد الثورة التي أطاحت نظام حسني مبارك، في إعادة الاعتبار إلى المصالح الفلسطينية وتسريع إتمامها، بما يحقق نقلة نوعية في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، هل يمكن البناء عليه وتعليق الآمال على دور مماثل يسهم في جمع الشمل العربي وإعادة ترتيب البيت العربي أيضاً، بما يوقف التردي ويحد من المخاطر التي تتهدد الأمة نتيجة لسياسة “فرّق تسد” التي سادت في السنوات بل العقود الأخيرة؟
سؤال يطرح في خضم التغييرات التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام الحالي، خصوصاً في حالة مصر التي تستعيد دورها وفاعليتها، وتعيد تظهير صورتها التي كانت، بعدما أصابها الوهن، في عهدين سابقين، خصوصاً بعد مرحلة “كامب ديفيد”، ومحاولة أسر مصر في إطار لا خروج منه، إطار يضعفها ويشل قدرتها وسط أمة هي أضعف ما يكون عندما تكون مصر ضعيفة ومغيّبة .
وتختم بقولها مصر المعافاة الآن يعوّل عليها الكثير في إعادة ترتيب البيت العربي، من خلال سعي دؤوب إلى تذويب الخلافات والنزاعات بالعمل على إزالة كل ما يعكر صفو الفضاء العربي من منغصات، ليكون للعرب دورهم وموقفهم وعملهم الذي يصد أي فعل شرير يستهدفهم .
المصالحة الوطنية والمسؤولية الفلسطينية
وعن المصالحة الوطنية والمسؤولية الفلسطينية أيضا قال محمد السعيد إدريس في صحيفة دار الخليج: الثورة العربية فجرت ضغوطاً لا يستهان بها على طرفي النزاع الفلسطيني: السلطة و”حماس”، لكنها وفرت أيضاً فرصاً جديدة لمستقبل جديد من الوفاق الوطني . فمصر التي دانت، بعد ثورتها، سياسة فرض الحصار على قطاع غزة، وبدأت في تحرير إرادتها الوطنية والتخلص من أعباء الالتزامات السابقة لنظام مبارك مع الأمريكيين و”الإسرائيليين” عادت لتكون “ملاذاً آمناً” للوحدة الوطنية الفلسطينية، والمصالحة التي جرى توقيعها يوم الأربعاء الماضي هي ثمرة من ثمرات هذا التحول الجديد في السياسة المصرية .
وأضاف هذا التحول المصري يواجه تحديات داخلية وأخرى عربية وإقليمية ناهيك عن الضغوط الدولية وخاصة الأمريكية بهدف محاصرة فرض عودة مصر إلى تولي دورها القيادي وإبقائها ضمن دائرة “الاعتدال” التي لا تعني في التحليل الأخير إلا أن تكون ضمن المشروع الأمريكي .
مصر, كما يقول الكاتب, التي تموج بالأحداث الداخلية والتنافس بل والصراع الداخلي لم تحسم خياراتها بعد ولن يحدث هذا إلا بعد الانتهاء من صياغة نظامها السياسي الجديد في دستور جديد يجري الحوار حوله، وبعد الانتهاء من الانتخابات التشريعية والرئاسية وإلى أن يحدث هذا كله سيبقى في مصر من يحاربون عودتها إلى عروبتها أو أن تبقى كما كانت في عهدي السادات ومبارك .
ويضيف أن التعويل الفلسطيني على نجاح المصالحة يجب أن يبقى فلسطينياً من دون إهمال أو تجاهل لأدوار عربية لها احترامها وتقديرها.
آفاق المصالحة الفلسطينية في غيبة ضمانات قوية!
مكرم محمد أحمد,وفي صحيفة الاهرام يقولعن آفاق المصالحة الفلسطينية في غيبة ضمانات قوية! : ما يميز اتفاق المصالحة الأخير, أنه صناعة وطنية قومية, مصرية ـ فلسطينية فاجأ الجميع, فاجأ واشنطن التي تأخذ موقف الترقب والانتظار تكرر مطالبها القديمة بضرورة أن تعترف حماس متي أصبحت جزءا من حكومة الوحدة الفلسطينية بإسرائيل وتعلن نبذها للعنف وتقر بتلك الاتفاقات التي وقعتها السلطة الوطنية مع إسرائيل, وكان مفاجأة لإسرائيل لها وقع الصاعقة علي حكومة نيتانياهو التي تتصرف وكأن أصابها مس من الجنون, تهدد وتتوعد, وتضغط علي الأمريكيين لوقف المعونات عن السلطة الوطنية, وتمتنع عن سداد استحقاقات السلطة الفلسطينية من عوائد الجمارك التي تحصلها اسرائيل عند المنافذ والمعابر وتشن حملة هجوم شديدة علي الرئيس الفلسطيني تتهمه بأنه فضل الاتفاق مع حماس عن السلام مع إسرائيل, وكأن أبواب السلام كانت مفتوحة علي مصاريعها لكن محمود عباس هو الذي امتنع عن الدخول, برغم أن نيتانياهو أغلق أبواب التفاوض بالضبة والمفتاح عندما أصر علي استمرار بناء المستوطنات في الضفة وحول القدس الشرقية, ولايبدو أن هناك سببا مفهوما لهذا الغضب الشديد سوي غيظ إسرائيل من انتهاء الانقسام الفلسطيني الذي مكنها من مواصلة عدوانها علي حقوق الشعب الفلسطيني.
جدال الحكومة اللبنانية
رأي صحيفة البيان الإماراتية ينقلنا إلى الحديث عن لبنان, حيث جاء بعنوان جدال الحكومة اللبنانية , وقالت فيه : أَكثر من مئة يوم مضت على تكليف السيد نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، بعد مآل الأَكثرية النيابية إلى غير ما كانت عليه، والذي أَوجب استقالة الحكومة التي ترأسها السيد سعد الحريري، فأصبحت حكومة تصريف أَعمال. والبادي أَن التكتلات النيابية في الأَكثرية المستجدة لم يتوافق بعضها مع رئيس الجمهورية على حقائب وزارية، الأَمر الذي يتسبب بالتأخير الطويل، والذي لا يلمح المتابع له أَنَّ نهايته تقترب، بل ويتشاءَم مراقبون إلى حد احتمال إِعلان ميقاتي انسحابه من القصة كلها، وهو الذي كان قد انصرف عن تكتل كان فيه، وارتضى اصطفافاً آخر، واختارته الأَكثرية الجديدة للرئاسة الثالثة في البلاد.
إِيلاءُ لبنان الأَولوية على كل شيء، وتقديم مصالحه العليا على كل اعتباراتٍ شخصيةٍ وحزبيةٍ وطائفية، نظنهما الوجهة الأَنسب للبوصلة اللبنانية، في غضون هذا الجدال السقيم بشأْن تشكيل الحكومة المشتهاة، وفي كل وقت. وإِذا ما تخفف رجالاتٌ في مواقع النفوذ السياسي والطائفي من حب الزعامة وإيثار الخصومات على التوافقات، فذلك من شأنه أَن يساعد في إِنهاءِ هذه الملهاة التي ملَّ اللبنانيون من متابعتِها، إلى حد عدم الاكتراث كثيراً بتفاصيلها ومستجدّاتِها ومتغيراتِها، وهم يتطلعون إلى أَن تتحقق كل أَجواء الانسجام والتفاهم بين زعاماتهم، فتتشكل حكومةٌ قويةٌ ذات برامج تنهض ببلدهم، وتتولى المسؤولياتِ الملحة والعاجلة في غير شأْنٍ معيشيِّ وأَمني. وإِذ نتمنى للبنان وأَهله كل الخير، فإِننا ندعو أَهل السياسة فيه إلى الإِسراع باتجاه إِنهاء هذا الحال المقيت من الأَخذ والرد، والتوجه بشجاعةٍ نحو إِعلان حكومةٍ تلبي تطلعات اللبنانيين وأَشواقهم إلى الاستقرار والتقدم والأَمن والأَمان.