جولة في صحافة الأحد 15 مايو

مفكرة الإسلام : نطالع في صحافة اليوم الأحد حديث مصر عن الفتنة الكبرى, والمعضلة السورية المزمنة, وخيارات القذافي, بالإضافة إلى الحديث عن ذكرى النكبة.
الفتنة الكبري
الأهرام المصرية تحدثت عن الفتنة الكبرى, وقالت: لم يكن بيان المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي حذر فيه من نفاد الصبر مفاجأة لكل المتابعين لتطورات الأوضاع في مصر بعد ثورة يناير. ففي الوقت الذي يسعي فيه الجميع للعمل من أجل إعادة بناء الدولة بعد سقوط النظام السابق.
وأخطر ما يهدد المجتمع المصري الآن محاولات اشعال الفتنة الكبري لأسباب واهية, لكنها قد تؤدي إلي نتائج دامية.
وفي هذا السياق لابد أن تلتزم جميع الأطراف بسيادة القانون كمبدأ عام للحفاظ علي استقرار المجتمع, فلا مؤسسة أو شخص فوق القانون, واحترام حرية العقيدة وفقا للقانون يعني اتاحة حرية العبادة وإقامة الشعائر وحماية دور العبادة, وتلافي جميع الأسباب التي تؤدي إلي تأجيج الفتنة. كما يعني أيضا عدم أحقية أي طرف في احتجاز مواطن بدون وجه حق لإجباره علي اعتناق دين معين, وعدم الاستسلام للشائعات, واستخدام المشاعر الدينية في الهجوم علي الآخر بدلا من اللجوء للقانون لحل أي مشكلة تظهر.
المعضلة السوريّة المزمنة: غياب «الميدان العام»
في صحيفة دار الحياة يقول بدرخان عليالمعضلة السوريّة المزمنة: نعللّ الوضعيّة السوريّة الخاصّة هذه، ضمن نسق النظم اللاديموقراطيّة، بالتغييب الكلّي لـ «الميدان العام» بما هو ميدان لإنتاج السياسة وفضاء للتواصل الاجتماعيّ الخلاق، وهذا مكان سياسيّ واجتماعيّ أوسع من الفضاء الالكترونيّ الجديد من «فايسبوك» وما شابه، وإبراز الآراء المتباينة وممارسة حقّ الاعتراض والمنافسة بصورة علنيّة ومسؤولة خارج الأطر الرسمية التي حبست فيها السياسة. الميدان العام هو اختراع ونتيجة، في آن، لوجود الشعب السياسيّ، أي المواطنين الأحرار. نضيف على الفور أننا لا نشكو من غياب هذا الميدان وحسب. فحتّى الأطر الرسميّة التي من المفترض أن تمارس فيها السياسة، من خلال النخب على الأقل، غائبة ومشلولة، بل معادية لفكرة السياسة.
نستدلّ على غياب «الميدان العام» كمثال بصمت كبريات المدن السورية، دمشق وحلب، إزاء ما يجري في البلاد من قتل وسفك للدماء. وهو موقف أبعد من الصمت. فنخب المدينتين الاقتصادية والاجتماعية التي تكيّفت مع شروط السلطة حاضرة في حلبة الرقص، فيما جلّ النّخب الثقافيّة والفنيّة تمعن في الصَّغار والتباهي بالوقوف وراء «سيّد الوطن» ضدّ «المؤامرة والفتنة». مع كلّ ذلك يمكن القول إنّ السورييّن، أو فئة منهم، قاموا باجتراح ما سماه برهان غليون «معجزة سوريّة».
أوليس حزب الله جماعة إسلامية أيضا؟
هذا السؤال طرحه طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط, حيث قال: الكذب واحد، ولكنه يختلف في درجة الاستخفاف، فعندما تعلن قناة «المنار» التابعة لحزب الله الإيراني في لبنان أن أطرافا قد أعلنوا إمارتهم الإسلامية في قرى سوريا، فإن ذلك هو الاستخفاف بعينه، بل إنه «الفزعة» الطائفية أيضا.
فإذا كان النظام السوري يستخدم فزاعة الإمارة الإسلامية والسلفيين، فإن ذلك مفهوم، فهذا نظام يحاول جاهدا تبرير قمعه لشعبه الأعزل، لكن أن تردد قناة حزب الله هذه الأكاذيب، فهذه سخافة بحد ذاتها، فحزب الله الإيراني جماعة إسلامية، ولها علم، وتختطف لبنان تحت طائلة السلاح، بل وهي التي تقرر اليوم من يحكم لبنان، ومن لا يحكم، فكيف تحذر قناة حزب إسلامي من جماعات إسلامية، خصوصا أن حزب الله نفسه يقوم بخدمة أجندة الجمهورية الإيرانية الإسلامية في لبنان؟
هذا الأمر له معنى واحد فقط؛ وهو أن حزب الله يقوم بمحاولة إنقاذ للنظام في دمشق بهدف طائفي طبعا، وبهدف خدمة مصالح إيران، وإلا كيف يقول حسن نصر الله إن ثورة مصر عربية تستحق الدعم، بل ويعتذر لأهل تونس لأن حزب الله تأخر في مباركة ثورتهم، (وبالطبع لم يقلها نصر الله إلا بعد ما تحدث المرشد الإيراني يومها عن أن ثورات العالم العربي إسلامية وعلى خطى إيران)، فكيف يدعم نصر الله ثورة مصر، ويعتذر للتونسيين، ويفعل المستحيل دفاعا عن شيعة البحرين، ثم تقوم قناته بتشويه صورة السوريين العزل، بدلا من دعم انتفاضاتهم؟
القذافي يفكر "في الانسحاب بكرامة"
في صحيفة الأوبزرفر كتب مارتن تشولوف تقريرا بعنوان "القذافي يأمل بأنه إذا انسحب بكرامة من الحياة العامة ستتوقف الغارات على طرابلس".
يقول كاتب التقرير إن القذافي يخطط لانسحاب تدريجي بحيث يضطلع في النهاية بدور رمزي، بينما يتنامى دور المؤسسات.
ويأمل القذافي من وراء ذلك أن يجد حلف شمال الأطلسي (الناتو) ذلك كافيا لإيقاف الغارات الجوية على طرابلس.
ويقول مقربون من القذافي إنه يدرك أن دوره انتهى لكنه لن يهرب الى فنزويلا، بل سينسحب الى الظل "ويعيش بكرامة" وانه قال انه يريد أن يحيى مثل الامبراطور الياباني أو فيديل كاسترو.
من ناحية أخرى يجري إعداد مذكرة اعتقال دولية بحق القذافي، وكذلك قالت محكمة الجنايات الدولية إنها ستصدر مذكرات اعتقال بحق أحد أبناء القذافي ومدير جهاز مخابراته.
سيف الإسلام القذافي صدم الغرب بتصريحاته
وفي الصنداي تلغراف نطالع تقريرا بعنوان "الفتى اللعوب، ابن الديكتاتور" أعده جيسون لويس.تنشر الصحيفة ضمن التقرير صورا لسيف الإسلام القذافي يرتدي فيها ملابس السباحة ويبدو مسترخيا على شاطئ البحر، بصحبة فتيات يرتدين البكيني، أثناء رحلة قام بها الى البرازيل عام 2010.
سيف الإسلام الآن في مخبأ، كما تقول الصحيفة، حيث أصبح مع والده هدفا لغارات الناتو، كما يقول معد التقرير.
وكان سيف الإسلام قد سبب صدمة لأصدقائه في الغرب، ومنهم شخصيات رفيعة المستوى كدوق يورك، حين صرح بأن متشددين إسلاميين وسكارى ومستهلكي مخدرات يقفون وراء الانتفاضة في ليبيا، ولوح بعشرات آلاف القتلى و"نهر من الدماء"، حسب الصحيفة.
ومن بين أصدقاء القذافي في بريطانيا شخص يظهر معه في الصور هو مروان سلوم، محام يشغل منصب نائب رئيس إحدى شركات المقاولات التي كانت على علاقة جيدة بليبيا، وحصلت على عقود عمل هناك.
ويقول كاتب التقرير إن هذه الشركة تبرعت لحزب المحافظين بمبالغ كبيرة.
واشنطن وسُنة البحرين.. المخفي القادم
في صحيفة الوطن البحرينية قال يوسف البنخليل تحت العنوان السابق: بعد انتهاء أحداث فبراير الماضيبعملية الفاروق التيأدت إلى إخلاء وتحرير المناطق المحتلة فيالبلاد من أنصار ولاية الفقيه أدركت واشنطن أنها فقدت جانباًكبيراًمن استراتيجيتها الرامية لتمكين حلفائها الجدد،ولذلك بدت المواقف الأمريكية متضاربة بعض الأوقات،إلا أنها اتخذت مساراًمغايراًبعد ذلك.
فمن مطالبتها ودعمها للحوار الوطنيبين كافة القوى السياسية والحكم انتقلت بعدها لتشكل موقفها سريعاًإزاء المشاركة الخليجية فيحفظ الأمن والاستقرار السياسيفيالدولة البحرينية،فإذا كانت بعض المواقف الدولية ''القاصرة'' ترى المشاركة الخليجية ''غزواً'' أو ''احتلالاً'' فإن واشنطن اعترفت سريعاًكغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبيبأن المشاركة الخليجية من خلال قوات درع الجزيرةيأتيانطلاقاًمن ''اتفاقيات الدفاع الخليجيالمشترك''. فلماذا كان ذلك؟ كما ذكرنا كان موقف واشنطن حرجاًبعد أن انكشف الغطاء الذيكانت تحرص عليه طوال العقود الماضية من أجل التخليعن الحلفاء التقليديين من الطائفة السُنية،حيث وصلت الأمور إلى درجة إمكانية إنهاء العلاقات القائمة بين الحكّام الخليجيين السُنة من جهة وواشنطن من جهة أخرى فيحالة انتقادها المشاركة الدفاعية الخليجية،وهو ما أدركته سريعاًوسعت إلى تأكيد شرعية هذه المشاركة،وبيان دعمها لكافة إجراءات الأمن والاستقرار.
هذه الحالة السياسية التيوصلت لها العلاقات بين واشنطن وسُنة البحرين أتاحت أمام الإدارة الأمريكية عدة خياراتيمكن عرضها فيالآتي: أولاً: الاستمرار فيدعم الخيار الاستراتيجيبإيجاد حلفاء جدد من أنصار ولاية الفقيه. ثانياً: إعادة النظر فيإيجاد حلفاء جدد آخرينغير ولاية الفقيه. ثالثاً: الحفاظ على الوضع القائم فيمنطقة الخليج العربي. أما فيمايتعلق بجدوى تنفيذ هذه الخيارات فسنفصله ابتداءًمنغد لمعرفة تفاصيل أكثر حول هذه الخيارات وإمكانية تنفيذها،وتأثيرها على الطائفة السُنية فيالبحرين.
مجرمو حرب..هاربون
جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان مجرمو حرب . . هاربون وقالت فيه : إذا لم يكن ما ترتكبه “إسرائيل” في فلسطين وضد الفلسطينيين جريمة حرب فماذا يكون؟ وإذا لم تكن الولايات المتحدة والدول الغربية شريكة في ارتكاب جرائم حرب فماذا تكون؟
جرائم الحرب وفق القانون الدولي، هي الأفعال التي ترتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو اثنية أو عرقية أو دينية، وتشمل مهاجمة وقصف المدن، أو الإبعاد القسري أو السجن أو الحرمان والتجويع أو التعذيب أو الإخفاء، أو جرائم الفصل العنصري التي تنتهك اتفاقات جنيف للعام 1949 .
آخر فصول جرائم الحرب “الإسرائيلية” تجريد 140 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة من حقهم في المواطنة والإقامة في وطنهم، وهو إجراء يدخل في باب الطرد القسري والتصفية العنصرية، وكذلك الحال في عمليات طرد السكان وهدم منازلهم في مدينة القدس وبقية مناطق الضفة الغربية، أو مصادرة الأراضي العربية وإقامة مستوطنات يهودية عليها .
“إسرائيل” وكل من يدعمها، هم وفق القانون الدولي مجرمون هاربون من العدالة .
النكبة.. وجيل لم يعش الهزيمة!
في كلمة صحيفة الرياض قال يوسف الكويليت بعنوان النكبة.. وجيل لم يعش الهزيمة تحالف القوى المؤيدة لإسرائيل، وسكوتٌ لأخرى باعتبار الشأن العربي له خصوصيته، ولا يعنيها في شيء، وليست سبباً أو طرفاً فيها أكد أن المهمة عربية ومجرد أن يتحرك الشارع العربي سيجد دعماً إسلامياً، وهو ما يخيف من تعاملوا معنا بلا اكتراث وأحياناً اعتماد الإهانات، وتبقى الوحدة الفلسطينية هي العنوان الأساسي لدعم الموقف العربي..
التضامن العربي يقوده هذه المرة «جامعة الشعب العربي» لا جامعة الدول العربية، أي أن حضور المواطن الذي لم تزيفه الأحداث والذات المهزومة يعطينا أملاً جديداً بأننا نعدّ لمشروع آخر مختلف، أي أن الرفض لطروحات ما كان، والتواقيع التي مهرت عليها أعادت الروح العربية لمرحلة جديدة، وأن إسرائيل وأمريكا ستواجهان الشعب العربي وليس الحكومات بمن فوّضت نفسها التنازلات، وإخراج الوطن العربي من معادلات القوة حتى فيما يخص أهدافه العليا..
ليس ما جرى انعزالاً أو عداء للقوى الخارجية، ولكن للكيفية التي تُصاغ بها الحوارات وتحديدها وفق نقاط واضحة، لا ترحيلها من رئيس أمريكي لآخر، ومن حكومة إسرائيلية لأخرى، والغرب يعلم أنه بما فعله مع الحكومات العربية التي سارت في ركابه وأعطت بدون أخذ، ستنعكس الآية، أي أن وضوح الرؤية لدى الجيل الجديد، لا يخضع للمساومات، وإسرائيل، تحديداً، تدرك عظم المواجهة مع تضامن أمة اعتقدت أنها ماتت بضربات جيشها وقوة نفوذها العالمي، وأمريكا أيضاً تفهم أن مصالحها قيّدت بإرادة قومية لا حكومية، وأن الجبهات الميتة أوالمشلولة على حدود إسرائيل ستنهي هذا التميز لتل أبيب لأن إرادة الحرية أقوى نفوذاً من كل الأساطير..
توسع مجلس التعاون الخليجي
بعنوان توسع مجلس التعاون الخليجي قال خليل حسين في صحيفة دار الخليج ن حيث المبدأ لا يضير هذا التمدد بشيء، لاسيما أنه مغطى قانوناً بالمادة التاسعة من ميثاق الجامعة العربية الذي يعتبر هذه التجمعات مرحلة تكاملية في إطار الطريق العربي الطويل نحو وحدتها . وبصرف النظر عن حجم النجاحات والإخفاق التي ستواجه هذه الانطلاقة، ثمة أسئلة كثيرة تطرح نفسها لجهة الزمان والمكان الذي سيشغله هذا التجمع بجغرافيته السياسية والآمال المعلقة عليه .
فالأردن الذي جاهد عقدين من الزمن لدخول هذا التجمع أتاه الفرج على طبق من فضة في ظروف إقليمية عربية وداخلية لا يحسد أي بلد عربي عليها . وهو في الواقع يشترك مع دول المجلس الخمس في كثير من الجوانب والقضايا ولجهة التركيبة الاجتماعية وإلى حد ما الدستورية السياسية رغم بعض الفوارق، فكيف سيكون تأثير ذلك في هذا الانضمام؟ وهل سيرتب هذا التمدد مفاعيل خاصة في إطار الجغرافيا السياسية للصراع العربي “الإسرائيلي”، بعد متغيرات مصر المعروفة حتى الآن؟ ثمة حدود أردنية “إسرائيلية” تبلغ 610 كلم، كما أن ثمة خصوصية للواقع الأردني وارتباطه تاريخياً بالقضية الفلسطينية وملفاتها المتشعبة في غير اتجاه عربي متباين مع عمان وغيرها من عواصم القرار العربي.