وثائق للمولودين خارج الزواج بمصر

مفكرة الإسلام : تتجه الحكومة المصرية إلى إصدار شهادات ميلاد للأطفال المولودين خارج إطار الزوجية، في تنفيذ لقانون الطفل الذي صاحب إقراره داخل البرلمان موجة واسعة من الجدل حول بنوده.
ويمنح قانون الطفل للمرأة الحق في القيام بنفسها بتسجيل مولودها في مكتب الصحة ونسبته إلى أب مجهول، والذي يبقى عليه في وقت لاحق الإقرار بذلك أو نفيه، ورفع سن زواج الفتاة إلى 18 عامًا، وإجراء فحص طبي قبل الزواج، وتجريم ختان الإناث.
وكانت المجموعة الوزارية للشئون السياسية والتشريعية برئاسة الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية انتهت من إقرار اللائحة التنفيذية للقانون المثير للجدل على أن يتم عرضها على رئيس الوزراء خلال الأسبوع الجاري.
ولد الزنا
وتتضمن اللائحة 184 مادة، من بينها كيفية إثبات ميلاد الطفل في حالة الزواج العرفي وغياب الأب، حيث نصت على الإجراءات التي يجب اتخاذها لدفع السيدة بالإبلاغ عن ميلاد طفلها سواء كان ميلاد هذا الطفل في إطار العلاقة الزوجية أو خارجها وسواء كان لديها مستند رسمي من عدمه، بالإضافة للعمل على تشكيل لجنة ثلاثية تقوم بتلقي البلاغات وتضم طبيباً وكاتب محكمة وممثلاً للسجل المدني.
كما نصت اللائحة علي حق السيدة التي لديها حكم بالحضانة في التعامل مع الملف التعليمي للطفل وكذلك إلزامية الرضاعة الطبيعية وحظر بعض الأغذية عن الأطفال في هذه الفترة، بحسب مجلة "روزاليوسف".
جدل ديني
وكان المجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر قد تقدم للحكومة بمشروع القانون الذي تم إقراره من البرلمان بعد جدل حول مشروعيته في عام 2008 بعد حصوله على موافقة شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي وتأكيده أنه لا يخالف الشرع الإسلامي.
غير أن علماء دين آخرين رأوا أن ذلك من شأنه أن يشجع على انتشار الرزيلة في المجتمع المصري، ومن بين هؤلاء الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي وصف القانون بأنه خطأ كبير في حق المجتمع المصري بمسلميه ومسيحييه، لأن من شأنه تشجيع الزنا وإنجاب أبناء الحرام، وإيجاد ساتر قانوني لهما.