ترحل عن إيطاليا لتمسكها بالنقاب

مفكرة الإسلام : أعلنت سيدة مصرية الأصل- حررت السلطات الإيطالية محضرًا ضدها لارتدائها النقاب في مكان عام في مدينة تورينو شمالي إيطاليا- رغبتها العودة إلى بلدها مصر لشعورها أنها "محبوسة".
وقالت السيدة وتدعى فاطمة شمس الدين "قررت العودة إلى مصر، كنت أنوي العيش بإيطاليا، ولهذا كنت أذهب إلى لمدرسة لتعلم اللغة الإيطالية، لكنني الآن أشعر أنني مسجونة ولهذا قررت العودة إلى مصر" وفق كلامها
وتعرضت السيدة للتوقيف بينما كانت تتنزه بوسط تورينو بصحبة زوجها عندما أبلغ عنها بعض المارة رجال الشرطة، عنها لكونها منقبة وتحرير محضر ضدها، وتواجه الآن الغرامة أو الحبس أو ربما حفظ المحضر حسب ما ستقرره النيابة
وأضافت في مقابلة مع صحيفة "كوريرا ديللا سيرا" الصادرة السبت "لقد كانت هذه أول مرة تستوقفني فيها الشرطة، طلبوا منى إثبات الهوية فأعطيتهم تصريح الإقامة وبطاقة الهوية وكشفت عن وجهي حتى يتأكدوا من هويتي لقد شعرت بعدها بدوار غير أنني حامل أيضًا".
ولا يوجد قانون خاص بالنقاب في إيطاليا، غير أن قانونًا صدر عام 1975 ضمن "إجراءات حماية النظام العام" يحظر حجب الوجه بالكامل في الأماكن العامة.
وقالت السيدة "لم أكن أعلم أن ثمة قانون إيطالي يجرم ارتداء النقاب ولكن منذ عدة أيام عندما كنت أتنزه بوسط البلدة شاهدتني سيدة وكانت نظراتها لي غريبة ثم أمسكت بهاتفها المحمول من يعلم ربما تكون هي من اتصلت بالشرطة".
من جانبه، قال وكيل النيابة بتورينو فيكاريو رافيلي إننا "ندرس المحضر الذي تم تحريره ضدها من الناحية القانونية والأخلاقية لنعرف هل سنواصل ونحقق معها أم سيحفظ المحضر"، على حد قوله.
ويحرم قانون إيطالي صدر عام 1975 علي الأشخاص تغطية وجوههم في الأماكن والمناسبات العامة كان قد صدر بغية حماية المجتمع من إرهاب المافيا التي كانت تغطى وجهها أثناء القيام بعملياتها.
وفي مايو الماضي غرمت السلطات الإيطالية سيدة مسلمة ترتدي النقاب في مدينة نوفارا شمال غربي إيطاليا وذلك تنفيذًا لأمر صادر عن عمدة المدينة في يناير الماضي بحظر ارتدائه، كأول حالة في البلاد.
وكانت المرأة المنتقبة وهي من أصل تونسي تقف مع زوجها أمام مكتب بريد عندما حاولت دورية من الشرطة التحقق من هويتها، ورفض الزوج أن يفتش رجال الشرطة زوجته حتى وصلت دورية ثانية من شرطة البلدية كان بين عناصرها امرأة فأجرت التفتيش.
وإثر ذلك برزت دعوات لحظر النقاب في أرجاء البلاد، لتكون إيطاليا في طريقها إلى السير على خطى بلجيكا، التي كانت أول دولة أوروبية تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة بما فيها الشوارع.