إغلاق 400 مدرسة في تايلاند بعد قتل مدرس

مفكرة الإسلام : قتل أربعة أشخاص في هجمات نسبت إلى مسلحين إسلاميين في جنوبي تايلاند المسلم، ما أدى إلى إصدار دعوة لإغلاق المدارس في الإقليم بكامله، على ما أعلنت الشرطة الثلاثاء.
وقتل مدرس في الرابعة والخمسين من عمره وأصيبت زوجته لدى توجههما إلى عملهما صباح الثلاثاء. وهو المدرس الرابع والثلاثون بعد المائة الذي يلقى مصرعه في الهجمات التي يشهدها أقصى جنوب البلاد.
وسارعت هيئة المعلمين في الإقليم إلى إصدار أمر بإغلاق 400 مدرسة لثلاثة أيام. وقال بونسوم ثونجسريبلاي رئيس الهيئة "لا نريد أن يقتل مزيد من المدرسين لأنهم لا يتمتعون بالحماية"، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأسفرت الهجمات التي تشهدها المناطق الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة عن سقوط أكثر من 4300 قتيل منذ يناير 2004 في المنطقة التي كانت تابعة لماليزيا حتى بداية القرن العشرين وتناضل فيها مجموعات من الإسلاميين ضد هيمنة بانكوك.
وغالبا ما يتعرض المدرسون لهجمات يشنها المسلحون، لأنهم يعتبرونهم رموزًا للحكم في المنطقة، ويعتبرون النظام التعليمي أداة لنقل الثقافة البوذية إلى سكان ينتمي القسم الأكبر منهم إلى الاتنية الماليزية ويعتنقون الدين الإسلامي.
وقتل أيضًا ثلاثة أشخاص آخرين منهم مسلمان الثلاثاء، وأصيب عشرة في حوادث وقعت في إقليمي يالا وباتاني المجاورين، كما ذكرت الشرطة.
وتتهم مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان بانكوك بتشجيع الإفلات من العقاب في المنطقة وبالتغاضي عن تنامي الاعتداءات وعمليات الثأر الدامية. فيما يتهم مسلمو الجنوب قوات الأمن الحكومية والميليشيات المسلحة المأجورة والتابعة للجيش بارتكاب أعمال قتل واختطاف؛ مستغلين حالة الطوارئ المفروضة بالمنطقة.
وأدت هذه الانتهاكات إلى اندلاع حركة مقاومة مسلحة مسلمة في الأقاليم الجنوبية الثلاثة, وتطالب جماعات المقاومة باستقلال المناطق الجنوبية التي كانت تُشكّل سلطنة مستقلة باسم سلطنة فطاني قبل احتلالها من قِبل تايلاند.