نصائح سريعة للشباب

محمد السيد عبد الرازق
الشباب عادة ما يتصفون بالحيوية والنشاط، وصحة الجسم، وأنت كشاب مسلم يجب أن تحافظ على جسدك من خلال الحفاظ على صحتك وممارسة الرياضة وسنبين لك أخي الشاب في هذا المقال الوسائل المعينة لك بإذن الله للحفاظ على صحة قوية، وأيضًا عدد من النصائح لجلب السعادة لك بصفة عامة في حياتك، لتكون سعيدًا مع نفسك ومع الآخرين.
كيف أعتني بجسدي؟
إن من الحكم القديمة التي تثبت صحتها على مدى الأيام: (العقل السليم في الجسم السليم)، فعليك بالاهتمام بجسدك، والعناية بصحتك، فإن ذلك طريق للنجاح والتفوق، ولكي تتمكن من ذلك؛ فعليك باتباع الأسس التالية:
أولًا ـ التوازن والاعتدال في الطعام والشراب:
نصائح للغذاء الصحي المتكامل:
1- تناول الأطعمة الغنية بالماء؛ وهي الخضروات والفاكهة، وخاصة في بداية اليوم.
2- أكثِر من تناول الماء والعصائر والسوائل، ولا تنتظر الإحساس بالعطش حتى تشرب.
3- كل بيمينك بعد غسلها، وسمِّ الله تعالى على طعامك، ولا تأكل أو تشرب واقفًا لغير حاجة، وبعد الفراغ نظف يديك وفمك، ثم احمد الله تعالى، فإنك إن فعلت ذلك نلت بركة طعامك، واتبعت سنَّة نبيك صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا ـ أخذ قسط وافر من النوم والراحة:
1- أغلب الشباب يحتاجون من ساعات النوم حوالي 8 ساعات.
2- ثبت علميًّا أن أفضل أوقات النوم ما كان بعد صلاة العشاء، وأن الساعة من النوم في أول الليل تعادل ساعتين من آخره، ولا يقوم مقامها ساعات من نوم النهار.
3- لا تنسَ آداب النوم الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوضوء وأذكار النوم والاستيقاظ، والنوم على الشق الأيمن.
ثالثًا ـ ممارسة الرياضة البدنية المناسبة:
إن الممارسة المنتظمة للرياضة لها فوائد عظيمة؛ فمنها أنها تؤدي إلى زيادة قوة ضربات القلب؛ مما يؤدي إلى زيادة قوة ضخ الدم إلى كافة أجزاء الجسم، ومنها زيادة كمية الدم الواردة إلى المخ، فيؤدي ذلك إلى زيادة التركيز والذاكرة.
ومن هنا؛ كان عليك أيها الطالب النجيب الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية، وننصحك بالاشتراك في لعبة من الألعاب الرياضية، أو أحد النوادي الصحية، لتتشجع على ممارسة الرياضة مع الآخرين، وأقل شيء أن تقوم بالمشي لمدة نصف ساعة يوميًّا لتنشيط جسمك، فلا تفرط فيها أبدًا مهما كانت الظروف.
رابعًا ـ المحافظة على نظافة الجسم والثياب:
الهدي النبوي يوجهك بأن تكون دومًا نظيفًا، حَسَن المظهر، محبب المنظر؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب) [متفق عليه]، والاستحداد: حلق العانة، وهو حلق الشعر الذي حول الفرج.
خامسًا ـ وقاية الجسد من أسباب الأمراض:
أحل الله لعباده طيبات الحياة التي يستمتعون بها، وتعود عليهم بالنفع، وحرم عليهم الخبائث، التي تعود عليهم بالضرر، فلا يجوز أن نتناول ما يضر بصحتنا ويهدد حياتنا.
ومن أشد الأشياء ضررًا على الصحة: المخدرات والمسكرات والتدخين بأنواعه؛ ومن أضراره: أمراض القلب والشرايين، وأنواع كثيرة من السرطان، وأمراض الجهاز التنفسي؛ مثل: الربو الشعبي، والنزلات الشعبية، وتدني مستوى الذكاء، وضعف الإبصار، هذا بجانب أن فيه إضاعة المال وهو نعمة من الله، لا يجوز للمسلم أن ينفقه إلا فيما أحل الله له.
مهارة التنفس:
التنفس الصحي وسيلة فاعلة لتجديد الطاقة والحفاظ على الصحة؛ فمن أنواعه:
1. التنفس التفريغي:
وهو التنفس الذي ينقي خلايا الدم من أية شائبة؛ وهو كما يلي:
1. استنشق من الأنف حتى العد إلى 4 واملأ الرئتين بالهواء.
2. احتفظ بالهواء داخل الجسم حتى العد إلى 10.
3. فرغ الهواء ببطء من الفم حتى العد إلى 5.
4. كرر التمرين بحيث تزيد من مدة الاحتفاظ بالهواء داخل الجسم، وقُم بتفريغه في الزفير في نصف المدة التي احتفظت به فيها.
2. التنفس المنشط:
ويُستخدم في تجديد الطاقة والحيوية عند الشعور بالإرهاق والتعب:
1. اجلس وأنت مستريح مستقيم الظهر، وأغلق عينيك.
2. تنفس شهيقًا وزفيرًا بسرعة من خلال الأنف، ويجب أن يتساوى الشهيق مع الزفير، بمعدل ثلاث دورات في الثانية.
3. في المرة الأولى التي تمارس فيها هذا النوع من التنفس؛ اكتفِ بعمله لمدة خمس عشرة ثانية، ثم زد مدته تدريجيًّا بمقدار خمس ثوان، حتى تصل إلى دقيقة كاملة.
3. (التنفس الاسترخائي:
وهو تنفس يهدف إلى استرخاء النفس والجسد والعقل، ويساعد على التعامل مع صعوبات الحياة، وأوقات التوتر، والتهيئة المناسبة لأخذ القرارات الصعبة أو حل المشكلات:
1- خذ شهيقًا قويًّا حتى تملأ صدرك منه عن طريق الأنف، وافعل ذلك في وقت يوازي أربع عدات، ثم احتفظ به لمدة عدتين.
2- أخرِج الزفير من الأنف ببطء، بما يوازي ثمانِ عدات.
3- كرر ذلك مرارًا كلما احتجت للاسترخاء والهدوء والتركيز.
4. التنفس التناوبي:
وهو يساعد على التغلب على حالات القلق والفزع والاكتئاب المصاحبين للأحداث المؤثرة؛ وطريقته كالتالي:
1. أغلق إحدى فتحتي الأنف وخذ شهيقًا من الأخرى.
2. أغلق الفتحة الأخرى، وخذ شهيقًا من الأولى التي كانت مغلقة في الخطوة الماضية.
3. استمر في ذلك لمدة لا تزيد عن خمس دقائق في كل جلسة) [المفاتيح العشرة للنجاح، إبراهيم الفقي].
نصائح السعادة والنجاح:
· تقدير أسوأ الاحتمالات:
إذا تخوفت من حدوث مكروه، أو وقوع مصيبة، فلا تسمح للأفكار السلبية أن تتغلب عليك، ولكن قم بتقدير أسوأ الاحتمالات التي قد تحدث نتيجة هذا المكروه أو تلك المصيبة، (ووطن نفسك وهيِّئها لذلك، وابدأ في الاستعداد كي تقلل قدر الإمكان من الآثار السلبية لهذا المكروه)[الوسائل المفيدة للحياة السعيدة، الشيخ السعدي، (1/7)].
· لا تسترسل مع الهموم:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت؛ كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) [رواه مسلم]، فابتعد بعقلك عن تلك الهموم والوساوس والهواجس ولا تسترسل معها، فإن ذلك يضيع عليك فرص النجاح، وساعات البهجة والسعادة [الوسائل المفيدة للحياة السعيدة، الشيخ السعدي، (1/6)].
· حياتك تبع لأفكارك:
فإن كانت أفكارًا فيما يعود عليك نفعه في دين أو دنيا فحياتك طيبة سعيدة، وإلا فالأمر بالعكس؛ ولذلك تعود أن تنظر إلى الأمور بنظرة متفائلة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن [حديث صحيح]، فابحث في كل أمر تنظر فيه عن الإيجابيات وقم بتنميتها، حتى حينما تنظر لنفسك ركز على مواطن القوة التي حباك الله بها، واعمل على تعزيزها.
· تخير من الأعمال النافعة الأهم فالمهم:
فإن أردت النجاح والسعادة في الدنيا والآخرة؛ فعليك أن تتخير من الأعمال النافعة الأهم فالمهم، واستعن على ذلك بالفكر الصحيح والمشورة، فما ندم من استشار، وادرس ما تريد فعله درسًا دقيقًا، فإذا تحققت المصلحة وعزمت؛ فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين.
نصائح الخبراء لجلب السعادة والنجاح:
ـ من اللطائف التربوية الرائعة للشيخ الشعراوي رحمه الله أنه أكَّد على أهمية التدريب في قصة عصا موسى عليه السلام، إذ تدرب على إلقاء العصا في الصحراء قبل مواجهة فرعون، فيقول الشعراوي: (هكذا يعلِّمنا الله، أنه لا مهمة دون تدريب) [كيف أصبحوا عظماء، د.سعد سعود الكريباني، ص(86)].
ـ بعد أن فاز "أندريه أجاسي" في بطولة "ويمبلدون" للتنس الأرضي عام 1992م؛ جاءه الصحافيون يباركون ويهنئون، فقال لهم: (لم تكن هذه المرة الأولى التي أفوز فيها ببطولة "ويمبلدون"، فقد فزت بها آلاف المرات من قبل، فمنذ أن كان عمري 10 سنوات، لا أنام ليلتي إلا بعد أن أكون قد تخيلت فوزي هذا) [كيف أصبحوا عظماء، د.سعد سعود الكريباني، ص(15)].
ـ قال مدرب بريطاني شهير عام 1903م: (إن الرقم القياسي لمسافة الميل هو 4 دقائق و12.75 ثانية، ولا يمكن تحطيمه)، وقد تمكن "روجر بانيستر" من تحطيمه في 6 مايو 1952م، والعجيب أنه في خلال 30 يومًا تمكن 32 رجلاً من تحطيمه، وفي خلال عام تمكن 317 رجلاً من تحطيمه!) [اضغط الزر وانطلق، روبين سبكيولاند، ص(25)، بتصرف].
ـ يخبر الإمام الحافظ أبو حاتم الرازي عن أول رحلته في طلب علم الحديث فيقول: (أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سبع سنين، أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ـ يساوي خمسة آلاف كيلومترًا ـ ولم أزل أحصي، حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته)[الجرح والتعديل، الرازي، (1/359)].
المصادر:
·الجرح والتعديل، الرازي.
·اضغط الزر وانطلق، روبين سبكيولاند.
·كيف أصبحوا عظماء، د.سعد سعود الكريباني.
·الوسائل المفيدة للحياة السعيدة، الشيخ السعدي.
·المفاتيح العشرة للنجاح، إبراهيم الفقي.