كونفيدرالية الخليج.. الأبعاد والمآلات

منسق الملف: مصطفى محمود
في ظل التغول الذي تمارسه بعض القوى المسيطرة في عالم اليوم على الدول الأضعف .. وفي ظل الأطماع المتنامية لبعض الدول في خيرات جيرانها .. وفي ظل التدخلات السافرة لبعض الدول في الشئون الداخلية لدول أخرى.. ، بات الدخول في تحالفات واتحادات أمرًا ملحًا لبعض الدول لمواجهة أو دفع ما يحيق بها من مخاطر.. تحالفات تجعلها تبدو أقوى في عالم إن لم تكن فيه قويًّا فلن تستطيع أن تحمي مصالحك ولا أن تنال أدنى حقوقك ...
وبالنظر إلى منطقة الخليج العربي نجد أن "مجلس التعاون" بدوله الست وهي الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، والذي تأسس في 25 مايو 1981، يؤدي دورًا مهمًا في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين تلك الدول بل والمحافظة على أمن واستقرار تلك الدول، كما رأينا في أحداث البحرين الأخيرة التي اهتزت بمخطط شيعي، مدعوم من طهران، لقلب نظام الحكم فيها، وكان لتدخل قوات درع الجزيرة (قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي) بالغ الأثر في إعادة الأمن والاستقرار لمملكة البحرين.
لكن الساسة والخبراء يطمحون في تحويل مجلس التعاون إلى "كونفدرالية خليجية"، يتم من خلالها توحيد السياسات الخارجية والدفاعية والأمنية مع احتفاظ كل دولة باستقلالها وسيادتها، وذلك بهدف مواجهة الأطماع الإيرانية المتزايدة والتصدي للتهديدات السافرة لأمن هذه الدول وسيادتها واستقلالها، خاصةً في ظل توافر بعض المؤشرات علي دعم طهران للاحتجاجات والإضرابات ونشر شبكات التجسس في دول الخليج.
وفي هذا الملف، نفتح مشروع "كونفدرالية الخليج" ونستطلع فيه المحاور التالية:
ـ مفهوم الكونفيدرالية وأهم أبعادها السياسية والاقتصادية.
ـ التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية على الخليج العربي.
ـ آراء المفكرين في الكونفيدرالية.
ـ مدى إمكانية تطبيق الكونفيدرالية على دول الخليج.. محاولة للفهم.
ـ نماذج ناجحة من الكونفيدرالية حول العالم.