العربي التائه بين الفضاء الإيراني- الصهيوني

أحمد إبراهيم
مفكرة الإسلام: من سمات العصر الذي نعيش فيه الآن أنه عصر العلم ولا مكان فيه إلا لذوي القدرة على الابتكار والاختراع , وبات مجال الفضاء من أكبر المجالات للتنافس الدولي , فتلك الدولة تطلق أقماراً للتجسس وأخرى للعلوم وثالثة للاتصالات ورابعة للاستخدام في مجال الزراعة , منافسة شديدة لا تقبل أن يظل البعض صامتاً .
ونظراً لطبيعة منطقة الشرق الأوسط والصراعات الإقليمية الموجودة فيها وسعياً من بعض القوي باتت المنطقة هي الأخرى مجالاً للتنافس في هذا المجال .
وكم كانت تصريحات أوري أرئيل رئيس كتلة الاتحاد الوطني (المفدال) مستفزة كثيراً والتي نُشرت ـ السبت ـ الماضي ودعا فيها إلى نقل المراقبة على وكالة الفضاء الصهيونية من وزارة العلوم لمكتب رئيس الحكومة، وذلك على خلفية قرب تولي الوزير العربي "غالب مجادلة" تلك الوزارة و إن وكالة الفضاء الإسرائيلية تعني بشئون غاية في الحساسية والسرية والاستراتيجية ولها تأثير مباشر على أمن دولة "إسرائيل".
وأراد أوري أرئيل أن يقول للجميع أن أسرار هذا البرنامج إنما هي حكر على "إسرائيل" ولا مجال لكي يعرفها العرب أو حتى يقتربوا منها – حتى إن كان مواطنا اسرائيليا شديد الولاء لإسرائيل مثل الوزير المشار إليه - خاصة وأن هناك منافس قوي في المنطقة وهو إيران .
ولا يخفى على أحد أن كلاً من إيران وإسرائيل سعى وبقوة لدخول عصر الفضاء خاصة فيما يتعلق بامتلاك قدرة على التجسس عبر الفضاء , ولما لا ومن حولهم في غفلة ظناً منهم أن الفضاء لا يعني سوي امتلاك أقمار البث الفضائي التي تنقل القنوات بمختلف توجهاتها وغاب عنهم أن هناك من يراقبهم من السماء ويتحرى خطواتهم بدقة ويصورها ويحللها استعدادا للخطوة القادمة .
مع الأخذ في الاعتبار أن بعض المصادر الأجنبية والصهيونية روجت كثيراً لفرضية امتلاك بعض الدول العربية لأقمار قادرة على التجسس وحذرت من ذلك لكن هذا لا يعدو كونه تكهنات أو ربما تضخيم للحد من انتشار مثل تلك البرامج ومنعها عن العرب أو بمعني أدق منعهم من الوصول إليها.
ويحاول هذا التقرير الكشف عن الجديد في سباق الفضاء في الشرق الأوسط والقوة الصهيونية – الإيرانية المتنامية في إطار سعيهما الدءوب لتنفيذ مشاريعهم التوسعية العدوانية مع الإشارة إلي المشاريع العربية القليلة وعرض سمات كل واحدة منها على حده لمعرفة آخر ما وصلت إليه دول المنطقة في هذا المجال وما وصلنا إليه نحن العرب .
سمات برنامج الفضاء الصهيوني :
يعد البرنامج الصهيوني الأقوى والأقدم ويتميز بوصوله لمراحل متقدمة للغاية تضاهي ما وصلت إليه القوي العظمي , ويقول "آفي هار – إيفن" العقيد (احتياط) والمدير العام لوكالة الفضاء الإسرائيلية، والباحث في مركز بجين - السادات للدراسات الاستراتيجية في دراسته الصادرة مؤخراً تحت عنوان (النشاط الفضائي في إسرائيل) أن إسرائيل أعلنت عن نيتها دخول مجال الفضاء في الثالث عشر من سبتمبر 1988، عندما أطلق القمر الصناعي الأول كان ذاك قمرا صناعيا أنتجته إسرائيل و أطلق بجهاز أنتجته إسرائيل وهو إنجاز توصلت إليه بنجاح سبع دول فقط حتى ذلك الحين (الولايات المتحدة، وانجلترا، والهند، وفرنسا، وروسيا، والصين واليابان) ويقول واستغللنا التقنية التي تطورت منذ ذلك الحين، وجهدنا ألاّ نكرر الأخطاء التي قام بها آخرون، ولدينا اليوم صناعة فضائية مطورة ومتقدمة جدا.
ونوه إلي أنه يوجد لإسرائيل الآن خمسة أقمار صناعية من إنتاج ذاتي تدور في الفضاء: عاموس 1، وعاموس 2، وإيروس، وأوفق 5 وتكسات و أشار إلي أن النشاط الفضائي في إسرائيل يتم في مستويين:
المستوى المدني، بوساطة وكالة الفضاء الإسرائيلية، والمستوى الأمني، بوساطة جهاز الأمن. ويوجد بالطبع نشاط مشترك بينهما كما وتحدث عن التعاون الإسرائيلي القائم مع بعض دول العالم ومنه:
1. مشروع دافيد - كاميرا خاصة تصور بـ 12 لونا. هذه الكاميرا إحدى اللبنات الأساسية في مشروع مشترك فرنسي - إسرائيلي يُسمى فينوس.
2. مشروع سلوش سات - قمر صناعي تجريبي للهولنديين برعاية وكالة الفضاء الأوروبية شاركت إسرائيل فيه بنصيب جليل. بنت رفائيل نظام الدفع.
3. ومشروع فينوس - قمر صناعي خفيف يزن نحوا من 150 كجم ستكون فيه نظم عصرية جدا للدفع الكيماوي والدفع الكهربائي من تطوير إسرائيلي وطور القمر الصناعي الصناعة الجوية ورفائيل ومقاولون ثانويون آخرون.
4. انضمت إسرائيل إلى مشروع جليليو (برنامج أقمار صناعية للتوجيه للاتحاد الأوروبي يقام كبديل من نظام الأقمار الصناعية الـ جي.بي.أس الأمريكية.
وأشار كاتب الدراسة إلي أن مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية هي المقاول الرئيسى لموضوع الفضاء في إسرائيل، حيث تقوم بإدارة المشروع كله وتعمل مع مقاولين ثانويين, كما أشار إلي إن الإنفاق الفضائي يُقدم مصدر عيش ليس فقط للصناعة الجوية ولرفائيل بل لبيوت كثيرة وصناعات كثيرة مثل شركة "آل – أوب"، و"أكيوبيت"، و"روكار"، و"أليشرا"، و"سبكترلينك"، والمصانع ومعامل اخرى ودعا في الختام إلي مزيداً من التطوير والدمج بين العِلم، والتكنولوجيا، والتربية، والصناعة، والتعاون الدولي والمشاركة الحكومية , قائلاً إن التأليف بين جميع هذه العوامل سيضمن مكانة إسرائيل في مجال الفضاء.
فيما أشار "ايتان بن – الياهو" اللواء احتياط و قائد سلاح الجو الصهيوني السابق في دراسته الصادرة عن مركز بيجين سادات بعنوان (أهمية الفضاء في ضوء وضع إسرائيل الاستراتيجي الجديد ) إلي حاجة إسرائيل الملحة لهذا البرنامج وذكر أن أقمار التجسس الفضائية توفر لإسرائيلما يلي :
1. مراقبة دائمة متصلة لجميع الدول من اجل متابعة التغيرات لانتشار القوات و تدل تغيرات كهذه على استعدادات للحرب.
2. ما كان يمكن القيام به في الماضي من قمة جبل الشيخ الواقع في هضبة الجولان أو من ارتفاع طيران يبلغ 50 ألف قدم في سماء إسرائيل، يمكن إنجازه اليوم من الفضاء فقط.
3. جمع معلومات استخبارية عن أهداف تنتشر في أنحاء الشرق الأوسط، وتغطية الميادين الموزعة في المجال كله من اجل معلومات استخبارية للهجوم ومن اجل تحديد النتائج، على أبعاد 2000 كيلومتر وفي وقت مناسب.
4. السيطرة على القوات المنتشرة في جميع الميادين والاتصال بها.
5. الإنذار بهجوم على الجبهة الداخلية.
6. متابعة حالة الجو في الوقت المناسب في جميع الميادين.
وأختتم دراسته بالقول : إن الدولة التي لا تملك اليوم وجودا في الفضاء، والدولة التي لن يكون لها وجود في الفضاء في العقد القريب، لا تستطيع أن تنتمي إلى حلقة الدول المتقدمة، كما كان الأمر قبل بضعة عقود عندما لم تكن تُعد دولة لا تملك وجودا في الغلاف الجوي مع أسلحة جو عصرية، منتمية إلى الدول المتقدمة وقال إن وجود إسرائيل في الفضاء الخارجي سيسهم في ردع أعدائنا، وسيخدم الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن في الحرب وفي زمن السلم، وسيقيم إسرائيل في جبهة الدول المتقدمة.
سمات برنامج الفضاء الإيراني :
جاء في دارسة للواء الدكتور محمد جمال محفوظ منشورة في أحد الدوريات العسكرية العربية أن إيران تتطلع إلى التجسس على دول الجوار، سواء الدول العربية عامة أو الخليجية، وخصوصاً العراق؛ ومن دول الجوار أيضاً تركيا وإسرائيل، هذا بخلاف مراقبة التواجد الأمريكي في المنطقة، خصوصاً في كل من العراق وأفغانستان والقواعد الأمريكية الأخرى في المنطقة، والتي قد تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية في حال عدوانها على إيران، والتي أعلنت إيران أنها ستصبح هدفاً لها في حال تعرضها لأي عدوان خارجي أمريكي أو إسرائيلي.
ومن خلال دراسة حديثة صادرة عن مركز ( جلوريا ) البحثي للشؤون الدولية التابع لمركز ( هرتزاليا متعدد المجالات – إسرائيل ) بعنوان ( برنامج الفضاء الإيراني) و منشورة في دورية ( MERIA ) المتخصصة في دراسات الشرق الأوسط و كاتبها باحث أمريكي متخصص في شؤون الدفاع والتسلح وخاصة القدرات الصاروخية والإستراتيجية النووية والصراع في الشرق الأوسط .
يتضح أن لدى إيران محاولات ضخمة لاقتحام عالم الفضاء والخروج ببرنامج قوي يخدم مصالحها المدنية والعسكرية المتعددة ومن ضمنها القدرة على إطلاق صواريخها البالستية من نوع شهاب وهو الأمر الذي يقلق الكثيرين في هذا المجال .
وتتحدث الدراسة عن تأثير برنامج الفضاء الإيراني على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وقيام طهران باستخدام هذا البرنامج في جني مكاسب المنطقة وتؤدي إلي مزيداً من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
ومن أهم ما ورد فيها :
1. أن إيران تقوم بتنفيذ برنامج فضاء يقلق الجميع وتعتمد في تنفيذه على عدة دول من بينها الصين وكوريا الشمالية وباكستان وتقوم بتنقيذ هذا البرنامج في السر كما وتقوم بتنفيذ برنامج سري لتصنيع الصواريخ بعيدة المدى بهدف حماية أمنها القومي.
2. وتسعي إيران لأن تكون دولة ذات قدرات في مجال الفضاء لمحاكة الدول الأخرى وهذا ما يقلق الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وبعض الدول الإسلامية الأخرى.
3. تلعب وزارة الدفاع الإيرانية دوراً بارزاً في تنفيذ هذا المشروع وكذلك الحرس الثوري الإيراني خاصة فيما يتعلق بمشروع الصواريخ شهاب وإمكانية تعديل هذا الصاروخ ليكون ذو قدرة على استخدامه في عالم الفضاء .
4. تحاول إيران تطوير برنامجها الفضائي لتحسين أمنها القومي وبنجاحها في إتمام مشروعها الصاروخي الفضائي سيعطي لها مجالاً لكي تتفاخر بأنها باتت قوة في هذا المجال مثل باقي الدول الكبرى , كما ستقوم الدولة الإيرانية بتكثيف الدعاية الداخلية بهدف توحيد الشعب الإيراني حولها مما سيزيد المخاوف من قدرات الرئيس أحمدي نجاد ويولد مزيداً من الخوف الإقليمي والدولي من نوايا النظام الإيراني .
البرنامج الفضائي والأمن القومي الإيراني :
1. ترى الدراسة أن إيران ستحقق من وراء هذا البرنامج قفزة هامة خاصة في المجال الداخلي وستعزز مكانة إيران العلمية وستجعلها البلد الأول في العالم الإسلامي الذي يتمكن من دخول هذا المجال وسيحقق لها فخراُ أكثر من البرنامج النووي لأن باكستان يمكنها بأن تفتخر بأنها الأولي في العالم الإسلامي التي تمكنت من فعل ذلك .
2. وأن إيران تحاول كسر الاحتكار الإسرائيلي للفضاء نظراً لما تمتلكه من مشروع فضائي وصواريخ أريحا المطورة وهو ما يمثل فخر لإسرائيل وهو ما برز على لسان مسؤول إسرائيلي بقوله أن إسرائيل لديها القدرة على التقاط الصور وتحليها عبر برنامجها الفضائي.
3. ترى الدراسة أن هذا البرنامج سيوحد الشعب الإيراني لأنهم سيرون في هذا المشروع إنجاز تكنولوجي يحقق لها توازن مع القوي الموجودة في المنطقة وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل.
محاولة القضاء على برامج الفضاء العربية
تمثل مصر ركيزة الدول العربية في مجال الفضاء وتتميز بوجود قاعدة علمية لا بأس بها وفور إعلان القاهرة عن قرب إطلاق أقمار جديدة في الفضاء الخارجي شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجومها على مصر , مدعية أن القاهرة تجهز برنامج فضاء سرى للتجسس على إسرائيل وكانت الصحف العبرية صاحبة السبق في الهجوم على مصر بدعوى وجود نوايا عدوانية لديها وبدأ معركة الهجوم على مصر "تل عنبر " رئيس جمعية الفضاء الإسرائيلي الذي شن حملة معادية على صفحات جريدة معاريف الصادرة بتاريخ 19- 11 -2006 ففي مقاله الذى ورد تحت عنوان إسرائيل لم تعد اللاعب الوحيد في الفضاء مصر وإيران تدخلان الميدان بقوة و قال ليدلل على مصدقية ما يطرحه من مخاوف : أن اقتباس واحد من وزير مصري يمكنه أن يشرح كل شيء: لو سألوني أنستثمر في الخبز أم في القمر الصناعي - فلا ريب عندي أن الصحيح هو الاستثمار في القمر الصناعي وقال الخبير الإسرائيلي لسنا ملزمين بأن نقبل بسلم أولويات الوزير المصري ولكن من المهم أن نكون يقظين له , قمر صناعي في الفضاء ليس فقط يعني قدرات - علمية أو عسكرية لكن يعني مزيداً من التقدم التكنولوجي والعلمي والاقتصادي الهام وهو مهم للتعليم و للتنمية الاقتصادية وفي نهاية المطاف سيجلب المزيد من الخبز أيضا .
وتابع مقاله بالقول : المصريون أعلنوا قبل أسبوع عن نيتهم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية للتصوير العلمي، والتي حسب كل المؤشرات ستكون لها قدرات عسكرية أيضا , على حد زعمه وقال أن القمر المصري ايجبت سات 1 الذي صنع في اوكرانيا سيزود بكاميرتين متطورتين، تكنولوجيتين موجودتين في إسرائيل، ولكنهما لا تزالان غير موجودتين في الأقمار الصناعية الإسرائيلية. فكاميرات الأشعة ما تحت الحمراء لا تزال لم تركب علي أقمار اوفق، والكاميرات متعددة الأبعاد من إنتاج إسرائيلي من المتوقع أن تصل إلي الفضاء بعد سنتين.
كما كتب "فيلكس فيركش" بالصحيفة ذاتها تقريراً بعنوان "أيضاً مصر سيكون لها أعين في الفضاء" قال فيه : أن الخبراء في إسرائيل يحذرون من قدرات الأقمار الصناعية المصرية العسكرية وأن ما يقال عن أنها أقمار للأغراض العلمية فقط ليس أمر أكيد فالخبراء في مجال الفضاء في إسرائيل مقتنعون تماماً بأن تركيبة الأقمار المصرية وطريقة تشغيله تدللان على أن الأقمار معدة للأغراض العسكرية وأشار إلي أن القمر إيجبت سات مزود بكاميرات حديثة للغاية وأجهزة رؤية ليلية قادرة على منح مصر صور بالغة الدقة عن تحركات القوات العسكرية والمنشآت سواء في الليل او النهار وقال أن أقمار التجسس الإسرائيلية تفتقد إلي تكنولوجيا الأقمار الصناعية المصرية المزودة بأشعة الأنفرا الحمراء.
وتابع "فيلكس فيركش" تقريره بالقول: أن الأقمار المصرية يمكنها تصوير ومراقبة المنشآت النووية الإسرائيلية وكذلك قياس نسبة الإشعاع النووي في الهواء وهو ما يزعج إسرائيل كثيراً حيث يمكن لتلك الأقمار اكتشاف المفاعلات النووية الإسرائيلية ومراقبة النشاط النووي الإسرائيلي خاصة مفعل ديمونة وقال أن خبراء الفضاء في إسرائيل قاموا بتحليل برنامج الأقمار المصرية وتوصلوا إلي أن تلك الأقمار ذات قدرة على نشاطات تجسسية وأمنية وأن أجهزة الأمن المصرية يمكنها من خلاله استغلالها في نشاطها المخابراتي ونقل عن عناصر رفيعة المستوي في جمعية الفضاء الإسرائيلي القول أن المصريون أنفسهم قالوا أن برنامجهم الفضائي جاء للرد على قدرات إسرائيل الفضائية خاصة أقمار أفق للتجسس .
أما الكاتب المتطرف والمعروف بالعداء الشديد لمصر"حاجي هوبرمان" فكتب تقريراً بعنوان " مصر تستعد لإطلاق قمر تجسس للفضاء" قال فيه : أن هناك قلقا متناميا في إسرائيل من قفزة نوعية مصرية في عالم الفضاء قد تمكن مصر من سبق إسرائيل في الفضاء وقال : أن الريادة الإسرائيلية والتفوق قد ينهار فجأة بعد أن أعلنت مصر عن برنامجها الفضائي الجديد وحذر مثل سابقه من إمكانية استخدام مصر لتلك الأقمار في النشاط المخابراتي وهو ما يقلق إسرائيل خاصة وأن قمرها الجديد الذي تستعد لإطلاقه لا يمكنها أن تقوم بتركيب كاميرات مثل تلك الموجودة في القمر المصري "إيجبت سات" وذلك لأن القمر مشروع مشترك مع فرنسا,على حد قوله , وفي سياق متصل كتب "أمنون برزلاي" الخبير العسكري بصحيفة جلوباس الاقتصادية الإسرائيلية تقريراً بعنوان رد مصري على أقمار التجسس الإسرائيلية قال فيه أن مصر ستقوم باستخدام تلك الأقمار في أغراض التجسس وهو ما يؤكده خبراء جمعية الفضاء الإسرائيلي ولهذا فأنه يجب على إسرائيل مراقبة الوضع عن كثب , والملاحظ في التقرير الواردة في الصحف العبرية أن كانت أشبه بإعلان مكتوب بصيغة واحدة منشور فيها جميعاً مع إضافة بعض العبارات والتعليقات وهو ما يدلل على أن وراء تلك الحملة المعادية لمصر جهة إسرائيلية أمنية تريد الإثارة والتشويش على هذا البرنامج السلمي المتميز.
ويدلل ما سبق عرضه أن هناك خطرا محدقا على منطقة الشرق الأوسط وهذا الخطر إذا لم يتكاتف العرب والمسلمون ضده وتعاونوا لتحقيق مشروع عربي ناضج ومتكامل فستبقي بلادهم مستباحة وأعين الأعداء تراقبها دون حساب , فهل سيبقي العربي تائها وسط هذا الزخم ؟!