وفاة الزعيم الفلسطيني موسى كاظم الحسيني
11 من ذي القعدة 1352هـ ـ 26 مارس 1934م
مفكرة الإسلام: أحد رجالات فلسطين وزعمائها الذين قادوا مسيرة العمل الفلسطيني في بداية دخول اليهود لأرض فلسطين وبعد احتلال الإنجليز لها، الزعيم موسى كاظم الحسيني، سليل وعميد البيت الحسيني المشهور بكفاحه وجهاده لتحرير فلسطين، ووالد البطل الشهيد عبد القادر الحسيني بطل معركة القسطل ضد اليهود، كان يؤمن في البداية بالحلول السلمية والدبلوماسية لاسترجاع الأرض المغتصبة، وترأس أول وفد فلسطيني لمفاوضة الإنجليز على الاستقلال سنة 1922م، واشترك في المؤتمرات الشعبية الثمانية التي عقدت من أجل قضية فلسطين، ثم ترأس الوفد الفلسطيني المفاوض للإنجليز سنة 1930م، وقام بالتنسيق مع العديد من زملاء وقادة المسلمين في العالم بعقد مؤتمر القدس سنة 1931م، وبعد هذه السلسلة الطويلة من المؤتمرات والمفاوضات السلمية أيقن الزعيم موسى الحسيني بعدم جدوى هذه السبل، وقرر رغم عمره الكبير وهو على مشارف التسعين أن يقود المظاهرات العارمة لشعب فلسطين ويدعو للإضراب الشامل وحمل السلاح والثورة ضد المحتل، وأثناء قيادته لإحدى المظاهرات الحاشدة المطالبة بالاستقلال ووقف هجرة اليهود لفلسطين في 27 أكتوبر سنة 1933م قام الإنجليز بضربه بالهروات على رأسه حتى خر صريعًا مجروحًا بشدة، وظل يعاني من هذا الجرح البليغ حتى توفي شهيدًا كما نحتسبه عند الله في 11 من ذي القعدة 1352هـ ـ 26 مارس 1934م.