اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى
13 من ذي القعدة 1371هـ ـ 5 أغسطس 1952م
إحدى النوابغ العلمية الفذة وأول امرأة عربية ومسلمة تحصل على درجة الدكتوراه في الذرة؛ سميرة محمد موسى، ولدت سنة 1335هـ ـ 1917م بقرية سينو الكبرى بمحافظة الغربية بمصر، حفظت القرآن وهي في السابعة، وانتقلت مع أبيها للقاهرة، والتحقت بمدارسها، وخلال مراحل التعليم الابتدائية والإعدادية والثانوية كانت الأولى على القطر المصري، وقد ألفت كتابًا في تبسيط مادة الجبر لزميلاتها وهي في الصف الأول الثانوي سنة 1351هـ ـ 1932م.
دخلت كلية العلوم ثم تخرجت فيها سنة 1358هـ ـ 1939م بامتياز مع مرتبة الشرف، واعترضت الجامعة على تعيينها معيدة فأصر أستاذها العالم الكبير دكتور مصطفى مشرفة على تعيينها وهدد بالاستقالة فوافقت الجامعة على تعيينها، فحصلت على درجة الماجستير بعد ثلاث سنوات، ثم سافرت لبعثة خارجية إلى لندن للحصول على درجة الدكتوراه، واستطاعت أن تحصل عليها في أقل من عامين فقط وبهرت الإنجليز فأطلقوا عليها اسم «مس كوري المصرية».
خلال إقامتها بإنجلترا درست الذرة وأجرت عليها أبحاثًا طبية ووضعت فكرة العلاج بالذرة وقالت: «سأعالج الأمراض بالذرة مثل العلاج بالإسبرين»، فحصلت على منحة دراسية لدراسة الذرة بالمختبرات السرية لأبحاث الذرة بأمريكا، وعرض عليها الأمريكان منح الجنسية وامتيازات كثيرة ولكنها رفضت وأصرت على العودة إلى مصر، وألح الأمريكان في العرض وأصرت هي على الرفض، فكان جزاؤها أن قام عملاء المخابرات باغتيالها عن طريق تدبير حادث سيارة غامض لم تعرف أسبابه في 13 من ذي القعدة 1371هـ ـ 5 أغسطس 1952م، وبمقتلها دشنت أمريكا بالتعاون مع دولة الصهاينة سياسة تصفية علماء المسلمين واغتيال أي شخصية وعقلية نابغة، وقد انضم إليها الدكتور المشد والدكتور سعيد بدير والدكتور شريف خان، هذا غير من نجح الأمريكان واليهود في استقطابهم وإغرائهم بالمناصب والامتيازات.