وفاة القاضي الماوردي
30 ربيع أول 450هـ ـ 1/6/1058م
مفكرة الإسلام: صاحب الحاوي الكبير أحد أشهر كتب الفقه الشافعي، العلامة قاضي القضاة علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن الماوردي البصري، شيخ الشافعية، صاحب التصانيف الكثيرة في الأصول والفروع والتفسير والأحكام السلطانية، وأدب الدنيا والدين والإقناع، كان حليمًا وقورًا شديد التحرز، حتى أن تلاميذه لم يروا ذراعه يومًا من الدهر، كان صديقًا لجلال الدولة البويهي، ولكن لا يداهنه أبدًا حتى أنه قد امتنع ورفض موافقة علماء زمانه على جواز إطلاق اسم «شاهنشاه» على الأمير جلال الدولة، فازداد بذلك مكانة ووجاهة عند جلال الدولة، وهذه عاقبة من يتمسك بالحق والسنة، وقد ورد في البخاري() من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: «أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى بملك الأملاك»، وفي رواية مسلم(): «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله».
* ملحوظة: ولقد رماه العديد من العلماء بالاعتزال منهم ابن الصلاح والذهبي وغيرهم، وقالوا أنه كان لا يتظاهر بالاعتزال ويكتم ذلك، والحق أنه كان يوافق المعتزلة في بعض المسائل ويخالفهم في الأخرى.
([1]) البخاري رقم (6205).
([2]) مسلم رقم (2143).