إنجلترا تحتل إستانبول

26 جمادى الآخرة 1338 هـ ـ 16 مارس 1920م
مفكرة الإسلام : انتهت الحرب العالمية الأولى بكارثة مروعة للدولة العثمانية، فلقد فقدت كل ولاياتها العربية ومن قبل الأوروبية، وتقلصت إلى مساحة تركيا الحالية، وقد احتل الحلفاء أجزاء من أراضي تركيا، فلقد احتلت فرنسا منطقة «كيليكا» في الجنوب، واحتلت إيطاليا منطقة «أنضاليا» في الجنوب الغربي على ساحل البحر المتوسط، واحتلت اليونان الأقسام العربية، وتمت السيطرة الكاملة على المضايق، وكانت روسيا الوحيدة التي لم تجن ثمار هذه الحرب بسبب انسحابها منها بعد اندلاع الثورة الشيوعية فيها، وأصبحت السيطرة الكاملة على المضايق بيد الأسطول الإنجليزي بالتعاون مع باقي أساطيل الحلفاء.
أصبحت السيطرة الفعلية على إستانبول بيد إنجلترا، فصارت تقبض على كل خصم لهم في إستانبول من العائدين من جبهات القتال وينفونه إلى مالطة مثلما فعلوا مع «علي إحسان باشا» قائد الجيش السادس في العراق، والذي قد أسر أكثر من عشرة آلاف إنجليزي بين ضابط وجندي في حصار مدينة الكوت، ولكن إنجلترا لم تدخل وتحتل إستانبول بالكامل أو بالمعنى المفهوم للاحتلال الميداني إلا في 26 جمادى الآخرة 1338هـ ـ 16 مارس 1920م، وذلك من أجل هدف محدد وهو التمكين لضيعتهم وعميلهم «مصطفى كمال» والقضاء على خصومه ومنافسيه السياسيين، ذلك لأن هذه الصنيعة هو الذي سيتخذ القرار الذي لم يستطع كل أعداء الإسلام اتخاذه ألا وهو إلغاء الخلافة العثمانية.