نفي سعد زغلول إلى جبل طارق
13 محرم 1341هـ ـ 3 سبتمبر 1922م
مفكرة الإسلام : بعد وفاة الزعيم الوطني الكبير، صاحب التوجه الإسلامي «مصطفى كامل» رحمه الله، تنفس الإنجليز محتلو مصر الصعداء، وقرروا منع ظهور أي زعامة مصرية ذات ميول إسلامية أو ميول ناحية الجامعة الإسلامية، لذلك فلقد أجبروا «محمد فريد» خليفة «مصطفى كامل» على الرحيل من مصر إلى ألمانيا حيث مات هناك وحجَّموا دور «الحزب الوطني» الذي كان يدعو للاستقلال والخلافة الإسلامية.
وكان لابد من إيجاد زعامة بديلة تملأ الفراغ الذي تركه غياب «مصطفى كامل» وكان الشخص المختار لذلك هو «سعد زغلول» صهر ربيب الإنجليز وأشد مناصريهم في مصر «مصطفى فهمي»، لذلك كان يجب تلميعه ليصعد سلم الزعامة ويستطيع أن يوجه الشعب المصري، وكان من ضمن أصول لعبة التلميع معاداته وسجنه وربما نفيه، وهذا ما حدث بالفعل، فلقد نفوه عدة مرات، الأولى إلى جزيرة مالطة ثم إلى جزيرة سيشل ثم النفي الأخير كان إلى جزيرة طارق في 13 محرم سنة 1341هـ ـ 3 سبتمبر 1922م وذلك في عهد «عبد الخالق ثروت».