رحلة إلى قيرغيزستان (3)
أحبتي الله في حلقتنا هذه نتفقد أحوال إخواننا المسلمين في تلك البقعة النائية وهم وجهًا لوجه يعانون مدافعين عن بيضة دينهم ضد مكائد وخبث الإلحاد وحقد وكره الصليبية.
رغم علم كل مطلع على ساحة الأحداث تلك الدولة بأن الإسلام هو دين الأغلبية إلا أن المسلمين يتعرضون لحملة شرسة من السلطة الحاكمة تتمثل في كثيرمن الصعوبات والتحديات نعرض لها من خلال مواصلة سيرنا على تلك الأرض والتي تتمثل في الآتي.
• الضعف العلمي لأئمة المساجد في قيرغيزيا, وعدم قدرة الكثير منهم على التطور ومواكبة العصر الحالي, وافتقارهم لأبسط الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله عز وجل ومواجهة الجهل الديني والعادات الجاهلية القديمة التي لا تمت للإسلام بصلة بل ويرفضها جملة وتفصيلًا.
• محاربة الإسلام في شخص أبناءه بدعوى محاربة الإرهاب المزعوم فقد أعلنت أجهزة الأمن القيرغيزية عن اعتقال 6 أشخاص بما فيهم امرأة أعضاء في الحركة الإسلامية - المحظور نشاطها في المنطقة - بتهمة ارتكاب عمليات إرهابية في قيرغيزيا وأوزبكستان على حد قولها.وقالت :"إن الستة معظمهم من أصل أوزبكي".
• االتدخل السافر للدول الأوربية ,ووجود قواعد أمريكية بحجة تأمين مصالحها في المنطقة و طبعًا يخفى على عاقل كنه هذه المصالح محاربة الإسلام في تلك المناطق ذات الكثافة العالية من المسلمين والسيطرة على ثروات تلك المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية.
• مساعي روسيا الجيوسياسية الرامية الى بسط الرقابة، بوسائل " مركزية من الكريملين"،على العمليات السياسية الجارية في رابطة الدول المستقلةمما يخدم هذاالهدفهو جذب الجمهوريات السوفييتية السابقة في مختلف التحالفات ذات الطابع الاقتصادي و الدفاعي - العسكري و غيره " ، الامر الذي " يضع مراعاة مصالحها الوطنية و تحقيق هذه المصالح موضع الشك " .
• المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب ممنوعات من المواطنة فقد أفادت رئيسة رابطة النساء المسلمات فيقرغيزستان أن السلطات القرغيزية لا تزال تمنع النساء المسلمات من حقوق المواطنة واستخراج الجواز القرغيزي بتصويرهن متحجباتٍ ، حيث تطالب النساء القرغيزيات السلطات الحكومية منذ ثلاث سنوات أن يسمح لهن باستخراج الجواز القرغيزي وهن متحجبات . وقد جمعت رابطة النساء المسلمات بقرغيزستان توقيعات وبصمات ما لا يقل عن أربعين ألف مسلمةٍ كلهن يطالبن بحقوقهن التي ينص عليها القانون القرغيزي.
إلا أن المسئولين فيوزارة الداخلية القرغيزية اشترطوا على النساء المسلمات جمع ما لا يقل عن ثلاثمائة ألف توقيع من أجل رفع هذه القضية إلى كبار المسئولين فيالدولة للشروع في بحثها ومناقشتها!!
وردًا على هذا الشرط -الذي يقصد منه اختلاق الذرائع لمواصلة حرمان المسلمين من حقوقهم وحريتهم- قالت رئيسة رابطة النساء المسلمات : حتى نتمكن من جمع توقيعات ثلاثمائة ألف امرأة مسلمة نحتاج عدة سنوات ، وأما الجواز فإنه من الضروريات اليومية التي تضمن لنا حقوقنا كمواطنات ،حيث أن هناك طالبات يدرسن في هذه دوائر تعليمية لا يزلن محرومات من الجواز وبالتالي من حقوق المواطنة.
• قيام المسئولين الحكوميين بحرب ضد الحجاب فيعدد من المدارس الثانوية وذلك بطرد التلميذات المحجبات من الدراسة إذا لم يستسلمن لقرار خلع حجابهن داخل المدرسة ، حيث قامت إدارة مدرستين حكوميتين فيقرية "قيزيلجار" بولاية "جلال آباد" بجنوب قرغيزستان بإصدار قرار بمنع التلميذات المحجبات من الدراسة.
وقد رفضت الفتيات المحجبات الاستجابة لقرار المدرستين ، كما قام أولياء أمورهن بمراجعة الدوائر الحكومية القرية ومطالبتهم بحماية حقوق بناتهم التي ينص عليها القانون القرغيزي ، ولكن المسئولين فيها تهربوا من مسئوليتهم إما خوفًا من تزايد السخط الشعبي أو خوفًا كبار المسئولين فيالحكومة القرغيزية الذين لا يريدون احترام حقوق المسلمين.ويذكر أن الحجاب الذي تطالب النساء المسلمات السماح بلبسه فيقرغيزستان وترفض السلطات ذلك هو غطاء الرأس.
• انتشارالرذيلة والترويج لتجارة الرقيق الأبيض بين الفتيات وذلك بسبب الفقر المدقع الذي وقعن فيه.
ونشر الموقع ذاته اعترافات فتاة أوزبكية من مدينة "فرغانه" بإقليم وادي فرغانه في أوزبكستان، تبلغ من العمر 17 عامًا تقول معترفة بكل صراحة مخبرة عن اسمها :"أنها تعرّفت على امرأة من ناحية "وودستاروي" بمدينة فرغانه، فعَرَضَت علي هذه المرأة العمل في الدعارة والممارسات الجنسية في دولة عربية مقابل مبالغ كبيرة، وأنها من عائلة فقيرة، وقد بحثت عن عمل في فلم تجد أي مصدر رزق"، وتردف اضطررت بقبول هذا العرض رغم علمي بمخاطره".
• انتشار أعداد كبيرة من العصابات الإجرامية في قيرغيزستان، بسبب عدم قدرة النظام الحاكم فيها على ضبط مقاليد الأمور. وقد أصبح استخراج جوازات مزوّرة من قبل عصابات تجارية سرّية في البلد من أكبر أنواع التجارة التي تضمن دخلًا وربحًا ماديًا كبيرًا.
• ومن عجائب مايقع في هذا المجتمع نتيجة للجهل بالدين انتشار بعض العادات الجاهلية التي كانت سائدةً في جمهورية قيرغيزستان قبل الإسلام ,وهي عادة اختطاف النساء بغرض الزواج، وهناك مقولة قيرغيزية تقول: "إن كل زواج يبدأ بالدموع".. وتعتبر عادة خطف النساء، أو كما يُطلقون عليها في قيرغيزستان خطف الزوجات، ممارسة شائعة في المجتمع، ولا يُنظر إليها باعتبارها جريمة، ولا يعاقب عليها القانون عمليًّا، ونصف النساء تقريبًا في قيرغيزستان يتم اختطافهن وإجبارهن على الزواج!.
وترجع هذه العادة الجاهلية إلى ما قبل دخول الإسلام إلى منطقة آسيا الوسطى؛ حيث كانت القبائل الرُّحل تُغِير على بعضها وتأسر النساء وتسلب الأموال، وقد اندثرت هذه العادة من أغلبية دول آسيا الوسطى بعد انتشار الإسلام فيها، إلا أنها ما زالت سائدةً في قيرغيزستان بين أبناء العرق القيرغيزي دون غيرهم.
ويبدأ شبح الاختطاف يُرعب الفتاة القيرغيزية عند بلوغها سن المراهقة، وتُضطر بعض الفتيات إلى وضع خاتم الزواج حتى لا يتعرضن للاختطاف خاصةً في المدارس والجامعة.
ويطلق القيرغيز على هذه العادة الجاهلية اسم "ألو كاتشو" وتعني "اخطف واجرِ"، وعندما يتم خطف الفتاة تتولى بعض النسوة من أقارب الخاطف تهدئة الفتاة المخطوفة وإقناعها بقبول الزواج من الخاطف، فتقوم النسوة بإحضار غطاء رأس أبيض اللون يُطلقون عليه اسم "جولوك" ويعني "رمز الاستسلام" يحاولن وضعه على رأس الفتاة المخطوفة، فإن قبلت وضعه فهذا يعني أنها قبلت الزواج من الخاطف، وفي الغالب ترفض الفتاة وضعه وتصارع من أجل إطلاق سراحها، إلا أنها غالبًا ما تُجبر على وضعه بالقوة، وتُجبر على الزواج من خاطفها.
تشير الإحصاءات الحديثة التي قام بها عددٌ من الباحثين الغربيين إلى أن اختطاف النساء في قيرغيزستان زاد بدرجةٍ كبيرةٍ في السنوات الخمسين الماضية، وتتفاوت النسب من باحث لآخر؛ فهناك مَن يرى أن 50% من الزيجات تتم عن طريق الاختطاف، وهناك مَن يعتقد أن النسبة لا تتعدى 30%، وهناك مَن يؤكد أنها قد تصل إلى80%.
وغالبًا لا يتم توثيق عقد الزواج لدى الجهات الرسمية المختصة، بل يقوم أحد رجال الدين بإتمام العقد بدون مراعاة موافقةِ الفتاة، من أجل حصوله على المال.
وتعتبر جريمة اختطاف المسلمات وانتهاك أعراضهن في قيرغيزستان أحد أشكال الإساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف الذي حرّر المرأة وكرّمها، وقدَّم لها الحماية، وهذا يستدعي أن تقوم الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإسلامية العاملة في قيرغيزستان بدورها في حماية النساء من العادات الجاهلية التي ما زالت تمارس ضدهن، وتعريف الناس بالإسلام وتكريمه للمرأة وصيانته لحقوقها.
• وهناك حملات التنصير التي تشنها الكنائس الصليبية مستغلة فقر واحتياج المسلمين في تلك المنطقة,وغفلة وتقاعس إخوانهم في ديار الإسلام عن نجدتهم ومد يد العون لهم.
• وأخيرًا لا ننسى الصهيونية البغيضة وأيديها الملوثة التي تمتد للنيل من الإسلام وأتباعه أينما تمكنت من ذلك.
أحبتي إخوتي في الله أصحاب الهمم العالية الله الله في الإسلام وأهله من المستضعفين,هلموا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم إلى جنة عرضها السموات والأرض رزقنا الله جميعًا إياها وإلى الملتقى لنقتفي أثر بن بطوطة العربي المسلم لنتفقد أحوال المسلمين في كل مكان.