وفاة الحافظ ابن أبي شيبة

3 محرم 235هـ ـ 31 يوليو 849م
مفكرة الإسلام: هو الحافظ الكبير، الثبت الثقة أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة، أحد أعلام الإسلام وحفاظه الكبار، الذي جمع فأوعى، وأحد أربعة انتهى إليهم طلب الحديث، هو وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وكان هو أسردهم وأحفظهم، طلب الحديث وهو مراهق في الرابعة عشر من العمر هو وأخوه عثمان أحد الثقات الأثبات، وسمع من شيوخ كثر وسمع منه خلق كثير حتى أن حلقة درسه كان يحضرها ثلاثون أو أربعون ألفًا.
وكان الحافظ بن أبي شيبة من أسرة علمية، فأبوه كان قاضي بلدته وأحد الحفاظ، وأخوه عثمان يعدله في العلم والحفظ وولده محمد أحد الحافظ المصنفين حتى عرف أبناء أبي شيبة بعائلة المحدثين وتفرد الحافظ أبو بكر بن ابي شيبة بطريقة خاصة في تصنيف الأحاديث تجمع بين الأبواب والمسانيد فجاء كتابه «المصنف» من درر كتب الحديث وروائعه وله كتاب في التفسير بالأثر.
لشدة علم وحفظ وورع الإمام الحافظ أبي بكر بن أبي شيبة، انتدبه الخليفة المتوكل على الله العباسي لنشر السنة والعقيدة الصحيحة بين الناس، بعد ذهاب دولة المعتزلة مع وفاة الخليفة السابق «الواثق بالله»، فكان يجلس هو وأخوه عثمان لتحديث الناس بالسنة والعقيدة الصحيحة بالرصافة ببغداد فيجتمع عندهما أكثر من سبعين ألفًا من المسلمين.