فرمان نفي مسلمي غرناطة

4 محرم 907هـ ـ 29 يوليو 1501م
مفكرة الاسلام: كانت محنة المسلمين في الأندلس من الهول بمكان تتضاءل معه، محن كل الأمم المغلوبة تحت نير من غلبها، فرغم أن معاهدة تسليم غرناطة، والتي اشتملت على سبعة وستين شرطًا تضمن سلامة المسلمين وأمنهم وحريتهم المدنية والدينية، ولكن أعداء الإسلام كما قال الله عز وجل عنهم ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً﴾[التوبة:10]، فما كاد الصليبيون يستقرون داخل آخر معاقل الإسلام بالأندلس «غرناطة» حتى شنوا حربًا تنصيرية بشعة، أجبروا خلالها المسلمين على التنصر قسرًا، وسيق المسلمون إلى محاكم التحقيق «التفتيش» حيث تعرضوا لصنوف العذاب مالم يخطر على بال بشر، وكانت الكنيسة الإسبانية التابعة لبابا روما متولية كبر مسألة تنصير المسلمين بالترغيب تارة وبالترهيب والتعذيب تارات كثيرة.
ولما فشل الرهبان والقساوسة في مسألة تنصير المسلمين بغرناطة، أوحى الأسقف «خمنيس» إلى كل من «فرناندو» و«إيزابيلا» حكام إسبانيا لإصدار فرمانًا ملكيًا بنفي المسلمين من غرناطة ومنع دخولهم إليها مرة أخرى ويعاقب المخالف بالموت ومصادرة أمواله وذلك في 4 محرم سنة 907هـ، وقد أدرى هذا الفرمان لثورة المسلمين في جبال البشرات.