مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الاثنين 21ديسمبر

16 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:بين يدي جولة اليوم عدة ملفات, في مقدمتها زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لدمشق.كما تتعرض جولة اليوم لخيبة الأمل من نتائج قمة كوبنهاجن للتغير المناخي.

وفيما يتعلق بالشأن العراقي نقرأ عن الموقف الأمريكي من احتلال إيران لحقل بترول عراقي, وسؤال حول لماذا لم تنتصر الولايات المتحدة في الحرب؟

وفي الشأن الفلسطيني نطالع مقالا يدعو لوقف التراشق بين فتح وحماس والإعداد لانتفاضة ضد إسرائيل, نتبعه باعتراف الاحتلال باستخدام أعضاء من جثث فلسطينيين.

دمشق.. وبيروت.. حفلة زفاف سياسية

تحت عنوان الحريري في دمشق.. ماذا بعد؟ قال اياد أبو شقرا في صحيفة الشرق الأوسط: كان بعض اللبنانيين يتوقعون أن يصل سيناريو «اللامعقول» إلى المحطة التي بلغها مع لقاء الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء سعد الحريري، وذلك لأنهم أدركوا منذ زمن غير قصير طريقة تفكير القوى الكبرى، وعرفوا مركزية القرار الإسرائيلي إزاء مستقبل الشرق الأوسط في كل العواصم الغربية الفاعلة. وبالتالي، لدى رصدهم التوجه الاستراتيجي الإسرائيلي، أيقنوا أن الخيارات واضحة، وأن كل الكلام الذي يطلق عن «دعم سيادة لبنان واستقلاله» في سياقه السوري لا يساوي شيئا.. تماما عندما كان يتكرر في كل مرة تعربد فيها إسرائيل ضد لبنان وتضرب وتختل. فالكلام شيء والفعل شيء آخر. ولبنان، كما تكشف من الموقف الفرنسي بالذات، لا يستحق إرباك الاستراتيجيات الإقليمية من أجله. واللبنانيون أيضا لا يستحقون المجازفة بمصالح أكبر منهم.. وبخاصة إذا كانوا هم أيضا آخر همهم ما يحل بكيانهم.

الفئة الثانية من اللبنانيين كانت أقل تشكيكا بنيّات المجتمع الدولي والعواصم الغربية، من منطلق أن «معطيات اليوم تختلف عن معطيات الأمس»، وأن عهد تعايش الديمقراطيات الغربية مع الأنظمة التي لا تمارس الديمقراطية ولّى إلى غير رجعة. ولعل ما دفع إلى هذا التفاؤل الساذج الذي أثبتت التجربة أنه في غير موضعه، من حماية البيئة إلى حقوق الإنسان، هو الثقة المفرطة بأن الديمقراطيات لا بد أن تنتج نمطا من «أخلاقيات التعامل» مع الآخرين، فلا تمارس التمييز العنصري أو العرقي أو الديني بين من هو جدير بالحرية ومن ليس جديرا بها.

أما الفئة الثالثة، فهي تلك التي تضم قطاعا واسعا من الشعب اللبناني صدّق حقا أنه سيسمح له بالتغيير.. وأن عند قادته وضوح الرؤية وشجاعة المصارحة وصدق الالتزام وعمق استيعاب المناخ الذي ساعد على تكوين ما سمي بـ«انتفاضة الاستقلال».

اليوم فتحت صفحة علاقات جديدة بين دمشق وبيروت. لكن المؤسف أن أحدا لا يستطيع أن يجزم بثقة: ماذا ستحمل هذه الصفحة الجديدة؟.. كيف ستغير؟.. ومن ستغير؟

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان دمشق.. وبيروت.. حفلة زفاف سياسية!!,وفيها قال يوسف الكويليت: زيارة الحريري لدمشق العديد من الفوائد ليس لصالح البلدين فقط، وإنما للمنطقة برمتها، فنحن نعلم أن الفاصل الحدودي مصطنع أمام حقائق التاريخ والواقع إذ تجمع البلدين تقاليد ومصاهرات وماضٍ مشترك في كل شيء، ويبقى الخلاف أمراً استثنائياً ربما جاء من مواريث متعددة حين كان العالم الثالث لعبة العالم الأول..

الخطوة تباركها كل الدول العربية، لأننا لم نجنِ من الماضي القريب ، حين تحول الصراع من خارج الوطن العربي لداخله، إلاّ ضعف الجبهة العربية أمام الخصوم جميعاً، والدليل أن ما يجري على جبهات فلسطين، والعراق، والسودان وغيرها كان من أسباب انشقاق الوضع العربي وترديه عندما يدّعي كل طرف الحق، وفرض الرأي على الآخر، في وقت شهدنا كيف صارت مراسم الاحتلال والتدخل في الشأن الداخلي العربي، والذي يعد من صميم صلاحية الدولة ممارسته، وحتى عندما عشنا على استجداء غيرنا بالتأييد والتحالفات، جاءت خسائرنا مضاعفة ، وهزائمنا مذلة، لأن من يدّعي حمايته من قوة خارجية يراهن على سيادة وطنه، ولعل القيمة الأساسية من عودة العلاقات السورية - اللبنانية إلى طبيعتها، أنها تعتبر ثمرة سياسية واقعية، ورؤية بعيدة المدى في قراءة شأن البلدين، وجميع المؤثرات عليهما سواء من جنى المكاسب من تلك الخلافات أو من أوصلها إلى القطيعة..

الظرف الراهن يحتاج إلى تحليل عميق لكل الشأن العربي، إذا ماعلمنا أن لدينا الإمكانات التي تعزز نهوضنا، وتبقي الإرادة السياسية الأهم، لأن خلافاتنا، بالدرجة الأولى، سياسية عطلت خلفها المشاركات الاقتصادية والأمنية وغلق الحدود لأسباب غير وجيهة، وهو المطلب القومي بأن تعاد القراءة الصحيحة لجميع شؤوننا حتى نصل إلى العامل المشترك الذي يجمعنا..

وتحت عنوان زيارة تاريخية وواعدة قالت صحيفة البيان الإماراتية: الواعد في زيارة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، إلى دمشق؛ أنها كانت أكثر من كسر للجليد. كانت، بتفاصيلها وأجوائها، مصالحة بدت أنها هادفة لفتح صفحة نوعية جديدة؛ بين البلدين الشقيقين. صفحة لعلاقات صحيّة، مفقودة منذ سنوات. وهذا ما جعل الزيارة، موضع ترحيب كبير وشامل، في الساحتين كما في المنطقة.

مرحلة البرودة والتوتر، كانت مكلفة للجانبين. نزفها لم ولن يخدم المصالح العليا المتداخلة، للجانبين. إدراك هذا الواقع غير الطبيعي، فرض اللقاء؛ كاستحقاق، كان لا بدّ من مواجهته. ربما تأخر حصوله. لكن التأخير يبقى أفضل من استمرار الوضع على حاله. والأهم أن الترتيبات للحدث جرت، على ما يبدو، بصورة تكفل تحويله إلى خطوة أولى راسخة؛ على طريق وضع العلاقات على السكّة السوّية.

انعكس ذلك في الحرص السوري على أن تبدأ الزيارة، بلقاء ثنائي بين الرئيس الأسد وضيفه؛ يكون خلوة «مصارحة وفتح القلوب للتفاهم على كافة المسائل ومناقشتها». وقد تواصل لأكثر من ثلاث ساعات، لا بدّ وأن يكون قد شمل كل القضايا والعناوين الرئيسية. كما انعكس في حرص الرئيس الحريري على التنويه بـ «الرغبة المشتركة في تخطّي الماضي والتطلع إلى المستقبل»؛ مؤكداً أنه يذهب إلى دمشق، «واضعاً الخلاف وراءنا».

زيارة الرئيس الحريري لدمشق، مع ما أحيطت به من ترحيب سوري؛ تطور مهم؛ بل مفصلي، في العلاقات اللبنانية ؟ السورية، خاصة وأنه مفتوح على المزيد من الانفراج. المحك الآن، ليس في حمايته فحسب؛ بل أيضاً في ترسيخه وتعزيزه. المصلحة في ذلك، متبادلة. وبالذات في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة، في ضوء التهديدات الإسرائيلية المتوالية. من حق بل واجب لبنان وسوريا أن ينعما بعلاقات طبيعية بينهما؛ بعد المرحلة المعروفة. وعلّها لن تتكرر.

اختتام قمة كوبنهاغن للمناخ: وما زال الخلاف مستمرا

بعنوان اختتام قمة كوبنهاغن للمناخ: وما زال الخلاف مستمرا قالت صفات سلامية في صحيفة الشرق الأوسط:

قمة «كوبنهاغن» للمناخ التي عقدت في الفترة من 7 إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وعقد عليها الكثير من الآمال لإنقاذ وحماية كوكب الأرض ومواجهة مشكلة التغير المناخي والاحتباس الحراري، لم تستطع الوصول إلى اتفاق دولي جديد للمناخ يكون ملزما قانونيا وطموحا لكل الأطراف، فقط توصلت القمة إلى الاتفاق على الاكتفاء بتبني اتفاق أو بيان سياسي ختامي مع وعود باستمرار المناقشات حول الاتفاقية في العام المقبل، الأمر الذي أدى إلى إعلان الدول النامية ومنظمات حماية البيئة عن عدم ارتياحها لنتائج هذه القمة.

حيث لم توافق بعض الدول المشاركة في القمة على كل بنود الاتفاق متحفظة عليها، إذ لم يحدد الاتفاق نسبة للحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بين عامي 2020 و2050، فقد طالب الاتفاق بضرورة الالتزام ابتداء من عام 2016 بخفض درجة حرارة جو الأرض بمعدل درجتين مئويتين، ومن دون توضيح لكيفية التوصل إلى ذلك.

ويمكن القول بأنه رغم أن نتائج القمة كانت غير طموحة وغير ملزمة، فإنها البداية، فقد زادت من وعي وحماس وقلق الرأي العام العالمي تجاه قضايا التغير المناخي والاحتباس الحراري خصوصا قبل وأثناء انعقاد القمة، ولكن يخشى أن يؤدي عدم التوصل إلى اتفاقية جديدة ملزمة إلى تراجع وفتور في الرأي العام العالمي تجاه هذه القضايا وفقدان الثقة وعدم الاهتمام واللامبالاة بمؤتمرات المناخ المقبلة.

وتحت عنوان الفقراء هم الخاسرون قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: انتهت قمة كوبنهاغن باتفاق صوري، لأنه كان من الصعب على البلدان الكبيرة العودة إلى بلدانهم من دون نجاح شكلي . كل له أسبابه في قول إن الملك ليس عارياً، قليل من الوفود من البلدان النامية المتضرر الأكبر من تجرأ على قول ذلك، بينما قامت بلدان أخرى بتغيير مواقفها بعد ممارسة الضغوط عليها، وكذلك إغرائها بصفقات تجارة الكربون الزهيدة في مقدارها.

الصورية في الاتفاق لا تتأتى من كونه لامس الحدود الدنيا مجازاً، وإنما من كونه خاضعاً لهوى البلدان، أي أنه لا يلزم البلدان بتنفيذه تحت أي طائل، اللهم بعض الحرج . فالحدود الدنيا لا تنقذ الكرة الأرضية من نتائج الانبعاثات المتواصلة، بل هي ستزداد وستقود سريعاً إلى ما توقعه الكثير من العلماء من كوارث طبيعية . لكن الكوارث الطبيعية لن تتوزع بعدالة على العالم، ذلك أن محاولة ضبط ارتفاع الحرارة عند معدل أقل من درجتين مئويتين يعني أن ارتفاعها سيكون في إفريقيا بين ثلاث إلى ثلاث درجات ونصف مئوية .

وهذا نجاح قصير النظر، لأن تراكم التلوث قد يصل بالبيئة إلى حد ينكسر فيه التوازن البيئي الذي يغرق العالم غنيه وفقيره في أتون الكوارث البيئية، حينذاك ستكون الكلفة إنسانية، أي أن هذه الكرة الأرضية برمتها ستكون في أسوأ الأحوال معرضة للدمار بشتى أنواعه، أو في أحسن الأحوال ستكون البلدان الفقيرة فيها معرضة فحسب للكوارث.

وبعنوان درس كوبنهاجن قالت صحيفة الجزيرة السعودية: الفجوة الكبيرة في وجهات النظر والخلاف حول المصالح كان جلياً منذ البداية، الأمر الذي جعل عدداً من المراقبين يتوقع بفشل المؤتمر قبل بدايته، فالمؤتمر كشف بشكل جلي أن المصالح الاقتصادية أكثر أهمية في سلم الأولويات من البيئة ومفهوم الأمن البيئي الشامل.

خروج المؤتمر دون اتفاق ملزم يسلط الضوء على العدالة التي ينبغي ألا تغيب عن طرح مثل هذه القضايا الشائكة التي تتصارع وتتناقض فيها المصالح، وقد قالت المملكة بشكل واضح كلمتها إنها على استعداد أن تتحمل نصيبها العادل في سبيل الحد من التغير المناخي، والعدالة أيضاً ينبغي أن تُراعى بمفهومها الشامل، حيث إن تكاليف هذه المهمة البيئية الثقيلة تتطلب تعاوناً وشفافيةً بين جميع الأطراف من الدول المتقدمة والنامية.

المؤتمر خرج في بعده النهائي بدرس واضح يؤكد أن وضوح المصالح وتقبل دفع ثمن المبادئ هي الأساس لنجاح أي مشروع دولي كوني. والمفهوم الشامل للمصلحة يتطلب طرح الطاقة في بعدها الاقتصادي الشامل، حيث إن الوقود الأحفوري الذي ساهم في نمو الاقتصاد العالمي لقرن مضى يمكن أن تتجه التقنية المتقدمة ومراكز الأبحاث لتأهيله بالقيام بالدور ذاته في المستقبل مع مصادر الطاقة الأخرى.

على الرغم من انفضاض المجتمعين دون نتائج حقيقية إلا أن العالم كان بحاجة إلى لقاء دولي بحجم اجتماع كوبنهاجن ليعرف المسافة الحقيقية بين مصالح الدول ويعمل على خلق مسارات واضحة تلتقي فيها مصالح الجميع تحت مظلة العدالة والمصالح العادلة.

الموقف الأميركي و«الفكة»

تحت عنوان الموقف الأميركي و«الفكة» قال داود الشريان في صحيفة الحياة:التصرفات الأميركية لا تدعو الى الاطمئنان، وبات هاجس «الصفقة» يزداد عند أهل الخليج يوماً عن آخر، وهي صارت حاضرة بقوة بعد الموقف الأميركي من احتلال إيران حقل «الفكة» في العراق. فواشنطن، التي تعتبر حماية منابع النفط من الأطماع قضية حيوية بالنسبة الى الأمن الدولي، تعاملت مع احتلال إيران البئر العراقي باعتباره قضية داخلية، على رغم انها حركت أساطيلها لتحرير آبار النفط الكويتية من الاحتلال العراقي العام 1990، فضلاً عن أن الإدارة الأميركية صرفت بلايين الدولارات وفقدت عشرات الجنود لإسقاط نظام صدام حسين، ثم قدمت العراق هدية مجانية للنظام الإيراني، وهي تتصرف بغموض تجاه التمرّد الحوثي في اليمن الذي يعطي لطهران مزيداً من النفوذ، ويهدد أمن المنطقة برمتها.

غموض الموقف الأميركي من التمرد الحوثي يمكن تفسيره بخشية واشنطن من خلط الأوراق، ونشوء تحالف بين المتمردين وتنظيم «القاعدة»، لكن سياسة مسايرة الأطماع الإيرانية في العراق قضية أخرى، فضلاً عن أن تزايد نفوذ إيران في العراق ليس وليد اليوم، فمنذ سقوط بغداد وإيران تتولى إدارة شؤون هذا البلد من الباطن، وجاء حادث بئر «الفكة» كتصريح من المحتل الراهن للمحتل القادم. فهل واشنطن في صدد معاودة الخطأ الذي ارتكبته مع نظام صدام حسين خلال الحرب العراقية - الإيرانية، أم أن ما جرى ويجرى هو جزء من تأهيل شرطي الخليج للقيام بدوره المرتقب؟

وتخرج صحيفة الانبدندنت بعنوان يقول: اللحظة الكبرى.. مطاردة الرئيس العراقي انتهت، لكن لماذا لم تنتصر الولايات المتحدة في الحرب؟

احدى غرائب السلوك الامريكي والبريطاني تجاه الاحداث في العراق كان يتمثل في حقيقة انه قائم على اعتقاد ان العراقيين العاديين لا يعلمون شيئا مما يحدث، الا ان الحقيقة ان العراقيين كانوا اذكياء وبارعين جدا، اذ ظلوا لعدة سنوات يتابعون الاذاعات العالمية التي تبث باللغة العربية، ومنها الاذاعة العربية في بي بي سي، ومونتي كارلو، وصوت امريكا، وان ما كانوا يسمعونه اكثر مما كان يُسمع في اوروبا او الولايات المتحدة.

الاندبندنت

وتقول الصحيفة ان اعتقال ومحاكمة واعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت نهاية مرحلة في العراق، وبداية اخرى، الا ان القبض عليه اظهر حجم وعمق المخاطر المحيطة بحكم بلد صعب مثل العراق.

وتشير الاندبندنت الى ان الشعور الحالي في واشنطن يشبه ذلك الذي شعرت به الادارة الامريكية السابقة في ابريل/ نيسان من عام 2003 عندما سقطت بغداد تحت وطأة الدبابات الامريكية على نحو اسهل مما كان متوقعا، لكن تبين لاحقا ان الاحتلال كان اصعب واعقد كثيرا من حلاوة الانتصار الاولي للغزو.

ويقول كاتب المقال ان الامريكيين يجب ان يدركوا الآن ان صدام حسين لم يكن له سيطرة تذكر على المسلحين الذين تسببوا في قتل واصابة مئات الجنود الامريكيين وحلفائهم.

كما ان اعتقال صدام، حسب كاتب المقال، كان له فائدة واحدة للامريكيين ومن تحالف معهم، وهي انه اول نجاح ملموس منذ سقوط بغداد، وانه يحسن من الصورة السيئة التي خلقها الامريكيون لانفسهم في العراق، وهي صورة المنتصر الذي يرتكب الخطأ تلو الآخر.

لكن سجن صدام حسين لن يحل اهم مشاكل الامريكيين في العراق، والمتمثلة في عدم وجود حليف داخلي عراقي لهم يمكن ان يساعدهم في استقرار العراق، والحليف المحلي الوحيد هم الاكراد، لكنهم الطائفة الاصغر حجما في العراق بعد الشيعة والسنة، ولا يمكن الاعتماد عليهم في المستقبل لهذا السبب.

ويعيد الكاتب الى الاذهان الصعوبات التي وجد الامريكيون انفسهم امامها بعد الغزو مباشرة، والتي عجزوا عن وقفها، مثل السلب والنهب الذي وقع على نطاق واسع، اذ كانت وزارة الدفاع الامريكية منشغلة، على ما يبدو، في تقليص دور وزارة الخارجية اكثر من حل المشاكل الناجمة عن الغزو.

ويقول الكاتب ان الخطأ الثاني الكبير كان في حل الجيش العراقي واجهزة الامن، اذ يقدر عدد افرادها مع اسرهم بحدود المليونين، اصبحوا فجأة بلا عمل ولا دخل يعيشون منه، كما استهدف الامريكيون اعضاء في حزب البعث الحاكم سابقا من دون التمييز بين من كانوا في القيادة واولئك الذي انتموا للحزب قسرا، مثل الاطباء والمدرسين.

ويرى الكاتب ان احدى غرائب السلوك الامريكي والبريطاني تجاه الاحداث في العراق كان يتمثل في حقيقة انه قائم على اعتقاد ان العراقيين العاديين لا يعلمون شيئا مما يحدث، الا ان الحقيقة ان العراقيين كانوا اذكياء وبارعين جدا، اذ ظلوا لعدة سنوات يتابعون الاذاعات العالمية التي تبث باللغة العربية، ومنها الاذاعة العربية في بي بي سي، ومونتي كارلو، وصوت امريكا، وان ما كانوا يسمعونه اكثر مما كان يُسمع في اوروبا او الولايات المتحدة.

الاعتراف جاء من الدكتور يهودا هيس مدير معهد الادلة الجنائية الاسرائيلية السابق، عقب جدل ساخن بادرت به صحيفة سويدية قالت ان اسرائيل كانت تقتل الفلسطينيين من اجل نزع اعضائهم، وهي تهم رفضتها اسرائيل ووصفتها بانها تهم "معادية للسامية".

ويشير الكاتب الى ان العراقيين ادركوا بعد فترة قصيرة من سقوط بغداد ان الشيء الوحيد الذي جاء به الاحتلال ورجال السياسات في واشنطن هو العنف والدمار، لكن هذا لا يعني انهم فضلوا، لهذا السبب، حمل السلاح.

ويقول ان النقطة المهمة هي ان العراقيين سرعان ما ادركوا ايضا ان المعارضة المعتدلة لن تثمر عن شيء.

ويقارن الكاتب بين العراقيين والايرلنديين الكاثوليك في ايرلندا الشمالية في السبعينيات، الذين مقتوا الجيش الجمهوري الايرلندي، لكن الحكومة البريطانية لم تكن تنصت الا الى مظالمهم المترافقة مع العنف.

ويرى الكاتب انه من الافضل لواشنطن ولندن ان تجرى انتخابات اعتيادية في العراق باستخدام البطاقة التموينية، وهي احسن الموجود على الرغم من نواقصها، وانتخابات كهذه ستفرز حكومة يسيطر عليها الشيعة يأتمرون بارشادات مرجعهم الديني الاكبر آية الله علي السيستاني.

ويعتقد كاتب المقال ان واشنطن لا ترغب بسيناريو كهذا، ولن تكون الحكومة العراقية المقبلة صديقة للوجود الامريكي والبريطاني طويل الامد في العراق، لكنها ستكون حكومة تحظى بدعم شعبي واسع، لم يتحقق لا لنظام صدام حسين ولا لنظام الاحتلال الذي تلاه.

دعوات الانتفاضات ضد 'فتح' و'حماس'

بعنوان دعوات الانتفاضات ضد 'فتح' و'حماس'قالت صحيفة القدس العربي:تتدهور الاوضاع الفلسطينية الداخلية الى منحدر مخجل لا يمكن ان يتصوره احد، وتتصدر هذا التدهور الخلافات المتفاقمة بين حركتي 'فتح' و'حماس' قطبي المعادلة السياسية الفلسطينية الرئيسيين.

فمن يتابع التلاسن المخجل بين متحدثين ومسؤولين في الفصيلين حول مسألة المصالحة الوطنية، وعمليات الاعتقال المتبادلة لكوادرهما في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، يشعر بالخجل والمهانة.

بالأمس طالب السيد عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية في حركة 'فتح' ورئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني، بانتفاضة شعبية ضد حكومة حركة حماس في قطاع غزة يقودها انصار حركة 'فتح'، لأنها اي حكومة 'حماس' افشلت جهود المصالحة الفلسطينية 'بسبب ضغوط اقليمية وخارجية'.

حركة 'حماس' ردت في بيان على لسان السيد يحيى موسى القيادي فيها على هذه الدعوة بدعوة مماثلة بانتفاضة شعبية في الضفة الغربية ضد حكومة سلطة 'فتح' بسبب ما يعانيه ابناء الشعب الفلسطيني جراء ممارسات اجهزة 'سلطة عباس' وبمساعدة واشراف وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) وقوات الاحتلال المتمثلة في حملات الاعتقال والتعذيب.

نعم مطلوب انتفاضة، ولكن ضد الاحتلال الاسرائيلي وكل من يتعاون معه، انتفاضة توحد جميع الفصائل والكتل الفلسطينية خلفها، وتفضح الممارسات العنصرية والاستيطانية الاسرائيلية امام العالم بأسره.

اننا نحذر حركتي 'فتح' و'حماس' بان استمرارهما في خلافاتهما المؤسفة هذه، ونسيانهما العدو الحقيقي للشعب الفلسطيني ألا وهو اسرائيل، سيؤديان حتماً الى انتفاضة من الشعب الفلسطيني بأسره ضدهما، فقد طفح كيله، ولم يعد يحتمل هذا الوضع المؤسف.

وتحت عنوان: اسرائيل تعترف باستخدام اعضاء من جثث فلسطينيين، تنشر صحيفة الجارديان تغطية تقول فيها ان الاطباء الاسرائيليين اعترفوا اخيرا بنزع اعضاء من موتى فلسطينيين من دون موافقة ذويهم، لكنها ممارسات توقفت في التسعينيات.

وتقول الصحيفة ان الاعتراف جاء من الدكتور يهودا هيس مدير معهد الادلة الجنائية الاسرائيلية السابق، عقب جدل ساخن بادرت به صحيفة سويدية قالت ان اسرائيل كانت تقتل الفلسطينيين من اجل نزع اعضائهم، وهي تهم رفضتها اسرائيل ووصفتها بانها تهم "معادية للسامية".

وتقول الصحيفة ان الاعتراف، الذي جاء في سياق فيلم وثائقي، سيثير غضب العرب والمسلمين، ويكرس نموذج او صورة كراهية الاسرائيليين للفلسطينيين.

وتنقل الصحيفة عن احمد الطيبي النائب العربي في الكنسيت الاسرائيلي قوله ان الاعتراف دليل يجّرم الجيش الاسرائيلي.

وقد ظهر التأكيد الى السطح في مقابلة اجرتها اكاديمية امريكية مع الدكتور هيس في عام 2000 وقرر بثها بعد الجدل الذي تصاعد بين اسرائيل والسويد حول الرواية التي اول من اعلنتها صحيفة افتونبلات السويدية.

وقال هذا الخبير ان الاعضاء التي نزعت من جثث فلسطينيين كانت الجلد وقرنية العين وصمامات القلب وعظام، لكن ليس فقط من فلسطينيين، بل من جنود ومدنيين اسرائيليين، وعمال اجانب، من دون موافقة ذويهم.

لكن الصحيفة السويدية قالت انه لا يوجد دليل على ان الاسرائيليين كانوا يقتلون الفلسطينيين عمدا لنزع اعضائهم، لكنها نقلت عن فلسطينيين قولهم ان القوات الاسرائيلية كانت تعتقل شبابا فلسطينيين وتعيدهم بعد ان نزع اعضاءهم منهم.

حشود تؤبن خسارة آية الله حسين منتظري

خرجت صحيفة التايمز التي خجت بعنوان يقول: حشود تؤبن خسارة آية الله حسين منتظري.

الصحيفة تقول ان عشرات الآلاف من مؤيدي المعارضة الايرانية يحتشدون من كافة انحاء ايران الى مدينة قم طوال ليل الاحد وصباح الاثنين لتأبين منتظري، الامر الذي يهدد باشعال فتيل مواجهات مع القوات الحكومية.

وتشير التايمز الى ان رحيل منتظري يعني ايضا اختفاء اشد واقوى معارضي النظام ومنتقديه، وان مراسم دفنه قد توفر فرصة للمعارضة "الخضراء" للاحتجاج والتظاهر ضد الحكومة، التي تراها غير شرعية.

وتقول الصحيفة ان المعارضة تمكنت من مواجهة قمع حكومي شديد منذ فوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في يونيو/حزيران، وهي في الاصل كانت تحضر لمظاهرة الاحد المقبل لمناسبة عاشوراء، ذكرى استشهاد الحسين بن علي حفيد النبي محمد في كربلاء في القرن السابع الميلادي.

وتضيف التايمز ان زعماء المعارضة اعلنوا ان الاثنين هو يوم حداد لوفاة منتظري، وان الانباء تتحدث عن ازدحامات مرورية في الطرق السريعة المؤدية الى قم بسبب الحشود القادمة من انحاء البلاد.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 21 ديسمبر 2009
  1. الولايات المتحدة وحدود القوةترجمة: محمد الزواوي للقوة حدود، والولايات المتحدة يبدو أنها وصلت إلى آخر حدود قوتها باشتراكها في حروب متنوعة على جبهات متعددة؛ فهناك العديد من التحديات العسكرية والسياسية والاقتصادية تواجه الولايات المتحدة في القرن الجديد، حيث يتمدد الجيش امقالات مترجمة · 5 د قراءة
  2. التعذيب بالوكالةشريف عبد العزيز shabdaziz@hotmail.com مفكرة الإسلام : الجنرال كيث دايتون ذو الستين عاماً وصاحب الخبرة العسكرية الكبيرة، والمتخصص في سلاح مدفعية الميدان، كان حتى سنة 2005 ميلادية شخصية مجهولة حتى للأمريكان أنفسهم الذي خدم الجنرال في جيشهم لعمقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  3. مؤتمر بالرياض يعنى بشؤون الطفلتحتضن مدينة الرياض الشهر المقبل، مؤتمراً دولياً يعنى بشؤون الطفل يبحث التطورات الحديثة في مجال طب الأطفال والتغلب على مختلف العقبات التي تواجههم بحضور نخبة من المختصين والمحاضرين المحليين والدوليين. ويهدف المؤتمر الدولي الثالث للعناية المتقالمرأة و الطفل · 1 د قراءة
  4. وزير الحرب الألماني يدعو لمفاوضة حركة طالباندعا وزير الحرب الألماني كارل تيودور تسو جوتنبيرج إلى إجراء مباحثات مع من أسماهم "المعتدلين" من عناصر حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان. وأعرب الوزير الألماني عن قناعته بأن هذا التحرك سيكون ضرورة حتمية من أجل تحسين الوضع الأمني في أفغالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. حشود تتجمع في قم لتأبين منتظريبدأت حشود غفيرة تتجمع في وسط مدينة قم الإيرانية استعدادا لتأبين المرجع الديني الشيعي المعارض حسين علي منتظري، الذي توفي في منزله عن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما. وانطلقت مظاهرات في عدد من المدن والجامعات الإيرانية ترفع صورا لمنتظري, فيما ذكر العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. دبي ستطالب بتجميد أقساط الديونمفكرة الاسلام:من المتوقع أن تطلب مجموعة دبي العالمية المثقلة بالديون من دائنيها الرئيسيين يوم الاثنين مزيدا من الوقت لسداد قروضها لكن دون إعلان حاسم بشأن فرص استرداد مستحقاتهم كاملة. وتنوء الشركة الرئيسية في الإمارة بعبء ديون حجمها 22 مليارحدث الساعة · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الاثنين 21ديسمبر