جولة في صحافة السبت 16 يناير

مفكرة الإسلام:نقرأ في جولة اليوم في الشأن الفلسطيني عن الموقفين الأمريكي والتركي, كما نقرأ عن موقف السلطة من القرضاوي, وتغيير بريطانيا لقوانينها بما يسمح باستقبال مجرمي الحرب الإسرائيليين.
كما نطالع عدة تقارير عن العراق بين مطرقة إيران وسندان الاحتلال, والموقف المتأزم سياسيا في الانتخابات القادمة.
كما في جولتنا ملخص لمقالين عن اليمن, احدهما ينتقد علماء اليمن بعد دعوتهم للجهاد في حال وجود قوات أجنبية, والثاني ينفى التخوفات من تحول السمن إلى قاعدة للقوات الأجنبية.
ونختم بتقريرين عن محصلة حكم الرئيس الأمريكي باراك اوباما ومأساة هايتي.
الحركة الأمريكية والحراك التركي في فلسطين وحولها
تحت عنوان نطالبكم بالاعتذار للشيخ القرضاوي قالت صحيفة القدس العربي:يتمتع الشيخ يوسف القرضاوي بمكانة خاصة في قلوب وعقول مئات الملايين من المسلمين في مختلف انحاء العالم، ليس فقط بسبب باعه الطويل في علوم الفقه والشريعة (اكثر من ستين كتاباً) وانما ايضا بسبب مواقفه السياسية الصلبة الداعمة للمقاومة وتحرير الاراضي والمقدسات الاسلامية، وهي مواقف عرضته لحملات شرسة من قبل الاسرائيليين، و'لوبياتهم' النشطة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية، نجحت في منعه من دخول دول عديدة باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه ويدعم 'الارهاب'.
السلطة الفلسطينية في رام الله ارتكبت اخطاء عديدة في مسيرتها غير المثمرة سياسياً ولا نقول اكثر من ذلك، ولكن اصدارها تعميما الى أئمة المساجد التابعة لوزارة الاوقاف في الضفة، يطالب بالتهجم على الشيخ القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بطريقة غير لائقة، يعتبر من خطاياها الكبرى التي يصعب هضمها او تفسيرها.
كنا نتمنى لو ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تصرف بحكمة وتعقل، وهو الذي يعرف الشيخ القرضاوي ومكانته جيداً، ومنع بعض المنافقين من حوله من ايقاعه في هذه الحفرة الخطيرة التي ستنعكس سلباً عليه سياسياً وشخصياً في الايام المقبلة، خاصة في هذا الظرف الصعب الذي تمر به سلطته والقضية الفلسطينية بشكل عام.
تحت عنوان الحركة الأمريكية والحراك التركي في فلسطين وحولها قال عصام نعمان في دار الخليج: تدور في فلسطين والمنطقة حرب ناعمة قوامها الحركة الأمريكية والحراك التركي . أدوات الحرب سياسية واستخبارية وإعلامية وثقافية . وهي حرب صامتة وتكاد تكون سرية لولا بعض الأحداث والمواقف التي تشي بمجرياتها .
في الظاهر، تبدو الولايات المتحدة داعية مواظبة لحل “شعبين في دولتين” . في الباطن، تقود واشنطن حرباً غربية ناعمة في المنطقة عموماً وفلسطين المحتلة خصوصاً لتسويق ما تسميه “الإسلام المعتدل” ومحاربة “الإرهاب” الذي يعني في قاموسها حركات المقاومة .
مقابل الحركة الأمريكية لدعم “إسرائيل”، يتزايد الحراك التركي لدعم الفلسطينيين والعرب . فمنذ نحو سنة هاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر دافوس في سويسرا الرئيس “الإسرائيلي” شيمون بيريز بسبب انتهاكات “إسرائيل” الفظة لحقوق الفلسطينيين . وقد ثابر أردوغان بعد ذلك على انتهاج سياسة جديدة ونوعية في دعم الفلسطينيين وانتقاد “إسرائيل” . ففي مؤتمر صحافي ضمّه ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في انقرة تطرق أردوغان إلى الهجمات “الإسرائيلية” الأخيرة ضد قطاع غزة واتهم تل أبيب بأنها “تلجأ دائماً إلى استعمال القوة المفرطة لأن لديها القوة ولا تهتم بقرارات الأمم المتحدة”، مضيفاً “نحن لا نؤيد موقف “إسرائيل” هذا ولن نبقى صامتين إزاء هذا الأمر، وعلى المجتمع الدولي ان يحذر “إسرائيل” حول ترسانتها النووية كما فعل بالضبط مع ايران” .
بعد أقل من ثلاثة أشهر ينعقد مؤتمر القمة العربية، فماذا سيفعل العرب إزاء فشل مبادرة أوباما في حمل “إسرائيل” على تجميد الاستيطان في الضفة والقدس والقبول بمفاوضات هادفة إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة؟ هل يجوز أن يكون موقف تركيا أقوى من موقف معظم الدول العربية في تأييد الفلسطينيين وفي شجب انتهاكات “إسرائيل” لحقوق الإنسان في قطاع غزة خصوصاً وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً؟ هل يجوز السكوت بعد الآن على دعم أمريكا الأعمى ل”إسرائيل” والقبول، رغم ذلك، باعتمادها وسيطاً بين الطرفين؟ وهل يجوز، أخيراً، أن يبقى العرب مجرد منطقة عازلة بين “إسرائيل” وتركيا وإيران؟
صحيفة الجارديان التي ابرزت خبرا داخليا على علاقة بالشرق الاوسط وتحديدا اسرائيل، اذ سلطت الضوء على محاولة حكومة جوردون براون تغيير القانون لوقف امكانية اصدار مذكرات اعتقال بحق قادة وزعماء اجانب.
وتأتي هذه القضية على خلفية سعي محامين خلال شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي، من خلال شكوى قضائية، دفع القضاء البريطاني الى اصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني لدى زيارتها لندن.
ويقول ماثيو تايلور في تقرير له بالجارديان انه في الوقت الذي تهدف فيه الحكومة الى حماية كبار المسؤولين الذين يزورون بريطانيا، فان مشروع القانون الذي تقدمت به يحرم القضاة من حقهم في اصدار مثل هذه المذكرات.
وتقول الصحيفة ان وزارة العدل البريطانية رفضت يوم الجمعة تأكيد الانباء الصادرة امس الجمعة والتي تفيد بأن القانون سيدخل قيد التنفيذ الاسبوع القادم.
وادت هذه المقترحات الى تعرض الحكومة الى انتقادات لاذعة وبخاصة من قبل نواب واعضاء مجلس اللوردات ضد كل تغيير يتم ادخاله على القانون في هذا المجال.
بالاضافة الى ذلك نشرت الجارديان رسالة وجهها عبرها نواب ولوردات ومحامون يعارضون فيه بشدة محاولة الحكومة اصدار مثل هذا القانون.
وجاء في الرسالة التي حملت تواقيع اكثر من 90 شخصية ان "بريطانيا لا يجب بأي شكل ان تتنازل عن التزامها بالاتفاقات الدولية في مجال ملاحقة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وفق ما نصت عليه معاهدة جنيف الرابعة بغض النطر عن هوية او جنسية او منصب المشتبه بهم".
ودعت الرسالة الحكومة البريطانية الى عدم التأثر بالضغوط التي قد تمارسها عليها أي قوة خارجية تحثها على تغيير قانونها بشكل يمس باستقلالية القضاء.
العراق بين مطرقة إيران وسندان الاحتلال
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان العراق والانتخابات والعزل:يدخل العراق مرحلة الانتخابات التشريعية المقررة بعد ثلاثة أشهر في حال من الارتباك السياسي والانفلات الأمني المتجدد ما يرسم علامات استفهام حول مصير العملية السياسية برمتها، وحول الصورة التي سيكون عليها قبل الانتخابات وبعدها .
العملية الانتخابية التي يسبقها إقصاء لقيادات وكيانات سياسية، لا تبشر بأن العراق سوف يدخل مرحلة جديدة من الأمن والوئام والمصالحة، بل تؤشر إلى أن هناك سياسات قائمة على العزل والإقصاء لمجموعات سياسية لمنعها من الوصول إلى مجلس النواب، خصوصاً أن أصحابها يعبرون عن مواقف تتناقض مع مواقف تحابي الاحتلال والطائفية والمذهبية والفساد .
هذا القرار يفتح المجال للشك في العملية الانتخابية من الأساس، ويكشف أن هناك جهات تريد مرشحين لهم مواصفات محددة، وسياسات لا تخرج عن سياقات معينة .
المطلوب، تغيير في السلوك، والتعاطي بانفتاح مع كل مكونات الشعب العراقي السياسية بعيداً عن الاستثناء والتشفي والانتقام، والاصطفافات الطائفية، لأن سلوكاً كهذا لا يوحد بلداً ولا يوفر له الأمن، إنما يبقيه ساحة مستباحة لكل ما هب ودبّ، وأوله الاحتلال الأمريكي الذي لن يترك العراق قبل أن يسرق آخر نقطة نفط فيه، ويستكمل عملية تدميره .
وبعنوان العراق بين مطرقة إيران وسندان الاحتلال قال عيدبن مسعود الجهني في صحيفة الحياة:الهم الأول والأخير للخواجات من بلاد العم سام وللبريطانيين هو النفط ثم النفط، وكان الإيرانيون يراقبون الموقف حتى حانت الفرصة فانقضوا على بلاد العرب وتمكنوا من التسلل إلى كل خلية من خلايا العراق بينما ظل العرب الطيبون الذين طالما وقفوا إلى جانب العراق في حربه مع إيران من أجل دفاعه عن أرضه وحدوده يشاهدون العراق وهو يزحف نحو الحضن الإيراني من دون إطلاق رصاصة واحدة.
لقد ظل العراق واقفاً صامداً شامخاً ضد إيران ولم تستطع بلاد الفرس ان تحتل شبراً واحداً من أرضه على مدى حرب طاحنة امتدت 8 سنوات لتسجل أطول وأشرس حرب بعد الحرب الكونية الثانية، وحتى عندما كان العراق كله تحت الحصار لم تجرؤ طهران حتى على التحرش به لأنها تعرف شكيمة أهل العراق وقوتهم وهو موحَّد.
إن العراق الحزين يقع اليوم بين مطرقة إيران وسندان الاحتلال، فالاحتلال وأعوانه سيطروا على كل مقدرات العراق واستعبدوا أهله وانتهكوا سيادته، وفتحوا الباب مشرعاً لإيران للتدخل في شؤونه الداخلية، وسيطرة إيران على حقل الفكة داخل الأراضي العراقية تعتبر تعدياً سافراً على السيادة العراقية وتحدياً للسلطة العراقية تحت سمع وبصر المحتل الذي يبلغ تعداد جنوده 150 ألف جندي منتشرين في قواعد في طول البلاد وعرضها.
وجاء التدخل الإيراني والمحتل يجثم على ارض دولة عربية كبرى شاء قدرها وقدر أهلها أن تُدمر وتُسرق ثرواتها، وهذا المحتل الذي ابتلع لحم العراق وشحمه يغمض عينيه عن هذا التدخل والاحتلال السافر، والمحتل نفسه هو الذي عمل على إضعاف قوة الجيش العراقي لمصلحة إيران بعد ان كان قوة يحسب لها ألف حساب، فأصبحت إيران تتفوق كثيراً على العراق كقوة عسكرية تقليدية كما أنها دولة نووية قادمة.
إذاً، العراق اليوم ليس هو عراق الأمس فقد تبدل من القوة الى الضعف، ولا يستطيع أن يقف نداً أمام القوة الإيرانية، فليست لدى العراق (قوة) فما يسمون (بالدرك) ليس بمقدورهم مواجهة دولة بقوة إيران لديها أسلحة متطورة في مقدمها الصواريخ البعيدة المدى وهي تشق طريقها سريعاً لامتلاك أسلحة نووية لتصبح قوة إقليمية متنفذة، وهي بهذه القوة لا تعبأ بالاتفاقات التي وقعتها مع العراق ولا تحترم القانون الدولي والشرعية والأعراف الدولية بل ولا تضع اعتباراً لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس أمنها.
وكتب مراسل صحيفة الجارديان في بغداد مارتن تشولوف تقريرا عن قرار اللجنة المستقلة للانتخابات بمنع نحو 400 شخصية سنية من الترشح الى الانتخابات المقررة مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.
ويقول تشولوف ان هذا القرار الذي بررته اللجنة بحجة استبعاد البعثيين ادى مباشرة الى شحن طائفي اذ حذر مسؤولون سنة في العراق مساء الجمعة من "انزلاق العراق الى المجهول بسبب ذلك".
ونقلت الجارديان ما جاء على لسان صالح المطلق الجبهة العراقية للحوار الوطني والمرشح المستبعد الذي قال ان "المصالحة في العراق لطالما كانت خدعة لان هذه الحكومة لا يمكن ان تكون وطنية لانها مؤلفة من افراد تربوا على الطائفية منذ نعومة اظافرهم".
كما قال مسؤول سياسي سني آخر هو اسامة النجيفي ان هذا القرار سيؤدي الى غضب شعبي يجعل المصالحة مستحيلة اذ انه في هذه الاجواء لا يمكن الا ان يرى الكثيرون بأن نتائج الانتخابات لن تعكس ارادة الشعب العراقي.
يا علماء اليمن ما هذا؟
وتحت عنوان يا علماء اليمن ما هذا؟ قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: من المؤسف عدم إدراك كثير من علماء الدين خطورة تدخلهم في الشأن السياسي دون تقدير حقيقي لعواقب الأمور، وأبسط مثال على ذلك البيان الذي أصدره 150 عالم دين في اليمن، وهو بيان لا يمكن وصفه إلا بأنه استغلال لمرحلة عصيبة يمر بها اليمن.
فبيان علماء اليمن جاء فضفاضاً، وحمال أوجه، من ناحية، إلا أنه من ناحية أخرى شديد الوضوح في الإفصاح عن رغبة العلماء في السيطرة على الشأن السياسي باليمن، حيث أن بيانهم يحرم حتى الاتفاقيات، والتعاون الأمني والعسكري «مع أي طرف خارجي يخالف الشريعة الإسلامية ويضر بمصلحة البلاد».
وهذا أمر عجيب، فهل على الحكومة اليمنية قطع علاقاتها بالمجتمع الدولي، أم أن البيان يريد توفير غطاء لتنظيم «القاعدة»؟ فأين علماء اليمن عن الانفصاليين، وأين هم عن ما يفعله الحوثيون، وأين هم عن الجهل الذي يضرب في أطناب اليمن الذي كان يقال عنه اليمن السعيد، وأين هم عن الفقر، طالما أنهم يحذرون من المساس بما «يضر مصلحة البلاد»، بل ويحذرون حتى من مؤتمر لندن، رغم أن اليمن يواجه مشاكل لا حصر لها، وفي أمسّ الحاجة للمساعدة؟
ليس القصد الإساءة لعلماء اليمن أو التشهير بهم، لكن السؤال هو ما الفرق بين ما يقولونه اليوم، وما قالته طالبان الملا عمر، عندما دافعت عن أسامة بن لادن، وعرّضت أفغانستان وأهلها لمزيد من الدمار والحروب؟ أوليس الأجدى هو دفع الضرر عن الناس والبلاد؟
الحقيقة التي يجب أن تقال هي أن بيان علماء اليمن لا يشكل خطراً على اليمن وحده، بل وعلى أمن المنطقة، حيث أنه يشكل غطاء لـ«القاعدة» ويزيد من تعقيد الأمور باليمن، وهو أمر لا يجب السكوت عنه، أو التقليل من مخاطره.
وتحت عنوان التضليل والتحشيد!! قالت صحيفة الثورة اليمنية:بفعل سوء الفهم تولدت لدى البعض، مخاوف من أن تستغل أطراف دولية موضوع الإرهاب للمساس بسيادة اليمن، مع أن مثل تلك الهواجس سواء كان الدافع إليها الغيرة على الوطن أو مقصداً آخر، ليس لها ما يبررها على الإطلاق لاعتبارات عدة أهمها أن الدولة والقيادة السياسية سبق لها وأن أكدت بالوقائع القاطعة أنها أحرص من أي أحد على سيادة اليمن وأنها لا تحتاج إلى من ينبهها إلى مسألة كهذه هي في صلب مسؤولياتها وواجباتها، والأمانة التي حملتها على عاتقها، وقد برهنت على ذلك بالمواقف والأفعال وليس بالأقوال.
ومن الغريب والمريب أن يقع البعض في فخ التسريبات الإعلامية ويسقط ذلك على قناعاته وهو الذي لا يجهل أن اليمن قيادة وشعبنا يستحيل له أن يفرط بسيادته وبأي ذرة من ترابه الوطني أو أن يقبل بأي تواجد أجنبي على أرضه، وأن أمرا كهذا محسوم تماماً ولا يقبل النقاش.
وكان الأجدى بمن اندفعوا لترديد ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تكهنات وأكاذيب أن يكرسوا جهدهم وقدراتهم للتحذير من ظاهرة الإرهاب وفكرها المتطرف وعناصرها الإجرامية ومشاريعها التدميرية التي تسعى إلى توريث الوطن الخراب والدمار، وإشاعة الفوضى واستباحة دماء الأبرياء وأمن واستقرار المجتمع وسكينته العامة.
فلو تركز جهد هؤلاء على تلك القضايا لقدموا بذلك منفعة لوطنهم ودينهم وشعبهم وأمتهم، ولأسهموا في إعادة بعض تلك العناصر الضالة إلى الرشد والصواب، وأخرجوهم من مستنقع الانحراف والضلال، ولأصلحوا بذلك نفوس المغرر بهم الذين انساقوا بجهالة وراء تلك العصابات الإرهابية، وتحالف الشر الذي لا يقيم وزناً لدين أو ضمير أو أخلاق أو مبدأ أو أي من القيم الإنسانية.
مأساة هاييتي وضمير العالم
قالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان مأساة هاييتي وضمير العالم: في أول كارثة ضخمة في العام الجديد، تعرضت هاييتي لزلزال قوته زادت عن 7 درجات على مقياس ريختر، والصور التي نقلتها الأقمار الصناعية عن القتلى في الشوارع وتحت الأنقاض، وعن الدمار الذي حول هاييتي إلى ركام مخيفة جداً، وتظهر حجم المأساة التي حلت بهذا البلد الفقير، وبأربعة ملايين نسمة عاشوا هول الزلزال الذي يحتاج لتعبئة دولية عاجلة.
ليس هناك شك في أن هاييتي تواجه حالة طوارئ إنسانية كبرى هزت ضمير العالم، وأنه من الضروري القيام بجهد كبير وعاجل للإغاثة... وعلى المجتمع الدولي أن يهب لمساعدة هاييتي في ساعة الحاجة هذه. إذا كان هناك وقت حقاً لتظهر فيه الأسرة الدولية قدرتها على التضامن، فهذا الوقت هو الآن. وقد هبت الإمارات المعروفة بمواقفها التضامنية مع الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية، إلى جانب بعض الدول الأخرى، لنجدة هاييتي.
فبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تقوم مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بشحن 50 طناً من مواد الإغاثة العاجلة، للمساهمة في إغاثة منكوبي الزلزال المدمر، كما ستقوم بتسيير جسر جوي للمساعدات الاغاثية الإنسانية على اعتبار ان إحدى المشكلات التي تواجه عمال الإغاثة هي كيفية الوصول إلى أحياء العاصمة بورت أو برنس بعد انهيار الطرق المؤدية إليها.
ولقد أعلنت حقيقة التعبئة منذ وقوع الكارثة في صفوف الأسرة الدولية، لرصد أموال والبحث عن ناجين وتوفير المياه والمواد الغذائية والملاجئ والعناية الطبية والأدوية، للهاييتيين الذين يعانون من أوضاع بائسة في عاصمة مهدمة دمرت كل بناها التحتية. لكن يجب مضاعفة الجهود الإنسانية الدولية، لمواجهة هذه الكارثة وتداعياتها المختلفة.
فوكالات الإغاثة المنتشرة على الأرض، توقعت ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى أكثر من ضحايا تسونامي، الذي ضرب جنوب آسيا منذ خمسة أعوام وخلف نحو 250 ألف قتيل.
المساعدات الإنسانية تصل عبر طائرات عسكرية ومدنية لا تعرف أين تهبط، فلا أبراج مراقبة ولا مدارج، أما المستشفيات المتبقية فهي أشبه بمستوصفات خالية من الأدوية، ما يستدعي عقد مؤتمر دولي عاجل لإعادة اعمار وتنمية هاييتي بعد الزلزال المدمر.
محصلة حكم باراك اوباما
نشرت صحيفة الجارديان محصلة للسنة الاولى من حكم الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي بعدما انتخب بحماسة كبيرة وكان يحظى بتعاطف اكثرية الشعب الامريكي، يبدو اليوم في استطلاعات الرأي متأخرا اذ اظهر استطلاع حديث ان نسبة تأييد الامريكيين لاوباما هي الادنى لرئيس امريكي منذ الرئيس ايزنهاور.
وتتساءل الصحيفة عن سبب ذلك واين ذهب كل التفاؤل الذي اتي بأوباما رئيسا.
ويقول كاتب التقرير غاري يونغ ان سبب هذا الانحدار بشعبية الرئيس هي اعتماده سياسة حزبية مزدوجة أي بالتنسيق مع الديمقراطيين والجمهوريين في الوقت نفسه في الوقت الذي يعارضه الجمهوريون بشدة ولا يريدون ان يعطوه شيئا.
ويضيف الكاتب ان اوباما ليس من ابتكر هذه المعادلة بل ورثها لانها كانت موجودة قبله نتيجة لسياسة ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش.
وبالاضافة الى رفض السياسيين والقواعد الشعبية للجمهوريين له، بدأ الكثيرون من الديمقراطيين يصابون بالاحباط بسبب عدم قدرة اوباما حاليا تحقيق الوعود التي تعهد بها خلال حملته الانتخابية.
ويختم الكاتب بالقول انه على الرغم من ذلك فلدى اوباما اكثر من عامين لمحاولة تغيير هذا الواقع والحصول على تضامن سياسي وشعبي مع رئاسته وسياساته.