مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الاثنين 1 فبراير

14 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:نقرأ في جولة اليوم عن نشر الولايات المتحدة درع مضاد للصواريخ في الخليج, وأثره على المنطقة, كما نقرا عن خطاب حالة الاتحاد للرئيس اوباما.

وفي جولتنا نشير إلى تطورات الأحداث في اليمن بعد عرض الحوثي قبول الهدنة وفق الشروط الحكومية, ومنها ننتقل للحديث عن القضية الفلسطينية وحل الدولة الواحدة والدولة البديلة.

وفي عناوين متفرقة نقرأ عن الوضع الصومالي والتدخل الدولي, وجريمة الموساد في دبي بعد تورطها في قتل احد قادة القسام.

واشنطن تنشر درع مضاد للصواريخ في الخليج

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان دول الخليج تستعد للحرب:تشهد المنطقة العربية تحركات امريكية مكثفة هذه الايام، تتركز بالدرجة الاولى على محورين اساسيين: الاول اسرائيل، والثاني منطقة الخليج العربي.

هذه التحركات ليست لها علاقة بملف تسوية الصراع العربي الاسرائيلي الا بصورة ثانوية، وتركز بالدرجة الاولى على ايران وكيفية التعاطي مع طموحاتها النووية، بعد انقضاء المهلة الممنوحة لها لقبول العروض السلمية الامريكية في نهاية شهر ديسمبر الماضي.

وتأخذ هذه التحركات الامريكية منحيين رئيسيين لا بد من التوقف عندهما:

الأول: الزيارات السرية التي يقوم بها مسؤولون امنيون امريكيون الى اسرائيل.

الثاني: تسريع مبيعات الاسلحة الامريكية الى اربع دول خليجية،

هذا الاهتمام العسكري الامريكي بمنطقة الخليج يفسره الكثيرون على انه يأتي في اطار الاستعدادات لمواجهة قادمة مع ايران، سواء من خلال فرض عقوبات اقتصادية خانقة ضدها او شن غارات جوية لتدمير منشآتها النووية او الاثنين معا.

وقالت صحيفة الغارديان إن التوتر الجديد جاء بسبب بظهور مؤشرات على أن إدارة الرئيس باراك أوباما تفكر في نشر درع مضاد للصواريخ لحماية حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج من أي هجمات ايرانية.

وتضيف الصحيفة أن واشنطن سترسل مزيدا من صواريخ باتريوت الدفاعية لأربع دول هي قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، كما ستحتفظ بسفينتين حربيتين في الخليج قادرتين على اسقاط الصواريخ الايرانية، كما ستساعد المملكة العربية السعودية على بناء قوة عسكرية قادرة على حماية منشآتها النفطية.

وحسب صحيفة الغارديان، فإن الخطوة تهدف أيضا الى ثني اسرائيل عن توجيه أي ضربات لايران بإظهار أن الحليف الأمريكي قادر على احتواء أي خطر من جانب طهران.

وتضيف أن الإدارة الأمريكية لم تعلن بشكل رسمي عن خططها بإرسال تلك المعدات العسكرية الى منطقة الخليج وانها بتسريبها لتلك المعلومات الى الصحف الأمريكية تريد لفت انتباه إيران إلى النبرة الجديدة والتشدد في الموقف الأمريكي.

من جانبها تقول الديلي تلغراف نقلا عن مسؤول أمريكي إن الادارة الأمريكية ترى انه ينبغي أن ينظر الى هذه التحركات في الخليج على أنها تدابير دفاعية الغرض منها ثني طهران عن القيام بأي عمل عدواني.

وتختم الصحيفة بالقول إن الدول العربية أنفقت خلال السنوات الأخيرة 15 مليار جنيه استرليني لشراء معدات عسكرية أمريكية ومنها دولة الامارات العربية المتحدة التي اقتنت ثمانين طائرة من طرازF16 وإمارة ابو ظبي التي اقتنت نظاما متطورا مضادا للصواريخ.

أما صحيفة الاندبندنت، فرأت في هذه التحركات تأكيدا على فشل مبادرة أوباما لإعادة وضع العلاقات مع ايران على أساس جديد، حيث "يواجه التهديد الحربي بتهديد حربي مماثل بدلا من الثرثرة غير المجدية."

وتضيف الصحيفة أن تحول الادارة الأمريكية الى سياسة الاحتواء العسكري مع تشديد العقوبات كان أمرا حتميا وانه ظهر في خطاب حالة الاتحاد للرئيس أوباما وفي تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وقائد القيادة العامة الجنرال ديفيد باتريوس.

وتتساءل الاندبندت عن الكيفية التي ستنظر بها إيران الى هذه التحركات، وان كان استعراض العضلات هذا من جانب دول الخليج المتحالفة مع الغرب سيكون عامل ردع لايران أم انه سيؤدي الى نتائج عكسية.

دروس صعبة من العام الأول لرئاسة أوباما

تحت عنوان حدود القوة قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية أرادت أن تختبر الصين لعلمها بأن العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين قوية، وأن أيّ خطوة صينية سلاح ذو حدين يضر كما ينفع . وغاب عن صانع القرار الأمريكي أن السكوت عن التهديدات الأمريكية للصين أيّ شكل أخذت دون رد، هو خسارة صافية للصين . ولا يخرج الموقف الصيني عن الممارسات الدولية المعتادة في أن الدول ترسم حدود مصالحها الحيوية ومن ثم ترد على أيّ اختبار لأهمية هذه المصالح لديها بقوة تفرض الاحترام لها .

فالصين لا ترى في تايوان جزءاً منها فحسب كما تعلن، وإنما أيضاً ترى أن تقويتها تدخل في باب محاصرتها لها وتضييق الخناق عليها . ومن ثم فهي لا يمكن أن تساوم عليها بتنازلات في مناطق أخرى، وإن كانت المساومة جائزة في قضايا ليست لديها تلك الأهمية من حيث مصالحها الحيوية . الصين تقول بمختصر العبارة إن لا مساومة على مصالحها الحيوية تماماً كما تفعل الولايات المتحدة وروسيا والدول الكبرى الأخرى.

ويبدو أن تعوّد الولايات المتحدة على رضوخ كثير من البلدان الفقيرة والضعيفة لإملاءاتها أغراها بالظن القاتل أن العادة سهلة التعميم على الآخرين . وليس موقف الصين إلا إشارة أخرى إلى الولايات المتحدة بأن زمن الأحادية ما عاد راسخ الأسس.

وبعنوان "نعم، نستطيع" لكننا لم نستطع قال سعد محيو في دار الخليج: خطاب الرئيس أوباما على “حال الامة الأمريكية” كان تاريخياً، بالتحديد لأنه كان “غير تاريخي” .

أهداف أوباما الرئيسة لاتزال على حالها: برنامج الرعاية الصحية، تنظيم وول ستريت، توفير وظائف جديدة، وإطلاق الطاقة الخضراء . والإضافات الوحيدة التي قُدّمت لإرضاء الجمهوريين الحانقين تمثّلت في تأييد بعض بنود برنامجهم المتعلق بدعم الطاقة النووية المدنية، واسقاط حَرَم التنقيب عن النفط والغاز في بعض المحميات، وتجميد الانفاق الحكومي لثلاث سنوات، ماعدا في موازنات وزارة الدفاع و”السي . أي .آي” ورعاية المُسنين .

بيد أن كل هذه الإجراءات لن تكون قادرة على تحقيق ما دعت إليه مجلة “التايم”: تجديد برنامج أوباما التغييري . فلا الشعب الأمريكي سيبتلع الوعود الجديدة وهو يرى أوباما يضع نفسه في خدمة حيتان وول ستريت على رغم انتقاداته لجشعهم . ولا الحزب الجمهوري سيكون في وارد إلقاء السلاح، بعد أن اشتم رائحة دم أوباما وديمقراطييه في ماساشوستش .

ماذا يعني كل ذلك؟ الكثير، الكثير.

إنه يعني، أولاً، أن الأزمة الاقتصادية- الاجتماعية الأمريكية أكبر بكثير من إدارة أوباما . وهذا قد يُفسّر لماذا هذه الأخيرة تبدو كقشة في مهب بحر متلاطم، بدل أن تكون سفينة إنقاذ تقود أمريكا إلى بر الأمان .

كما أنه يعني ان طائرة السياسة الخارجية الأمريكية ستكون، طيلة السنوات الثلاث المتبقية من عهد أوباما، أسيرة مطّبات هوائية داخلية كبرى، خاصة بعد أن تبيّن أن التقارير عن بدء تعافي الاقتصاد الأمريكي كان مبالغاً فيها .

وبعنوان دروس صعبة من العام الأول لرئاسة أوباما قال يوجين روبنسون بصحيفة الشرق الأوسط: استهل الرئيس الأميركي باراك أوباما عامه الثاني في البيت الأبيض بمعدلات أقل لشعبيته، يبدو معها وكأنه رونالد ريغان الثاني.

ولكن في النهاية سارت الأمور على نحو أفضل بالنسبة لريغان، وهو ما تمثل في انتصاره الساحق في الانتخابات في فترة رئاسته الثانية ونجاحه في تغيير مسار البلاد والعالم وولع الحزب الجمهوري به. وفي هذا السياق يمكن فهم الهدوء الذي يتمتع به المستشارون السياسيون لأوباما، فقد كان عاما عسيرا، اضطر الرئيس خلاله إلى اتخاذ عدد من القرارات كان يعلم مسبقا أنها لن تحظى بالتأييد السياسي. وبالنظر إلى التاريخ سنجد أن نسب التأييد المبكرة للرئيس أوباما لم تكن تعكس الكثير بشأن ما سيؤول إليه وضعه السياسي في 2012، ناهيك بمعدل التأييد الذي سيحظى به في نهاية فترة رئاسته. لقد كان البيت الأبيض صائبا في عدم انزعاجه.

لكن الهدوء ليس كالرضا عن النفس، وهناك الكثير من الدروس المهمة التي ينبغي على أوباما وفريقه استخلاصها من العام المنصرم إذا كان يرغب حقا في تحقيق هدفه بأن يصبح الرئيس الذي يحدث تحولا تاريخيا مثلما كان ريغان.

وإن المعارضة الصريحة للرئيس أوباما والقيادة الديمقراطية في الكونغرس متحفزة للغاية وعلى أهبة الاستعداد للخروج والتظاهر ضده، بينما لم يعد التأييد الصريح للرئيس واضحا بما يكفي.

اليمن بين «الفشل» و«مثلث الخطر»!

وتحت عنوان اليمن بين «الفشل» و«مثلث الخطر»! قال جميل الذيابي في صحيفة الحياة:اعترافان مهمان أحدهما لرئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور، والآخر لوزير خارجيته أبو بكر القربي، كلاهما يظهر صعوبة الأوضاع والأحوال في اليمن. يؤكد مجور ان «القاعدة» تستغل الفقر والانقسامات السياسية والصراع الداخلي في بلاده، ما يستدعي التزاماً دولياً بمساندة اليمن حتى لا تتحول أرضه إلى تربة خصبة لـ «القاعدة» ومن على شاكلتها، داعياً العواصم الخليجية إلى مساندة صنعاء لاستيعاب العمالة اليمنية وفتح أبواب العمل لها.

فيما يؤكد القربي أن بلاده تواجه خطر أن تصبح دولة فاشلة إذا لم يساعدها المجتمع الدولي في تطوير اقتصادها، بتوفير بدائل للشبان بدلاً من السير في طرق التطرف والتشدد.

ما تمخّض عن اجتماع الدول والمنظمات المانحة الذي استضافته لندن الأسبوع الماضي، وتضمن خطة إصلاحية من 10 نقاط، في مقدمها الاعتراف بالمشكلات التي حولت اليمن إلى بيئة حاضنة لانتشار الإرهاب والمتمثلة في غياب التنمية، خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، خصوصاً أن الاجتماع أكد دعم الإصلاح في اليمن مادياً وأمنياً وسياسياً، ودعم حكومة علي عبدالله صالح في مواجهة الأزمات الداخلية، وهو ما يحتاجه اليمن في الوقت الراهن. وكنت أتمنى أن يتبنى الاجتماع مشروع تشكيل لجنة دولية من الدول المانحة لمتابعة ومراقبة تنفيذ حزمة الإصلاحات المتفق عليها، بدءاً من الهاجس الأمني ومحاربة الفساد، ومعرفة كيفية صرف الأموال لخلق مشاريع متوازنة ومتساوية تحقق أهدافها الوطنية.

لا شك في ان استضافة الرياض لمؤتمر المانحين آخر الشهر الجاري، ضرورة ملحة، لتفعيل دور عربي «شبه غائب»، بعد ان استحوذ لبنان وفلسطين على الهبات والمساعدات الخليجية في الوقت السابق، مع العلم ان اليمن هو البلد الأهم جغرافياً وأمنياً واستراتيجياً بالنسبة الى الرياض والعواصم الخليجية.

قالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان حان وقت اللملمة في اليمن:تجديد زعيم الحوثيين قبوله بشروط صنعاء لوقف الحرب؛ يفتح الباب ولو مواربة، في هذا الاتجاه. إمكانية أن يؤدي هذا العرض إلى السلام أم لا، هذه مسألة ثانية. لكنه خطوة في الاتجاه الصحيح.

المحك يبقى في الالتزام بتطبيق المطلوب، على الأرض. من هنا، يجدر التقاط الفرصة، لوضعها أمام الامتحان. وهذا يحتاج إلى آلية، تضمن صياغة التوافقات ونقلها إلى حيّز التنفيذ. فإذا توفرت الإرادة، تصبح الطريق سالكة.

موافقة اليوم، ليست الأولى. سبقتها عروض، لم تثمر؛ لأنها بقيت في خانة المناورة. لكن مع مواصلة الحرب، التي تقف على عتبة شهرها السابع؛ تكونت وقائع ومعطيات جديدة على الأرض.

توسّعت الجبهة وتزايدت الضغوط. ثم جاء مؤتمر لندن ومساعداته الموعودة لليمن. على الصعيد السياسي، كشفت مصادر صنعاء عن حوار غير معلن، يجري بين الحكومة والمعارضة؛ للاتفاق حول قضايا رئيسية، قبل مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني. تطورات ومستجدات، تزيد من احتمال تغيير المشهد الداخلي. على هذه الخلفية يأتي عرض الحوثيين.

القبول الحوثي مشروط بوقف النار. قبول صنعاء بالعرض، مشروط بتنفيذ المطلوب، أولاً. التوفيق بين المشروطين، مسألة تقنية يمكن حلّها بوضع آلية مناسبة؛ إذا صحّت النوايا. ثم يتم الانتقال إلى الخطوات التالية، كالإسراع في عقد مؤتمر الحوار الوطني؛ الذي جرى تأجيله للمرة الرابعة.

على طاولته، تطرح كافة الملفات، في سلّة واحدة؛ السياسية والإصلاحية والأمنية، فضلاً عن شؤون التنمية وعملية الدمج وتفعيل النظام والقانون وغيره من القضايا التي أدى تراكمها من دون معالجة، إلى تفجّر الأزمة المركّبة الراهنة.

حل الدولة الواحدة

وفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، تنقل صحيفة الغارديان عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله إن "احتلال اسرائيل للضفة الغربية يدفع نحو حل الدولة الواحدة واسرائيل مطالبة بتجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر للسماح باستئناف مفاوضات السلام."

ونقلت الغارديان عن عباس الذي اجرت مقابلة خاصة معه قوله إنه لن يقبل أبدا بعودة الكفاح المسلح، وتلميحه الى احتمال قبول المقترح الأمريكي بعقد مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء أمريكيين.

كما أيد عباس الجدار الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة، حسبما ذكرت الصحيفة.

واستغرب عباس في حديثه للصحيفة من تراجع الإدارة الأمريكية عن مطالبتها اسرائيل الوقف الكامل للاستيطان وقال إنه سيستشير من سماهم بالحلفاء العرب قبل الرد على طلب المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل بإجراء مفاوضات غير مباشرة.

كما قال عباس إنه في حال إصرار اسرائيل على الاعتراض على مطالب إنهاء الاحتلال فانه سيقدم استقالته ولن يرشح نفسه للانتخابات المقبلة.

وتحت عنوان الوطن البديل توجهات إسرائيلية مرفوضة قالت صحيفة القدس:تكررت في الايام الاخيرة التصريحات والمواقف الاردنية الرسمية وعلى اعلى المستويات، التي تؤكد رفض الاردن المطلق لاية خطط او محاولات لاعادة احياء ما يسمى بالخيار الاردني كحل بديل، لخيار الدولتين. كما تحدثت المصادر شبه الرسمية في الجانبين الاردني والاسرائيلي عن وجود فتور في العلاقات بسبب العراقيل والصعوبات التي تضعها اسرائيل امام اي حل او فرصة لاستئناف المفاوضات من جهة ولتصريحات بعض الرسميين الاسرائيليين الذين يتحدثون عن الاردن كجزء من ارض اسرائيل هو الوطن المحتمل البديل للفلسطينيين.

وللرفض الاردني ما يبرره، وهو رفض فلسطيني كامل ايضا، فالاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين، ولا خيار لنا سوى خيار الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية. وقد يكون من المناسب في هذا المجال ان يبدأ الاردن والسلطة الوطنية، في اعداد مشروع قرار تتبناه القمة العربية القادمة في ليبيا للتأكيد المشترك على رفض الوطن الاردني البديل او الحديث عن اي خيارات سوى خيار الدولة في الضفة وغزة.

ان التوجهات الاسرائيلية هذه لا تنطلق من فراغ بالنسبة لهم، وانما تنطلق من تفكير توسعي يستهدف ضم اوسع مساحة من الارض والتخلص من اكبر عدد من الفلسطينيين.

ان حكومة نتانياهو لم تترك الامور غامضة. لقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي نفسه، ان القدس ستظل عاصمة لاسرائيل، وسيتم ضم المستوطنات الكبيرة وتحديدا غوش عتصيون واريئيل وما يحيط بالقدس من مستوطنات عديدة واسعة هو مثل معاليه ادوميم وابو غنيم والنبي يعقوب وبسجات زئيف والاستيطان في جبل المكبر وغير ذلك كثير.

هذا الواقع الذي تحاول اسرائيل فرضه وتثبيته على الارض، لا يترك خيارا عمليا لقيام الدولة الفلسطينية، ولا سيما مع استمرار الانقسام وحرص اسرائيل على تعميقه وابقائه على حاله ومحاصرة غزة وقطع اي اتصال لها مع الضفة جغرافيا وحتى بشريا.

وبالنسبة لاسرائيل فان الخيار الاردني هو البديل المثالي للتخلص من المواطنين ومن الدولة نفسها التي وافق نتانياهو مضطرا على قبولها ووضع شروطا تعجيزية لتحقيق قيامها، وما يزال يضع ويمارس هذه الشروط فعليا، وتصريحاته الاخيرة في غوش عتصيون واريئيل وعن المعابر والاغوار، خير دليل عملي على هذا التوجه الاسرائيلي الخطير الذي يثير قلق دوائر عربية كثيرة، وهو ما دفع الاردن الى تكرار رفضه لهذا الامر، رغم ان هذه التوجهات ليست جديدة وهي تتكرر بين حين وآخر.

وتبدو القضية جدية وقد تستطيع اسرائيل بما لديها من نفوذ وتأثير في دوائر صنع القرار دوليا، ولا سيما في واشنطن، تسويق هذه الفكرة وايجاد من يستمع اليها وقد يفكر فيها، مما يحتم البدء فورا بحملة مضادة صريحة وقوية ومن القمة العربية، كما قلنا، لرفض اية توجهات من هذا القبيل.

ميثاق من أجل الصومال

وكتب عمرو موسى ووفرانكو فراتيني مقالا بعنوان ميثاق من أجل الصومال, وجاء فيه: لا يملك المجتمع الدولي بعد الآن تجاهل الصومال. فالدول التي تعاني صراعاً داخلياً طويلاً تميل إلى التحول الى ملاذات للمتطرفين. في كل أنحاء الصومال لا يزال انعدام الأمن منتشراً على نطاق واسع، كما أن الاشتباكات في مقديشو لا تزال تحد من قدرة المجتمع الدولي على التنفيذ الكامل للبرامج الإنسانية الضرورية.

على مدى السنوات القليلة الماضية لم يبد المجتمع الدولي تخاذلاً عن التزامه نحو الصومال، ولكن في ما عدا استثناءات قليلة، ظل هذا الالتزام متقطعاً وغير كاف، فصار بالتالي غير فعال، علماً بأن ما تم صرفه بالفعل من مبلغ المساعدات التي تم التعهد بها في مؤتمر بروكسل في أيار (مايو) عام 2009 هو أقل بكثير من النصف. وصارت هناك حاجة ملحة لتحقيق قفزة نوعية في العمل الدولي. ويمكن بل يجب على أوروبا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، أن تأخذ زمام المبادرة لتركيز الاهتمام الدولي على الصومال وتعبئة الموارد اللازمة لتعزيز الاستقرار فيه. لقد حان وقت للعمل المتعدد الأطراف أن يركز على حل الأزمة في الصومال بدلاً من مجرد إدارتها. فما نحتاج إليه هو عمل مشترك ومتكامل بين المنظمات الإقليمية والدولية المختلفة المعنية بالصومال: الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية ومنظمة «الإيغاد»، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك تحت قيادة الأمم المتحدة.

نحن في حاجة إلى صياغة استراتيجية شاملة بمعالم واضحة وجدول زمني من أجل تحقيقالاستقرار في الصومال.

ويمكن إطلاق «ميثاق للصومال» في مؤتمر دولي يعقد هذا العام. كما ينبغي أن يجرى إعداد هذا المؤتمر في شكل دقيق للغاية، بمشاركة بلدان المنطقةوالاتحاد الأفريقي والجامعة العربية و»الإيغاد»، وأن يكون بمثابة إشارة قوية منالمجتمع الدولي لدعم الحكومة الصومالية.

الموساد تضرب من جديد

وبعنوان الموساد تضرب من جديد قال خالد الغنامي في صحيفة الوطن السعودية: بصمات الموساد الدولي واضحة كل الوضوح في عتمة الغرفة في فندق في دبي و في رائحة الموت فيها، حيث تمت عملية اغتيال المناضل الفلسطيني محمود المبحوح عن طريق صعقه بالكهرباء ثم خنقه لدرجة الموت.

أنتظر من شرطة دبي أن تسمي الجريمة بمسماها الفني، نحن أمام "جريمة سياسية" وليست جريمة قامت بها عصابة متمرسة يحمل أفرادها جوازات سفر أوروبية!! فعندما يدخل إلى دبي في 19 يناير رجل عسكري وقيادي فلسطيني سبق أن نظم اختطاف جنديين إسرائيليين وكانت له يد بيضاء في انتفاضة 1987 ثم يقتل في 20 يناير في غرفته بالفندق فالأمر لا يمكن أن يوصف بأنه جريمة عادية، وأي عصابة متمرسة تلك التي تستطيع أن تتابع رجلاً متمرساً في العمل العسكري والسياسي برغم أنه دخل إلى دبي بجواز سفر مزور لا يحمل اسمه الحقيقي بحسب رواية شرطة دبي نفسها، ثم تغتاله تلك العصابة المتمرسة التي تحمل جوازات سفر أوروبية" وهو لم يقض في دبي سوى ليلة واحدة!! ثم سافرت العصابة هاربة إلى جهة غير معلومة بعد الاغتيال مباشرة!

مخالب الموساد واضحة تماماً والمثير للغضب في الأمر أنه إعلان عن عودة عمليات الاغتيالات التي ينظمها الموساد العالمي والمستفز أكثر أن هذا لا يحدث في إيطاليا ولا قبرص وإنما في داخل جزيرة العرب.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 1 فبراير 2010
  1. عندما تكون الأمة بلا قضيّة ولا أهداف ساميةالدكتور فواز القاسم بسم الله الرحمن الرحيم عندما تكون الأمة بلا همّ ولا قضيّة ولا أهداف سامية لقد جاء الإسلام العظيم على العرب وهم أمة بلا همّ ولا قضية ولا أهداف سامية ... أمة ضعيفة، مشرذمة، فقيرة، أميّة، تأكل الحشرات، وتئد البنات، وتعيش عل5 د قراءة
  2. لماذا لا تنجح عملية السلام في الشرق الأوسط؟صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : إن محادثات الوضع النهائي "الإسرائيلية- الفلسطينية" سوف تُستأنف لأن المجتمع الدولي- وخاصة الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة- يريدون أن يحدث ذلك. وربما سيتم العثور عاج4 د قراءة
  3. العبادة المنسيةأم عبد الرحمن محمد يوسف إنها عبادة منسية، بعض الناس يقوم بها، وأكثر الناس لا يهتمون بها. ولا أبالغ إن قلت أن هناك من هجرها كلية، رغم ثوابها الكبير، وهي في ذات الوقت لا تتطلب منكِ كثير جهد، ولا طويل وقت. إنها صلة الرحم ... تلك العبادة التي أ7 د قراءة
  4. البحرين تقترح تشكيل وفد برلماني لمساندة غزةمفكرة الاسلام: اقترحت البحرين يوم الأحد تشكيل وفد برلماني إسلامي رفيع المستوى لزيارة قطاع غزة للتعرف عن كثب على واقع معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع من قبل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي". وذكرت وكالة الأنباء السورية أن عبد اللطيف الشيالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  5. قس ألماني يعترف بتحرشه بتلاميذ المدرسة اليسوعيةمفكرة الاسلام: ازدادت خطورة التداعيات المترتبة على فضيحة التحرش الجنسي بتلاميذ مدرسة "كلية كانيسيوس" الداخلية التابعة للطائفة اليسوعية التابعة بدورها للكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا. وقالت مجلة "دير شبيجل" الألمانية في عددها الصادر الاثنين: العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. خاطفو أطفال هايتي يكشفون دوافعهممفكرة الاسلام:أقر الأمريكيون العشرة الذين أوقفوا في هايتي لخطفهم 33 طفلا من هناك بفعلتهم، وقالوا إنهم قاموا بـ"الشيء الصحيح طبقا للمبادئ المسيحية" لحماية أطفال هايتي التي ضربها زلزال مدمر قبل 20 يوما. وينتمي الأمريكيون إلى منظمة خيرية مسيحيالأمريكتان · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الاثنين 1 فبراير