الشورى السعودي يدرس صرف إعانة للعاطلين

مفكرة الإسلام:أقر مجلس الشورى السعودي دراسة مقترح تعديل نظام العمل الصادر بإضافة مادة لصرف إعانة المالية للسعوديين العاطلين عن العمل المسجلين لدى وزارة العمل لفترة محدودة أو حتى يجدوا فرص العمل المناسبة.
وقال نائب رئيس المجلس الدكتور بندر الحجار في تصريح لصحيفة "الرياض" إن المجلس قد أقر ملاءمة الدراسة وليس صرفها كما قد يفهم البعض.
وشدد على أن ذلك لا يعني إقرار صرف إعانة مالية للعاطلين, فهناك مرحلة الدراسة التي ستقوم بها لجنة الإدارة والموارد البشرية والعرائض لتعود بعد ذلك للمجلس وقد توصي بإقرار إضافة المادة لنظام العمل وقد تنقض توصيتها وترى عدم مناسبة المقترح فتوصيتها التي أقرها المجلس لا تلزمها بالموافقة على المقترح. وحول مطالبة بعض الأعضاء بتحديد ستة أشهر مدة للدراسة فضل الحجار عدم تحديد ذلك, وقال إن لوائح المجلس لا تنص على ذلك إلا أن المجلس حريص على إنجاز ما لديه بالوقت المناسب وإعطائه حقه من الدراسة والتماشي مع أنظمته.
خطورة البطالة:
وكان الأعضاء المؤيدون للمقترح قد أشاروا في مداخلاتهم إلى خطورة البطالة على المجتمع من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وطالبوا بتدخل الدولة لاحتواء العاطلين.
وقال الدكتور سعد مارق إن هناك 269 ألف شخص ممن يحملون الثانوية العامة عاطلون حسب أحدث تقرير مصلحة الإحصاءات العامة, وحسب تقرير وزارة العمل فهناك أكثر من 800 ألف أجنبي يعملون بلا مؤهلات علمية بل إنهم أميون.
وأشار مارق إلى أن إحصائية حول العمالة والبطالة للعام من 2000 وحتى2006 تؤكد زيادة العمالة الأجنبية بنسبة 35%, وفي المقابل زيادة البطالة للسعوديين, وقال "هناك أكثر من عشرة ملايين سعودي أعمارهم أقل من 24عاماً منهم حوالي سبعة ملايين على مقاعد الدراسة وهو ما يعني زيادة البطالة".
إعادة النظر في المقترح:
ومن جانبهم, دعا الأعضاء المعارضون لدراسة صرف الإعانة للعاطلين إلى إعادة النظر في المقترح وحذروا من أثره على تفشي البطالة بدل علاجها, مؤكدين على أن المشكلة تكمن في سوق العمل وليس ندرة الوظائف، مطالبين بإعادة هيكلة سوق العمل والحد من الاستقدام وزرع قيمة أهمية العمل في نفوس الشباب.
وقال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب الدكتور طلال بكري إن موافقة المجلس على ملاءمة دراسة مثل هذا المقترح عاطفية وتدعو صراحة لأن تكون البطالة وظيفة من لا وظيفة له.
وأكد أن جزءاً من البطالة اختياريه وليس إجبارية وقال:"لا ننكر وجود بطالة حقيقية لدى البعض خاصة أولئك القاطنين في تخوم المملكة الحدودية".
ويرى بكري أن الحل في القضاء على البطالة يكون في ترشيد استخراج التأشيرات للعمالة الأجنبية وترحيل المخالفين منهم لنظام الإقامة وتشجيع تقديم الإعانات للمشروعات الصغيرة واستيعاب الشباب العاطل المؤهل في أفرع القوات المسلحة.