المسلمون يؤدون الصلاة داخل "البنتاجون"

مفكرة الاسلام: يؤدي المسلمون العاملون بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" صلواتهم يوميًا في "مصلى" مفتوح لجميع الأديان في الجناح الغربي للوزارة أعيد بناؤه بعد هجمات 11 سبتمبر، على بعد 20 مترًا من أثر ارتطام الطائرة التي سقطت فوق المبنى قبل نحو تسع سنوات.
يأتي ذلك في أجواء من الهدوء يتناقض مع الجدل الذي يثيره في نيويورك مشروع بناء مسجد على بعد شارعين من الموقع السابق لبرجي مركز التجارة العالمية اللذين دمرًا في هجمات سبتمبر، والذي يواجه اعتراضات على نطاق واسع رغم تجاوزه عقبة مهمة هذا الشهر للمضي في سبيل إنجازه.
وأكد جورج رايت المتحدث باسم الجيش الأمريكي "لم أسمع أبدًا أي شخص يتذمر" في حين كان نحو عشرين رجلا وامرأة يؤدون صلاة الجمعة داخل القاعة المفتوحة للأديان كافة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفوق رؤوس المصلين علقت صورة لمبنى "البنتاجون" يعلوها النسر الأمريكي وعبارة "موحدون في ذكرى 11 سبتمبر 2001"، وبين المصلين سيدة غطت رأسها بوشاح وهي ترتدي البزة العسكرية.
والقاعة المخصصة للصلاة زينت نوافذها بقطع وطنية أكثر منها دينية، تشير إلى موقع لتكريم أمريكا حتى وإن أقيم جرن ماء مقدس عند المدخل ووضعت كتب إنجيل تحت المقاعد. وهي تستقبل البروتستانت والكاثوليك والمورمون والهندوس واليهود.
وأضاف رايت أنه تم في الآونة الأخيرة تقديم طلب لإقامة صلوات للبوذيين.
ويقوم الموظفون بعد أداء الصلاة بطي سجاجيد الصلاة والعودة إلى مكاتبهم في مبنى "البنتاجون"، وقد تزايد عدد الحضور منذ بدء شهر رمضان، حسب ما يؤكد فيصل وهو أحد المصلين.
وقال فيصل إن الإسلام لا يطلب منه تدمير جدران قلعة أكبر قوة مسلحة في العالم، وأضاف إن ممارسة فروضه الدينية في "البنتاجون" أمر عادي ويندرج ضمن القيم الأمريكية وأن "حرية العقيدة هي شعار الولايات المتحدة"، قبل عودته إلى مكتبه.
المفارقة، هو أن موظفين يعملون في المبنى الضخم قالوا إنهم لم يكونوا يعرفون بوجود مثل هذا المصلى ومن باب أحرى بأداة مسلمين صلواتهم فيه، قبل أن تشير إليه وسائل الإعلام الأسبوع الماضي.
بيد أن سيدة برتبة ضابط في سلاح الجو طلبت عدم كشف هويتها تقر بأن لديها مشاعر متضاربة، فمن جهة تؤكد أن حرية المعتقد تجسد "جمال أمريكا" ومن جهة أخرى فهي تتساءل كيف ستنظر أسر القتلى إلى الأمر في الوقت الذي قتل فيه ثلاثة آلاف شخص في هجمات 11 سبتمبر 2001 وتقر بأنه "من الصعب تقبل" هذه الفكرة.
يشار إلى أن الجيش الأمريكي يضم أكثر من ثلاثة آلاف مسلم، فيما تقول تقديرات إنهم يتجاوزون هذا الرقم بأكثر من ثلاثة أضعاف، لأنه لا يتحتم على العسكريين الكشف عن دياناتهم، ولذا فالعديد من المسئولين يعتقدون أن العدد الفعلي للجنود المسلمين قد لا يقل عن عشرة آلاف زيادة على إحصاءات "البنتاجون".