بسبب المعونة.. واشنطن تعترف بخلافات مع القاهرة

مفكرة الاسلام : يبدو أن المعونة الامريكية ستظل دائما وأبدا صداعا في رأس مصر، فبعد ساعات من مغادرة جيمس بيفر مدير مكتب هيئة المعونة الأمريكية القاهرة, وسط ضجة كبيرة حول التمويل الأمريكي لبعض الحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مصر.
اعترف جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الادنى بوجود خلافات حول هذا الموضوع مع القاهرة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تريد التدخل في الشئون المصرية.
بينما أوضح مصدر حكومي مصري بارز أن أي تمويل أجنبي لمؤسسات مصرية ينبغي أن يخضع للقوانين المصرية وأن يكون معلنا ويتسم بالشفافية وتوضيح الجهة المانحة والمستقبلة وحجم التمويل والأنشطة المستهدفة.
وفي مقابلة مع صحيفة "الأهرام" زعم فيلتمان إن الولايات المتحدة لا تهدف من ذلك إلي اختيار فائزين من المتنافسين علي الساحة, ولا تقدم حقائب أموال للأحزاب السياسية .
وأشار إلي أن تغيير المسئول عن المعونة الأمريكية في القاهرة أمر عادي يتم من وقت لآخر, موضحا أن تغيير الأشخاص لا يمس الموضوع الأساسي وهو مساندة عملية تحول ديمقراطي ناجحة في مصر.
وحول قضية الرقابة الدولية علي الانتخابات المصرية قال فيلتمان نحن نشعر بالخيبة من عدم السماح بهذه المراقبة.
وفي القاهرة أكد مصدر حكومي بارز حرص مصر علي الشراكة مع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة وفق أسس من الاحترام المتبادل, ولكن نحرص علي أن تكون المعونات الأجنبية خاضعة للقانون المصري وهو موضع اتفاق بين القوي السياسية.
وأضاف المصدر أننا لا نتوقع أي تأثير سلبي في العلاقات بين البلدين لمثل هذه التباينات في وجهات النظر مادامت الدولتان متفقتين علي احترام السيادة.
بينما صرح مصدر دبلوماسي مصري بأن مصر لم تتلق من الجانب الأمريكي ما يفيد إجراء تغيير في حجم المعونة, مشيرا إلي أنها لا تزال عند أرقامها المعهودة.
يذكر ان الولايات المتحدة شكت الاسيوع الماضي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة- الذي يتولى إدارة شئون الحكم في مصر – مما اعتبرته تزايدًا في "مشاعر العداء للولايات المتحدة" بالبلاد، وهي المرة الأولى التي يتم فيها التصريح بذلك بعد أن تحدثت تقارير صحفية عن تدهور العلاقات بين القاهرة وواشنطن، على خلفية الدعم المالي الأمريكي المقدم لمنظمات المجتمع المدني في مصر.