مصرع 11 في اشتباكات قبلية دامية جنوب السودان

مفكرة الإسلام: أعلن مسئولون اليوم الخميس أن هجمات قبلية ثأرية خلّفت 11 قتيلاً في جنوب السودان مما تسبب في تعطيل تسجيل الناخبين في المنطقة لأول انتخابات متعددة الأحزاب في 24 عامًا.
وكان السودانيون قد بدأوا في أول نوفمبر الجاري التسجيل للانتخابات التي ستجرى في أبريل عام 2010 لكن عملية التسجيل تواجه تحديات في الجنوب بسبب تزايد الهجمات العرقية المتبادلة والتي أسفرت عن سقوط 1200 قتيل على الأقل هذا العام.
وقال كول ديم كول المتحدث باسم جيش الجنوب إن 11 قتيلاً سقطوا في أحدث هجوم في ولاية جونقلي.
وأضاف: "قُتل مدني من قبيلة الدنكا وأُصيب مدنيان من الدنكا وقُتل ثمانية من المهاجمين وهناك قرويان آخران قُتلا في وقت لاحق، وينتمي المهاجمون لقبيلة الشيلوك".
وفي ولاية جونقلي حصلت شركة توتال الفرنسية النفطية العملاقة على امتيازات نفطية، لكن تبك المنطقة كانت مسرحًا لأسوأ أعمال العنف، فيما أوضح مسئول بالحكومة أن عملية تسجيل الناخبين توقفت في المنطقة.
من جانبه قال سانتينو رياك أثيام مفوض المنطقة: "سيتأثر أكثر من 10 آلاف شخص، والتسجيل لن يستمر نظرًا لحالة انعدام الأمن".
سلفاكير يدعو الجنوبيين لاختيار الانفصال
يشار إلى أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت كان قد حرض مواطنيه على اختيار الانفصال في الاستفتاء المقرر إجراؤه إذا كانوا يرغبون في أن يكونوا أحرارا، وفق زعمه.
وقال النائب الأول للرئيس السوداني في قداس بجوبا عاصمة الجنوب لإطلاق حملة للانتخابات المقررة عام 2010 والاستفتاء عام 2011 "عندما تصلون إلى صناديق الاقتراع يكون الاختيار لكم، إذا كنتم تريدون أن تصوتوا من أجل الوحدة حتى تكونوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم فذلك هو اختياركم".
وأضاف "إذا كنتم تريدون التصويت للاستقلال لتكونوا أحرارا في بلدكم المستقل فذلك اختياركم، وسوف نحترم اختيار الشعب".
وضمن الجنوب إجراء تصويت حول الانفصال عن السودان في إطار اتفاق للسلام أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية مع الشمال، لكن ميارديت كان يلتزم الخط الرسمي وهو تعزيز التأييد للوحدة.
وينتظر أن تزيد هذه التصريحات الضغوط على العلاقة المتوترة أصلا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها ميارديت وحزب المؤتمر الوطني المهيمن في الشمال.
ووعد كلا الجانبين بشن حملة هدفها ترغيب الناخبين في الوحدة عندما وقعا اتفاق السلام الشامل الذي أنهى الحرب الأهلية عام 2005.