الاتحاد الأفريقي يرفع علم "الانتقالي الليبي"

مفكرة الاسلام: رفعت مفوضية الاتحاد الأفريقي اليوم الأربعاء علم المجلس الانتقالي الليبي الذي يسيطر على معظم أنحاء البلاد بدلاً عن علم نظام العقيد معمر القذافي.
وقال المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني - في تصريحات للصحافيين بمقر المفوضية في أديس أبابا اليوم -: "إن رفع العلم الليبي الجديد اليوم يأتي تطبيقًا لقرار الاتحاد الأفريقي الذي اتخذه في 20 سبتمبر الماضي في نيويورك بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي".
وأضاف "أن الاتحاد الأفريقي ينتظر تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعيين ممثل لشغل مقعد ليبيا لدى الاتحاد", وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن اعترافه رسميًّا بالمجلس الوطني الانتقالي كقيادة شرعية في ليبيا وممثل شرعي للشعب الليبي يوم 20 سبتمبر الماضي عشية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، داعيًا السلطات الليبية الجديدة إلى تشكيل حكومة انتقالية شاملة في البلاد.
وكان رئيس غينيا الاستوائية تيودور أوبيانج نجويما والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي قد أعلن عن هذا القرار يوم 20 سبتمبر الماضي بعد التشاور مع أعضاء لجنة الاتحاد الأفريقي العليا حول ليبيا.
وقدم المجلس الوطني الانتقالي تعهدات للاتحاد الأفريقي قبل شهر تقريبًا بأنه سيتعامل مع كل مخاوف ومطالب الاتحاد ومن بينها حماية العمال المهاجرين الأجانب وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة بعد إقصاء الزعيم معمر القذافي، وأكد المجلس التزامه بالاتحاد الأفريقي وبالقارة الأفريقية.
وكان الثوار الليبيون في طرابلس قد أكدوا أن رفاقهم تمكنوا من تحرير كامل مدينة سرت وبسطوا سيطرتهم على جميع أحياء المدينة التي تعد مسقط رأس العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي، بعد أسابيع من محاولة قوات الثوار السيطرة عليها.
وكان الثوار قد تمكنوا من السيطرة على جامعة سرت بالكامل، وعلى مركز المؤتمرات القريب منها بعد يومين من القتال الضاري، والمعروف باسم "قاعات واجادوجو" والذي يقع على مقربة من وسط المدينة، فيما سيطروا على أحد أكبر المنتجعات السكنية الخاصة بالقذافي وكبار حاشيته.
وتقع سرت بين العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي بشرقي ليبيا وكلاهما يسيطر عليها الآن المجلس الوطني الانتقالي، وتمثل السيطرة عليها دفعة كبيرة للمجلس في الوقت الذي يحاول فيه ترسيخ مصداقيته كحكومة وسيكون ضربة للقذافي الذي يعتقد على نطاق واسع أنه مختبئ داخل ليبيا. وتعد سرت معقل قبيلة القذاذفة المنتمي إليها القذافي، وشكلت السيطرة عليها إلى جانب بني الوليد وسبها آخر معاقل الدعم للعقيد الهارب هدفًا أساسيًّا للثوار الذين استطاعوا دخول المدينة أخيرًا إلا أنهم لم يسيطروا عليها بالكامل في ظل مقاومة شرسة يبديها الموالون للقذافي.