السودان يخشى قيام دولة عدائية في الجنوب

مفكرة الاسلام: أبدى إبراهيم غندور أمين العلاقات السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان خشيته من قيام دولة عدائية في الجنوب عقب إجراء الاستفتاء على تقرير المصير.
وقال الغندور في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عبر الهاتف من لندن: "الوحدة أصبحت هي الأضعف وسيناريو انفصال الجنوب عن الشمال هو الأقوى لأن الحركة الشعبية دعمت الخط الانفصالي مستخدمة القوة والسلطة والثروة في الجنوب".
وحول السيناريوهات المتوقعة حول الاستفتاء، قال الغندور: "ما نتمناه أن يصاحب الانفصال سلام دائم مع الدولة التي ستنشأ، وهناك سيناريو الوحدة ولكنه الأضعف، وسيناريو آخر وهو الانفصال مع قيام دولة عدائية وهذا ما نعمل على تفاديه بالتعاون مع القوى الأخرى، ونسعى من خلال الاتحاد الأفريقي إلى الاتفاق على أطر تعاون في حالتي الوحدة والانفصال".
وأشار إلى وجود أمراء حرب في الجنوب يحاولون إشعال فتيل الحرب، لكن رغم ذلك يمكن اعتبار أن الحوار الذي دار في الفترة السابقة اعاد الأجواء العقلانية إلى حد ما مما قلل من لهجة التلويح بالحرب.
وأضاف غندور: "الحرب سيكون الخاسر الوحيد فيها هو المواطن العادي المغلوب على أمره والذي لا يد له في صناعة القرارات".
إشكالية قضية "أبي"
وحول قضية "أبي" قال المسئول السوداني: "هذه المسألة مازالت هي نقطة الخلاف الكبرى ولكننا نرى أنها قابلة للحل، وهيئة رئاسة الجمهورية التي أصبحت الآن منوطة بهذه القضية يمكنها أن تجد حلاً حاسمًا لها".
وأضاف: "نحن نريد أن يتم السماح لقبيلة المسيرية بالتصويت والمشاركة في الاستفتاء وهذا حق ثابت ضمن اتفاقية السلام مع الجنوب".
وأردف الغندور: "نحن نتمنى من شركائنا في الحركة الشعبية أن يكونوا أكثر وعيًا لخطورة أن يتم تمرير استفتاء مشكوك في نزاهته ونحن نثق أن المفوضية ستحاول أن تجعل من الضوابط التي أوجدتها وسيلة للخروج باستفتاء يتسم بالنزاهة لكن على المراقبين أن يمنعوا حدوثأي اختراق من شأنه الطعن في نزاهة العملية برمتها".
نزوح الجنوبيين من الشمال
ونوه المسئول البارز في الحزب الحاكم إلى أن التقارير التي تشير الى هجرة جماعية للجنوبيين، غير دقيقة، وأكد أن واحدًا في المائة فقط من جنوبي الشمال هم الذين رحلوا.
وقال: "إنهم يعانون من أحوال سيئة، حسب الأمم المتحدة، وبعضهم قرر الهجرة العكسية، لكن المخاوف ستكون في الجنوب أكثر من الشمال".
وعن دولة الجنوب وما إذا كان يمكن أن تكون فاشلة قال الغندور: " نحن نتمنى الوحدة.. أما إذا وقع الانفصال فنتمنى لدولة الجنوب الاستقرار، لأن الفوضى ستؤثر أيضًا شمالاً".
ومن المقرر إجراء الاستفتاء في 9 يناير حيث يصوت سكان جنوب السودان حول ما إذا كانوا سينفصلون عن بقية البلاد.