قانون فرنسي جديد يحدّ من المظاهر الإسلامية بالمؤسسات العامة
مفكرة الإسلام: شرعت فرنسا في إقرار قانون جديد، من شأنه الحد من المظاهر الإسلامية في المؤسسات العامة الفرنسية، قدمه المجلس الأعلى للاندماج إلى رئيس الوزراء "دومينيك".
وبحسب وكالة (آكي ) الإيطالية, من شأن الميثاق الجديد الحد بشكل خاص من المظاهر المتعلقة بالديانة الإسلامية في المؤسسات العامة، وخاصة في المشافي.
حيث أشار تقرير حول المشافي في العام الماضي إلى كثير من الحالات التي تتعارض مع القوانين الفرنسية، كمطالبة بعض المسلمين بغرف خاصة للنساء المحجبات، ومنع الرجال من الدخول إليها.
وُيذكر الميثاق الموجّه إلى المؤسسات العامة موظفي الدولة صراحة بأن "حرية الاعتقاد مضمونة، وخاصة فيما يتعلق باحتمال منحهم إذن غياب بمناسبة أعياد دينية تخصهم".
وشدد ميثاق العلمنة هذا، على ضرورة الابتعاد عن كل أشكال ما يسمى التطرف الديني، ومحذرًا من مطالبة البعض بأقلمة آليات عمل المؤسسات العامة، وفق معتقداتهم.
جدير بالذكر, أن ما يجري في فرنسا من تضييق حول الحجاب وغيره من المظاهر الإسلامية، ما هو إلا تعبير عن أزمة ثقافية عميقة بين العلمانية والتحولات الجديدة التي فرضها تنامي الوجود الإسلامي، وأبرزها أن الإسلامي لم يعد مهاجرًا في فرنسا؛ بل هو مواطن يبحث عن حقوقه الكاملة، ويسعى للاندماج في البنية الثقافية والاجتماعية دون أن يذوب؛ بل ليكون أحد مكوناتها.
ولعل هذا ما جعل حراس العلمانية في حالة قلق من هذا التطور النوعي الجديد، ودعوتهم لكتابة نصوص تحفظ العلمانية، ويقيمون مرصدًا للعلمانية؛ وهو ما يؤكد أن الإسلام, تجاوز مستويات القلق على مستقبله؛ لأن العلمانية الفرنسية هي التي أشهرت أسلحتها، وتركن خلف مبادئ تنذر وتهدد الزحف الإسلامي الحضاري الهادئ على حصونها ومعبدها.