نظرة حماس للكيان الصهيوني

مفكرة الإسلام : من الأسس الثابتة لدى "حماس" أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا بزوال سببه، المتمثل في الاستيطان الصهيوني واغتصاب أرض فلسطين وطرد وتهجير سكانها .
وترى "حماس" في الدولة العبرية مشروعاً شمولياً معادياً لا مجرد كيان ذي أطماع إقليمية، وهو مشروع مكمل لأطماع قوى الاستعمار الحديث الرامية للسيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها ومنع قيام أي تجمع نهضوي في صفوفها عن طريق تعزيز التجزئة القطرية وسلخ الأمة عن جذورها الحضارية وتكريس الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية وحتى الفكرية عليها .
كما ترى أن الدولة العبرية تكسر التواصل الجغرافي بين دول المركز العربي، وتستنزف مقدرات الأمة وجهودها ، كما أنها رأس الحربة في ضرب أي مشروع نهضوي .
ولئن كانت فلسطين هي ساحة المواجهة الرئيسية مع المشروع باعتبارها قاعدة انطلاقته ومحطة استقراره، فإن مخاطر وتحديات المشروع الصهيوني تتسع لتشمل كل الدول الإسلامية، وتعتقد "حماس" أن الخطر الصهيوني كان منذ نشأته تهديداً لجميع الدول العربية وعمقها الاستراتيجي .
وترى "حماس" أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني، لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني بكل السبل الممكنة، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو واستكمال أسباب القوة من حشد الطاقات والإمكانات وتوحيد إرادة الأمة وقرارها السياسي .
وإلى أن يتحقق ذلك، وإيماناً بقدسية فلسطين ومنزلتها الإسلامية، وإدراكاً لأبعاد ومخاطر المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن "حماس" ترى أنه لا يجوز بحال من الأحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين، أو الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأنه يجب على أهل فلسطين، وعلى جميع العرب والمسلمين، إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هاجروا إليها.