فرنسا تقدم مشروعا للحد من تدفق حركة المهاجرين إلى أوروبا
مفكرة الإسلام: تقدم فرنسا إلى الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين مشروعا للحد من تدفق حركة المهاجرين, خاصة من الدول الأفريقية, ودول أمريكا اللاتينية.
وطبقا للمشروع سيتم ترحيل المهاجرين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية, كما سيكون بالإمكان الاستناد إلى تشريع أوروبي هو "تعليمات العودة" الذي أقر نهاية يونيو الماضي، وأثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في أميركا اللاتينية لكون العديد ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية ويستهدفهم التشريع الجديد ينحدرون من هذه القارة.
ويسعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, إلى تشديد السياسة الأوروبية حيال الهجرة, ووضع قواعد مشتركة بين دول الاتحاد الـ27 تتعلق بحق اللجوء.
وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي في مختلف دول الاتحاد, اعتقل منهم نحو 200 ألف في النصف الأول من عام 2007, بينما طرد نحو تسعين ألف مهاجر.
تعديلات على الصيغة الأولية
وكان وزير الهجرة والاندماج والهوية الوطنية الفرنسي بريس أورتفو الذي قام بجولة أوروبية للترويج للمشروع قد واجه في مدريد معارضة شرسة اضطرته إلى قبول التعديل.
وبناء على طلب أسبانيا سحبت من المشروع فكرة وضع "عقد اندماج" وموجباته، وهو أحد المحاور الأكثر إثارة للجدل في الصيغة الفرنسية الأولية من المشروع والتي تم تعديلها في 16 يونيو, كما نجحت أسبانيا في إقرار تعديلات تتعلق ببعض الإجراءات حول تسوية أوضاع المهاجرين.
تشافيز: المشروع يعيد أوروبا إلى العصور البربرية
هذا ونددت دول أمريكا اللاتينية بالنص على اعتقال المهاجر غير الشرعي لمدة تصل إلى 18 شهرا ومنعه من دخول البلاد مجددا مدة تصل إلى خمس سنوات.
واعتبر رئيس فنزويلا هوجو تشافيز أن المشروع يعيد أوروبا إلى ما سماها عصور البربرية, وهدد بوقف بيع النفط لأوروبا.
وقد دفعت ردة فعل أميركا اللاتينية عددا من المسئولين الأوروبيين إلى الدعوة لتوخي الحذر قبل إقرار المشروع الفرنسي الذي يعتمد مبدأ "الهجرة الانتقائية".
المفوضية العليا تحذر
من جهتها, حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي من تشديد سياسته المتعلقة بالهجرة, معتبرة أن هذا التشديد سيتم على حساب حقوق المهاجرين.
كما نددت النائبة الأوروبية الاشتراكية الفرنسية مارتين رور الاختصاصية في قضايا الهجرة بمبدأ الهجرة الانتقائية، وقالت "من الواضح أنه يمكن انتقاء من يمكن أن يأتي ومن أي بلد".
كما اعتبرت أن الهجرة الانتقائية تبعا للبلدان على أساس الحاجة لليد العاملة لن تمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين.
وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي من تشديد سياسته المتعلقة بالهجرة, معتبرة أن هذا التشديد سيتم على حساب حقوق المهاجرين.