الناتو يهدد روسيا ورايس تحذر موسكو من محاولة رسم حدود جديدة
مفكرة الإسلام: أعلنت منظمة حلف شمالي الأطلسي الناتو اليوم الثلاثاء عدم إمكانية إقامة علاقات طبيعية مع روسيا، وطالبها بسحب كافة قواتها فورًا من الأراضي الجورجية.
وأتى هذا الموقف من جانب الناتو بعد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في بروكسل حيث تركزت المناقشات على رد الحلف على الأعمال العسكرية الروسية في جورجيا.
من جهتها قالت منظمة الأمن والتنمية الأوروبية : "موسكو وافقت على السماح لعشرين مراقبًا عسكريًا بالدخول إلى جورجيا، ولم يبق سوى انتظار الضوء الأخضر من تبليسي".
من ناحية أخرى قال مسئولون في تبليسي إنه لا توجد حتى الآن أية دلائل على انسحاب القوات الروسية من الأراضي الجورجية، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إن قواتها بدأت بالفعل بالانسحاب.
وقال الجنرال اناتولي نوجوفيتسين نائب رئيس الأركان العامة الروسية إن جورجيا لم تسحب قواتها إلى مواقعها السابقة حسب اتفاق التسوية.
وأضاف وفقًا للبي بي سي: "القوات الجورجية بدأت في تجميع صفوفها من جديد، لكن لا نستبعد قيامها بأعمال استفزازية ضد المدنيين والعسكريين الروس في اوسيتيا الجنوبية".
رايس تحذر موسكو من محاولة رسم حدود جديدة بالمنطقة:
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن حلف الناتو لن يسمح لروسيا برسم حدود جديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تنوي إرسال إشارة بأنها لن تقبل بأن ترسم روسيا حدودًا جديدة في تلك الدول التي لم تندمج بعد في مؤسسات الناتو كجورجيا وأوكرانيا.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية في ختام اجتماعات وزراء خارجية دول الناتو: "إن الحلف يعتزم إعاقة روسيا عن تحقيق أهدافها الإستراتيجية".
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو "ياب دي هوب شيفر" أن الحلف قرر وقف اجتماعات مجلس "روسيا- الناتو" على جميع المستويات حتى تقوم موسكو بتطبيق نصوص خطة "ميدفيديف- ساركوزي" لتسوية الوضع في جورجيا.
روسيا تجدد تحذيرها بالرد الحاسم على الدرع الصاروخية:
وكان مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) دميتري روغوزين قد ذكر أن رد روسيا على نشر عناصر من المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ في أوروبا سيكون خاطفاً وفعالاً لأن هذه المنظومة موجهة نحو القدرات الإستراتيجية الروسية.
وقال روغوزين في مقابلة أجرتها معه قناة "فيستي" الإخبارية الروسية: إن رد روسيا سيكون بسيطاً من الناحية الفنية، ولكنه فعال وخاطف.
وكان نائب رئيس الأركان الروسي الجنرال اناتولي نوجوفيتسين قد صرح بأن موافقة بولندا على نصب منظومة أمريكية مضادة للصواريخ في أراضيها سيعرضها (أي بولندا) للهجوم.