روسيا تتهم الناتو بالتحيز وحماية "نظام مجرم" في تبليسي
مفكرة الإسلام: اعتبرت روسيا اليوم الثلاثاء أن بيان منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو بشأن الصراع في جورجيا متحيز واتهمت الحلف العسكري الغربي بالتكتل من أجل حماية ما وصفته بـ"النظام الإجرامي" في تبليسي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات للصحافيين: "حلف الأطلسي يحاول أن يصور المعتدي على أنه ضحية وأن يداري نظامًا إجراميًا وأن ينقذ نظامًا منهارًا وهو بسبيله نحو إعادة تسليح الزعماء الحاليين في جورجيا".
وأضاف لافروف: "روسيا لا تعتزم احتلال أية أراض جورجية، والقوات الروسية قد يكتمل انسحابها من جورجيا خلال ثلاثة أو أربعة أيام لكن ذلك يتوقف على مدى سرعة عودة القوات الجورجية إلى قواعدها الدائمة".
بريطانيا تفقد الثقة في روسيا كشريك دولي:
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند: "الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اتفقوا في اجتماع طاريء اليوم الثلاثاء على أن روسيا انتهكت القانون الدولي بغزوها العسكري لجارتها جورجيا".
وأضاف ميليباند الذي كان يتحدث بعد الاجتماع في بروكسل لمحطة تليفزيون سكاي: "لم يكن هناك انقسام في الآراء اليوم الثلاثاء، وكان أعضاء حلف شمال الأطلسي واضحين في أن روسيا انتهكت القانون الدولي وقواعد اللعبة الدولية".
وأردف وزير الخارجية البريطاني: "يتعين على روسيا أن تدرك عواقب أعمالها، حيث إنها فشلت في الالتزام بتعهداتها وهذا له عواقب وخيمة وسيؤثر على الثقة التي وضعت في روسيا كشريك دولي".
أمريكا لا ترى انسحابًا روسيًا ملموسًا من الأراضي الجورجية
من ناحية أخرى، قال مسئولون أمريكيون اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لم تقف حتى الآن على انسحاب حقيقي للقوات الروسية من الأراضي الجورجية.
وأخبر المتحدث باسم البنتاجون بريان وايتمان الصحافيين: "لا نرى تغييرًا كبيرًا في القوات التي كانت هناك".
وصرح مسئول أمريكي آخر بأنه لا يبدو أن القوات الروسية تنسحب بأعداد كبيرة من جورجيا.
وكان الصراع قد تفجر بين جورجيا وروسيا حين حاولت جورجيا استعادة منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية يومي السابع والثامن من أغسطس، وردت روسيا بهجوم مضاد هائل اجتاح القوات الجورجية.
جورجيا توافق على نشر مراقبين عسكريين إضافيين
وفي تطور آخر، قال رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم الثلاثاء إن جورجيا وافقت على قيام المنظمة بنشر مراقبين عسكريين إضافيين.
وقال الرئيس الحالي للمنظمة وزير الخارجية الفنلندي الكسندر ستاب: "تحدثت للتو مع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي وأعطاني موافقته شخصيًا".
وكان ستاب الذي تحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي قد كشف في وقت سابق أن روسيا وافقت على حل وسط يتيح مرابطة 20 مراقبًا على حدود منطقة الصراع في أوسيتيا الجنوبية، وكانت المنظمة لا تزال تنتظر موافقة تفليس.