القوات البريطانية تعاني عجزاً حاداً في معداتها العسكرية بالعراق وأفغانستان

مفكرة الإسلام: كشفت وثائق مسرِبة أن وزارة الدفاع البريطانية تصارع من أجل تأمين المعدات العسكرية لقواتها في العراق وأفغانستان بسبب النقص الحاد الذي تعاني منه في عدد موظفيها المدنيين مثل المهندسين.
وقالت صحيفة "إندبندانت أون صندي" البريطانية إن كبار القادة العسكريين البريطانيين حذروا أيضاً من أن هذه المشكلة يمكن أن تقود إلى سحب أسطولها من الغواصات النووية من الخدمة في غضون 18 شهراً ما لم يتم سد النقص في التقنيين النوويين، مشيرةً إلى أن هذا الكشف برز بعد الإعلان عن خطط لصرف نحو 5000 موظف من العاملين في وزارة الدفاع.
وأضافت أن مذكرة أرسلها الشهر الماضي رئيس قسم الإمدادات العسكرية بوزارة الدفاع البريطانية كشفت أيضاً أن الوزارة تصارع من أجل تأمين المتطلبات العاجلة من المعدات العسكرية لقواتها في العراق وأفغانستان، وتوصي بانتداب موظفين مدنيين من وزارات أخرى لمدة 12 شهراً لسد النقص الذي تعاني منه وزارة الدفاع في موظفيها المدنيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة أخرى أرسلتها هيئة سياسة صيانة الطائرات في وزارة الدفاع وجرى توزيعها بشكل واسع على مسؤولي الوزارة في مايو الماضي حذرت من أن خطط الخصخصة وخفض عدد الموظفين جعلت الوزارة تفتقد إلى الخبرات المطلوبة للحفاظ على طائراتها.
افتقاد القوات المسلحة البريطانية للمهندسين المدربين:
وقالت إن مصادر مطلعة عزت أسباب تحطم عدد من الطائرات العسكرية إلى غياب المهارات وفقدان الخبرات ومن بينها انفجار طائرة استطلاع من طراز "نمرود" في قندهار بأفغانستان في سبتمبر 2006 والذي أدى إلى مقتل 14جندياً بريطانياً، مشيرةً إلى أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع بوب أينزوورث اعترف في وقت سابق بأن افتقاد القوات المسلحة البريطانية للمهندسين المدربين كان السبب وراء تأخير إدخال التعديلات الضرورية على أسطول طائرات "نمرود".
وأضافت الصحيفة أن الضابط السابق والنائب في حزب المحافظين المعارض باتريك ميرسر أكد أن ضباطاً في البحرية الملكية البريطانية أبلغوه بأن أسطول الغواصات النووية لن يكون قادراً على الانتشار في البحار ما لم يتم سد النقص في عدد المهندسين والتقنيين النوويين.