إسبانيا وبريطانيا تؤكدان ضرورة مراجعة إستراتيجية الناتو في أفغانستان

مفكرة الاسلام: أكدت كل من بريطانيا وإسبانيا, ضرورة مراجعة الإستراتيجية التي ينتهجها حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل خاص ـ والمجتمع الدولي بشكل عام ـ في أفغانستان، وإدخال بعض التحسينات عليها.
جاء ذلك في اجتماع عُقد بين الجانبين برئاسة وزير الدفاع البريطاني "ديزموند براون"، ونظيرته الإسبانية "كارمي تشاكون" على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء الدفاع في حلف الأطلسي، الذي بدأ يوم الخميس الماضي في مدينة دوفيل الفرنسية، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
وقالت مصادر في وزراة الدفاع الإسبانية إن "تشاكون" تعتزم التقدم بطلب لمراجعة الإستراتيجية التي ينتهجها الناتو في أفغانستان خلال الاجتماع المقبل لوزراء الدفاع في دول الحلف المقرر عقده في بودابست الأسبوع المقبل.
وأوضحت المصادر أن الوزيرة الإسبانية طلبت من نظيرها البريطاني دعم بلاده للمهمة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي القيام بها لمكافحة عمليات القرصنة في الصومال، وأعرب براون من جانبه عن استعداد بريطانيا لدعم هذه المهمة المستقبلية على الرغم من أن لندن لم تعلن حتى الآن أنها تنوي المشاركة فيها.
أمريكا تراجع إستراتيجيتها في أفغانستان:
من جهة أخرى، قالت مصادر صحافية أمريكية، قبل أسبوعين، إن كبار مساعدي الرئيس جورج بوش يعكفون على مراجعة إستراتيجية الحرب ومهمة القوات الأمريكية في أفغانستان.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر بتاريخ 23/9/2008 إلى أن المراجعات كشفت وجود تصدع داخل الإدارة الأمريكية حول أربعة محاور رئيسة.
وعن هذه المحاور قالت الصحيفة إنها تتلخص في عدد القوات في أفغانستان, والطريقة التي يتم بها إنفاق مليارات من الدولارات في شكل مساعدات, وكيفية معالجة الوضع الأمني المتدهور في باكستان المجاورة.
وقد أثارت بعض قضايا محور التقييم ـ ومن بينها زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان- جدلاً داخليًا قد تكون له تداعيات بعيدة الأثر على الإدارة الجديدة التي ستتولى زمام القيادة في البيت الأبيض، عقب انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل.
تقرير إستراتيجي: يؤكد هزيمة الناتو وأمريكا في أفغانستان
هذا وأكد تقرير إستراتيجي لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن حلف "الناتو" والولايات المتحدة سيخسران الحرب في أفغانستان، كما حدث مع الاتحاد السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي.
وجاء في التقرير، الذي يحمل عنوان "خسارة الحرب الأفغانية ـ الباكستانية؟ الخطر الصاعد" إن الوضع في أفغانستان كان يتدهور في السنوات الخمس الماضية، ووصل اليوم إلى "مرحلة الأزمة".
ويشير التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي المقبل "سيواجه تحديًا حيويًا من خلال حرب على الأرجح يصار إلى خسارتها على المستويين السياسي والإستراتيجي، ولا يتم ربحها على المستوى التكتيكي".