اتصالات "إسرائيلية" إسبانية سرية لوقف ملاحقة الجنرالات
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحفية عن اتصالات "إسرائيلية" إسبانية سرية لتسوية أزمة سياسية نشأت بسبب دعوى رفعتها منظمة إسبانية لحقوق الإنسان مطالبةً باستصدار أوامر اعتقال دولية بحق سبع شخصيات "إسرائيلية" ضالعين في اغتيال صلاح شحادة المسؤول بحركة (حماس), وهو اغتيال قتل فيه 15 فلسطينياً بينهم 11 طفلاً.
وطلبت المنظمة من محكمة في مدريد إصدار أوامر اعتقال بحق "إسرائيليين" ضالعين في العملية بينهم رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، ووزير الحرب الأسبق بنيامين فؤاد بن إليعازر، ورئيس المخابرات السابق آفي ديختر، ورئيس الأركان الأسبق موشيه بوغي يعلون، وقائد سلاح الجو الأسبق دان حالوتس.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن سلطات إسبانيا نقلت مؤخراً رسالة سرية إلى الحكومة "الإسرائيلية" حملت أسئلة بشأن معالجة القضية, بينها الإعلان عن الإجراءات التي اتخذت ضد كل واحد من الشخصيات، إذا كان ما زال يتسلم مناصب رسمية ويتمتع بالحصانة وإذا ما اتخذت إجراءات لمنع قتل الأبرياء في عمليات التصفية.
وإسبانيا عضو في المحكمة الجنائية الدولية, وتبنت قانوناً يسمح برفع الدعاوى ضد جرائم الحرب, وهي جرائم ينص دستور المحكمة على أن لكل دولة عضو صلاحية النظر فيها حتى لو لم تكن للدعوى صلة بالدولة نفسها.
ليفني: محظور أن يتضرر ضباط الجيش "الإسرائيلي"
وأمرت وزارة الخارجية الشخصيات المذكورة بعدم السفر إلى إسبانيا خشية اعتقالهم, وتوجهت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى وزير الخارجية الإسباني ميغال موراتينوس وطلبت منه فحص كيفية حل الإشكال القانوني الناشئ، وقالت له "محظور أن يتضرر ضباط الجيش "الإسرائيلي" في الاحتياط كنتيجة لرفع دعوى سياسية ومناهضة لـ"إسرائيل". أطلب إليك المساعدة في حل المشكلة".
وتحدثت "يديعوت أحرونوت" عن تعتيم فرض على الاتصالات الهادفة إلى حل المشكلة دبلوماسياً, وقالت إن "إسرائيل" تتوقع من إسبانيا إسقاط الدعوى مثلما عالجت بريطانيا دعاوى مشابهة ضد ضباط "إسرائيليين" كبار.
وهربت "إسرائيل" قبل سنوات رئيس الأركان الأسبق شاؤول موفاز من بريطانيا بعد أن رفعت ضده, خلال زيارة له إلى هذا البلد, دعوى وطلبُ أمر اعتقال.