في ذكراه الأولى.. خبراء يستبعدون اعتراف الدول العربية باستقلال كوسوفا

مفكرة الاسلام: رأى خبراء ومراقبون روس أن إقدام الدول العربية على الاعتراف باستقلال إقليم كوسوفا مرهون بقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير سياستها الخارجية تغييرًا جوهريًا.
ويحتفل سكان كوسوفا اليوم الثلاثاء بالذكرى الأولى لإعلان استقلال إقليمهم عن صربيا في 17 فبراير من العام الماضي.
ويبلغ عدد الدول التي اعترفت باستقلال كوسوفا 54 دولة من دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الـ192، من بينها الولايات المتحدة واليابان ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، فيما رفضت صربيا هذه الخطوة بشدة وساندتها الصين والهند وروسيا.
وقد سعى إقليم كوسوفا خلال هذا العام منذ إعلانه الاستقلال إلى ضمان أمن حدوده وتنمية اقتصاده في وجه معارضة قوية من صربيا.
ويقول الخبير الروسي "فياتشيسلاف ماتوزوف"، رئيس جمعية الصداقة والتعاون الاقتصادي مع فلسطين: إن دولة الإمارات العربية هي الدولة العربية الوحيدة التي وافقت على الاعتراف باستقلال كوسوفا، معتبرًا أنه "لا يمكن لباقي العالم العربي أن يوافق على الاعتراف باستقلال هذا الإقليم إلا عندما تغير الولايات المتحدة الأمريكية سياستها الخارجية تغييرًا جوهريًا؛ لأن كوسوفا نتاج السياسة الخارجية الأمريكية في القارة الأوروبية" وفق وكالة نوفوستي الروسية.
ويرى ماتوزوف أن استخدام الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية للصراع بين الجماعات الدينية كأداة لإدارة تطورات الوضع الجيوسياسي في العالم العربي، وبالأخص في لبنان وسورية والعراق ومصر، يأتي على رأس العوامل التي تمنع العرب من إقرار ما ينجم عن السياسة الأمريكية.
من جانبه، يقول خبير الشئون الإسلامية "عبد الواحد نيازوف"، رئيس المركز الثقافي الإسلامي في موسكو: إن خمس دول إسلامية فقط اعترفت باستقلال كوسوفا حتى الآن وهي دولة الإمارات العربية وأفغانستان وتركيا وألبانيا وماليزيا.
ويستبعد نيازوف أن يقدم المزيد من بلدان العالم الإسلامي على الاعتراف باستقلال كوسوفا، معتبرا أن "العالم الإسلامي يفهم أنها لعبة ينفذها الآخرون" على حد قوله.
ويتوقع نيازوف أن يستمر العالم الإسلامي بالتزام الحياد في قضية كوسوفا إلى أن تتضح كافة الأمور المتعلقة بالسياسة الأوروبية وموقف روسيا.
الذكرى الأولى للاستقلال:
من جانب آخر، تحيي كوسوفا اليوم الثلاثاء الذكرى الأولى لإعلان الاستقلال من جانب واحد عن صربيا، وسط دعوات بالتزام الهدوء.
وقال رامي ماناج نائب رئيس الوزراء: "نحن نناشد المواطنين الاحتفال بصورة لائقة ورزينة وبالطبع سلمية".
ويعقد برلمان كوسوفا ذو الأغلبية الألبانية جلسة خاصة في العاصمة بريشتينا صباح الثلاثاء، وتشمل الاحتفالات أيضا حفلات في الشوارع وحفلا في المساء يحضره كبار الشخصيات يتبعه عرض للألعاب النارية.
فيما يعقد البرلمان الذي شكلته الأقلية الصربية جلسة خاصة في منطقة زفيشان التي يسيطر عليها الأقلية الصريبة في كوسوفا، ويحضر الجلسة نواب من صربيا يأتون خصيصا من العاصمة الصربية بلجراد لهذا الغرض.
التماس ألباني للاعتراف باستقلال كوسوفا:
وقبل أيام، قدم المسلمون في ألبانيا التماسا يحمل توقيعات أكثر من 50 ألف شخص إلى منظمة المؤتمر الإسلامي لحث الدول الأعضاء فيها على الاعتراف بكوسوفا.
وقال أجيم باجي أحد القائمين على خطوة تقديم الالتماس: "بالنسبة لنا نحن المسلمين فوجئنا بألا يعترف العالم العربي بكوسوفا. فكرنا في تقديم طلب إلى الدول التي ساعدت شعب كوسوفا بالمساعدات الإنسانية عام 1999".