على ضوء الانتخابات الأخيرة..أردوجان يخطط لمراجعة شاملة لحزب العدالة

مفكرة الإسلام: قالت صحيفة تركية أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يخطط لإطلاق عملية مراجعة معمّقة وشاملة لحزب العدالة والتنمية بالتوازي مع خطته لإجراء تعديل وزاري.
وأشارت صحيفة "حريّت" إلى أن أردوجان ألمح في الآونة الأخيرة إلى إجراء تعديل وزاري وإعادة النظر في التنظيمات الداخلية في حزب العدالة والتنمية.
وذكرت أن هذه الخطوة تأتي بعد تراجع التأييد الشعبي للحزب والذي كشفت عنه الانتخابات المحلية الأخيرة.
وكان أردوجان قد أعرب عن استيائه لنتائج الانتخابات المحلية والمستوى الذي حققه حزبه حزب العدالة والتنمية رغم الفوز الذي حققه قائلًا: "إذا سألوني هل أنا راضٍ، فأنا لست راضيًا على الإطلاق، وكان يفترض أن تكون النتيجة أفضل".
وقال أردوجان إن نتائج الانتخابات يجب أن تعتبر تصويتًا جديدًا على الثقة بحزب العدالة والتنمية، وأضاف: "استخلصنا دائمًا الدروس من الرسائل التي يبعث بها الشعب. وسنستخلص الدروس من هذه الانتخابات"، مشيرًا إلى أنه قد يجري تعديلًا وزاريًا.
يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوجان عام 2001، وصل للسلطة عام 2002 بعد نيله 34 % من الأصوات، واستمر ارتفاع التأييد للحزب في الانتخابات المحلية في العام 2004 والانتخابات العامة عام 2007، حين بلغت نسبة التصويت له 47 % تقريبًا. غير أن نسبة التأييد للحزب شهدت تراجعًا كبيرًا في الانتخابات المحلية في 29 مارس الماضي إذ حصل الحزب على 39% من الأصوات.
تغيير المجلس المركزي التنفيذي للحزب:
وذكرت "حريّت" أن أردوجان سيقوم بدراسة نتائج الانتخابات في كل إقليم لإعلان قراراته النهائية بشأن التعديلات الحزبية، وتوقعت أن يجتمع أردوجان مع النواب وأعضاء المجلس التنفيذي لمناقشة عملية المراجعة الحزبية في الأيام المقبلة.
وقالت الصحيفة أن حزب العدالة والتنمية يخطط لعقد المؤتمرات الحزبية المحلية في مايو، مضيفةً أنه إذا عقدت هذه المؤتمرات من الآن وحتى يوليو، فمن المحتمل أن يعقد المؤتمر الثالث للحزب في سبتمبر.
وأوضحت أن المؤتمر الحزبي العام ضروري لتغيير تركيبة المجلس التنفيذي للقرارات المركزية في الحزب الذي يضم 50 عضوًا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن أردوجان سيعيد النظر في المجلس المركزي التنفيذي للحزب الذي يتألف من 17 عضوًا.
تعديل وزاري:
وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن يجري أردوجان تعديلًا وزاريًا حتى قبل إعادة النظر في التنظيمات الحزبية، مضيفةً أنه سيرفع التشكيلة الحكومية إلى الرئيس عبد الله جول هذا الشهر.
وأضافت أن أردوجان قد يقوم باستبدال ستة أو ثمانية وزراء على الأكثر، علمًا بأنه يوجد حاليًا 13 وزيرًا في الحكومة التي تسلمت السلطة بعد انتخابات عام 2002.