صحيفة : سر قوة "القاعدة" قدرتها على الاستدراج

مفكرة الاسلام: أكدت تقارير صحافية بريطانية أن سر قوة "تنظيم القاعدة" يكمن في قدرته على استدراج الولايات المتحدة وبريطانيا للتدخل العسكري في بلدان خطرة كالعراق وأفغانستان واليمن.
وأشارت صحيفة "ذي إندبندنت" إلى أنه يمكن لـ "تنظيم القاعدة" أن يتحرك بسهولة ضمن مساحات واسعة في جبال اليمن، في ظل ضعف السلطات الحكومية والتي وصفتها بأنها نادرًا ما تفرض سيطرتها خارج المدن الرئيسة.
أفغانستان أخرى:
وأضافت أنه يمكن لـ"القاعدة" القيام بتشكيل التحالفات مع معارضي نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح "الذي لم يزل في سدة الحكم منذ سبعينيات القرن الماضي".
ولفتت الصحيفة إلى أن عناصر "تنظيم القاعدة" في اليمن ربما لا يتجاوز عددهم كثيرًا عن مائتين إلى ثلاثمائة بأسلحة خفيفة، مقابل 22 مليون مواطن يملكون ما يقرب من ستين مليون قطعة سلاح متنوعة، محذرةً من أن اشتعال جبهات اليمن يعني بالضروة أفغانستان أخرى.
وقالت إن واشنطن ولندن تسعيان لدعم حكومة يمنية ينخرها الفساد ولا تلقى قبولًا في البلاد في ظل الحروب الأهلية الراهنة والمحتملة، وأن الغرب سيواجه في اليمن نفس المشاكل التي يواجهها في أفغانستان.
وأضافت أن "القاعدة" تلقى تعاطفًا كبيرًا بين اليمنيين في ظل ضعف الحكومة الملحوظ، مشيرةً إلى أن أي تدخل عسكري مباشر من جانب الغرب سيصب في صالح "القاعدة" وإنه قد يقويها ولا يضعفها.
وشددت "ذي إندبندنت" على أن الطريقة المثلى لحصر "القاعدة" في اليمن لا تأتي سوى بدعم القوات المسلحة اليمنية بحيث تستطيع الحكومة المركزية فرض سيطرتها على أنحاء تتمتع بما يشبه الاستقلال في البلاد.
وحذرت من أي تدخل أجنبي مباشر في اليمن بدعوى أنه يؤدي إلى ردود فعل على المستوى الإقليمي في المنطقة ويمكن لـ "القاعدة" توظيفه والاستفادة منه أيما استفادة.
"القاعدة" تمكنت من العودة إلى عقر أمريكا بشكل مباشر:
وعلى صعيدٍ آخر، قالت الصحيفة البريطانية إن "القاعدة" تمكنت من العودة إلى عقر الولايات المتحدة بشكل مباشر، وبالتالي تذكير الأمريكيين بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، الأمر الذي حدا بواشنطن أن تبرز أهمية قصوى للمحاولة الفاشلة لـ "القاعدة" لتفجير طائرة الركاب فوق ديترويت، والتي استطاع "التنظيم" من خلالها تهديد الأجواء الأمريكية والعودة بالمتفجرات إلى عقر دار الأمريكيين.
وتساءلت عن مدى تمكن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون من مقارعة الأزمة اليمنية في مؤتمر قمة في لندن أواخر الشهر الجاري ينعقد ليوم واحد.
وقالت إنه لا أحد في الغرب تنبه لأعمال العنف والأوضاع المزرية التي يشهدها اليمن في ظل الفقر والفساد المستشري بالرغم من الأفلام والصور التي نقلتها وسائل الإعلام الدولية المتعددة.
وأضافت أن الأزمات المتراكمة التي تعيشها اليمن شدت انتباه العالم فقط عندما أقدم شاب نيجيري على محاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية فوق ديترويت عشية "عيد الميلاد" بدعوى أنه ينتمي لـ "تنظيم القاعدة" وأنه تلقى تدريباته في الجبال اليمنية، الأمر الذي حدا بالولايات المتحدة وبريطانيا لأن تسعيان للتدخل الذي قد يأخذ الطابع العسكري المباشر في البلاد تحت ذريعة مكافحة ما يسمى بـ "الإرهاب" وملاحقة "القاعدة".